هاميلتون يأمُل أن يكون قد تجاوز البداية "المتقلبة" لموسم 2017

يأمُل سائق مرسيدس لويس هاميلتون أنّ يكون المتبقي من موسم 2017 أقلّ "تذبذبًا" بعد بداية متفاوتة خاضها البريطانيّ هذا الموسم من بطولة العالم للفورمولا واحد.

خسر هاميلتون نقاطًا حاسمة ضمن معركة اللقب مع غريمه سيباستيان فيتيل على إثر تأديات مخيبة للآمال في سوتشي وموناكو، على الرُغم من أنّ كلا السباقَين تلاهما فوزان مستحقّان في إسبانيا وكندا.

ومع اقتراب الجولة التالية في باكو، يبدو هاميلتون – الذي خاض عطلة نهاية أسبوعٍ مخيبة للآمال ضمن ذات الجولة العام الماضي – حذرًا حيال ما يُمكن توقّعه هناك، لكنّه يرى بأنّ التقدّم الحقيقيّ تمّ إحرازه من خلال استخلاص أداءٍ جيّد بشكلٍ ثابت من سيارة مرسيدس الحالية "دبليو08".

حيث قال: "من الواضح أنّنا حظينا بنهاية أسبوعٍ رائعة هنا، لكن لا يُمكنني في الحقيقة توقّع ما سيحدث في الجولة المُقبلة. سنخوض سباقاً آخر – حلبة باكو ملساء للغاية، تُشبه سوتشي بعض الشيء، لكن مُجدداً، فقد كنّا سريعين في روسيا، لذا سيُمثّل وضع السيارة في الموقع الذي نحتاجه في كلّ نهاية أسبوعٍ تحدياً بالنسبة لنا بكلّ تأكيد".

وأضاف: "لكنّني أعتقد بأنّنا تعلّمنا الكثير من جولة موناكو، وعطلة نهاية هذا الأسبوع كذلك. في حال بقينا على نفس المستوى من الاجتهاد الذي كنّا عليه على مدار الأسبوعين الماضيين بعد كلّ سباق، حتّى عندما نفوز، فأنا واثقٌ بأنّه سيكون بوسعنا مواصلة القتال والمنافسة، وربما نتخلّص من تذبذب الأداء الذي عانينا منه".

لا مقارنة مع سنغافورة 2015

من جهة أخرى، أشار هاميلتون كذلك إلى أنّه من غير العادل المقارنة مع ما حصل في جائزة سنغافورة الكبرى موسم 2015، عندما عاد الفريق من عطلة نهاية أسبوعٍ مخيبة للآمال ليبسط سيطرته على السباق التالي في سوزوكا.

حيث قال: "لا، كوني أعتقد أنّ الوضع في سنغافورة كان مجهولاً أكثر بعض الشيء، ما حدث حينها. كنت لا أزال بعد أسبوعين غير مدركٍ بشكلٍ كامل سبب تواجدنا في الموقع الذي كنّا فيه. كان الأمر هكذا بالنسبة لجميعنا، حتّى بالرُغم من أنّنا عدنا لاحقاً بالفعل إلى مستوانا المعهود".

واستطرد: "هذه المرّة، وكما قلت، كان العمل الجماعي وما قام به المهندسون أفضل بكثير. حيث أدركنا بالفعل مكامن الخطأ، فهمنا المشاكل التي واجهت السيارة ولماذا لم نتمكّن من تحمية الإطارات بالشكل الأمثل".

وواصل بالقول: "أتينا إلى هنا بمعرفةٍ حقيقيّة عوضاً عن مجرّد فكرة لما حدث، ومحاولة تجربة بعض الأمور. لقد جئنا إلى هنا في الواقع ونحن نملك معرفة لكيفية معالجة ما واجهناه في الجولة السابقة".

وضمن معرض حديثه عن كيفية معالجة فريقه مرسيدس للمشاكل التي واجهته، قال البريطانيّ شارحاً: "عندما ذهبت إلى المصنع يوم الخميس (بعد سباق موناكو) كانوا ما يزالون يُجرون جميع التحليلات لما حدث، لذا كان كلّ ما بوسعي فعله هو طرح الأسئلة، ومن ثمّ التركيز على عطلة نهاية هذا الأسبوع".

واسترسل: "لاحقاً وعلى هامش الجولة، خضنا مناقشات حول ما وجدوه. إذ كانوا لا يزالون يكتشفون بعض الأمور. لقد أتينا إلى هنا واجتمعنا يوم الأربعاء، وهذا كان الوقت الذي حظيت فيه بفكرة أوضح عن الوضع".

وأردف: "لذا كان الأمر يعود إلى الفريق بالفعل. عقولٌ تعمل سوياً، تتواصل، تربط الأمور ببعضها، الأمر الذي – صدّق أو لا تصدّق – لا يحدث عادة في منظمة كبيرة كهذه. من السهل التواصل بشكلٍ خاطئ بشأن بعض الأمور، لكنّهم يظلّون منفتحين للغاية سوياً ويعملون إلى الأمام كفريق. أفضل فريقٌ رأيته منذ مدّة طويلة".

أسرع لفّة في كندا كانت بهدف جمع البيانات

فيما كشف لويس هاميلتون أنّ لفته الأسرع التي أكملها قبيل نهاية سباق جائزة كندا الكبرى كانت بهدف مساعدة فريقه مرسيدس على اختبار الحدود القصوى للسيارة خلال فترة ما بعد الظهر، عندما لم يكن تحت ضغط من المنافسين.

فاجأ هاميلتون أغلب المراقبين حين قام بتسجيل أسرع لفة خلال السباق في اللفة 64، بفارق ثانية كاملة عن أسرع أزمنته السابقة، وفي وقت كان يتصدّر بشكل مريح أمام أقرب ملاحقيه، زميله ضمن صفوف الفريق فالتيري بوتاس.

حتى أنّ البريطانيّ تفوق في السرعة على سيباستيان فيتيل سائق فيراري الذي كان يسجل لفات سريعة على إطارات "ألترا سوفت". وبدلاً من التباهي بذلك، أوضح هاميلتون أنه أجرى تلك اللفة بهدف جمع البيانات لنفسه ولمهندسيه.

حيث قال: "لم أقم بها من أجل المتعة، في الحقيقة لم أضطر إلى الضغط بالسيارة إلى الحدود القصوى خلال السباق".

وأكمل: "كان لا بدّ من تقديم بعض البيانات للمهندسين، إذ حصلنا على الكثير من المعلومات بعد 70 لفة على المسار".

وأضاف: "هناك عدة حالات مختلفة يتوجب علينا وضع السيارة بها، وكان يجب عليّ الوصول بالسيارة إلى حدودها القصوى خلال لفة واحدة كي نرى كيفية تعامل الإطارات أولاً: هل تستجيب بسرعة، هل تتحسن حالتها أو تسوء، هل تتعامل السيارة بشكل مختلف على الحفف؟".

واختتم بالقول: "لقد أكملتُ لفة رائعة، وحصلنا على الكثير من المعلومات التي تسمح لنا بالسير قُدُماً. إضافة إلى إعداد السيارة بشكل مثاليّ للسباق. لو لم أقم بتلك اللفة لكنتُ أكملت ساعة و45 دقيقة تقريباً مع أقلّ القليل من المعلومات للفريق".

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
قائمة السائقين لويس هاميلتون
نوع المقالة أخبار عاجلة