موسلي يُحذّر من إنهيار فرق الفورمولا واحد

موسلي يُحذّر من إنهيار فرق الفورمولا واحد


يرى ماكس موسلي الرئيس السابق للإتحاد لدولي لسباقات الفورمولا واحد أن الفرق تحتاج للوصول إلى اتفاق يقضي بتوزيع أكثر عدلاً للإيرادات من أجل ضمان البقاء لرياضتهم.

وفي حوار عبر الهاتف مع وكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ»، قال موسلي إنه كان من المفترض إطلاع الفرق بشكل واضح على أن الفورمولا واحد ستواجه "مشكلة حقيقيّة" إن لم توزع الأموال بشكل أكثر تساويًّا، "والحل الوحيد للتعامل مع هذه المشكلة هو التوصل إلى اتفاق جماعي".

وأضاف: "يمكنك الاجتماع بجميع الفرق لتقول لها إن هناك مشكلة هائلة لأن بعضكم يحصل على المال الكافي لكن أغلبكم لا يحصل عليه، وإذا استمر الحال هكذا ستنهار الفورمولا واحد. لذلك أدعوكم جميعًا للاتفاق على التغيير".

وأوضح: "لكن عليهم جميعًا الموافقة. للأسف لا يمكن تحقيق ذلك بدون إجماع. أعتقد أن ذلك يمكن أن يحدث ولكن هذا يتطلب أن نوضح لهم بشكل كبير أن هناك مشكلة حقيقيّة".

وكان موسلي، الذي ترأس "فيا" بين عامي 1993 و2009، قد أخفق في أواخر تلك الفترة في محاولته لتحديد سقف لميزانية الفرق، وقال إن جميع الفرق وافقت حينذاك باستثناء فيراري.

وكانت الخلافات بشأن توزيع العائدات قد أثارت أزمة في أواخر الموسم الماضي حيث طالبت فرق لوتس وفورس إنديا وساوبر بحصة أكبر من الدخل، بينما خضع فريقا ماروسيا وكاترهام للحراسة القضائية.

وقال موسلي إن الفورمولا واحد التي تبلغ ميزانيتها الآن نحو 1.7 مليار دولار، تغيّرت بشكل هائل عمّا كانت عليه عندما دخل عالم سباقات السيارات كسائق في الستينيات من القرن الماضي.

وباتت رياضة السيارات آمنة بشكل أكبر بكثير بفضل التطور التكنولوجي وتطور احتياطات السلامة على الحلبات، لكن الفريق المنافس في الفورمولا واحد يضم الآن ما يتراوح بين 300 و800 عامل في حين أن شركة مثل تيريل تمكنت من الفوز ببطولة العالم (لفئة السائقين في أعوام 1969 و1971 و1973 وفئة الصانعين عام 1971) وكان يعمل بها نحو 20 شخصًا فقط.

وكانت ميزانية فريق "مارش"، الذي ساعد موسلي في تأسيسه عام 1969، تبلغ 113 ألف جنيه إسترليني في عامه الأول، حسب ما تذكر موسلي، لكن الآن يحتاج الفريق إلى مئات الملايين.

وقال موسلي: "بالطبع باتت التكنولوجيا مذهلة لكن جزءً هائلاً منها مخفي لذلك فالجماهير لا ترى بالفعل 90 أو 95 بالمئة مما يجري، بل يظل هذا العمل سريًّا لدى الفرق".

وأضاف: "لذلك فالأمور تغيرت بشكل كبير للغاية، ورغم أنها تغيرت للأفضل، أعتقد أنها باتت بعيدة. أعتقد أنه كان من الجيد أن تصبح أكثر تعقيدًا وتعتمد على الفنيات بشكل أكبر ولكن عند نقطة معينة لابد أن تكون هناك ضوابط لما يمكنك إنفاقه، وقد حاولت تطبيق ذلك في أواخر فترتي (كرئيس للاتحاد) لكنني لم أنجح".

وقال موسلي إن العائدات القادمة من بيرني إيكلستون مالك الحقوق التجارية لبطولة العالم لسباقات الفورمولا واحد "يجب أن توزع بالتساوي على الفرق"، وإنه لا يفترض السماح للفرق بالمزيد في المبالغة في الإنفاق، ويمكن للفرق الناجحة زيادة أرباحها من خلال عقود الرعاية.

وفي الوقت الحالي تحصل الفرق الأكثر ثراءً على نسبة أكبر بكثير من العائدات ويمكنها الحصول على عقود رعاية أفضل.

وقال موسلي: "نصف الفرق على الأقل لا تستطيع المنافسة لأنها لا تحصل على المال الكافي، وهذا أراه خطأ..بالطبع لن تسمح لفريق بالتنافس بمحرك أكبر من الفريق آخر، والآن إذا حصل فريق على خمسة أضعاف المال الذي يحصل عليه فريق آخر ستكون النتيجة واحدة بالتأكيد. إنه أمر ليس عادلاً من وجهة النظر الرياضيّة".

وأشار موسلي إلى أن التوازن مطلوب أيضاً في ما يتعلق بالعمل في الفورمولا واحد بين إيكلستون والمجلس العالمي لرياضة السيارات والاتحاد الدولي لسباقات السيارات (فيا)، وأوضح "لو بات كل شيء في يد واحدة، أعتقد أنه ستكون هناك مشكلة".

وقال موسلي: "لا أعرف الترتيبات التي وضعت ولكنني أرى أن بيرني (إيكلستون) بجانب الفرق يمكنهم التغلب على فيا. ربما أكون مخطئًا في ذلك ولا يفترض بي أن أشيعه ولكن لدي انطباع عن أن فيا ربما لم تعد في مركز القوة الذي اعتادت عليه من قبل".

كان موسلي الذي يكمل عامله الـ75 في 13 أبريل/نيسان الجاري قد رحل عن رئاسة فيا في نهاية فترته الأخيرة في 2009 ليسلم الراية إلى الفرنسي جون تود المدير السابق لفريق فيراري.
اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
نوع المقالة أخبار عاجلة
وسوم فورمولا 1, فورمولا واحد, ماكس موسلي