تحليل السباق: كيف يُمكن أن تنجرّ عواقب وخيمة عن خطأ فيتيل البسيط في فرنسا

المشاركات
التعليقات
تحليل السباق: كيف يُمكن أن تنجرّ عواقب وخيمة عن خطأ فيتيل البسيط في فرنسا
25-06-2018

لم يكن خطأ سيباستيان فيتيل عند المنعطف الأوّل من سباق بول ريكار بتلك الضخامة، وكان تعافيه وتقدّمه بعد ذلك مثيرًا للإعجاب. لكن ضمن بطولة من المرجّح أن تتحدّد بفوارق ضئيلة، فإنّ أحداثًا مماثلة لسباق فرنسا قد تكون مكلفة في نهاية المطاف.

مثّلت جائزة فرنسا الكبرى نسخة عن جولة كندا قبل أسبوعين، إذ في حين سيطر سيباستيان فيتيل على السباق في الوقت الذي عانى فيه لويس هاميلتون ليكتفي بالمركز الخامس، فإنّ الصورة كانت معاكسة في بول ريكار. يُمكن القول بأنّ الحصيلة الإجماليّة كانت متكافئةً بالنسبة للبطولة، لكنّ فرنسا قدّمت عاملًا مختلفًا بعض الشيء.

واجه هاميلتون عطلة نهاية أسبوع باهتة في مونتريال، لكنّ فيتيل كان المسؤول عن تراجعه في بول ريكار. إذ أنّ اصطدامه بالقسم الخلفي من سيارة فالتيري بوتاس عند المنعطف الأوّل كان الخطأ الرئيسي الأوّل من قبل سائق فيراري خلال هذا الموسم المدهش منه.

وبالنظر إلى تبادل الأدوار بين الفرق الثلاثة الكبرى من سباقٍ إلى آخر، فإنّ النقاط الخمس بين المركز الخامس والثالث الذي كان فيتيل ليحلّ فيه قد تكون مفصليّة.

كان خطأ فيتيل غير مقصود، إذ استغلّ التماسك الإضافيّ الذي توفّره إطارات "ألترا سوفت" التي تأهّل عليها هو وزميله في فيراري كيمي رايكونن في مواجهة إطارات "سوبر سوفت" التي استخدمتها مرسيدس وريد بُل ليتواجد مباشرة خلف هاميلتون بالتوجّه إلى المنعطف الأوّل.

وأدرك الألماني بأنّه لم تكن هناك إمكانيّة لتجاوز غريمه البريطاني، وحاول اتّباع مقاربة محافظة بالدخول إلى المنعطف في الوقت الذي كان لا يزال فيه محشورًا في الجهة الداخليّة، قبل أن ينعطف بوتاس أمامه عند الكبح ليستعيد المركز الثاني.

أغلق فيتيل مكابحه وانزلق القسم الخلفي قليلًا، ليحتكّ نتيجة لذلك بالقسم الخلفي من سيارة بوتاس ملحقًا ضررًا بجناحه الأمامي، في حين عانى بوتاس من ضررٍ على أرضيّة سيارته إلى جانب ثقب في إطاره الخلفي الأيسر.

"كانت انطلاقتي جيّدةً جدًا، لكن لم تكن لديّ مساحة للتوجّه إليها" قال فيتيل، وأضاف: "حاولت الخروج من ذلك الموقف، لكنّ المساحة كانت ضيّقة عند المنعطف الأوّل. كنت قريبًا للغاية من لويس في الأمام وحاول فالتيري استعادة مركزه. لكنّني لم أحصل على أيّ تماسك بعد ذلك وفقدت السيطرة على القسم الخلفي".

ثمّ تابع: "بالنظر إلى الأمر بعد معرفة ما حدث، فكنت لأحبّذ لو حصلت على انطلاقة أسوأ وكانت الأمور لتكون أكثر سلاسة بعد ذلك ولم أكن لأتواجد في ذلك الموقف. لم أشعر أنّه كان بوسعي القيام بالكثير على نحوٍ مختلف، وحاولت الخروج من ذلك الموقف".

وأكمل: "لا تضغط على المكابح قبل المنعطف بـ 200 متر كونك تعتقد بأنّك قد تتواجد في موقعٍ سيّئ".

سيباستيان فيتيل، فيراري وفالتيري بوتاس، مرسيدس

سيباستيان فيتيل، فيراري وفالتيري بوتاس، مرسيدس

تصوير: صور لات

لم يكن ما حدث عبارة عن تعطّشٍ مفرط من فيتيل دفعه للقيام بحركة غبيّة، بل كان سوء تقدير طفيف على حلبة غير معهودة. وكانت نتيجة كلّ ذلك توجّه فيتيل نحو خطّ الحظائر خلال فترة سيارة الأمان ليحصل على جناحٍ أمامي جديد بعد أن احتكّ برومان غروجان سائق هاس عند المنعطف الثالث أيضاً.

أدّى ذلك إلى فصل السباق إلى قسمين بشكلٍ فعلي – فيتيل وبوتاس يشقّان طريقهما إلى الأمام بعد استئناف السباق وهما في المركزين الـ 17 والـ 18 على التوالي من جهة، والمنافسة في الصدارة من جهة أخرى – حيث كانت المعركة على المركز الثالث بين هذين القسمين.

لم يكن هاميلتون تحت طائلة أيّ تهديد فعلي من قبل فيرشتابن، ما عدا إعادة الانطلاقة. وبالنظر إلى تواجد سيارة ريد بُل على نحوٍ قريبٍ مثيرٍ للقلق خلف هاميلتون عند مغادرة سيارة الأمان، فقد بدا بأنّ فيرشتابن قد يحصل على فرصة للإقدام على هجوم. لكنّ القسم الخلفي لسيارة "آر.بي14" انزلق قليلًا عند المنعطف الأخير ما منح هاميلتون الأفضليّة التي يحتاجها ليعبر خطّ البداية والنهاية متقدّمًا بـ 0.873 ثانية.

وكان هاميلتون أسرع بمعدّل 0.318 ثانية من فيرشتابن في كلّ لفّة من اللفّات الـ 19 التالية قبل إجراء سائق ريد بُل لتوقّفه.

تجمّع كلّ ذلك ليُشكّل أفضليّة سبع ثوانٍ تمتّع بها هاميلتون، حيث كانت كافية ليُمدّد فترته الأولى من دون القلق حيال إمكانيّة تجاوزه من قبل فيرشتابن عبر التوقّف قبله. كانت تلك خطوة منطقيّة من أجل التقليل من خطر الاضطرار لإجراء توقّفٍ ثان في وقتٍ قريب كون الأرصاد الجويّة كانت تشير إلى احتماليّة هطول الأمطار، لكنّ ذلك لم يحدث في نهاية المطاف.

تقلّصت أفضليّة هاميلتون إلى خمس ثوانٍ بعد أن أجرى توقّفه منتقلًا من إطارات "سوبر سوفت" إلى تركيبة "ألترا سوفت". كان فيرشتابن على التركيبة ذاتها بالرغم من أنّ إطاراته كانت أقدم بثماني لفّات، وفي حين أنّه كان ليكون من المبالغة القول بأنّ الهولندي مثّل تهديدًا على سائق مرسيدس سواءً قبل أو بعد التوقّف، إلّا أنّه قام بعملٍ كاف لمنع سائق مرسيدس من حماية محرّكه بالقدر الذي كان يرغب فيه.

"دائمًا ما أفكّر في المحرّك، لذلك كلّما يُمكنني الضغط أكثر بقليل وخفض طاقة المحرّك وتعويض الوقت الذي أخسره عبر خفض طاقته، فإنّني أقوم بذلك عبر القيادة" قال هاميلتون.

وأضاف: "حالما وصلت إلى الصدارة، فأعتقد بأنّني خفّضت طاقة المحرّك قليلًا قبل 10 لفّات من توقّفي، ومن ثمّ عدت لرفعها كون وتيرة ماكس كانت جيّدة جدًا. وكنت قادرًا بعد التوقّف على تشغيله في مستوى مريح. ولم أواجه تحديًا على صعيد الوتيرة بعد ذلك".

لويس هاميلتون، مرسيدس

لويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور لات

لم يتواجد فيرشتابن في موقعٍ أقرب من 3.9 ثوانٍ عن هاميلتون مع بقاء ستّ لفّات على النهاية في الوقت الذي كان فيه الفهد الأسمر يدير وتيرته. بلغ الفارق عند خطّ النهاية 7.090 ثانية بعد أن خفّف فيرشتابن سرعته، لكنّ الفارق كان ليبلغ ربّما دقيقة لو ضغط طوال الوقت.

وفي ظلّ تواجد هاميلتون في الصدارة، فقد كان تقدّم فيتيل مفصليًا. كان تقدّمه سريعًا بعد أن انتقل إلى إطارات "سوفت"، حيث كانت فيراري تأمل أن تُوصله لنهاية السباق.

كانت هناك فرصة مستبعدة عند تلك المرحلة ليكون فيتيل من بين المنافسين على الفوز، وكان يُشكّل تهديدًا على مراكز منصّة التتويج بكلّ تأكيد في حال تمكّن من تفادي خسارة الكثير من الوقت بالمقارنة مع المتصدّرين، خاصة في ظلّ إمكانيّة تهاطل الأمطار خلال النصف الثاني من السباق.

وبعد اللفّة السريعة الأولى بعد إعادة الانطلاقة، كان فيتيل متأخّرًا بـ 11.5 ثانية بالفعل عن هاميلتون، وبحلول اللفّة الـ 14 التي تقدّم فيها على كارلوس ساينز ليظفر بالمركز الخامس فقد كان الألماني متأخّرًا بـ 30 ثانية فقط عن غريمه البريطاني. مثّل ذلك عملًا مدهشًا بالنظر إلى أنّ كلّ واحدٍ من تلك المراكز الـ 12 تطلّب تجاوزًا فعليًا بدل كسب المراكز عبر إجراء السيارات الأخرى لتوقّفاتها.

"كنت متفاجئًا" قال فيتيل، وأضاف: "أعتقد أنّ ذلك يعود إلى الرياح المعاكسة القويّة التي حظينا بها. من الجهة الشرقيّة نحو الجهة الغربيّة من المسار على الخطّ المستقيم الطويل. كنّا نكسب الكثير في القسم الثاني من الخطوط المستقيمة وهو ما جعل عامل السحب أكثر قوّة. لو كانت الرياح في الاتّجاه الآخر لكانت المهمّة أكثر صعوبة".

ساهم عامل السحب الأكثر فاعليّة، بالتوازي مع حقيقة أنّ المكاسب من نظام "دي آر اس" كانت أكبر نتيجة لذلك، في تسهيل التجاوزات بالدخول إلى المنعطف المزدوج غير المحبّذ لفصل خطّ "ميسترال" المستقيم إلى نصفين.

تذمّر السائقون من تصميم الحلبة يوم الجمعة، بل اقترحوا على تشارلي وايتينغ التخلّي عن المنعطف المزدوج متوقّعين عدم وجود الكثير من التجاوزات. لكنّ تشكيلة الظروف وتبعثر الأوراق بعد حادثة اللفّة الأولى ساهما في إثبات عدم صحّة توقّعاتهم.

فالتيري بوتاس، مرسيدس وبرندون هارتلي، تورو روسو

فالتيري بوتاس، مرسيدس وبرندون هارتلي، تورو روسو

تصوير: صور لات

جاء تقدّم فيتيل في المجمل من دون حوادث، بالرغم من أنّ محاولات ضحيّته الأولى – فرناندو ألونسو – للتشبّث بالمركز الـ 16 في مواجهة هجوم سائق فيراري على الجهة الخارجيّة من المنعطف الثالث أدّت إلى التفاف سيارة مكلارين.

وتمكّن فيتيل بعد ذلك من تجاوز سيرغي سيروتكين سائق ويليامز عند نهاية خطّ "ميسترال" ليخطف المركز الـ 15. وأتبع ذلك بتجاوز برندون هارتلي، ولانس سترول إثر ذلك بلفّة، ومن ثمّ ماركوس إريكسون وستوفيل فاندورن في لفّتين متتاليتين ليتقدّم إلى المركز الـ 11 بعد أربع لفّات تسابق.

وجاء الدور بعد ذلك على نيكو هلكنبرغ، وسيرجيو بيريز، ورومان غروجان، وشارل لوكلير، وكيفن ماغنوسن وساينز. كان هاميلتون بعيد المنال عند تلك المرحلة، أمّا فيرشتابن صاحب المركز الثاني فقد كان متقدّمًا عليه بـ 25 ثانية فقط.

لكنّ الهولندي كان أسرع بشكلٍ طفيفٍ للغاية من فيتيل في اللفّات القليلة التالية قبل أن يجري توقّفه منتقلًا إلى إطارات "سوفت". عاد سائق ريد بُل مُباشرة أمام فيتيل، حيث كان من الواضح بأنّ تلك كانت نيّة الحظيرة النمساويّة بالرغم من أنّه كان لا يزال يتعيّن على فيتيل تطبيق عقوبة الثواني الخمس، إن لم يكن ذلك خلال توقّفٍ ثانٍ فيتمّ تطبيقها بعد السباق.

وبالنظر إلى أنّ ريكاردو ورايكونن لم يتوقّفا بعد عند تلك المرحلة، فقد تواجد فيتيل في الموقع المناسب لخطف المركز الثالث على الحلبة على افتراض أنّ إطاراته ستصمد بوتيرة جيّدة.

وبالفعل تمكّن فيتيل من التقدّم عليهما بعد أن أجريا توقّفيهما، لكنّه لم يتواجد مطلقًا ضمن مركزٍ من مراكز منصّة التتويج. توقّف ريكاردو أوّلًا ليعود خلف فيتيل بثلاث ثوانٍ بعد أن توقّف في اللفّة الـ 28. لكنّه بدأ بالاقتراب منه بعد ذلك، ليعبر فيتيل المنعطف الـ 11 بشكلٍ واسع في اللفّة الـ 34 ما سمح لريكاردو بتجاوزه من الجهة الداخليّة.

كانت تلك اللفّة ذاتها التي أجرى فيها رايكونن توقّفه ليعود خلف زميله بفارق ثماني ثوانٍ. تبخّر الفارق سريعًا وتمكّن الفنلندي من تجاوز فيتيل بسهولة ليستعيد المركز الرابع.

وتباحث فيتيل وفريقه بعد ذلك إمكانيّة إجراء توقّفٍ ثانٍ، لكن بالنظر إلى تواجد بوتاس على بُعد 21 ثانية خلفه عند تلك المرحلة، فلم يكن من الممكن تغيير الإطارات من دون التضحية بأفضليّة المركز على الحلبة.

بالعودة قليلًا إلى الخلف فلم يتمكّن بوتاس من اللحاق بفيتيل عند التقدّم من الخلف في اللفّات الافتتاحيّة. كان الفنلندي يُصارع سيارة وصفها "بالمروّع قيادتها"، ليس فقط بسبب خسارة الارتكازيّة نتيجة ضرر الأرضيّة، وإنّما التأثير الناجم عن ذلك على التوازن الانسيابيّ. لكنّه تمكّن من التقدّم على متن تلك السيارة المتضرّرة.

لكنّ المشكلة كانت في حالة إطاراته المتدهورة أكثر من فيتيل، وذلك نتيجة اهتزاز الإطارات الأماميّة، ليُقرّر الفريق استدعاءه لإجراء توقّفٍ إضافي في اللفّة الـ 39. كان ذلك يعني التضحية بمركزين لصالح ساينز وماغنوسن بعد أن توقّع الفريق بأنّه سيكون قادرًا على استعادتهما.

نتيجة لذلك فقد حصل فيتيل على فرصة إجراء توقّفٍ من دون خسارة مركزه الخامس حتّى بالرغم من تطبيق عقوبة الثواني الخمس في خطّ الحظائر. ضمنت تلك الخطوة إكمال الألماني سباقه في المركز الخامس كونه كان متأخّرًا بـ 35 ثانية عن زميله رايكونن – الذي كان يصبّ تركيزه على اللحاق بريكاردو - بعد توقّفه.

كان سائق ريد بُل ليضمن المركز الثالث من دون عناء كبير، لكنّ مشاكل في جناحه الأماميّ أضرّت بسباقه.

"قال الشباب بأنّ الجانب الأيسر من الجناح الأمامي كان متضّرّرًا عندما أجريت توقّفي، وهم يعتقدون بأنّ ذلك حدث قبل لفّتين من التوقّف. بدأت بمواجهة ضعف استجابة حادٍ للانعطاف بشكلٍ مفاجئ" قال ريكاردو، وأضاف: "لا أعلم إن كان ذلك مجرّد انكسار ذاتي أم أنّ الجناح اصطدم ببعض الأشلاء وانكسر".

وأكمل: "كنّا نعاني على إطارات «سوفت» بالفعل عندما غادرت خطّ الحظائر، وقال الفريق بعد بضع لفّات بأنّ الجانب الأيمن انكسر أيضاً، أي أنّ الجانبَين انكسرا بشكلٍ متطابق. كنّا بطيئين بسبب ذلك. خسرنا الكثير من الارتكازيّة وكان هناك ضعف استجابة للانعطاف، لذلك كان كيمي ليلحق بي عبر تلك الوتيرة".

تقدّم رايكونن إلى المركز الثالث في اللفّة الـ 47 من أصل 53.

دانيال ريكاردو، ريد بُل

دانيال ريكاردو، ريد بُل

تصوير: صور لات

في ظلّ تحدّد المراكز الخمسة الأولى، توجّهت جميع الأنظار صوب بوتاس في المراحل الأخيرة من السباق. ازدادت مهمّته صعوبة عند تعطّل أداة الرفع الخلفيّة خلال توقّفه، ما أدّى إلى بقائه حبيس موقع الصيانة لـ 8.7 ثوانٍ من أجل تغيير إطاراته ليُبعده ذلك أكثر عن المركز السادس.

كان أمامه ساينز، الذي قفز إلى المركز الثالث عند الانطلاقة نتيجة فوضى المنعطف الأوّل قبل أن يتراجع خلف المتصدّرين لاحقًا، وماغنوسن، وستوفيل فاندورن سائق مكلارين.

عاد بوتاس من خطّ الحظائر خلف فاندورن بـ 3.8 ثانية عند بداية اللفّة الـ 40 وسرعان ما لحق به. ولحسن حظّه لم يكن فاندورن قد أجرى توقّفه بعد، وتوجّه بالفعل بعد ذلك لتغيير إطاراته ما خفّف من مهمّة بوتاس قليلًا ليجد نفسه أمام هواء نقيٍ بفارق 6.8 ثانية خلف ماغنوسن ومن ثمّ 3.2 ثانية ليصل إلى ساينز.

اقترب بوتاس من ماغنوسن، لكن نتيجة اعتماد نظام سيارة الأمان الافتراضيّة بعد انفجار الإطار الأمامي الأيسر لسيارة سترول فقد قلّص ذلك من عدد اللفّات المتبقية لبوتاس من أجل الهجوم على ماغنوسن.

لكنّ الفنلندي كسب مركزًا آخر بعد أن تمكّن هو وماغنوسن من تجاوز ساينز الذي كان يُعاني من عُطلٍ في نظام استعادة الطاقة الحركيّة "ام.جي.يو-كيه" مع بقاء 5 لفّات على النهاية.

وجد الإسباني نفسه متأخّرًا بـ 160 حصانًا وانتهى به المطاف ثامنًا خلف بوتاس وماغنوسن صاحب المركز السادس وذلك بعد استفادته من لفّتين ضمن نظام سيارة الأمان الافتراضيّة من أجل ضمان عدم لحاق زميله هلكنبرغ وشارل لوكلير ناشئ ساوبر به.

من الممكن أن تُحدث فترة سيارة أمان افتراضيّة قصيرة فرقًا كبيرًا في سباق أحد السائقين، لكنّ مجموعة من العوامل الصغيرة أدّت في الأمام إلى سيطرت هاميلتون ومرسيدس.

"الأمر عبارة عن مكاسب صغيرة"، كانت تلك العبارة التي شرح بها توتو وولف عودة فريقه بعد الأداء المخيّب في كندا من أجل تحقيق الفوز في فرنسا.

بالنظر إلى ساعة التوقيت وبناءً على مقارنة بين وتيرة هاميلتون في التصفيات في فرنسا وسرعة فيتيل في مونتريال، فقد تغيّرت الكفّة بستّة أعشارٍ من الثانية. ينقسم ذلك التغيّر على مجموعة معقّدة من خصائص الحلبة، والظروف الجويّة، والمكاسب التي وفّرتها الخصاص الأحدث من محرّك مرسيدس الجديد، والعودة إلى الإطارات ذات السطح الأنحف (بـ 0.4 ملم) من أجل منع ارتفاع حرارتها.

وبالنظر إلى أنّ انطلاقات فيتيل تكون ضعيفة في أغلب الأحيان، إذ يبدأ عمله بشكلٍ منهجي بدءًا من تجارب الجمعة وصولًا إلى التجارب التأهيليّة، فمن الممكن لسائلٍ أن يسأل إن كانت خسارة التجارب الثالثة بسبب الأمطار قد لعبت دورًا ضدّ فيراري؟

الحقيقة أنّ مرسيدس عادت إلى الصدارة في فرنسا، لكن بالنظر إلى تغيّر هويّة الفريق الأسرع من سباقٍ إلى الآخر، فقد حظيت السهام الفضيّة بسباق جيّد.

لهذا السبب سيكون المفتاح وراء الفوز بهذه البطولة هو تقديم أفضل أداء في الأيّام الجيّدة والخروج بأقلّ الأضرار في الأخرى السيّئة. أدّى خطأ فيتيل في اللفّة الأولى لضمان أنّ يومه السيّئ كان أسوأ ممّا كان يجب أن يكون عليه، وهو ما جعل يوم هاميلتون الجيّد يومًا رائعًا...

لويس هاميلتون، مرسيدس

لويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور لات

فورمولا 1 - المقال التالي
"فيا" تتّجه لإصدار قوانين محرّكات 2021 هذا الأسبوع

المقال السابق

"فيا" تتّجه لإصدار قوانين محرّكات 2021 هذا الأسبوع

المقال التالي

رينو بصدد تقديم نظام استعادة الطاقة الحركية الجديد والمنتظر في النمسا

رينو بصدد تقديم نظام استعادة الطاقة الحركية الجديد والمنتظر في النمسا

حول هذه المقالة

السلاسل فورمولا 1
الحدث جائزة فرنسا الكبرى
نوع المقالة أخبار عاجلة