مُقابلة مع الشيخ سلمان بن عيسى آل خليفة: البحرين باقية في الفورمولا واحد لفترةٍ طويلة

اجتمع موقع "موتورسبورت.كوم" مع الرئيس التنفيذي لحلبة البحرين الدوليّة الشيخ سلمان بن عيسى آل خليفة، الذي أكّد بأنّ المملكة ستبقى لفترةٍ طويلة في رياضة الفورمولا واحد، على الرُغم من أنّ العقد الحالي ينتهي هذا العام.

بدا الشيخ سلمان أكثر تفاؤلاً حيث أوضح بأنّ الحلبة لم تقم باستثمار الكثير من المال والعمل لمشروع الإضاءة من أجل استضافة ثلاث نسخ فقط من السباق اللّيلي، بل أوضح بأنّ جائزة البحرين الكُبرى ستبقى لسنواتٍ طويلة على روزنامة البطولة.

س: شيخ سلمان، كيف تقيّم هذه النسخة من جائزة البحرين الكبرى؟

الحمدلله أولاً، في الحقيقة لم أتمكن من حضور كامل السباق للانشغال بالأمور التنظيمية لكنني شاهدت بدايته ولاحظت أن شيئًا ما قد حصل بين فالتيري بوتاس، ولويس هاميلتون. أمّا في مؤخرة الترتيب فكانت المعارك مشتعلة.

أهمّ أهدافنا هو حضور الجمهور وحصوله على المتعة الترفيهية، والحمدلله هذا ما حصل إذ رأينا الصور والابتسامات تملأ المدرجات. من الجهة الأخرى، يهمنا آراء الصحفيين والإعلاميين وكانت الردود إيجابية بالفعل من قبلهم.

وكما هو معلوم، فحلبة البحرين الدولية تهتمّ بالتطوير والتحسين المستمرّ لذا قمنا بسؤالهم عن آرائهم حول ذلك، وهذه هي التفاصيل الصغيرة التي تمنحنا نوعًا من التميّز عن غيرنا من الحلبات.

في الحقيقة إنني راضٍ تمامًا عن طاقم فريق العمل بالكامل، إنني محظوظ للغاية بهم. بدءًا من رئيس مجلس إدارة حلبة البحرين الدولية عارف رحيمي مرورًا بأعضاء المجلس وانتهاء بالموظفين والمارشلز على الحلبة.

التوفيق من بعد الله جاء نتيجة الجهود الكبيرة التي بذلوها جميعًا، وهم من ساهم في إبراز مملكة البحرين الدولية في هذا الحدث.

إنه شعورٌ غريبٌ نوعًا ما، فقد قاربنا على الانتهاء بعد أشهر طويلة من العمل المُضني والجاد. الأهم من ذلك هو الشعور الإيجابيّ الذي تركه هذا السباق في نفوس الجمهور وجميع المتابعين حول العالم.

س: لاحظنا بعض الأماكن الفارغة على المُدرجات هذا العام، ما هو تعليقك؟

ج: بالعكس، في الحقيقة كان الحضور هذا العام أفضل من الموسم السابق، لكن الجمهور وصل مع وقت السباق، لو شاهدت المدرجات أثناء السباق لوجدها مليئة. بات معروفًا أن دخول الجمهور متأخر نوعًا ما في هذه الجولة. الحمدلله فالأرقام تبشّر بالخير.

س: ما الفرق بين أعداد الجمهور مقارنة بالموسم الماضي، هل الفرق كبير؟

ج: أكثر بقليل، 32.500 متفرّج يوم الأحد لوحده، أما طوال عطلة نهاية الأسبوع فقد بلغنا أرقامًا أعلى بكثير تصل إلى حدود 89.000 متفرّج. الحمدلله كان الحضور جيدًا، يجب أن نضع بعين الاعتبار أن الحفلات والفعاليات الترفيهية التي نقيمها تجذب الكثير من المتفرّجين كذلك.

س: ما رأيك بالحالة التي وصلت إليها الفورمولا واحد حاليًّا؟ كمنظم عندما ترى تغييرات في القوانين خلال فترة زمنية قصيرة: خاصة في ما يتعلق بالتجارب التأهيلية، هل يُؤثر ذلك سلبًا عليكم؟

ج: كلا في الحقيقة، نيتهم إيجابية فهم يرغبون في تطوير نظام التجارب التأهيلية، إذ كانت المشكلة في الصيغة السابقة أن السيارة لا تظهر، أما في الجديدة – بالنسبة لي كمنظم ومروّج – أجدها جيدة إذ تظهر السيارات على الحلبة بشكل أكبر.

س: لكن التجارب التأهيلية كانت أسوأ هذا الموسم مقارنة بالعام الماضي!

نعم، إذا دققنا فيها من ناحية الفكرة، لكن – ضاحكاً - كما قلتَ أنت قبل قليل "الشيطان يكمن في التفاصيل"، أي علينا أن نعمل على تفاصيل الصيغة الجديدة وهذا هو الأمر المهم. أعتقد أن فترة الدقيقة ونصف لا تكفي الفرق، لكن هذا الأمر يعود للاتحاد الدولي للسيارات "فيا". لكنني أثق في نيتهم فهم يرغبون في تطوير الرياضة إذ لديهم الإمكانيات والخبراء وجميع ما يلزم.

س: من وجهة نظرك كمنظم ومروّج، ما هي التغييرات التي ترغب في رؤيتها ضمن القوانين الجديدة؟

بالنسبة لنا، فنحن نهتم بالأمور التي تقع ضمن نطاقنا، تطوير الحلبة، والأمور التي ترغب الناس في رؤيتها كالبرامج الترفيهية وغيرها. أما من ناحية الرياضة نفسها، فأنا لا أملك الحقّ في تغييرها كمنظم ومروّج.

س: ألا تقومون بإعطاء رأيكم كمروّجين إلى بيرني إكليستون؟

ج: قيل بأنه سيتمّ إنشاء جمعية للمروّجين قبل ذلك ولكن لم يكن لها أي دور. وهذا أفضل من وجهة نظري، إذ لا بدّ لكل قسم أن يركّز على عمله، هم يركزون على تحسين الرياضة ككلّ ونحن نركز على دورنا في الأمور التنظيمية والترويجية.

لا يجب أن يدخل الجميع في تقرير كل شيء، فلندعهم يركزون على عملهم، وكما قلت لك، إنني أرى نيتهم إيجابية فهم يرغبون في تحسين الرياضة.

س: لكن، قد لا تكون هذه التعديلات في صالح الرياضة نفسها!

سيارات أسرع وأكثر أماناً، إذا نظرنا إلى أفضل الأزمنة هذا الموسم على حلبة البحرين الدولية نجد أنها كسرت الرقم القياسي! إذًا لا نستطيع القول أن التغييرات تسير سلبًا.

س: ربما بقي موضوع الصوت؟

ج: لكن الصوت هذا الموسم كان أفضل بكثير من العام الماضي، هناك تطور ملحوظ، إذ يجب أن تكون السيارات أصعب في القيادة، يجب أن تكون قيادة سيارة الفورمولا واحد أمرًا صعبًا بل بالغ الصعوبة، وأن تتطلب شخصًا استثنائيًّا. الحمدلله، الأمور تتحسن وأنا على ثقة من ذلك.

س: كان هناك حديث أن عقد حلبة البحرين الدولية ينتهي هذا العام، وسمعنا أنباء عن تجديده، ماذا يمكنك التعليق؟

ج: لقد استثمرنا منذ عامين في مشروع الإضاءة، وأعتقد أن ذلك يثبت نيتنا في إكمال مشوارنا في هذه البطولة العالمية ولفترة طويلة. لذا، فنحن موجودون إن شاء الله لسنوات طويلة قادمة.

س: هل تمّ توقيع العقد رسميًا؟

ج: نحن موجودون!

س: لكنك تبدو متفائلاً أكثر من الفترة الماضية!

ج: - ضاحكاً – قلتها وسأقولها لك مرة أخرى: إن التزامنا بهذه الرياضة يمتدّ على مدار سنوات طويلة.

س: عندما ننظر إلى بطولة العالم لسباقات التحمل "دبليو إي سي"، وبطولة العالم للفورمولا واحد هما أكبر حدثين على صعيد رياضة السيارات في العالم، ماذا أضاف كل منهما لحلبة البحرين الدولية؟ هل يمكننا المقارنة بينهما خاصة وأن كثيرًا من الأقاويل أخذت بالانتشار أن منافسات "دبليو إي سي" أصبحت أكثر متعة من الفورمولا واحد؟

ج: بالنسبة لي، فإنني أرى أن كلاً منهما يقدّم نكهة متميزة خاصة به، الفورمولا واحد تعتبر قمة رياضة السيارات في العالم ولديها الملايين من المعجبين والمتابعين حول العالم، كما أن "دبليو إي سي" بطولة عالمية شهيرة وتضم الكثير من المنافسة والمتعة. لذا إن واجبنا كحلبة تعتبر "موطن رياضة السيارات في الشرق الأوسط" أن نجلب أهم وأعرق المنافسات إلى الحلبة بدءًا من منافسات الفئة الأولى لسيارات لومان النموذجية "إل إم بي1" انتهاء بالـ"جي تي"، وهذا واجبنا لرفع اسم مملكة البحرين عاليًا.

في الوقت نفسه، كل بطولة لها أهدافها الخاصة وتقنياتها الخاصة، لذا فإنني لا أقارن بينهما: تملك كل منهما طابعًا خاصًا إذ تملك منافسات "دبليو إي سي" طابعًا مفتوحًا مع العديد من السيارات والفئات ولكل منها معجبوها ومتابعوها.

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
الحدَث جائزة البحرين الكبرى
حلبة حلبة البحرين الدولية
نوع المقالة مقابلة