موتورسبورت.كوم
مقالات

موتورسبورت.كوم "برايم"

10 أشياء تعلّمناها من سباق المجر 2021

شهدت الجولة الأخيرة قبل العطلة الصيفيّة لبطولة لعالم للفورمولا واحد الكثير من الإثارة والدراما والجدل على المسار وخارجه. لذا، اختار لكم موقعنا "موتورسبورت.كوم" أبرز النقاط المستخلصة من جائزة المجر الكبرى.

10 أشياء تعلّمناها من سباق المجر 2021

مع تعمّقنا أكثر لما يُواصل التشكّل كموسم كلاسيكي في الفورمولا واحد، مثّل سباق الأحد في المجر قمّة جديدة للموسم حتّى الآن.

إذ بعد أن شمل انطلاقة ممطرة، وعلمًا أحمر، ومغامرة إطارات ومعارك بين جميع السائقين ضمن معركة حامية على الفوز فلا يُمكننا طلب المزيد من جائزة المجر الكبرى.

وكان من المناسب أنّ السائق الذي قدّم قمّة القيادات بعد ظهر الأحد ينتمي إلى فريق اسمه ألبين (جبال الألب). حصلت الفورمولا واحد على أجواء مدهشة بعد انتصار إستيبان اوكون المفاجئ في هنغارورينغ وذلك بعد أسبوعين متقلّبين، واستغلّ الفرنسي فوضى المنعطف الأوّل وانطلاقة هاميلتون الوحيدة قبل أن يتشبّث في الصدارة.

وإليكم أبرز 10 أشياء تعلّمناها من جائزة المجر الكبرى 2021

1 – فوز أوكون درسٌ لإيتاء العمل الجاد ثماره

إستيبان أوكون، ألبين

إستيبان أوكون، ألبين

تصوير: صور موتورسبورت

لم يكن هذا أسهل مواسم أوكون. فبعد أن قدّم انطلاقة قويّة لموسم 2021 دفعت ألبين لتجديد عقده بثلاثة مواسم، عرف أداؤه انخفاضًا ملحوظًا وبلغ نقطة حرجة في النمسا عندما خرج من القسم الأوّل لأسبوعين على التوالي.

ودفع ذلك البعض إلى التساؤل حول حافز الفرنسي، وإذا ما كانت ألبين قد أخطأت بمنحه هكذا عقد طويل في مرحلة مبكّرة من الموسم. لكنّ تلك التساؤلات تلقّت إجابة حاسمة يوم الأحد. ففي حين أنّ هناك العديد من العوامل التي لعبت لصالح أوكون: حادث المنعطف الأوّل، وخيار إطارات هاميلتون، ودفاع ألونسو المدهش، إلّا أنّه قام بكلّ ما عليه فعله. تشبّث لـ 65 لفّة في الأمام وأبقى على سيباستيان فيتيل الأسرع منه خلفه.

كان ذلك انتصارًا جيّدًا للفورمولا واحد ودليلًا على أنّ أوكون يجب أن يتمّ تصنيفه ضمن ذات المستوى مع أمثال ماكس فيرشتابن، وشارل لوكلير، ولاندو نوريس وجورج راسل عند الحديث عن "الجيل المقبل".

كما أنّه يُفنّد خرافة أنّ الفورمولا واحد مكانٌ ينجح فيه "أبناء المليارديرات" فقط مثلما أشار إليه هاميلتون. يأتي أوكون من عائلة متواضعة أقدمت على الكثير من التضحيات لكي يُواصل التسابق. شهد انهيار الفريق الذي يتسابق له في مناسبتين في الفورمولا واحد، قبل أن يُمضي عامًا على دكّة الاحتياط.

لكنّ الفرنسي حافظ على إيمانه وآتى عمله الجاد ثماره بشكلٍ مدهش يوم الأحد كونه أصبح الفائز الـ 111 في تاريخ الفورمولا واحد.

2- إقصاء فيتيل القاسي لا يجب أن يُقلّل من شأن قيادته البارعة

سيباستيان فيتيل، أستون مارتن

سيباستيان فيتيل، أستون مارتن

تصوير: صور موتورسبورت

بعد بدايته المتواضعة للموسم، أثار فيتيل الإعجاب عبر منصّة تتويجه في سباق باكو، وواصل أداءه الجيّد منذ ذلك الحين.

ربّما قدّم فيتيل أفضل تأدياته على مدار آخر موسمَين على الأرجح، حيث تفادى دراما الانطلاقة وبدأ بالضغط على أوكون لمحاولة سلبه المركز الأوّل.

كان إحباط فيتيل واضحًا أثناء عبوره خطّ الحظائر، وتذمّر عبر اللاسلكي بأنّه كان أسرع، لكن لم يكن بوسعه ملاحقته في القسم المتعرّج الضيّق من حلبة هنغارورينغ.

في النهاية اكتُشف أنّ سيارة فيتيل لم تتضمّن لتر الوقود اللازم لعيّنة "فيا" ما تسبّب في إقصائه. وفي حين أنّ أستون مارتن أعلمت "فيا" بعزمها استئناف العقوبة، فإنّ تلك مثّلة نتيجة محبطة للفريق خاصة بعد يوم ألبين الباهر ضمن معركتهما على المركز الخامس في بطولة الصانعين.

ولا يجب أن تُقلّل العقوبة من تأدية فيتيل القويّة. واجه الألماني الكثير من الانتقادات في الأعوام الأخيرة على صعيد عدم قدرته على الإبقاء على برودة أعصابه في لحظات الضغط العالي، لكنّه حافظ على تركيزه في الظروف الصعبة وقدّم أداءً يُذكّرنا بـ "سيباستيان القديم".

3 – مرسيدس واجهت وضعًا سلبيًا قبل انطلاقتها الوحيدة

لويس هاميلتون، مرسيدس

لويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور موتورسبورت

هناك الكثير من اللحظات البارزة التي ستبقى خالدة في تاريخ الفورمولا واحد لأعوام قادمة. لكن لا مشهد يتفوّق على مشهد الانطلاقة الثابتة بعد العلم الأحمر.

تسبّب توقّف السباق لتنظيف المسار من فوضى حوادث المنعطف الأوّل بمنح الحلبة فرصة للجفاف، لكن لم يعتقد أيّ فريق أنّ الإطارات الملساء ستكون هي الأنسب، واتّضح ذلك بقرار الجميع مغادرة خطّ الحظائر على إطارات "انترميديت".

لكن مع سير السائقين خلف سيارة الأمان فإنّ أغلبهم أشاروا إلى أنّ الوقت قد حان لتغيير الإطارات، وهو ما دفع 14 سائقًا من أصل الـ 15 للتوجّه مباشرة إلى تغيير إطاراتهم.

أبقت مرسيدس على هاميلتون على الحلبة، واصطفّ البريطاني وحيدًا على الخانة الأولى لكنّ الفريق أدرك خطأه سريعًا. أجرى توقّفه مباشرة في نهاية تلك اللفّة ما تسبّب في تراجعه إلى المركز الأخير وإنهاء آماله في ما كان ليكون انتصارًا سهلًا.

لكن لم يكن بوسع الفريق فعل أيّ شيء تقريبًا، إذ لم يبدُ المسار جاهزًا للإطارات الملساء بعد، ولو دخل هاميلتون لإجراء توقّفه حينها مثل الآخرين لكان قد اضطرّ لانتظار عبور قطار السيارات ما سيتسبّب في تراجعه إلى المركز السادس على الأقلّ. صحيحٌ أنّ المركز السادس أفضل من الـ 14. لكنّه كان ليخسر صدارته في جميع الأحوال.

كان من الرائع متابعة تقدّم هاميلتون إثر ذلك، خاصة عندما دخل في المعركة الحاسمة مع ألونسو والتي كلّفته ربّما الفوز بالسباق. لكنّ البريطاني غادر المجر مُستعيدًا لصدارة البطولة إثر استفادته من تضرّر سيارة فيرشتابن عند الانطلاقة.

4 – ألونسو فاز بالسباق لألبين بدفاعه الشرس

فرناندو ألونسو، ألبين ولويس هاميلتون، مرسيدس

فرناندو ألونسو، ألبين ولويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور موتورسبورت

بعد انتقال هاميلتون إلى إطارات "ميديوم" وتقديمه لوتيرة أسرع بأربع ثوانٍ من المتصدّرين، بدا أنّه سيتّجه لشقّ طريقه نحو انتصارٍ آخر.

بدا الأمر كذلك إلى حين وصول هاميلتون إلى غريمه السابق ألونسو الذي قدّم أداءً دفاعيًا باهرًا أثبت من خلاله تواصل مستواه العالي حتّى بسنّ الأربعين.

تمّ تحذير فيتيل من أنّ هاميلتون يتّجه للحاق به مع بقاء 10 لفّات على النهاية. وبالرغم من أنّ ألونسو تمتّع بإطارات أجدد من ثنائيّ الصدارة، إلّا أنّه بدا من غير المرجّح أن يتمكّن من الإبقاء على هاميلتون خلفه لفترة طويلة.

لكنّ الإسباني أحدث الفارق بين المنعطفين الثاني والرابع. يدرك الجميع خدعة استخدام نظام "دي آر اس" بالخروج من المنعطف الأوّل على حلبة هنغارورينغ من أجل اتّباع الخطّ الخارجيّ للمنعطف الثاني ومواصلة الضغط ومن ثمّ القطع على الخطّ الداخليّ للمنعطف الثالث. فعل ذلك فيرشتابن مرّتين في مواجهة ميك شوماخر.

لكنّ ألونسو كان قادرًا على وضع سيارته ألبين بشكلٍ مثالي عند المنعطف الثاني لمنع هاميلتون من التواجد في الخطّ الذي يحتاجه. وحصل سائق مرسيدس على لمحة في بضع مناسبات عند أعلى الهضبة في المنعطف الرابع، لكنّه علم أنّ محاولة التجاوز من الجهة الخارجيّة هناك خطرة.

وأثبتت وتيرة اقتراب هاميلتون من ساينز وفيتيل بعد تجاوزه لألونسو مدى أهميّة تلك اللفّات العشر التي نجح فيها ألونسو في إعاقة البريطاني ومنع زحفه نحو الصدارة. سارع أوكون للإشادة بدعم زميله، واحتفل رفقة الإسباني في خطّ الحظائر وقال أنّ كلّ الضجّة التي أُثيرت حول عدم اعتبار ألونسو لاعب فريق مجانبة للصواب.

ساعد ألونسو زميله وفريقه في المجر، وقدّم لنا عرضًا سيبقى خالدًا في الأذهان لأشهر مقبلة.

5 – خطأ بوتاس في المنعطف الأوّل أفسد تحسّن تأدياته

فالتيري بوتاس، مرسيدس

فالتيري بوتاس، مرسيدس

تصوير: صور موتورسبورت

بالنظر إلى أنّ قرار مرسيدس بشأن مقعدها الثاني يلوح في أفق العطلة الصيفيّة، كان بوسع فالتيري بوتاس مساعدة حظوظه عبر تأدية قويّة ختاميّة للنصف الأوّل من الموسم.

عوضًا عن ذلك ارتكب الفنلندي خطأه الأكبر هذا الموسم حتّى الآن وأفسد سلسلة تأديات متحسّنة وسيزيد من الضغط الخارجي المسلّط عليه.

قدّم بوتاس انطلاقة ضعيفة وأساء تقدير نقطة الكبح بالدخول إلى المنعطف الأوّل وهو ما تسبّب في اصطدامه بسيارة لاندو نوريس أمامه. كما كانت سيارتَا ريد بُل ضحيّتين لتلك الواقعة وهو ما ترك كريستيان هورنر مدير فريق ريد بُل محبطًا بعد السباق. اعتذر بوتاس متحملًا المسؤوليّة الكاملة لما وقع، وتلقّى بالفعل عقوبة التراجع 5 مراكز من مكان تأهّله لسباق سبا.

جاء هذا الخطأ في وقتٍ بدا فيه بوتاس بصدد الوصول إلى مستوى أداء جيّد خلال الشهر الأخير تقريبًا. كما أنّه نافس على قطب الانطلاق الأوذل في المجر وكان ليلعب دورًا في المعركة على الفوز لو كان السباق جافًا.

قال وولف أنّ ما حدث لن يكون له تأثيرٌ على قراره بشأن السائقين للعام المقبل، لكنّه لن يُساعد آمال الفنلندي بالتأكيد.

6 – ويليامز تُحقّق الخطوة التالية الكبيرة في تعافيها

جورج راسل، ويليامز

جورج راسل، ويليامز

تصوير: صور موتورسبورت

لم يكن أداء أوكون الوحيد الذي ترك شعورًا رائعًا في أوساط الجماهير في المجر، كون ويليامز أنهت أخيرًا انتظارها الطويل للنقاط.

مرّ الفريق بأسوأ تصفيات له في هذا الموسم – بخروج سيارتَيه من القسم الأوّل – وبشكلٍ مثيرٍ للسخرية فإنّ النقاط لم تكن من بين المواضيع التي تمّ تناولها يوم السبت مثلما حدث مرارًا هذا العام. لكن حالما استغلّ نيكولاس لاتيفي وراسل دراما الانطلاقة وتقدّما إلى المركزين الثالث والسابع على التوالي عند استئناف السباق، بدا تحقيق النقاط واقعيًا أكثر فأكثر.

قدّم لاتيفي وراسل أداء لافتًا ليكملا السباق في المركزين السابع والثامن على التوالي (إثر عقوبة فيتيل). مثّلت هذه نقاط الفريق الأولى منذ وراثة روبرت كوبتسا للمركز العاشر في سباق ألمانيا 2019، وهي أفضل نتيجة للفريق منذ سباق البرازيل 2017.

لخّصت دموع راسل في اللقاءات الصحفيّة مدى أهميّة هذه النتيجة لفريق ويليامز. مرّت الحظيرة البريطانيّة بأوقات حالكة، لكن بعد لملمة شملها فقد نجحت أخيرًا في تحقيق نتيجة قويّة كانت منتظرة منذ فترة.

نتيجة للنقاط العشر التي حقّقها الثنائيّ فقد أصبحت ويليامز متقدّمة بسبع نقاطٍ عن ألفا روميو في ترتيب بطولة الصانعين. ربّما لا يبدو المركز الثامن في بطولة الصانعين ضخمًا للغاية، لكن بعد ثلاثة مواسم في القاع فإنّ هكذا نتيجة ستكون مهمّة جدًا.

ستُحاول ويليامز البناء على هذه النتيجة وجني المزيد مع تنامي الزخم تحت القيادة الجديدة للفريق.

7 – ريد بُل تحتاج لإعادة الأمور إلى نصابها في العطلة الصيفيّة...

لاندو نوريس، مكلارين وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ وفالتيري بوتاس، مرسيدس

لاندو نوريس، مكلارين وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ وفالتيري بوتاس، مرسيدس

تصوير: صور موتورسبورت

تحقيق خمس نقاطٍ من جولتَي سيلفرستون وهنغارورينغ أدّى إلى خسارة ريد بُل لصدارة البطولتَين، ما يتركها أمام حاجة ملحّة للعودة إلى نقطة الصفر وإرجاع الأمور إلى نصابها في العطلة الصيفيّة.

على صعيد الوتيرة فقد كان من المفترض أن يكون فيرشتابن متقدّمًا بفارق جيّد على هاميلتون في بطولة السائقين، لولا حوادث السباقَين الأخيرين وانفجار إطاره في باكو الذي حرمه من فوزٍ محقّق.

لكنّ المعركة على اللقب لا تكون بتلك البساطة. دائمًا ما ستكون هناك عثرات تتطلّب من السائق الغوص عميقًا والتعافي منها. كانت حادثة المنعطف الأوّل نتيجة حظٍ عاثرٍ طارده، لكن عليه تجاوز ذلك وقلب تأخّره في النصف الثاني من الموسم.

كما ربّما لم تعد الثقة في امتلاكه لأسرع سيارة قائمة بعد الآن، حيث بدا أنّ مرسيدس حقّقت خطوة جيّدة إلى الأمام عبر حزمة تحديثاتها من سيلفرستون.

إن تمكّن الفريق من الردّ في سبا، ومن ثمّ بشكلٍ أكثر أهميّة في زاندفورت فإنّ المعركة على اللقب ستعود لصالحه. تتشكّل طينة الأبطال من خلال طريقة تعاملهم مع المنافسة، ما يعني أنّ الاستجابة لخيبات الأمل الأخيرة ستكون حاسمة لموسم ريد بُل.

8 - ... وتجاوز جدل أحداث سيلفرستون

كريستيان هورنر، مدير فريق ريد بُل ريسينغ

كريستيان هورنر، مدير فريق ريد بُل ريسينغ

تصوير: صور موتورسبورت

دخلت ريد بُل في حرب كلاميّة عدائيّة مع مرسيدس على خلفيّة حادث فيرشتابن وهاميلتون في سيلفرستون، ولم تبذل الحظيرة النمساويّة الكثير من الجهد لتهدئة الوضع بالرغم من محاولات مرسيدس.

لكنّ المسألة انتهت بشكلٍ فوضوي بعد رفض "فيا" طلب ريد بُل مراجعة العقوبة بعد عدم تقديم الفريق لأيّة أدلّة جديدة، عوضًا عن ذلك سعى لإنشاء أدلّة من الحادثة.

تُلمّح إشارة المراقبين إلى "ادّعاءات" ريد بُل، والتي لم يتمّ كشفها مع رفض طلب المراجعة، إلى أنّ عدائيّة الفريق لم تهدأ حتّى عندما وصل الأمر إلى جلسة استماع رسميّة.

نتيجة لذلك كان ردّ مرسيدس متشدّدًا، قائلةً أنّها تأمل أن يضع هذا التحكيم حدًا لجهود ريد بُل لـ "تشويه" اسم هاميلتون.

بعد أن كان الجميع ينظر إلى ريد بُل على أنّها الحصان الأسود الذي سيضخّ دماءً جديدة في البطولة ويضع حدًا لهيمنة مرسيدس المستمرّة منذ أعوام، جاء هذا الجدل وطريقة تعاطي الفريق معه ليُؤثّر على صورته.

9 – المعركة على المركز الثالث تلتهب بين مكلارين وفيراري

كارلوس ساينز الإبن، فيراري وفرناندو ألونسو، ألبين

كارلوس ساينز الإبن، فيراري وفرناندو ألونسو، ألبين

تصوير: صور موتورسبورت

بعد الأداء اللافت للحصان الجامح في جائزة موناكو الكبرى، حيث نجح شارل لوكلير في الظفر بقطب الانطلاق الأوّل، في حين حقّق زميله كارلوس ساينز الإبن منصّة التتويج في السباق، كان الجميع ينتظر تكرار أداء مشابهٍ في المجر بالنظر إلى تشابه خصائص الحلبتَين وتطلّبهما لأقصى مستويات الارتكازيّة.

لكنّ ذلك لم يحدث، حيث تأهّل لوكلير سابعًا ضمن تصفيات متقاربة للغاية خلف ثلاثيّ الصدارة شهدت تغطية 0.075 ثانية لأربعة سائقين.

وبدا أنّ أصيل موناكو سيحصل على مركز متقدّم بعد حادث بوتاس، لكن لم تمضِ سوى نصف ثانية ربّما قبل أن يتلقّى الضربة القاتلة من قبل لانس سترول ما تسبّب في انسحابه من السباق.

لكنّ زميله ساينز كان حاضرًا في ما تبقّى من السباق، في حين أنّه لم يتمكّن من الإبقاء على هاميلتون خلفه، إلّا أنّه صمد على إطارات "هارد" التي لاحظنا مرارًا أنّها لا تتناسب مع سيارة فيراري وظفر بمنصّة تتويجه الثانية إثر عقوبة فيتيل.

ساعدت تلك النتيجة، بالتزامن مع خروج مكلارين خالية الوفاض من السباق بعد انسحاب نوريس وفشل ريكاردو في تحقيق أيّة نقاط، إلى تقليص الفجوة بينهما إلى نقطة يتيمة ضمن معركتهما على المركز الثالث في بطولة الصانعين.

10 – العطلة الصيفيّة ضروريّة أكثر من أيّ وقتٍ مضى

يوكي تسونودا، ألفا تاوري

يوكي تسونودا، ألفا تاوري

تصوير: صور موتورسبورت

دائمًا ما رحّب الجميع بالعطلة الصيفيّة في الفورمولا واحد، لكنّ تلك العطلة تبدو ضروريّة أكثر من أيّ وقتٍ مضى هذا العام.

لم نحصل على عطلة صيفيّة العام الماضي بسبب تأخّر انطلاقة الموسم، كان ذلك يعني إقامة 27 سباقًا في 52 أسبوع، وهو عددٌ مرتفع للغاية.

سيحصل جميع من في البادوك على فرصة لشحن البطاريّات والتخلّص من ضغط النصف الأوّل المحموم من الموسم. كما أنّ حقيقة تبقي 12 جولة أخرى تُؤكّد ضرورة الحصول على راحة كاملة على مدار الأسابيع الثلاثة المقبلة.

بالرغم من ذلك ستكون هناك بعض المسائل التي ستُطرح في فترة الإقفال هذه على غرار قرار مرسيدس بشأن مقعدها الثاني، والقرارات بشأن بقيّة الروزنامة للحصول على رؤية أوضح لما ستبدو عليه بقيّة الموسم بدءًا من سباق سبا.

لكن حان الوقت للراحة الآن...

لويس هاميلتون، مرسيدس

لويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور موتورسبورت

المشاركات
التعليقات
ماذا كان سيحصل لو انطلق سباق المجر من دون أيّة سيارة على شبكة الانطلاق؟

المقال السابق

ماذا كان سيحصل لو انطلق سباق المجر من دون أيّة سيارة على شبكة الانطلاق؟

المقال التالي

فيراري مجبرة على استبعاد محرّك لوكلير بعد حادث المجر

فيراري مجبرة على استبعاد محرّك لوكلير بعد حادث المجر
تحميل التعليقات