تحليل السباق: كيف أخفى انفجار فيراري الأحدث خيبة أملٍ محتملة في باكو

لم يكن من المتوقّع أن تكون فيراري قادرة على تحدي ريد بُل في شوارع باكو، لكنّ شارل لوكلير حقّق قطب الانطلاق الأوّل للعام الثاني على التوالي وكان يتواجد في الصدارة عندما احترق محرّكه. ترك ذلك ماكس فيرشتابن وريد بُل في صدارة مريحة ساعدتهما على تعزيز صدارتيهما للبطولتين.

تحليل السباق: كيف أخفى انفجار فيراري الأحدث خيبة أملٍ محتملة في باكو

أمل لوكلير أن يكون إغلاقه لمكابحه في المنعطف الأوّل مصدر الدخان الوحيد غير المرّحب به من سيارته فيراري ضمن جائزة أذربيجان الكبرى. لكن بشكلٍ محزن وبعد مرور 19 لفّة، فقد صدرت سحابة دخان من القسم الخلفي من سيارته في ظلّ فقدانه للطاقة وضياع ما كان ربّما ليكون الفوز الثالث. مهّد ذلك الطريق أمام فيرشتابن لتحقيق انتصاره الخامس هذا الموسم، في ظلّ ضمان زميله سيرجيو بيريز للثنائيّة لصالح ريد بُل.

كان من المتوقّع أن تكتفي فيراري بالمركز الثاني في باكو، وذلك بالنظر على طبيعة المقطع الأخير عالي السرعة التي تتناسب مع سيارة ريد بُل وجناحها الخلفي النحيف. لذا لو كان الهدف الحدّ من الضرر بالنسبة للحصان الجامح، لما شعر أيّ أحدٍ بأيّ خيبة أملٍ كبرى. لكن سرعان ما اتّضح أنّ خيبة أملٍ أصبحت مطروحة نتيجة أداء لوكلير الباهر على صعيد اللفّة الواحدة ووتيرة سباقه المنتظرة.

لذا جاء الانسحاب المزدوج لسيارتَي فيراري ليُمثّل كارثة تاركة الفريق في حاجة لمعالجة سلسلة المشاكل ونقاط الضعف التي تُواصل التنامي مع بلوغ ثلث موسم 2022.

بدأت فيراري عطلة نهاية الأسبوع على نحوٍ بديهي. سمحت للوكلير وكارلوس ساينز الإبن بإيجاد نسقٍ على الحلبة خلال التجارب الحرّة الأولى وتقييم الأداء الأساسيّ للسيارة. وفي ظلّ ثقتها في عدم تعرّض سائقَيها لحادث وتدمير المكوّنات، تمّ اعتماد الجناح الخلفي منخفض الجرّ بخصائص ميامي في الحصّة الثانية. منح ذلك فيراري فرصة المنافسة على صعيد السرعات القصوى لإلحاق ذلك بالنصف الأوّل القويّ من اللفّة المتناسب مع سيارة "اف1-75".

بالرغم من ذلك ومن أجل ضمان تأهّله في مركزٍ ضمن الصفّ الأوّل، قدّم لوكلير واحدة من أفضل تأدياته في التصفيات خلال العام بأكمله. لكن تعيّن عليه منافسة بيريز عند الانطلاقة، حيث تلقى المكسيكي رسالة "اضغط وهاجم في المنعطف الأوّل" في لفّة التحمية. لكنّ المركز الأوّل كان من نصيبه حتّى قبل بلوغ المنعطف الأوّل الأيسر.

كانت انطلاقة لوكلير الأوليّة جيّدة قبل انتقاله إلى الغيار الثاني، لكنّ إطاراته الخلفيّة خسرت التماسك أثناء مروره على منطقة أسفلت ناعمة. ونتيجة لذلك فقد كان بيريز قادرًا على التواجد بجواره. أغلق لوكلير إطاره الأماميّ الأيسر وعبر بشكلٍ واسع مؤكّدًا بذلك تراجعه إلى المركز الثاني. كما تعيّن عليه بعد ذلك التركيز على مراياه للإبقاء على فيرشتابن خلفه.

سيرجيو بيريز، ريد بُل ريسينغ وشارل لوكلير، فيراري وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ وكارلوس ساينز الإبن، فيراري

سيرجيو بيريز، ريد بُل ريسينغ وشارل لوكلير، فيراري وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ وكارلوس ساينز الإبن، فيراري

تصوير: صور موتورسبورت

ومع تشتيت لوكلير بعض الشيء، كان بيريز الفائز في موناكو قادرًا على بناء أفضليّة 1.3 ثانية في نهاية اللفّة الأولى. وضمن عطلة نهاية أسبوعٍ بدا فيها بيريز كما لو أنّه يتمتّع باليد العليا أمام زميله في ظلّ تأقلمه مع الطبيعة ضعيفة الاستجابة للانعطاف لسيارة ريد بُل الجديدة ذات المؤثّرات الأرضية، فقد كسب نصف ثانية أخرى في كلٍ من اللفّتين التاليتين، ليجد نفسه أمام لوكلير بفارق 2.2 ثانية.

لكنّ مهندس فيرشتابن طمأنه قائلًا: "لا شيء بصدد الإفلات منك في المقدّمة". بعبارة أخرى، حالما تتجاوز لوكلير فإنّ تجاوز بيريز لانتزاع الصدارة ممكنٌ بالكامل. وساعده في ذلك انزلاق سائق فيراري قليلًا عند التسارع من المنعطف الـ 16. بخروجه من نقطة الكبح الأخيرة والتسارع بقوّة نحو المنعطف الأوّل، كلّف لوكلير نفسه سرعة سمحت لفيرشتابن بالاقتراب مستخدمًا نظام "دي آر اس". لكنّ العلم الأصفر حرمه فرصة الدخول في معركة.

بعد أن فقد الصدارة، ربّما اعتقدت فيراري بأنّ يومها لن يزداد سوءًا إلى أن جاءت الحادثة التي أدّت إلى إيقاف ساينز لسيارته في المخرج عند المنعطف الرابع في اللفّة التاسعة. أدّت مشكلة هيدروليكيّة إلى وضع حدٍ لأداء الإسباني الضعيف حتّى تلك المرحلة بعد أن تراجع 4 ثوانٍ خلف ثلاثيّ الصدارة، وساعد ذلك في منح ريد بُل متنفسًا على صعيد الاستراتيجيّة في ظلّ بقاء لوكلير وحيدًا في الأمام.

وسرعان ما تمّ تحويل الأعلام الصفراء إلى سيارة أمان افتراضيّة، وهو ما منح فيراري فرصة لتعويض ذلك الألم. إذ تحرّك طاقمها سريعًا لاستدعاء لوكلير لكسب أفضليّة التوقّف وكسب زمنٍ قيّم.

انتقل لوكلير من إطارات "ميديوم" إلى "هارد". لكن جزءًا من المكسب النظري من التوقّف في تلك الظروف تبخّر فورًا. إذ في حين تمّ تغيير إطاراته الأربعة بشكلٍ سريع، فإنّ لوكلير سرّح قابضه وبدأ الإطاران الخلفيان بالدوران. لكنّ سيارته كانت لا تزال مرفوعة.

"كانت الإطارات مركّبة على السيارة سريعًا" قال ماتيا بينوتو مدير الفريق ضمن حوار مطوّلٍ بعد السباق، وأضاف: "حصلنا على الضوء الأخضر لأنّ النظام بأكمله سريع، لكنّ أداتي الرفع الأماميّة والخلفيّة كانتا لا تزال مفعّلتان. لا أعلم إن كانتا متّصلتين، أم إن كان نتيجة للمقدّمّة. نحتاج للنظر في ذلك، وليس لدينا جواب بعد".

نتيجة لذلك فقد امتدّ توقّ لوكلير إلى 5.4 ثانية. لكنّها لم تكن أنباءً سيّئة في تلك المرحلة، كون ريد بُل لم تتمكّن من تغطية استراتيجيّته. بالرغم من أنّها حاولت. استُدعي بيريز لكنّه أجاب بشكل هادئ أنّه "فوّت ذلك". وبحديثه إلى وسائل الإعلام لاحقًا بعد السباق، وصف المكسيكي ما حدث بـ "سوء التواصل... الفريق هو الذي يُحدّد موعد التوقّف. لم تكن لديّ معلومة حينها إن كنّا نريد التوقّف أم لا. حصلت على المعلومة في مرحلة متأخّرة جدًا".

شارل لوكلير، فيراري

شارل لوكلير، فيراري

تصوير: صور موتورسبورت

بقي فيرشتابن على الحلبة كذلك ليمنح بيريز فارق ثانيتين، في حين كان لوكلير خلفه بـ 12.8 ثانية على إطارات "هارد" المفترض أنّها الأبطأ. لكن مثلما أثبتت معركة ثنائيّ مكلارين لاحقًا، فإنّ إطارات "هارد" تبيّن أنّها سريعة بشكلٍ مفاجئ. بدأ لوكلير بالضغط وتسجيل أسرع اللفّات في تلك المرحلة.

وما فاقم سوء تواصل ريد بُل في فترة سيارة الأمان الافتراضيّة هو تراجع وتيرة بيريز. ومع تقلّص الفارق بينه وبين فيرشتابن إلى ثانية، طُلب من بيريز "عدم خوض معركة" عندما تجاوزه زميله في المنعطف الأوّل في بداية اللفّة الـ 15، بالرغم من قول كريستيان هورنر مدير الفريق لاحقًا بأنّها "لم تكن أوامر فريق صارمة" وإنّما أُطرٌ عامة للسماح للسيارة الأسرع بالتجاوز.

من جانبه قال بيريز لاحقًا: "ربّما فقدت حرارة الإطارات حينها، مع بعض الاهتراء. كان ذلك القرار الصواب بعدم خوض معركة لأنّني لم أتمتّع بأيّ وتيرة حينها وكان ماكس يستحقّ التقدّم إلى الأمام في تلك المرحلة".

وفي نهاية اللفّة التالية، حصل بيريز أخيرًا على فرصة الانتقال إلى إطارات جديدة. لكن بشكلٍ مماثلٍ لسائق فيراري، عانى المكسيكي من وقفة صيانة بطيئة بلغت 5.7 ثانية. كانت مشكلة في الإطار الأماميّ الأيمن، لكنّ بيريز سرّح القابض قبل إنزال السيارة ما فاقم المشكلة. عاد بيريز على بُعد 18 ثانية عن لوكلير، بينما أجرى فيرشتابن توقّفه بعد ذلك بلفّتين منتقلًا هو الآخر إلى إطارات "هارد"، لكنّه توقّفه كان أفضل وعاد على بُعد 13 ثانية عن سيارة فيراري.

انتزع بيريز، الذي كان خلف فيرشتابن بـ 4 ثوانٍ، أسرع لفّة أثناء تأقلمه مع إطارات "هارد"، في حين كان لوكلير مشغولًا بإدارة حرارة إطاراته الخلفيّة... "ذلك هو الأمر الأساسي"، قال مهندسه حينها. لكن بعد مجرّد 5 كيلومترات إضافيّة، تبيّن أنّ حرارة إطارات أصيل موناكو هي آخر مشاكله. تسارع خروجًا من المنعطف الـ 16 قبل أن ينفجر محرّكه. "مشكلة، مشكلة!" قال أصيل موناكو قبل أن يُوصله زخم السيارة إلى خطّ الحظائر للانسحاب.

شارل لوكلير، فيراري

شارل لوكلير، فيراري

تصوير: صور موتورسبورت

مجدّدًا تحوّل قطب انطلاق أوّل مذهل إلى لا شيء. كان حزم الأمتعة قبل منتصف السباق في مرآب الفريق مشهدًا محزنًا لعشاق الحصان الجامح، ولم يتمكّن أحدٌ من معرفة إن كانت استراتيجيّة لوكلير البديلة لتنجح في خطف الفوز. جاء هذا ليكون الانفجار الثاني لمحرّك لوكلير بعد برشلونة، وانضمّ إلى خطأ استراتيجيّة فيراري في موناكو، وهو ما يعني خسارة 63 نقطة في الجولات الثلاث الأخيرة.

"موناكو بدت كانسحاب لأكون صريحًا" قال لوكلير، وأضاف: "هذه خيبة الأمل الثالثة على التوالي. أعتقد بأنّه لا يزال بوسعنا الفوز بالبطولة، لكنّنا نحتاج لأن نكون مسيطرين على هذه الأمور".

وصلت ريد بُل إلى باكو بمحرّكين جديدين لخوض تحدي الحلبة المتطلّبة للطاقة. في المقابل حصل لوكلير، على إثر انسحابه من الصدارة في إسبانيا، على شاحنٍ توربيني ونظام "ام.جي.يو-اتش" جديدين. لكنّ محرّك الاحتراق الداخلي كان هو ذاته المُستخدم في برشلونة، بالرغم من تفقّده بشكلٍ مكثّف. جاء مزج المكوّنات القديمة والأخرى الجديدة ليُعتبر مجازفة على حلبة أذربيجان. كما أنّه خلق مشكلة للوكلير الآن، حيث أصبح من المؤكّد تلقيه لعقوبات على شبكة الانطلاق لتجاوز حدود المكوّنات، وذلك بعد بلوغه ثلاثة شواحن توربينيّة بالفعل.

انضمّ بينوتو إلى الفريق في 1995 كمهندس اختبار محرّكات قبل أن يلعب دورًا مماثلًا في فريق السباق بين 1997 و2003. واصل الإشراف على وحدات الطاقة مباشرة حتّى 2019، عندما تمّت ترقيته إلى دور مدير الفريق. بحديثه حول مشكلة قريبة من قلبه، فقد قال: "هل هي مشكلة تعود إلى الجودة، أو الموثوقيّة، أو الاستخدام؟ لا أعلم بعد. لكن لا شكّ في أنّنا عندما نُواجه الكثير من مشاكل الموثوقيّة، فإنّ ذلك مصدر قلق".

وأردف: "أعلم أنّه على صعيد جهود الأداء، فإنّ قمنا بعمل مدهش في عمليّة إعادة تصميم وحدة الطاقة بأكملها. لكن على صعيد المنتج، فإنّ الخبرة قليلة، وأعتقد بأنّه على صعيد الموثوقيّة، فلا يزال علينا تحقيق تقدّم... أحبّذ الحصول على أداء جيّد ومحاولة حلّ مشاكل الموثوقيّة عوضًا عن العكس".

وأكمل: "أحيانًا لا تكون لمشاكلك حلولٌ قصيرة الأمد. لذا لا أعلم ما ستكون الاستراتيجيّة التي نحتاج لتبنيها: إن كانت تقصير مسافات المحرّكات، أو اعتماد نوع استخدام آخر".

ومع تبخّر تهديد فيراري، الذي تنامى مع تقدّم عطلة نهاية الأسبوع، فقد تقدّم فيرشتابن إلى الصدارة. كانت لديه أفضليّة 4.5 ثانية أمام بيريز في ظلّ كسب جورج راسل المنطلق من المرتبة الخامسة مركزين على سيارة مرسيدس "دبليو13" ليُصبح في آخر مراكز منصّة التتويج، لكن بفارق 7 ثوانٍ عن بيريز.

لم يُخفّف فيرشتابن وتيرته، بل تحسّنت أزمنته من فلك 1:48 إلى 1:47 دقيقة. ذكّره مهندسه بأنّ كلّ شيء يبدو تحت السيطرة، وأنّ الكارثة قد تضرب دومًا، مثلما يعلم فيرشتابن جيّدًا ممّا حدث في ذات السباق في العام الماضي.

عوضًا عن الامتثال فورًا، تفاوض فيرشتابن مع مهندسه بشأن الأزمنة التي يريد تسجيلها مع محاولة منع حرارة الإطارات من الانخفاض كثيرًا. ارتفع الفارق بينه وبين بيريز إلى 10 ثوانٍ عندما تحوّلت الأعلام الصفراء إلى فترة سيارة أمان افتراضيّة ثانية، استجابة لانفجار وحدة طاقة فيراري أخرى.

ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

تصوير: صور موتورسبورت

كان كيفن ماغنوسن بصدد منافسة إستيبان أوكون على أعتاب المركز العاشر. لكنّ محرّكه أسلم الروح بشكلٍ مشابهٍ لمحرّك لوكلير. وجاء ذلك بعد انسحاب جو غوانيو بسبب مشكلة مماثلة لكن تمّ إرجاعها إلى مشكلة تبريد خاصة بالفريق وليس فيراري.

أوقف ماغنوسن سيارته على الجانب الداخلي للحفف الجانبيّة في المنعطف الـ 15، وتطلّب المارشلز بضعة دقائق لإبعادها إلى الخلف واستئناف السباق.

استغلّت ريد بُل تلك الفرصة لإجراء وقفة صيانة لفيرشتابن للمرّة الثانية والأخيرة. حصل على مجموعة أخرى من إطارات "هارد". كما تبعه بيريز في نهاية اللفّة الـ 33. واقتربت أفضليّة فيرشتابن حينها إلى فلك 15 ثانية.

وفي حين أنّ بيريز كان قادرًا على الظفر بنقطة أسرع لفّة، من المرجّح أنّ فيرشتابن كان ليخطفها لو كان على علمٍ بوضع السباق العام. عبر الهولندي خطّ النهاية متقدّمًا بـ 20.823 ثانية على زميله.

خطف بذلك انتصاره الـ 25 في مسيرته في الفورمولا واحد ليُعادل جيم كلارك ونيكي لاودا. وبعد انسحابه من سباقَي البحرين وأستراليا، غادر فيرشتابن ملبورن في المركز السادس بفارق 46 نقطة عن لوكلير. وبعد مرور خمس جولات، فقد فازت ريد بُل بجميع الجولات منذ ذلك الحين، لتُعادل بذلك أفضل بداية لها لموسم منذ 2011. فاز فيرشتابن بأربع جولات من تلك الخمس، وأصبح يتقدّم على زميله بـ 21 نقطة، و13 إضافيّة أمام لوكلير.

وعندما سُئل عن غريمه من الفريق الأحمر، قال فيرشتابن: "بالطبع، واجهنا بعض الحظّ العاثر في بداية الموسم، لذا نعلم أنه تعيّن علينا اللحاق. لكن يبدو الوضع متكافئًا على صعيد الحظّ العاثر، وعليك تحقيق النقاط في كلّ جولة في حال أردت المنافسة على البطولة. الجميع يعلم ذلك".

وأكمل: "دائمًا ما أقول أنّ تلك الأمور تحدث. حدثت لي وحدثت للكثيرين في الماضي. يحدث ذلك مع شارل الآن للأسف. لو كنت في ذات الوضع، فسأكون محبطًا. أعتقد بأنّ ذلك طبيعي جدًا".

وأردف: "لكنّ الأمر يتعلّق بكيفيّة الخروج من ذلك. تنظر دائمًا في كيفيّة تحسين الأمور. ذلك ما فعلناه في بداية الموسم. تتعلّم من ذلك، وتكون غاضبًا، لكنّك تقلب الأمور".

سيرجيو بيريز، ريد بُل ريسينغ وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ وجورج راسل، مرسيدس

سيرجيو بيريز، ريد بُل ريسينغ وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ وجورج راسل، مرسيدس

تصوير: صور موتورسبورت

بعد انهيار الحصان الجامح، فقد استغلّ راسل "ملك النتائج الثابتة" ذلك ليعبر خطّ النهاية ثالثًا على متن سيارة "دبليو13" المليئة بالمتاعب بفارق 25 ثانية عن بيريز. تركته مشاكل الارتدادات بآلام في الظهر، وكان أثرها واضحًا عليه في المؤتمر الصحفي. لكنّه كان في حال أفضل من زميله. كان لويس هاميلتون ربّما نجم التجاوزات في طريقه للمركز الرابع. لكنّ اللفّات الـ 51 كان لها وقعٌ كبيرٌ على ظهره.

قال راسل أنّ على مرسيدس "التحلي بعقل منفتحٍ على كلّ شيء، وأنّه لا يجب استبعاد أيّ شيء في هذه المرحلة" في ظلّ دراسة الإبقاء على المفهوم التصميمي الحالي للسيارات أو تعديله. لكنّ مشاكلها محدودة على الأقلّ بالجوانب الانسيابيّة.

في المقابل فإنّ بوسع فيراري زيادة ضعف موثوقيّة المحرّك لسلسلة الأسئلة التي طُرحت في إسبانيا بشأن ديمومة الشاحن التوربيني والمكوّنات الهجينة. كشفت موناكو الأخطاء الاستراتيجيّة كذلك، في حين زادت أخطاء وقفات الصيانة من نزيف النقاط.

أمّا فيرشتابن فقد حصل على كلّ ما يطلبه من ريد بُل الآن، كونها تبدو سريعة وصلبة.

"أريد المزيد من الأداء، لي يوم السبت، فقط تعزيز الشعور بالسيارة" قال الهولندي، وأضاف: "دائمًا ما يبدو الشعور بالسيارة أفضل أيّام الأحد بشكلٍ عام. لا تزال سيارة يافعة وجديدة ودائمًا ما نسعى لتحسينها. ويبدو أنّ التصفيات هي مجال التحسّن الكبير في الوقت الحاضر".

ومع كسب فيرشتابن لانتصارات أكثر من السباقات التي انطلق فيها لوكلير من قطب الانطلاق الأوّل في 2022، ربّما يودّ السائقان الالتقاء قليلًا في الوسط.

ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ وكريستيان هورنر، مدير فريق ريد بُل ريسينغ ود.هيلموت ماركو، مستشار فريق ريد بُل ريسينغ وسيرجيو بيريز، ريد بُل ريسينغ

ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ وكريستيان هورنر، مدير فريق ريد بُل ريسينغ ود.هيلموت ماركو، مستشار فريق ريد بُل ريسينغ وسيرجيو بيريز، ريد بُل ريسينغ

تصوير: صور موتورسبورت

المشاركات
التعليقات
غاسلي: على الفورمولا واحد حلّ مشكلة الارتدادات وإلا سيضطر السائقون لاستعمال "العكّازات"
المقال السابق

غاسلي: على الفورمولا واحد حلّ مشكلة الارتدادات وإلا سيضطر السائقون لاستعمال "العكّازات"

المقال التالي

شتاينر: على شوماخر تقديم المزيد من الأداء

شتاينر: على شوماخر تقديم المزيد من الأداء