ويبر: هاميلتون كان يستطيع "المضيّ أبعد من ذلك" في معركته مع روزبرغ

صرّح سائق الفورمولا واحد السابق مارك ويبر أنّ لويس هاميلتون خلال المراحل الأخيرة من سباق حسم اللقب في جائزة أبوظبي الكُبرى كان يستطيع "المضيّ أبعد من ذلك" في استراتيجيته التكتيكية التي اتبعها أثناء معركته مع زميله نيكو روزبرغ.

حاول هاميلتون – الذي كان بحاجةٍ إلى الفوز بسباق أبوظبي وأن يُنهي روزبرغ خارج منصّة التتويج كي يُحرز لقبه الرابع ضمن الفئة الملكة – إجبار روزبرغ على التراجع نحو سيارات منافسيه خلال المراحل الختاميّة من السباق الحاسم بينما كان ثنائي مرسيدس في المركزين الأوّل والثاني.

تجاهل هاميلتون تعليمات الفريق في مُحاولةٍ للتأثير على نتيجة سباق روزبرغ، لكنّ مقاربة هاميلتون لم تمنع الألمانيّ من إحراز اللقب فضلًا عن أنّها دفعت مرسيدس إلى التلميح بإمكانيّة تلقّي البريطانيّ عقوبةٍ جرّاء ذلك.

مع ذلك، وبالنسبة إلى ويبر، فإنّ مقاربة هاميلتون لم تكُن خارج حدود المقبول، إذ أصرّ الأسترالي أنّ هاميلتون كان ليتمادى أكثر في هذه المقاربة.

"لقد قام بتنفيذ هذه المقاربة بأفضل طريقةٍ ممكنة، كان ليكون أكثر حدّةً في تنفيذها، إذ كان من الممكن أن يُصعّد الوضع مستوىً آخر تمامًا" قال ويبر لموقعنا «موتورسبورت.كوم».

وأضاف: "فقط هذان الاثنان (روزبرغ وهاميلتون) هما من يعلمان - وربما بعض المهندسين – مدى تباطؤ قيادة هاميلتون في تلك المرحلة. كان واضحًا أنّ تلك كانت أبطأ نهاية لسباقٍ في المركزين الأوّل والثاني شهدناها في حقبة الفورمولا واحد الحديثة، إذ كانت السيارات تحت ضغطٍ كبيرٍ للغاية".

وأردف: "أكثر الأشخاص تنافسيّةً عندما تتحمّس عقولهم يُفكّرون في كيفية جعل الأمر أصعب ما يُمكن (على منافسيهم) – لم يجعل هاميلتون الأمر مستحيلًا بالنسبة إلى نيكو، كان من الممكن أن ينتقل بالوضع إلى المستوى التالي مُجددًا، لكنّه لم يفعل ذلك".

وتابع: "في حال خرج الوضع عن السيطرة، كانت ردّة فعل نيكو على هذا الأمر لتكون «أتعلم يا زميلي، لن أكترث وسأنطلق، سأمنحك بعضًا من الاصطدام الجانبي، سنصطدم بالحاجز سويًا». لذا هذا هو الجانب الآخر للأمر والذي يُمكنك رؤية الوضع من خلاله، ولويس كان يعلم ذلك على الأرجح أيضاً. أعتقد بأنّه قام بالأمر بشكلٍ صحيح على الحدود القُصوى ولست مُنزعجًا أكثر من اللّازم حياله".

خسارة هاميلتون للقب لا ترجع إلى الموثوقيّة فقط

من جهته أصرّ ويبر كذلك على أنّه من غير العادل القول بأنّ روزبرغ لم يستحقّ نيل لقب البطولة، على الرُغم من إخفاقات محرّك هاميلتون التي كانت في صالح الألمانيّ ضمن معركتهما على اللقب.

"كانت هناك العديد من البطولات في الماضي والتي حُسمت من خلال الأمور التقنية، إنّه أمرٌ وارد الحدوث. حظي لويس بمواسم رائعة خلال الأعوام السابقة، أعتقد بأنّ نيكو كذلك لم يحظَ بأفضل موسمٍ من الناحية التقنية العام الماضي" قال ويبر.

وأكمل: "أرى أنّه ليس بوسعنا إنكار كمّ التركيز الذي قدّمه نيكو في طريقه لحسم اللقب. لا يوجد رياضيّ أو رياضيّة في العالم، أو ناقد أو أيّ شخصٍ يُشاهد ما حدث ويقول ... في حال قدّم أحدهم أقصى ما لديه، كيف يُمكنك أن تكون مُحبطًا (وتقول) أنّه لا يستحقّ أن يُكافأ بأعلى الدرجات، وهذا ما كان عليه الأمر هنا".

واستدرك: "جميعنا يعلم كيف يكون لويس على إطاراتٍ جديدة، يكون سريعًا للغاية. لكنّه مُتقلّب المزاج، إنّه لويس – لهذا السبب نستمتع بمشاهدته لنرى ما سيبدُر منه، وما يستطيع فعله".

على الجانب الآخر شدّد ويبر على أنّ المشاكل الميكانيكيّة لم تكُن السبب الوحيد وراء نقص حصيلة هاميلتون من النقاط.

"خسر لويس على الأرجح أكثر من 25 نقطة جرّاء مشاكل الانطلاقة، فضلًا عن ... الاحتكاك في البحرين، ما حدث في باكو، سوزوكا، كلّ الجدل والمحادثات الهاتفيّة حول لويس وهاتفه، إلغاء الانطلاقة في سباق ميلبورن ومن ثَمّ إعادتها مُجددًا" أضاف ويبر.

واستطرد: "تحدّثت مع نيكو هذه الليلة (بعد سباق ميلبورن) في المطار حيث قال لي أنّه عَلمَ بعدم اتباع لويس للإجراءات خلال الانطلاقة الملغية".

وتابع: "ولسوء الحظ، وكما أعلم أنا أكثر من الجميع ماذا (تعني الانطلاقات في معركة اللقب)، إذ يجب وضع ذلك بعين الاعتبار كذلك".

وأكمل: "والخسارة غير الطبيعيّة في سنغافورة. بالنسبة لي، كنت لأُراهن على فوز هاميلتون هناك".

واختتم حديثه قائلًا: "مُنح لويس انتصارًا في موناكو، بجانب ريد بُل، لذا هذه بعض النقاط الإضافيّة. على أيّة حال، لهذا السبب توجد مواسم طويلة كهذه. هكذا تسير الأمور".

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
قائمة السائقين لويس هاميلتون , مارك ويبر , نيكو روزبرغ
قائمة الفرق مرسيدس
نوع المقالة أخبار عاجلة