موتورسبورت.كوم
مقالات

موتورسبورت.كوم "برايم"

10 أشياء تعلمناها من جائزة ستيريا الكبرى 2021

واصل ماكس فيرشتابن وفريقه ريد بُل تصعيب مهمة مرسيدس هذا الموسم بعد فرض سيطرتهما على مجريات سباق جائزة ستيريا الكبرى. وقد اختار لكم موقعنا "موتورسبورت.كوم" أهم النقاط من نهاية الأسبوع الأولى ضمن جولة النمسا المزدوجة، مع استمرار بحث مرسيدس عن الإجابات، وتيرة فيراري غير المتوقعة والتدقيق في القيود الأخيرة على القوانين.

10 أشياء تعلمناها من جائزة ستيريا الكبرى 2021

ربما لم يصل السباق الأوّل من جولة النمسا المزدوجة إلى مستوى الإثارة الذي شاهدناه العام الماضي، لكنّه انتهى مع نتيجة مختلفة تمامًا.

كانت تلك نهاية أسبوع شهدت هزيمة صارخة لمرسيدس - ربما على النحو الأكثر شمولًا منذ بداية حقبة المحركات الهجينة في 2014 - على يد ماكس فيرشتابن، ومواجهتها لتساؤلات جدية حول قدرتها على إيقاف زحف ريد بُل الحالي.

وإليكم أبرز 10 جوانب يمكن الخروج بها من جائزة ستيريا الكبرى:

ماكس فيرشتابن صاحب المركز الأول، ريد بُل

ماكس فيرشتابن صاحب المركز الأول، ريد بُل

تصوير: صور موتورسبورت

1 - تبدو هزيمة فيرشتابن وريد بُل صعبة للغاية الآن

أربعة انتصارات متتالية برهنت على أن تأديات ريد بُل القوية على حلبتَي الشوارع في موناكو وباكو لم تكن مصادفة، ليُلحق الفريق النمساوي الهزيمة بمرسيدس على كافة الأصعدة في ستيريا.

وقد بدا فيرشتابن قويًا خلال التجارب الحرة، وقدّم لفّتين جيّدتين بالقدر الكافي لضمان قطب الانطلاق الأول يوم السبت.

وبمجرد أن كسر نطاق "دي آر اس" في المراحل الافتتاحية من السباق، تمكّن بأريحية من إدارة أموره في الصدارة، ليسجّل فوزًا سلسًا بفارق ضخم أمام منافسيه.

"كانت قيادة السيارة في غاية الروعة اليوم، وهو ما لا يكون الوضع دومًا. لكنني استمتعت جدًا اليوم، التوازن على السيارة كان في أفضل حالاته حتى الآن خلال الموسم" قال فيرشتابن.

وتلك علامة تثير القلق لدى مرسيدس، حيث ألحقت بها ريد بُل هزيمة مدوّية على صعيد الوتيرة الخالصة، وللمرة الأولى على صعيد إدارة الإطارات كذلك.

وعلى عكس ما حدث في إسبانيا، حيث بدا بأن ريد بُل تملك السيارة الأسرع ولكنها لم تتمكن من الحفاظ على إطاراتها حتى نهاية كل فترة، فقد كانت مرسيدس هي التي عانت هذه المرة في النمسا.

وفي ظل أنه من غير المتوقّع إكمال أي تطوير إضافي على سيارة مرسيدس "دبليو12"، فإنّ الفريق يواجه الآن فارقًا متزايدًا على الدوام خلف ريد بُل التي ابتعدت أكثر في النمسا.

وقد كشف آندرو شوفلين مدير هندسة جانب المسار لدى مرسيدس عقب سباق ستيريا بأنّ الفريق اتّبع وجهة إعدادات وصفها "بالسخيفة"، والتي يرى بأنه يجب التحقيق فيها، لكن وإذا لم يُفضِ ذلك إلى أيّة نتيجة، فربما لن يكون لدى مرسيدس المزيد لتردّ به على غريمتها.

ربما يكون قد مرّ ثُلث الموسم فقط حتى الآن، ولكن إذا لم تتمكن مرسيدس من إيجاد طريقة لردّ الضربة سريعًا، فإنّ الزخم الذي يبنيه فيرشتابن وريد بُل قد يصبح لا يمكن إيقافه.

لويس هاميلتون، مرسيدس

لويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور موتورسبورت

2 - مرسيدس تعوّل على اللعبة طويلة الأمد مع إيقاف التطوير على سيارتها الحالية

صرّح لويس هاميلتون عقب هزيمته في النمسا أن مرسيدس "بحاجة إلى تحديث ما" بعدما وجد أنه "من المستحيل" مجاراة غريمه في المقدمة.

لكن وولف كانت لديه أخبار سيئة لهاميلتون، حيث كشف بأن مرسيدس "أوقفت بالفعل التطوير لهذا الموسم، كوننا نعتقد أنه من المهم اتّباع وجهة صائبة للأعوام المُقبلة".

وفي ظل استمرار ريد بُل لفترة أطول من مرسيدس في التركيز على سيارتها لموسم 2021، وتزايد فارق الأداء في الصدارة، فلا يملك الفريق حامل اللقب الكثير من الثقة للردّ على غريمته.

لكنّ مرسيدس تراهن على اللعبة طويلة الأمد، حيث شرح وولف بأنه حتى وإذا ما عمد الفريق إلى إعادة توجيه الموارد إلى سيارة هذا العام، فإنّ "التحديثات التي تجلبها لن تعوّض التأخّر في الجانب الانسيابي التي كلّفتنا إياه القوانين الانسيابية الجديدة".

واضاف: "سيوقفون التطوير الانسيابي في مرحلة ما كونه سيشكّل خطورة على بطولة العام المُقبل. لذا فإن المعركة لم تنته بعد".

وذلك تفكير معتاد من مرسيدس في الصورة الكبيرة للوضع. فربما يجد الفريق نفسه متأخرًا بشكل كبير الآن، لكنّه لا يشعر بالفزع أو يهرع إلى التخبّط في محاولة للعودة.

فإذا ما خسرت مرسيدس لقب هذا العام لكنّها نجحت في المقابل ببلوغ ذات المستوى من الهيمنة الذي تمتعت به في الأعوام السبعة الأخيرة تحت قوانين 2022، فسيكون ذلك القرار هو الأصوب بالتأكيد - بالرُغم من صعوبة تقبّله الآن.

طاقم وقفة صيانة مكلارين يساعد فالتيري بوتاس، مرسيدس

طاقم وقفة صيانة مكلارين يساعد فالتيري بوتاس، مرسيدس

تصوير: صور موتورسبورت

3 - بوتاس قام بعمل جيّد في هزيمته لبيريز، لكنّ عقوبته كانت منصفة

واصل فالتيري بوتاس تعزيز سمعته بكونه متخصص نوعًا ما في حلبة ريد بُل رينغ، حيث قاتل بضراوة من مركز انطلاقه المتأخّر بعد العقوبة ليسجّل أوّل منصة تتويج له خلال أربعة سباقات.

تأهّل بوتاس ثانيًا قبل أن يتراجع إلى المركز الخامس إثر العقوبة التي تلقاها جرّاء حادثة انزلاقه في الخط الحظائر في التجارب الحرة الثانية، إذ وبحلول تقدمه هو وبيريز على لاندو نوريس نحو المركز الثالث، كان ثنائي الصدارة فيرشتابن وهاميلتون على بُعد 11 ثانية بالفعل في الأمام.

وتمكن بوتاس من التفوق على بيريز بالقرب من نهاية الفترة الأولى، وذلك في ظل أفضلية الإطارات التي تتمتع بها ريد بُل، كما كان قادرًا على القفز أمام المكسيكي بعدما قدّمت مرسيدس وقفة صيانة الفنلندي الأولى للاستفادة من التوقف البطيء لبيريز قبل ذلك بلفة.

وقد سمح ذلك لبوتاس لتمديد فترة خروجه على إطارات هارد حتى النهاية وتحمّل الضغط المتأخر من بيريز الذي أجرى توقفًا ثانيًا، لكن الفنلندي حافظ على رباطة جأشه ليسجّل منصة تتويج مستحقة، إذ أنه ولولا العقوبة، لكانت هنالك فرصة جيّدة أن يتقدم بوتاس جهود مرسيدس في النمسا، حيث سيرغب بوضع ذلك في الحسبان ضمن المعركة على الصدارة في سباق الأحد المُقبل.

مع ذلك، فإنّ تذمّر وولف وبوتاس حول "قسوة" عقوبة الفنلندي كان زائدًا عن اللازم، حيث أنّ الوضع كان خطيرًا بالفعل، ومن الجيّد أن ما حدث لم يتسبب بإيذاء أحد، وكان تلك لتكون سابقة مثير للقلق إذا ما تم تمرير تلك الحادثة من دون اتّخاذ إجراء حيالها.

ماكس فيرشتابن، ريد بُل

ماكس فيرشتابن، ريد بُل

تصوير: صور موتورسبورت

4 - الفضول حول سرعة ريد بُل على المقاطع المستقيمة سيظل حاضرًا

للجولة الثانية على التوالي، واجهت ريد بُل تساؤلات حول سرعتها على المقاطع المستقيمة بعدما أشار لويس هاميلتون إلى عجز مرسيدس عن مجاراة غريمتها.

وقد برزت تلك القصة في بول ريكار بعدما قدّمت هوندا محركها الثاني للموسم، إذ بدا بأن ريد بُل قد أحرزت خطوة كبيرة إلى الأمام على صعيد السرعة القُصوى، إذ وفي ظل عدم السماح بتحديثات الأداء، فقد أوضحت ريد بُل أن مكاسبها الأخيرة أتت من اعتمادها لجناح خلفي أصغر.

وبدت ريد بُل قوية للغاية على المقاطع المستقيمة في التصفيات، ما دفع إلى تساؤل آخر وجّه إلى ماكس فيرشتابن حول مكاسبه، حيث ردّ مهاجمًا بأنه يرغب "بطباعة" الدليل على أنّ الجناح الخلفي هو ما أدّى إلى تلك الأفضلية، مُشيرًا إلى شعوره بالضجر من كثيرة الأسئلة حول المحرك.

وتمثّل الأفضلية على المقاطع المستقيمة جزءًا كبيرًا آخر من ترسانة مرسيدس التي تسلّحت بها خلال حقبة المحركات الهجينة والتي خسرتها ضمن معركة لقب هذا الموسم.

وعملت ريد بُل بشكل جيّد من أجل تعزيز حزمتها حتى يتسنّى لها اعتماد إعدادات منخفضة الارتكازية من دون التفريط في أداء السيارة على المنعطفات، لتحصل على تلك الأفضلية الهامة.

وإذا ما ساعدت تحسينات الموثوقية على المحرك ريد بُل على استخلاص مزيد من الأداء، فإنّ ذلك يضع مرسيدس أبعد من موقعها الحالي خلف غريمتها.

لاندو نوريس، مكلارين وسيرجيو بيريز، ريد بُل

لاندو نوريس، مكلارين وسيرجيو بيريز، ريد بُل

تصوير: صور موتورسبورت

5 - لاندو "الوحيد" قدّم إحدى أفضل حركات التجاوز هذا الموسم

من جديد، لمع نجم لاندو نوريس في صدارة مجموعة الوسط في ستيريا، حيث أحرز المركز الرابع في التصفيات مع لفة صاروخية أبطأ بنصف عشر من الثانية عن الصف الأول بعد عقوبة بوتاس.

وخلال السباق، واجه البريطاني الشاب صعوبة في إبقاء بوتاس وبيريز في الخلف، حيث تجاوزه الأخير عند المنعطف الثالث، وكان من المؤكّد أن بوتاس كذلك سيتجاوزه سريعًا.

لكن نوريس أقدم لاحقًا على إحدى أفضل حركات التجاوز هذا الموسم، حيث توجّه إلى المنعطف الرابع، وأبقى على سيارته مكلارين ضمن خط واسع، ومن ثم انقض من الجهة الخارجية لبيريز ليخرج بشكل من المنعطف في موقع أفضل ويستعيد مركزه.

وكان لذلك التجاوز تأثير كبير على معركة الصدارة في الأمام. بعد ذلك نجح نوريس في إبقاء بيريز وبوتاس خلفه لـ 11 لفة، إذ وبحلول تمكّن كليهما من تجاوز سائق مكلارين في لفتين متتاليتين عند المنعطف الثالث، كان هاميلتون وفيرشتابن على بُعد 11 ثانية بالفعل في الصدارة.

كما سمح ذلك التقدم لنوريس بأن يبني فارقًا كافيًا ليحصد المركز الخامس بأريحية في النهاية، مسجلًا النتيجة السابعة له ضمن الخمسة الأوائل في 8 سباقات هذا العام.

كارلوس ساينز وشارل لوكلير، فيراري

كارلوس ساينز وشارل لوكلير، فيراري

تصوير: صور موتورسبورت

6 - بوسع فيراري الخروج بإيجابيات من الكيفية التي قلبت بها حظوظها في النمسا

بعد سباق بائس في بول ريكار، كانت فيراري في انتظار نتيجة ثانية على التوالي خارج النقاط، حيث لم يكن أي من سائقَيها ضمن مراكز النقاط بعد اللفة الافتتاحية في النمسا.

وكان شارل لوكلير قد اضطرّ للتوقف بسبب ضرر على الجناح الأمامي إثر احتكاكه مع بيير غاسلي بينما كانا يتنافسان على المركز السابع، في حين تواجد كارلوس ساينز في المركز الـ 11 بعدما اكستب مركزًا وحيدًا في المراحل الافتتاحية.

لكنّ فيراري وعلى نحوٍ مفاجئ نجت بقلب الأمور على نحوٍ جيّد، حيث بدت سيارتها "اس.اف21" بويترة أفضل على الإطارات الأقسى هذا العام، وقد تجلّى ذلك في النمسا. إذ تمكن لوكلير من شق طريقه نحو المركز السابع بعد تقهقره في اللفة الأولى.

فيما كان تقدّم ساينز مثيرًا للإعجاب بذات القدر، حيث سمحت فترته الأولى الطويلة على إطارات ميديوم بأن يؤخر وقفة الصيانة "أوفركت" بهدف تجاوز كل من يوكي تسونودا وفرناندو ألونسو قبل أن يبدأ زحفه للأمام في مرحلة متأخرة على إطارات هارد جديدة.

وتمكن الإسباني من تجاوز لانس سترول بسهولة، حيث اعترف أنه كان بمقدوره اللحاق بنوريس للمركز الخامس لولا تردده في استعادة لفة من لويس هاميلتون الذي كان يعاني في تلك المرحلة.

ولم يتفاجأ منافسو فيراري في مجموعة الوسط من عودة الصانع الإيطالي في السباق بالنظر إلى الوتيرة التي تتمتع بها السيارة، لكنّ ذلك السباق أثار تساؤلًا آخر حول سبب تغيّر الوضع بهذه الطريقة، حيث عادة ما كانت فيراري أقوى في التصفيات من السباق، لكن ستيريا قلبت ذلك.

وربما يترك ذلك فيراري مع مزيد من العمل للحصول على إجابات، لكن بعد تصفياتها الصعبة في النمسا، أن تنجح في انتزاع أربع نقاط من أفضلية مكلارين في بطولة الصانعين لهي عودة حميدة للحصان الإيطالي الجامح.

جورج راسل، ويليامز

جورج راسل، ويليامز

تصوير: صور موتورسبورت

7 -  راسل سيحصل على المزيد من فرص تسجيل النقاط بعد خيبة ستيريا

جورج راسل المسكين. ما الذي يمكن لهذا السائق فعله كي يكسر لعنة النقاط التي تلاحقه، بالرغم من أدائه المذهل؟

ركزت ويليامز بشدة على وتيرة السباق خلال تجارب الجمعة، بينما وصل راسل إلى المركز 11 في التصفيات - بفارق 0.008 ثانية فقط عن التأهل إلى القسم الثالث، مع أداء مثير للإعجاب. ومن ثم تقدم إلى المركز العاشر ضمن ترتيب الانطلاقة بعد عقوبة يوكي تسونودا، لينجح بالوصول إلى المركز الثامن بعد حادثة بيير غاسلي وشارل لوكلير في اللفة الافتتاحية.

وسرعان ما أظهر راسل وتيرة جيدة تمكنه من مجاراة فرق الوسط، حتى أنه كان يقترب من فرناندو ألونسو في المركز السابع على إطارات ميديوم. لكن سباقه سرعان ما تدهور بعد خسارته للضغط الهيدروليكي ما أجبره على إجراء توقفي صيانة مطوّلين للغاية، قبل أن ينسحب في نهاية المطاف.

تسجيل النقاط كان ليشكل نتيجة هائلة لفريق ويليامز. راسل نفسه أشار إلى أنه كان لينهي سابعًا، لكن نظرًا لأن سيارة فيراري كانت لتتجاوزه، فإن المركز الثامن - أو التاسع - كان ليشكل نتيجة منطقية.

حتى مع ذلك، فإن المركز التاسع سيكون كافيًا لفريق ويليامز كي يتقدم أمام ألفا روميو ضمن ترتيب المصنّعين بالمركز الثامن.

جميعنا نعلم مستوى راسل الجيد. كانت تلك النقاط المهدورة تعني له الكثير بالطبع، لكنها تعني أكثر بكثير لفريق ويليامز.

إلا أن الناحية الإيجابية هي أن هذا الأداء لن يكون لمرة واحدة على الأغلب. لقد كان راسل قريبًا للغاية وبشكل متكرر من المراكز العشرة الأولى خلال هذا الموسم.

وفي حال صقل الفريق أداءه وكرر مستواه الذي ظهر به في النمسا، فهناك احتمال جيد للغاية بأن يتمكن من تسجيل النقاط على حلبة ريد بُل رينغ مرة جديدة في سباق جائزة النمسا الكبرى.

بقليل من الحظ، سيتمكن راسل أخيرًا من كسر هذه اللعنة التي تلاحقه مع الفريق البريطاني.

يوكي تسونودا، ألفا تاوري

يوكي تسونودا، ألفا تاوري

تصوير: صور موتورسبورت

8 - تغيير تسونودا لمقاربته بدأ يعطي ثماره بالفعل

اتجه تسونودا إلى ستيريا وهو يحاول تغيير مقاربته، إذ وبعد انتقاله من انكلترا إلى إيطاليا كي يبقى قريبًا من فريقه ألفا تاوري، تزامنًا مع برنامج تمرين مكثّف، فإن حادثتيه المتتاليتين في التصفيات، تكلم معه هيلموت ماركو حيال ضرورة الانتباه لمستواه.

وبالفعل، نجح تسونودا بالعمل ضمن مستوى الطموحات. تغيير مقاربته في التصفيات آتت أكلها، حيث نجح بالتقدم إلى القسم الثالث من التصفيات ليحرز المركز الثامن، قبل عقوبة التراجع ثلاثة مراكز التي أعادته إلى المركز 11.

معركة الوسط قاسية للغاية، كما أن سيارتي فيراري كانتا لتتجاوزاه على أية حال. لكنه أمضى المراحل الأخيرة من السباق يلاحق فرناندو ألونسو على طريق تحقيق المركز العاشر وتسجيل نقطة، وذلك أمر إيجابي لفريقه ألفا تاوري خاصة بعد انسحاب بيير غاسلي.

وبغض النظر عن واقعته مع فالتيري بوتاس خلال القسم الثالث للتصفيات - التي أدت لعقوبته - إلا أنّ تسونودا لم يرتكب أي خطأ على الإطلاق طوال سباق ستيريا، وهذا بالضبط ما تريده ألفا تاوري.

حيث قال تسونودا: “فرانز ضغط عليّ بالتأكيد قبل هذه الجولة. حيث قال: ‘حاول عدم ارتكاب الأخطاء هذه الجولة‘. لقد حققت ذلك. لذا أعتقد أنه مسرور. لكنني أعتقد أن هناك طريقة أخرى لجعله أكثر سرورًا (عبر تسجيل المزيد من النقاط). لذا سأحاول إدخال السرور إلى قلبه في الأسبوع المقبل“.

خطواتٌ صغيرة يقوم بها تسونودا، لكنها هامة بالفعل على طريق تحسين الأداء الإجمالي.

سيرجيو بيريز، ريد بُل

سيرجيو بيريز، ريد بُل

تصوير: صور موتورسبورت

9 - الفرق مستاءة من تدخلات “فيا” عبر التوجيهات التقنية

بعد مسألة الأجنحة المرنة وبعدها دراما ضغط الإطارات، كانت وقفات الصيانة أحدث النواحي التي ركز عليها الاتحاد الدولي للسيارات “فيا” عبر توجيهاته التقنية للفرق.

وأعلمت “فيا” الفرق أنها ستنظر في إبطاء وقفات الصيانة لدواعي السلامة، وذلك عبر إزالة بعض الأنظمة التلقائية التي تستعملها الفرق لتسريع العمل.

وتسبب ذلك بانقسام في الآراء: حيث وصف كريستيان هورنر مدير فريق ريد بُل ذلك القرار “بالمحبط“، متسائلًا إن كان بالفعل سيحسن مستويات السلامة - مع الأخذ بعين الاعتبار أن ريد بُل من بين الفرق التي تقدم وقفات صيانة سريعة للغاية - لكن مكلارين بالمقابل رحبت بالقرار حيث ترى أنه خطوة سليمة.

إلا أن القسم الأكبر من الإستياء لم يأتي من القرار بحد ذاته، وإنما لكونه توجيهًا تقنيًا آخر أدخلته “فيا” منتصف الموسم.

حيث تساءل لورون ميكيز المدير الرياضي لدى فيراري عن سبب عدم تواصل “فيا” مع الفرق وخوض المناقشات، قبل تعديل القوانين، بينما كان فريدريك فاسور مدير فريق ألفا روميو أكثر جرأة في التعبير عن انزعاجه.

حيث قال: “إدارة الفورمولا واحد عبر التوجيهات التقنية في منتصف الموسم؟ أعتقد أن ذلك ليس الطريقة الصحيحة. وقفات الصيانة لم تتغير مقارنة بالعام الماضي، وفي حال أرادوا تغيير أمر ما، كان عليهم القيام بذلك في الفترة الشتوية (وليس أثناء الموسم)“.

وتابع: “ذلك ليس الطريق الصحيح، لدينا الآن توجيهات تقنية أكثر من المؤتمرات الصحفية!“.

بالمقابل، أوضح مايكل ماسي مدير السباقات في البطولة أن العدد المتكرر للتوجيهات التقنية هذا الموسم مردّه إلى “ما يجري من الناحية التنافسية على المسار“، نافيًا أن تكون تلك طريقةً في الإدارة.

فقال: “يود الجميع المزيد من الوضوح في بعض النواحي، لهذا هناك عدد إضافي من هذه التوجيهات“.

تلك التوجيهات ستبقي الفرق بالتأكيد على أعصابها. وجميع الأنظار مصوّبة نحو المجال التالي الذي ستركز عليه تلك التوجيهات.

نيكيتا مازيبين، هاس

نيكيتا مازيبين، هاس

تصوير: صور موتورسبورت

10 - فريق هاس يتبنّى “النكات” حول مازيبين

دخول نيكيتا مازيبين إلى عالم الفورمولا واحد قابله موجة غير مسبوقة من ردة الفعل الغاضبة للمتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي منذ شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، خاصة مع الفيديو الذي انتشر حينها وظهر فيه مع سلوك معيب.

واعتذر مازيبين بعد ذلك وتعهد بتحسين نفسه وأدائه على المسار، قبل أن يتعرض للعديد من الانزلاقات دفعت الكثيرين لإطلاق لقب “مازيسبين” (مازيبين المنزلق) عليه.

وعادت هذه المزحة لتظهر من جديد بعد يوم التصفيات في ستيريا، عندما انزلق في المنعطف الرابع خلال القسم الأول، لكن هذه المرة استلم فريق هاس المبادرة، وقرر إلقاء مزحة على ما يجري.

وضمن فيديو تم نشره على الإنترنت قبل السباق، ظهر غونتر شتاينر مدير فريق هاس وهو يقدم هدية خاصة إلى مازيبين: “مغزلٌ” يدور حول نفسه.

حيث قال موجهًا كلامه إلى الروسي: “هذه هدية صغيرة لك، يمكنك الإبقاء عليها وهي تنزلق ‘مازيسبينينغ‘!“، وتابع: “إنها ‘مازيسبين’“.

ليردّ مازيبين ضاحكًا ومشيرًا إلى نفسه: “ها أنا!“.

وأردف شتاينر: “بات هناك اثنان منكم الآن! إنها لعبة مازيبين. يمكنك أن تلعب بها قدر ما تريد أفضل من أن تنزلق بالسيارة!“.

وكان شتاينر قد تكلم سابقًا عن الموسم الأول للناشئ مقللًا من أهمية أخطائه المتكررة. ومن الجميل أن نرى فريق هاس يتبنى تلك النكات، ليثبت أنه وفي بعض الأحيان من الجيد أن تسخر من نفسك قليلًا، وألا تأخذ كل شيء بجدية كبيرة طوال الوقت!

المشاركات
التعليقات
فيراري: مرسيدس مُشتتة بالافتقار للاستقرار داخل الفريق

المقال السابق

فيراري: مرسيدس مُشتتة بالافتقار للاستقرار داخل الفريق

المقال التالي

نوريس: فيراري يمكنها "بسهولة" التفوق على مكلارين

نوريس: فيراري يمكنها "بسهولة" التفوق على مكلارين
تحميل التعليقات