مُستقبل السباق الأمريكي على المحك بعد خفض ولاية تكساس للدعم الحكومي

تُحيط الشُكوك بمُستقبل سباق جائزة الولايات المُتحدة الكُبرى وذلك بعد قرار حُكومة ولاية تكساس خفض دعمها المُقدَّم لحلبة الأمريكيتين بصورةٍ كبيرة، مما سيُؤثر على تسديد رُسوم المُصادقة على استضافة سباق الفورمولا واحد.

قدمت الولاية التزامًا بدفع 250 مليون دولار أمريكي على مدى 10 سنوات، حيث تلقى السباق دعمًا بمقدار 25 مليون دولار سنويًا في أعوام 2012 و2013 و2014، ولكن قُلِّص الدعم إلى 19.5 مليون دولار لهذا الموسم.

وعلمت إدارة الحلبة بهذا المبلغ قبل نهاية الأسبوع التي أُقيم السباق الأمريكي خلالها، على الرغم من أن الأخبار قد بدأت بالظهور للتو.

وتأتي هذه الأخبار بعد الخسائر التي تكبدتها الحلبة جرَّاء الجو السيء الذي ساد سباق هذه السنة، مما أدى لانخفاض مبيعات التذاكر.

وفي هذا الصدد قال رئيس الحلبة بوب إبستين لصحيفة "ستايتسمان" الأمريكية: "إذا استخدمنا مُصطلحًا تقنيًا، أعتقد بأننا فشلنا".

وأضاف: "لقد صُدمنا، لم يستطع أي شخص توقع حُصول هذا، ولكن السؤال الكبير الآن هو ’هل سيعود السباق؟‘".

في غُضون ذلك قال عرَّاب الفورمولا واحد بيرني إكليستون في مُقابلةٍ له مع الصحيفة الأمريكية: "إذا تغيَّرت الأمور سيكون من الصعب الاستمرار في إقامة السباق في أوستن".

يُشار إلى أن كامل مشروع حلبة الأمريكيتين قد بُني حول فكرة أحقية حُصول السباق على إعانة حُكومية تُدفع للأحداث الرئيسية لكي تعطي بدورها الدخل الناتج عن هذه الأحداث للمُدن التي تستضيفها.

ويسري هذا الأمر استنادًا على حجم العائدات الضريبة من الزُوار من خارج الولاية والتي يدفعونها خلال إقامتهم في الولاية.

وتمت المُوافقة على صندوق الأحداث الرئيسية لولاية تكساس من قبل الحاكم السابق للولاية ريك باري وأُدير بواسطة مكتب مُراقبة النفقات سوزان كومبس، التي عملت عن كثب مع مُؤسس الحدث تافو هيلموند، وإكليستون عندما تم التخطيط أول مرة لإقامة حلبة الأمريكيتين.

مع ذلك، وفي الأول من سبتمبر/أيلول انتقلت المسؤولية إلى مكتب الحاكم الحالي للولاية غريغ آبوت، الذي خلف باري في منصبه في شهر يناير/كانون الثاني الماضي.

وبعد إجراء تدقيق باستخدام مُعادلةٍ مُختلفة قام به المُدقِّق المُعتمد لولاية تكساس جون كيل والذي يُعتبر أحد المُوظفين في طاقم آبوت، توصَّل كيل إلى أن الحدث يُكلف الولاية مبلغًا يقل بنسبة 20 بالمئة عن الأرقام المذكورة سابقًا.

وجاء في تقرير كيل: "على الرغم من أن مكتب مُراقبة النفقات أعد الدراسات ذات الصلة بما بعد الأحداث الكبرى، فإن هذه الدراسات لا يُمكنها أن تُقرر وبدقة مقدار الربح الإضافي من ازدياد الإيصالات الضريبية التي تم تحصيلها فعلاً".

وأضاف: "وعلى وجه الخُصوص، أشارت هذه الدراسات إلى أن تحديد التغير القابل للقياس في الإيصالات الضريبية الناجمة عن الأحداث الرئيسية صعبٌ نتيجةً لحجم وعدد سُكان الولاية".

كما ورد أيضاً: "فضلًا عن ذلك، تستند الضرائب المُحولة للولاية على الإيصالات التي يمر عليها من 30 إلى 90 يومًا، مما يجعل من الصعب فرز التأثير الاقتصادي لحدثٍ رئيسي مُعيَّن".

كما أوضح المُدقق في تقريره بأن من الواضح أن بعض أنواع الضرائب السابقة قد تم تضمينها خطأً في الحسابات وعن هذا قال التقرير: "قام مكتب مُراقبة النفقات وبشكلٍ خاطئ بتطبيق تلكم المنهجية التي تقوم على تضمين بعض المعلومات التي لا يجوز تضمينها في الحسابات".

وأوضح التقرير بالقول: "وعلى وجه التحديد، عندما استخدم مكتب مُراقبة النفقات برنامج نمذجة اقتصادية حاسوبي لتقدير مقدار الربح الإضافي من ازدياد الإيصالات الضريبية ذات الصلة بالأحداث الرئيسية، حيث تضمنت هذه التقديرات التأثير الضريبي لأنواع ضرائب لا تُجيز أنظمتها الأساسية حسابها ضمن هذا الأمر".

وختم التقرير: "استنادًا إلى نتائج العرض الذي قدمه موظفو مكتب مُراقبة النفقات باستخدام مبالغ النفقات المُباشرة المُقدرَّة لحدث رئيسي فعلي، فقد قرر المُدققون بان نسبة 22 بالمئة من إجمالي التمويل الذي تمت المُوافقة عليه لذلك الحدث الرئيسي قد تحقق نتيجةً لأنواع الضرائب التي لا يجوز احتسابها".

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
نوع المقالة أخبار عاجلة