هل ستكون سيارة فيراري لموسم 2016 أسرع بثانية ونصف؟

بعثت البيانات الأوّليّة لمحاكاة مشروع "667" لسيارة فيراري الجديدة السرور على محيّا طاقم الفريق في مارانيللو إذ جاءت لتتماشى مع أهداف رئيس العلامة الإيطاليّة سيرجيو ماركيوني للمنافسة على اللقب منذ البداية.

ينتظر عشّاق الفورمولا واحد حول العالم بفارغ الصبر انطلاق التجارب الشتويّة الأولى لموسم 2016 بعد أسبوع من الآن في الـ 22 من الشهر الجاري للحصول على فكرة أوضح حول ترتيب المنافسة، حيث يُمنّي الكثيرون النفس بالحصول على معركة بين فيراري ومرسيدس على لقب البطولة بعد سيطرة مطلقة من السهام الفضيّة على مجريات الموسمين الماضيين.

وغاب لقب السائقين عن خزائن الحظيرة الإيطاليّة منذ موسم 2007 في حين يعود آخر لقب لها في بطولة الصانعين إلى 2008، وقد أشار ماركيوني إلى أنّ غياب فيراري لعشر سنوات عن اللّقب سيكون بمثابة "مأساة".

يأتي ذلك بعد تصريحٍ مثيرٍ أدلى به الكندي من أصلٍ إيطالي نهاية العام الماضي عندما قال بأنّه يريد سيارةً قادرة على الفوز منذ السباق الأوّل في أستراليا، ما زاد من قدر الضغط المسلّط على طاقم الفريق في مارانيللو.

ربّما قد يرى البعض أنّ تصريحات ماركيوني تلك كانت وليدة البيانات الأوّليّة التي شاهدها في مارانيللو في حين قد يرى البعض الآخر أنّه مجرّد ضغطٍ من أجل ضمان عمل كامل أعضاء الفريق بأقصى طاقتهم لإعادة الحصان الجامح إلى مكانته المعهودة.

بدأ مشروع "667" تحت كنف السريّة التامة في الإدارة الرياضيّة للقلعة الحمراء أو كما تسمّى «جيستيوني سبورتيفا» قرب منتصف الموسم الماضي، لكن يبدو بأنّ ذلك الضغط الذي مارسه ماركيوني أدّى إلى زيادة عزيمة الفريق بأكمله من أجل تقديم عملٍ رائعٍ، وهو ما أظهرته بعض التسريبات من قسم التسابق «ريبارتو كورسي» وأجواء التفاؤل التي تسود الفريق بشكلٍ عام.

آخر التسريبات أشارت إلى إحراز الفريق قفزة نوعيّة في الأداء بالمقارنة مع سيارة «إس إف 15-تي» وذلك من خلال البيانات الصادرة عن أجهزة المحاكاة.

أظهرت بيانات أنظمة ديناميّة الموائع الحسابيّة «سي إف دي» ونفق الهواء، وجهاز المحاكاة وغرفة اختبار المحرّك، الذي تمّ تغيير تموضع مكوّناته، تقدّماً يقارب الثانية والنصف، لكنّ الحصول على كامل تلك القفزة فعلياً سيكون أمراً صعباً.

قد يعتبر البعض ذلك مجرّد نسجٍ من وحي الخيال، أو ربّما تهويلاً للخطوة التي أحرزتها فيراري، لكن يجب أن لا ننسى أنّ أيّ مكاسب يتمّ الحصول عليها على أجهزة المحاكاة لا تترجم كاملة على المسار، إذ يجب على الفريق التضحية بنسبة من ذلك التقدّم من أجل ضمان عدم مواجهة مشاكل في الموثوقيّة.

ستكون روزنامة موسم 2016 الأطول في تاريخ بطولة العالم للفورمولا واحد إذ تتضمّن 21 سباقاً مع الاكتفاء باستخدام 5 وحدات طاقة فقط في حال أراد الفريق عدم مواجهة خطر العقوبات في مرحلة حاسمة من عمر الموسم.

تلك الأرقام تظهر أنّ مقارعة مرسيدس خلال هذا الموسم ستكون أمراً ممكناً بالنسبة لفيراري، التي أنهت الموسم الماضي متخلّفةً بمعدّل نصف ثانية عن السهام الفضيّة، إذ ستبقى في جعبتها أفضليّة ثانية كاملة، لكن عليها التضحية بجزء منها لصالح الموثوقيّة كما أشرنا سابقاً.

هل ستستغني فيراري عن ثلاثة أو أربعة أعشارٍ من الثانية لتحسين الموثوقيّة أم أكثر؟ لا أحد يعلم حقيقة في الوقت الحاضر.

وهل سيكون ذلك كافياً، إذ أنّه من البديهي أنّ مرسيدس لم تبقَ مكتوفة الأيدي خلال الفترة الشتويّة بعد أن أشار آندي كاول مدير قسم المحرّكات في الحظيرة الألمانيّة أنّ محرّك فريقه تجاوز الـ 900 حصان ملمحاً إلى إحراز بعض المكاسب الإضافيّة من حيث الكفاءة والطاقة المنتجة.

لا يمكن لأحدٍ الآن الجزم بمدى تقدّم فيراري واستعدادها لشنّ حملة موسّعة للظفر بلقب طال انتظاره، لكنّ الأكيد أنّ معركة حامية الوطيس تنتظرنا في الموسم المقبل، وأنّ الفجوة بين فريقَي الطليعة وبقيّة المنافسين في طريقها إلى التوسّع، وأنّ تاريخ الـ 22 من الشهر الجاري سيحمل في طيّاته الكثير من الأجوبة عن الكثير من التساؤلات.

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
قائمة الفرق فيراري
نوع المقالة أخبار عاجلة