هاميلتون يستفيد من "مأساة" فيراري ليُحقق فوزه الثالث في سنغافورة

لم يكن يتوقّع أكثر المتفائلين بحظوظ لويس هاميلتون أن يخرج البريطاني من معركة سباق سنغافورة منتصرًا، إذ وجد نفسه في الصدارة مع نهاية اللّفة الأولى بعد الحادث الكبير الذي جمع ثنائي فيراري وسائق ريد بُل ماكس فيرشتابن.

دخل سيباستيان فيتيل سباق سنغافورة وهو يُمني النفس بتحقيق الفوز واستعادة صدارة ترتيب بطولة السائقين من جديد، ولكن المأساة التي وقعت على الانطلاقة قلبت الأمور رأسًا على عقب.

فمع انطلاق السباق في أجواءٍ ماطرة، حظي فيتيل بانطلاقةٍ نظيفة من المركز الأوّل، لكنّ فيرشتابن ورايكونن كانا قادمين من خلفه عبر الجهة الداخليّة نحو المنعطف الأوّل.

وبينما تحرّك فيتيل لتغطية خطّ التسابق الخاص به قبل الكبح لدخول المنعطف الأوّل، اصطدم فيرشتابن ورايكونن ببعضهما البعض على الجهة اليسرى من المسار.

بعد الاصطدام، انزلقت سيارة الفنلنديّ أمام فيرشتابن واصطدمت بجانب سيارة فيتيل.

وفي حين كان فيتيل قادرًا لفترة وجيزة على مواصلة السباق، فقد رايكونن السيطرة على سيارته لتصطدم مُجددًا بفيرشتابن عند المنعطف الأوّل – لتتضمّن الحادثة هذه المرّة فرناندو ألونسو. وهو ما أدّى إلى انسحاب رايكونن وفيرشتابن مباشرةً من السباق، فيما تبعهما فيتيل بعدها بدقائق قليلة.

هذا وقد أعلن مراقبو الاتّحاد الدولي للسيارات "فيا" أنّ حادثة خطّ الانطلاقة تخضع للتحقيق الآن، وأنّه سيتمّ النظر في المسألة خلال الجولة المُقبلة.

هاميلتون تحكّم بسيارته وقاد سباقًا سهلاً نسبيًا على الرغم من دخول سيارة الأمان في أكثر من مرّة وخسارته للفارق مع ريكاردو، ولكنه كان قادرًا على توسيع الفارق من جديد ليصعد بسيارة مرسيدس إلى العتبة الأولى من منصة التتويج.

وهذا هو الفوز الثالث لهاميلتون في سنغافورة بعد عامي 2008 و2014، وفوزه التاسع في موسم 2017 والثالث على التوالي، إذ سيُغادر الحلبة وفي جعبته أفضلية تبلغ 28 نقطة عن منافسه فيتيل. كما أنه الفوز رقم 60 في مسيرة البريطاني في الفئة الملكة.

ريكاردو الذي رفع شارة ريد بُل وحيدًا في سنغافورة، حلّ في المركز الثاني ليصعد إلى منصة التتويج للمرّة السابعة هذا الموسم.

وقد ذهب المركز الثالث إلى سائق مرسيدس الآخر فالتيري بوتاس الذي تقدّم على كارلوس ساينز الإبن المستفيد من مشكلة هلكنبرغ الهيدروليكية في اللّفات الأخيرة والتي أدّت لتراجع الألماني إلى المركز العاشر قبل أن يضطر للانسحاب.

وهذه هي أفضل نتيجة لفريق تورو روسو في موسم 2017.

سيرجيو بيريز جاء في المركز الخامس أمام جوليون بالمر الذي قدّم أفضل سباقٍ له مع رينو.

مكلارين وبعد انسحاب ألونسو عوّلت على فاندورن لتسجيل نقاطها في سنغافورة، إذ أتى السائق البلجيكي في المركز السابع.

وقد أكمل لانس سترول ورومان غروجان وإستيبان أوكون ترتيب العشرة الأوائل.

نُشير إلى أنّ 12 سيارة قطعت خطّ النهاية.

مجريات السباق

بدأ السباق مع هطول الأمطار على الحلبة ما دفع بالسائقين الستة الأوائل إلى استخدام إطارات "الإنترميديت"، إذ حدث ما لم يكن بالحسبان على الانطلاقة.

فقد قام رايكونن بانطلاق سريعة سمحت له بالاقتراب من فيرشتابن، قبل أن يحتكا معًا بعد توجّه فيتيل نحو فيرشتابن، إذ فقد الفنلندي بعدها السيطرة على سيارته ليصطدم بقوّة بسيارة زميله فيتيل.

وخرجت سيارة رايكونن عن المسار قبل أن تعود وترتطم بسيارة فيرشتابن من جديد ما أدّى إلى انسحابهما مباشرةً من السباق، كما اصطدمت سيارة ريد بُل كذلك بسيارة ألونسو الذي كان قادرًا على إكمال سباقه، قبل أن ينسحب في وقتٍ لاحق بسبب مشكلة في المحرك.

وعلى الرغم من محاولته إكمال اللّفة الأولى، إلّا أنّ فيتيل فقد السيطرة على سيارته واصطدم بالحائط. وطلبت الحظيرة الإيطالية من سائقها إيقاف سيارته بسبب انخفاض ضغط الماء.

وقال فيتيل "لا أعلم ما الذي حدث. حاولت الذهاب قليلاً نحو الجهة اليسرى ومن ثم اصطدم بي أحدهم".

هذه التطوّرات دفعت بدخول سيارة الأمان إلى الحلبة من أجل تنظيف الحطام على خطّ البداية/النهاية.

وبعد انطلاق السباق من جديد في اللّفة الرابعة، كان الترتيب كالتالي: هاميلتون، ريكاردو، هلكنبرغ، وبيريز.

ولكن عادت سيارة الأمان للدخول من جديد بفعل الحادث الذي تعرّض له كفيات إذ اصطدم بالحائط الجانبي. وقال الروسي لفريقه "آسف يا رفاق. أنا آسف".

وقد استغلّ بعض السائقين هذه الفترة من أجل الدخول لتغيير إطاراتهم ولعلّ أبرزهم ريكاردو وهلكنبرغ اللذين دخلا لوضع مجموعة جديدة من إطارات "الإنترميديت".

ولكن هاميلتون بقيّ على المسار إذ قال لفريقه "هل قام الجميع بتغيير إطاراتهم باستثنائي؟ لا أعتقد بأنّ هذه كانت فكرة سديدة".

وكان البريطاني قادرًا على توسيع الفارق مع ريكاردو بعد خروج سيارة الأمان إذ وصل الفارق بينهما إلى 4.9 خلال اللّفة الـ22.

ودخل ماغنوسن إلى منطقة الصيانة بعدها بلفاتٍ قليلة من أجل الانتقال إلى الإطارات الجافة، حيث راقب الجميع أزمنته، إذ اتبع ماسا نفس الاستراتيجية كذلك.

وفي واقع الأمر، كانت أزمنة السائق الدنماركي سريعة للغاية وهو ما دفع بعض السائقين للانتقال للإطارات الجافة، ولكن كان لهاميلتون رأيٌ آخر، إذ قال "إطاراتي الحالية تقوم بعملها كما يجب".

ولكن ريكاردو لم يُرد الإنتظار طويلاً إذ دخل إلى منطقة الصيانة في اللّفة الـ29 من أجل وضع إطارات "ألترا سوفت"، حيث تبعه كُلّ من بوتاس وهلكنبرغ.

ولكن مرسيدس طلبت من البريطاني الدخول في اللّفة الـ30.

ودخلت سيارة الأمان للمرّة الثالثة بعد الحادث الذي تعرّض له ماركوس إريكسون، ولكن هذا الأمر لم يُعجب هاميلتون الذي قال "لماذا دخلت سيارة الأمان من جديد؟"

وفي أثناء ذلك واجه هلكنبرغ مشكلة هيدروليكية في سيارته بعدما كان الألماني يُصارع على الصعود إلى منصة التتويج. وقد اضطر سائق رينو للانسحاب.

ومع استئناف السباق من جديد، نجح البريطاني في توسيع الفارق مع ريكاردو إلى 2.2 ثانية في لفةٍ واحدة، قبل أن يصل إلى 3.8 ثانية في اللّفة التالية.

وقد وصلت 12 سيارة لخطّ النهاية بعد انسحاب ماغنوسن في اللّفات الأخيرة.

نتيجة السباق

المركزالسائقعدد اللفاتالزمنالفارقمنصات الصيانةالنقاط
1 united_kingdom لويس هاميلتون 58 2:03:23.543   4 25
2 australia دانيال ريكاردو 58 2:03:28.050 4.507 5 18
3 finland فالتيري بوتاس 58 2:03:32.343 8.800 4 15
4 spain كارلوس ساينز الإبن 58 2:03:46.365 22.822 4 12
5 mexico سيرجيو بيريز 58 2:03:48.902 25.359 5 10
6 united_kingdom جوليون بالمر 58 2:03:50.802 27.259 5 8
7 belgium ستوفيل فاندورن 58 2:03:53.931 30.388 5 6
8 canada لانس سترول 58 2:04:05.239 41.696 4 4
9 france رومان غروجان 58 2:04:06.825 43.282 4 2
10 france إستيبان أوكون 58 2:04:08.338 44.795 6 1
11 brazil فيليبي ماسا 58 2:04:10.079 46.536 6  
12 germany باسكال فيرلاين 56 + لفتين + لفتين 6  
انسحب denmark كيفن ماغنوسن 50     7  
انسحب germany نيكو هلكنبرغ 48     7  
انسحب sweden ماركوس إريكسون 35     6  
انسحب russia دانييل كفيات 10     3  
انسحب spain فرناندو ألونسو 8     4  
انسحب germany سيباستيان فيتيل 0        
انسحب netherlands ماكس فيرشتابن 0        
انسحب finland كيمي رايكونن 0      

 

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
الحدَث جائزة سنغافورة الكبرى
حلبة حلبة شوارع سنغافورة
نوع المقالة تقرير السباق