موتورسبورت.كوم
موضوع

موتورسبورت.كوم "برايم"

تحليل السباق: كيف حوّل فيتيل وفيراري "الكارثة" إلى انتصار في كندا

المشاركات
التعليقات
تحليل السباق: كيف حوّل فيتيل وفيراري
إيد سترو
كتب: إيد سترو , كاتب
11-06-2018

اعترف سيباستيان فيتيل بأنّ يومه الأوّل من مجريات جائزة كندا الكبرى كان "كارثيًا" بالنسبة إليه. لكنّ طريقة تعافيه هو وفريقه فيراري لتحقيق الفوز على حلبة جيل فيلنوف تُظهر سبب اعتباره حاليًا الأوفر حظًا للظفر باللقب.

وصف فيتيل تجارب الجمعة من جائزة كندا الكبرى بـ "الكارثيّة". إذ أنّ توازن سيارته فيراري لم يكن صحيحًا بالتزام مع وضع ماكس فيرشتابن المعيار لصالح ريد بُل، حيث احتكّ فيتيل بالجدار قرب نهاية التجارب الأولى، قبل أن يخسر 34 دقيقة من عمر الحصّة الثانية أثناء عمل الميكانيكيين على إصلاح سيارته.

فضلًا عن ذلك فإنّ لويس هاميلتون أخصّائي مونتريال بدا قويًا. إذ بالرغم من اكتفائه بالمركز الرابع، إلّا أنّ البريطاني سجّل أسرع أزمنته على متن إطارات "سوبر سوفت" الأكثر قساوة لعطلة نهاية الأسبوع، كما بدا سريعًا للغاية خلال محاكاة المسافات الطويلة.

لكنّ فرسان القلعة الحمراء شرعوا في العمل في الليلة الفاصلة بين الجمعة والسبت، سواءً في مونتريال أو مارانيللو في إيطاليا عبر قطع أنطونيو جيوفينازي لمسافات كبيرة في جهاز المحاكاة من أجل تحسين الإعدادات. وكانت نتيجة ذلك العمل الدؤوب تمكّن فيتيل من تحقيق قطب الانطلاق الأوّل بفارق 0.093 ثانية عن فالتيري بوتاس سائق مرسيدس، قبل أن يُحقّق فوزًا مريحًا ليستعيد به صدارة ترتيب بطولة العالم.

"كان يوم الجمعة كارثيًا بالنسبة لي" قال فيتيل، وأضاف: "لكنّ الوضع بات أفضل بكثيرٍ صباح السبت، حيث أثبتت السيارة في التصفيات أنّ الإعدادات كانت جيّدة جدًا. أكّدنا اليوم أنّ العمل قد تمّ في الوجهة الصحيحة. أعتقد أنّنا حقّقنا خطوة جيّدة إلى الأمام بالتوازي مع وحدة الطاقة الجديدة".

وفي الوقت الذي تواجدت فيه الفرق الثلاثة الكبيرة – فيراري ومرسيدس وريد بُل – في مستوى مغايرٍ تمامًا عن بقيّة المنافسين، فإنّ المنافسة بين ثلاثتهم كانت طاحنة. ومن المعهود في الفورمولا واحد أنّ بعض الفوارق البسيطة قد تؤدّي إلى قلب الموازين بشكلٍ بارز، وكان ذلك ما حدث بالفعل عبر محرّك فيراري الجديد.

سيباستيان فيتيل، فيراري وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ وفالتيري بوتاس، مرسيدس

سيباستيان فيتيل، فيراري وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ وفالتيري بوتاس، مرسيدس

تصوير: صور ساتون

أخّرت مخاوف متعلّقة بالموثوقيّة تقديم مرسيدس لمحرّكها المحدّث إلى الجولة المقبلة في فرنسا في غضون أسبوعين، ما أجبر هاميلتون وبوتاس على استخدام محرّكيهما القديمين اللذين كان من المقرّر أن يشاركا بهما في سباق جائزة المجر الكبرى نهاية يوليو/تموز المقبل بالنظر إلى أنّ حلبة هنغارورينغ المتعرّجة لا تتطلّب الكثير من وحدة الطاقة.

لم يكن ذلك العامل الوحيد في الحقيقة. إذ أنّ مرسيدس اختارت خمس مجموعات "هايبر سوفت" فقط لكلٍ من سائقيها، ما حرمهما من اختبار التركيبة الألين - التي ستُحدّد المنافسة على قطب الانطلاق الأوّل – قبل يوم السبت. في المقابل كان لدى كلٍ من السائقين الأربعة الآخرين 8 مجموعات من تلك التركيبة ما سمح لهم باستخدامها خلال تجارب الجمعة. كان ذلك القرار قد اتُّخذ قبل ثلاثة أشهر لتظهر نتائجه هنا.

إذا لم يتمّ اتّخاذ بعض القرارات المختلفة على صعيد الإعدادات على سيارة هاميلتون لربّما تمكّن من تفادي الخطأ عند الكبح عند المنعطف الحاد خلال لفّته السريعة ضمن التصفيات، وربّما تمكّن من خطف قطب الانطلاق الأوّل الذي زعم أنّه كان ممكنًا. وماذا لو لم يواجه مشاكل في تبريد وحدة طاقته خلال السباق ما نتج عنه انخفاضات متكرّرة في الطاقة، وهو ما أجبره على التوقّف مبكّرًا من أجل السماح بفتح عدّة فتحات على سيارته، وهو ما ترك هاميلتون عرضة لخطر توقّف دانيال ريكاردو بعده ليتجاوزه؟

لا مفرّ من طرح أسئلة ماذا لو حدث كذا في كلّ عطلة نهاية أسبوع جائزة كبرى، وفي حالة سباق كندا فقد حصل فيتيل على أفضليّة وتيرة تُقارب العُشر من الثانية في كلّ لفّة على سيارته فيراري عندما لزم الأمر يومَي السبت والأحد. ما يعدّ واضحًا وغير موضع نقاشٍ هو أنّ فيراري اتّخذت قرارات صائبة تفوق تلك الخاطئة في هذه الجولة. ومع دمج ذلك مع براعة فيتيل، فقد اجتمعت كلّ تلك العوامل لتقدّم فوزًا حاسمًا ضمن المعركة على اللقب.

ويتواصل الجدل بخصوص أيّ سيارات المقدّمة في موسم 2018 هي الأفضل – حيث تتواجد ريد بُل في هذا الجدل وربّما تفوز به في حال أخذ أداء المحرّكات بعين الاعتبار – لكن لا يُمكن لأحد أن يُشكّك في أنّ فريق فيراري هو الأفضل حتّى الآن. كما أنّ فيتيل تمتّع بالمزيد أكثر ممّا أظهره خلال التصفيات. إذ أنّه لم يكن سعيدًا بوتيرته خلال النصف الأوّل من لفّته الأولى في القسم الثالث من التصفيات، قبل أن يخسر بعض الوقت في المقطع الأخير من محاولته الثانية. وعند احتساب زمنه الافتراضي المتمثّل في جمع أفضل أزمنة مقاطعه لكان الألماني أسرع بـ 0.088 ثانية إضافيّة.

أي أنّه في الوقت الذي يجد فيه سائقا مرسيدس أسبابًا للوم نفسيهما – حيث فشل بوتاس أيضاً في رفع وتيرته خلال محاولته الثانية في القسم الثالث – فلم تكن هناك ضمانات على أنّه لو حصل جميع سائقي الصدارة على لفّات مثاليّة لكانت النتيجة لتختلف عن تلك التي حظينا بها. في المقابل فإنّ فيرشتابن الذي تأهّل ثالثًا بفارق 0.173 ثانية كان يخسر قرابة 3 أعشارٍ من الثانية في كلّ لفّة على الخطوط المستقيمة بالرغم من استخدامه للخصائص المحدّثة من وحدة طاقة رينو وعملها مثل المتوقّع، كما لا يجب أن لا نتغافل عن تأثير مستويات الجرّ وإعدادات الارتكازيّة للسرعات على الخطوط المستقيمة.

وبعد أن ظفر بقطب الانطلاق الأوّل، احتاج فيتيل فقط للتأكّد من تقديمه لانطلاقة جيّدة. وكان ذلك ما قام به بشكلٍ مثاليٍ بالفعل، حيث ابتعد عن بوتاس وفيرشتابن في الوقت الذي تنافسا فيه على المركز الثاني عند المنعطفين الأوّل والثاني.

بدا فيرشتابن متّجهًا لخطف المركز الثاني في البداية، لكنّ بوتاس دافع بشراسة على الجهة الخارجيّة من المنعطف الأوّل الأيسر قبل أن ينغمس بين فيرشتابن والحفف الجانبيّة الخارجيّة العالية عند المنعطف الثاني الأيمن التالي.

"لم تكن مستويات التماسك رائعة على الجهة اليمنى من شبكة الانطلاق" قال بوتاس، وأضاف: "كانت متّسخة واعتمدت معظم الفئات الأخرى انطلاقات متحرّكة نهاية هذا الأسبوع، أي لم يكن هناك مطّاطٌ على الإطلاق، بينما كان الجانب الآخر نظيفًا".

ثمّ تابع: "عانيت من التفاف الإطارات حول نفسها بشكلٍ طفيف في البداية ما سمح لماكس بالتواجد على الجهة الداخليّة. كانت الفرصة الوحيدة بالنسبة لي التوجّه إلى الجهة الخارجيّة ومحاولة نقل أكبر قدر ممكن من السرعة بالدخول إلى المنعطف الثاني. تلامسنا قليلًا لكن سارت الأمور على ما يرام وحافظت على مركزي الثاني".

سيارة الأمان في مقدّمة السباق

سيارة الأمان في مقدّمة السباق

تصوير: صور ساتون

بشكلٍ مثيرٍ للاحباط بالنسبة لفيتيل، فقد دخلت سيارة الأمان في الوقت الذي بدأ فيه بالابتعاد في الأمام وذلك نتيجة الحادث الذي تعرّض له برندون هارتلي سائق تورو روسو بعد أن دفعه لانس سترول سائق ويليامز عند المنعطف الخامس قبل أن تعلق السيارتان ببعضهما البعض وتصطدما بالجدار المقابل عند المنعطف السادس. تمّ توجيه هارتلي إلى المستشفى بإيعازٍ من المركز الطبي في الحلبة من أجل المزيد من الفحوصات التي أثبتت لاحقًا أنّه بخير.

نتيجة لذلك تعيّن على فيتيل القيام بالمهمّة مجدّدًا عند استئناف السباق، وكان ذلك ما فعله مجدّدًا، بالرغم من أنّ بوتاس كان أقرب منه هذه المرّة. انطلقت سيارات فيراري ومرسيدس على متن إطارات "ألترا سوفت" بعد تسجيل السائقين الأربعة أسرع أزمنتهم على متنها خلال القسم الثاني من التصفيات، في الوقت الذي سار فيه ثنائي ريد بُل نحو وجهة إطارات "هايبر سوفت"، ما كان يعني عدم وجود خطر إجبار السيارات الحمراء والفضيّة على إجراء توقّفٍ مبكّر نتيجة اهتراء الإطارات.

"كان من المهمّ توسيع الفارق منذ البداية" قال فيتيل، وأضاف: "كنت سعيدًا للغاية بلفّتي الأولى، لكن فجأة دخلت سيارة الأمان. حظيت بإعادة انطلاقة جيّدة بعد ذلك وبقيت بعيدًا عن المشاكل وكنت قادرًا على توسيع الفارق بشكلٍ تدريجي. اتّبعنا الاستراتيجيّة المناسبة، أعني الإطار الصحيح، لذلك كنّا قادرين على البقاء والتحكّم بالسباق من هناك والإبقاء على الفارق مستقرًا مع فالتيري".

من جانبه علم بوتاس بأنّ فرصته الوحيدة لانتزاع الصدارة كانت تتمثّل في تواجده قريبًا قدر الإمكان من الألماني قبل فترة التوقّفات، لذلك حاول الفنلندي الهجوم خلال الفترة الأولى من أجل محاولة البقاء ضمن دائرة المنافسة. لكنّ استراتيجيّته لم تؤت ثمارها وكان متأخّرًا بستّ ثوانٍ عندما توجّه إلى خطّ الحظائر في نهاية اللفّة الـ 36 من أصل 70 لينتقل إلى تركيبة "سوبر سوفت".

استجاب فيتيل مباشرة في اللفّة التالية وعاد بأفضليّة أكثر من 5 ثوانٍ على الحلبة. شرع بوتاس في تشكيل تهديد خلال القسم الثاني من السباق، واقترب في مرحلة ما ليتواجد على بُعد ثلاث ثوانٍ عن الألماني، لكنّ حاجة مرسيدس للحفاظ على الوقود خلال المراحل الأخيرة كانت تعني قدرة فيتيل على الابتعاد مجدّدًا.

قال بوتاس بأنّ فارق العُشرٍ من الثانية مع فيراري خلال التجارب التأهيليّة كان يمثّل فارق الوتيرة، لذلك لم يكن متفاجئًا بعبور خطّ النهاية بفارق 7.4 ثانية رسميًا. نقول رسميًا لأنّ آخر لفّتين من عمر السباق لم يتمّ احتسابهما، حيث انتهى السباق في اللفّة الـ 68 نتيجة سوء تواصل بين إدارة السباق والمسؤول عن التلويح بالعلم. أدّى ذلك بالعارضة الكنديّة ويني هارلو بالتلويح بالعلم الشطرنجي مبكّرًا.

"تمتّعت فيراري بوتيرة إضافيّة في جعبتها، لذلك تمكّنوا من بدء عمليّة الحفاظ على الوقود خلال القسم الأوّل من السباق" قال بوتاس، وأضاف: "كنّا نحاول الضغط في تلك الفترة من أجل الاقتراب والقلق حيال الحفاظ على الوقود لاحقًا. لا أعتقد أنّني أبقيت على أيّ وقود في الخزّان عند نهاية السباق، وذلك بالرغم من رفعي لقدمي عن دوّاسة الوقود عند خطّ البداية النهاية وهو ما سمح لماكس بالاقتراب منّي بشكلٍ كبير، أي أنّنا كنّا عند مستوى حرجٍ على صعيد استهلاك الوقود. كانت تلك الفرصة الوحيدة للفوز بالسباق، وكان علينا ترك التفكير في استهلاك الوقود لوقتٍ لاحق".

أظهرت النتائج الرسميّة تقدّم بوتاس بـ 0.984 ثانية عن فيرشتابن، لكن خلال اللفّة الـ 70 التي لم يتمّ احتسابها فقد كان الفارق 0.117 ثانية فقط.

أمّا فيتيل في المقابل، فلم يتعيّن عليه القلق حيال توفير الوقود نتيجة تغييرات في الإعدادات لضمان إدارة جيّدة لحزمة محرّك فيراري.

سيباستيان فيتيل، فيراري

سيباستيان فيتيل، فيراري

تصوير: صور ساتون

"تعيّن عليّ تغيير عدّة أشياء على المقود بعد التوقّف" قال فيتيل، ثمّ تابع: "كنت قريبًا في مرحلة ما من القول: متى سأكون قادرًا على القيادة مجدّدًا؟ كوني كنت أنظر إلى المقود وأغيّر أشياء وأعيد أشياء أخرى. نقوم بإدارة شيء ما في الخلفيّة".

في المقابل كان فيرشتابن مسرورًا بحصوله على فرصة في اللحظات القاتلة، لكنّه اعترف بأنّه لم تكن هناك فرصة للتجاوز ما عدا افتقار بوتاس للوقود. لو تمكّن الهولندي من تجاوز سائق مرسيدس، فمن يعلم ما كان يُمكنه القيام به في مواجهة فيتيل ضمن عطلة نهاية أسبوع كان فيها أقوى سائقَي ريد بُل.

وفي حين أنّ مراكز الثلاثة الأوائل بقيت ثابتة طوال مسافة السباق، فإنّ المعركة في النصف الثاني من الستّة الأوائل كانت على أشدّها. إذ تشبّث هاميلتون بالمركز الرابع عند الانطلاقة، وكان واضحًا أنّه غير سعيدٍ بتوازن سيارته – بل اضطرّ لإدارة المقود في الجهة المعاكسة نتيجة فقدانه السيطرة على القسم الخلفي من سيارته وسط المنعطف الأوّل في مرحلة ما.

تفاقم ذلك نتيجة تذمّره من افتقاره للطاقة، ليتبيّن أنّ ذلك مردّه إلى ارتفاع حرارة المحرّك بشكلٍ مفرط. كان ذلك نتيجة تعطّل مكوّن لم يتمّ ذكره، وهو ما أجبر مرسيدس على استدعاء سائقها مبكّرًا في اللفّة الـ 16 – أبكر بكثيرٍ من المتوقّع وضمن مجال توقّف السائقين المنطلقين على تركيبة "هايبر سوفت" بدل إطارات "ألترا سوفت" التي كان هاميلتون يستخدمها حينها.

قام الميكانيكيون بفتح بعض فتحات التهوية الإضافيّة خلف كتفَي السائق خلال التوقّف، وهو ما ساعد على حل المشكلة نسبيًا. كان فيرشتابن أمامه بأكثر من ثانيتين بقليل عند تلك المرحلة وكان هناك مجالٌ لعودته أمام الزحام، لذلك استدعته ريد بُل لحمايته من إمكانيّة تقدّم هاميلتون عليه عبر التوقّف قبله.

"ما حدث كان كبيرًا، اعتقدت أنّ المحرّك سينفجر" قال هاميلتون، وأضاف: "كانت الطاقة تنخفض منذ الانطلاقة وحتّى مغادرتي للمنعطف الثاني. كان هناك تردّد كبير وكانت طاقة المحرّك تنخفض، لذلك اعتقدت أنّه سينفجر".

وتذمّر البريطاني حيال توقيت توقّفه المبكّر عبر اللاسلكي، وكان ذلك أمرًا مُتفهّمًا كونه سمح لريكاردو بالبقاء على الحلبة وتقديم وتيرة أسرع ليتجاوزه بعد توقّفه. بقي ريكاردو للفّة إضافيّة على الحلبة قبل أن يعود بين فيرشتابن وهاميلتون على إثر توقّفه.

سيباستيان فيتيل، فيراري

سيباستيان فيتيل، فيراري

تصوير: صور لات

حظي ريكاردو على عطلة نهاية أسبوع باهتة بناءً على معاييره. إذ واجه مشكلة كهربائيّة في تجارب الجمعة حدّت من تقدّمه، قبل أن يعترف بأنّه لم يجد وتيرة جيّدة بالتوجّه إلى التصفيات. كما أنّ فيرشتابن تمتّع بأفضليّة الوتيرة في السباق. إذ في حين أنّ أقلّ من ثانيتين فصلت بينهما بعد التوقّفات، إلّا أنّ ذلك الفارق اتّسع إلى 12 ثانية عند خطّ النهاية.

كان هاميلتون المحبط خلفه مباشرة معظم القسم الثاني من السباق، قبل أن يخفّف من سرعته بعض الشيء في اللفّات الأخيرة بعد أن كاد ينزلق عند المنعطف الحاد بعد أن أغلق مكابحه وعبر المنعطف بشكلٍ واسع – لكنّ النتيجة الرسميّة احتُسبت قبل لفّتين من النهاية واضعة فارقًا ممثّلًا أكثر بلغ 0.667 ثانية. كان البريطاني راضيًا عن إكماله السباق بالنظر إلى تواصل انخفاضات الطاقة المتكرّرة خلال اللفّات الأخيرة.

أمّا الأخير في ترتيب "الستّة الأوائل" فقد كان كيمي رايكونن الذي مرّ بعطلة نهاية أسبوع مخيّبة للآمال. انطلق الفنلندي خامسًا بعد أن عبر على المنطقة العشبيّة عند الخروج من المنعطف الثاني خلال محاولته السريعة الأخيرة في القسم الثالث، قبل أن يتواجد ريكاردو بجانبه عند الانطلاقة بالتوجّه إلى المنعطف الأوّل، ليُكمل الأسترالي المهمّة في المنعطف الثاني منتزعًا المركز الخامس.

بقي رايكونن على الحلبة لـ 32 لفّة في بداية السباق نتيجة عدم وجود أيّ تهديد من الخلف وقام بعملٍ جيّد ليعود مباشرة خلف هاميلتون وريكاردو بعد توقّفه. لكنّه فقد الاهتمام بالمعركة بعد ذلك، إذ أنّ إطاراته الأجدد بـ 16 لفّة بالمقارنة مع هاميلتون تُرجمت إلى فارق 6 ثوانٍ عند خطّ النهاية.

لكنّ ذلك لم يمنع فيراري من الشعور بالسرور في نهاية السباق، حيث سمح فيتيل لعواطفه بالظهور في خطّ الحظائر المغلق عبر احتفاله بفوزه الـ 11 باللباس الأحمر بعد أن كان ذلك مستبعدًا قبل يومين. أمّا معسكر مرسيدس فقد بدت عليه علامات الغضب حيال الهزيمة، وذلك لأنّ حلبة جيل فيلنوف يُنظر إليها على أنّها جزء من إقليم السهام الفضيّة إن صحّ التعبير بالنظر إلى تفوّقها الواضح عليها في الأعوام الماضية.

ما قام به فيتيل وفيراري في مونتريال يؤكّد ما يُثار بأنّ القلعة الحمراء تتمتّع بأفضل عمليّات سباقٍ في الوقت الحاضر.

"هذه حلبة قويّة بالنسبة إلينا، لكنّنا ارتكبنا أخطاءً صغيرة طوال عطلة نهاية الأسبوع منذ البداية" قال توتو وولف مدير فريق مرسيدس، وأضاف: "علينا أن نستفيق".

لم تكن الأمور بذلك السوء بالنسبة لمرسيدس، إذ تمحور كلّ شيء حول بعض الأخطاء الصغيرة على صعيد عدّة خيارات تجمّعت لتُرجّح كفّة فيراري. هكذا سارت الأمور طوال هذا الموسم حتّى الآن، وبناءً على الأداء الحالي فمن المرجّح أن تتواصل هذه المنافسة الحامية حتّى السباق الختامي في أبوظبي.

سيباستيان فيتيل، فيراري

سيباستيان فيتيل، فيراري

تصوير: صور لات

فورمولا 1 - المقال التالي

حول هذه المقالة

السلاسل فورمولا 1
الحدث جائزة كندا الكبرى
الموقع حلبة جيل فيلنوف
الكاتب إيد سترو
نوع المقالة تحليل