من نام الأفضل ليلة أمس؟ توتو وولف
عادت مرسيدس إلى القمة مجددًا: لا يوجد ضمان حتى الآن بأننا سنشهد تكرارًا كاملًا لهيمنة عام 2014، لكن توتو وولف بالتأكيد استمتع بسباق افتتاح الموسم.
جورج راسل، مرسيدس وتوتو وولف، الرئيس التنفيذي لفريق مرسيدس
الصورة من قبل: مارك ساتون/ صور جيتي
لقد رأينا ذلك قادمًا، أليس كذلك؟
مهما حاولت مرسيدس إخفاء سرعتها خلال الاختبارات بسيارة "دبليو17"، كان واضحًا أن فريق توتو وولف يعمل على شيء قوي. انسَ أزمنة اللفات أو الأداء في لفة واحدة/ مجرد إكمال كيمي أنتونيللي لأول محاكاة سباق له في اليوم الثاني من الاختبارات في برشلونة كان كافيًا لفهم أن السهام الفضية وصلت إلى موسم 2026 مستعدة ومسلحة جيدًا.
ثم جاءت تلك الألعاب الطفولية، حيث حاول أشخاص يرتدون ملابس الفريق التي تحمل شعار النجمة الثلاثية إقناع الجمهور عبر وسائل الإعلام بأن ريد بُل هي التي تملك أفضل محرك على الشبكة.
نعم بالتأكيد… هل صدق أحد ذلك فعلًا؟
اتضح الأمر بشكل شبه كامل يوم الجمعة في ملبورن، عندما كانت اللفات الطويلة لجورج راسل مخيفة بما يكفي لإيقاظ كل من صدق تصريحات وولف وفريقه في فبراير. ثم أزيلت كل "أكياس الرمل" يوم السبت، حين سحق راسل المنافسين بفارق ضخم بلغ 0.8 ثانية عن أقرب سائق غير تابع لمرسيدس.
جورج راسل، مرسيدس وأندريا كيمي أنتونيللي، مرسيدس
الصورة من قبل: Joe Portlock / Getty Images
حتى في عام 2014، عند بداية ما أصبح لاحقًا سنوات من هيمنة مرسيدس، كان الفارق مع أقرب منافس، والمفارقة أنه كان أيضًا مبتدئ ريد بُل آنذاك دانيال ريكاردو، لا يتجاوز 0.217 ثانية. وفي السباق نفسه لم تصل سوى سيارة مرسيدس واحدة إلى خط النهاية، بعد أن انسحب لويس هاميلتون بعد لفتين فقط بسبب مشكلة في المحرك.
ومع ذلك، ورغم اختلاف التفاصيل، يبدو الأمر وكأن الفورمولا 1 عادت إلى عام 2014: بداية حقبة جديدة تمامًا، ومرسيدس تهيمن بينما يعلو احتجاج عام من معظم السائقين غير المنتمين لمرسيدس حول مدى "اختلال" القواعد الجديدة للفورمولا 1.
وقد يتساءل البعض إن كانت مرسيدس لا تزال تخفي بعض سرعتها حتى الآن.
في عام 2021، كشف المدير التقني السابق لمرسيدس بادي لو خلال ظهوره في بودكاست "بيوند ذي غريد" أن فريقه وفريق توتو وولف كانا يحاولان حتى إخفاء مقدار الأداء الحقيقي الذي يمتلكانه في بداية عصر الهيمنة السابق.
وقال: "كان التفكير أنه إذا بدت مرسيدس قوية بشكل مبالغ فيه، فقد يتم اتخاذ إجراءات ضدها… لذلك كان هناك الكثير من التوتر حول مقدار القوة التي يجب إظهاره".
وأضاف: "لم نكن نرفع قوة المحرك أبدًا في القسمين الأوّل والثاني من التصفيات. كان يعمل تقريبًا في وضع الخمول."
وأضاف: "ثم كان النقاش يدور حول مقدار رفع القوة في القسم الثالث. كان توتو يقول لي: هذا كثير، هذا كثير. وأنا أفكر: إذا لم نحصل على قطب الانطلاق الأول فسنبدو كالأغبياء. خلال معظم موسم 2014 لم يعمل المحرك بأقصى طاقته في التصفيات".
ولم تعجب هذه التصريحات وولف آنذاك، إذ رد قائلًا: "أعتقد أن بادي كان في مكان مختلف عن المكان الذي كنت فيه".
لكن ربما كان لديه سبب وجيه للتقليل من ذلك، حتى لو كان لو يقول الحقيقة.
فقبل 12 عامًا في أستراليا، عبرت سيارة مرسيدس الوحيدة التي أنهت السباق، بقيادة نيكو روزبرغ، خط النهاية أمام ريكاردو بـ25 ثانية، قبل أن يتم استبعاد سائق ريد بُل لاحقًا. وكان واضحًا تمامًا أن مرسيدس ستحصد لقبي البطولة في ذلك العام".
لكن هل الصورة واضحة الآن بنفس الدرجة؟
كان الفارق أصغر بكثير الأحد الماضي. بل إن فيراري ربما سهلت مهمة مرسيدس عندما أخرجت سائقيها من المنافسة على الفوز بسبب خطأ استراتيجي عادي. إذ بدا وكأنّ ميكانيكيي الفريق الأحمر في حالة تشبه "ميم جون ترافولتا" خلال فترة سيارة الأمان الافتراضية، يتساءلون لماذا لم تدخل أي من السيارتين إلى الصيانة.
شارل لوكلير، فيراري
الصورة من قبل: Andy Hone/ LAT Images via Getty Images
ومع ذلك، خلال معظم المرحلة الأولى من السباق بدت سكوديريا فيراري، بفضل انطلاقاتها الصاروخية، وكأنها قادرة على إفساد احتفال وولف.
وحتى لو خرجت سيارات مرسيدس يوم الأحد مع بعض "أكياس الرمل" ما زالت معلقة بها، فإن سباق ملبورن أظهر أنها ربما ستحتاج إلى التخلص منها قريبًا. فعلى الأقل في الوقت الحالي، لا يبدو موسم 2026 سهلًا كما كان موسم 2014.
ولا تُعدّ فيراري فقط ما يجب على وولف وفريقه الحذر منه. فعملاء مرسيدس في مكلارين فوجئوا بمدى اختلاف أداء وحدة الطاقة بين سيارات الفريق المصنعيّ وسيارات العملاء، وسيحتاجون إلى وقت لفهم ذلك.
وكونك فريقًا مصنعيًا لهو أمرٌ مهم جدًا في بداية دورة القوانين الجديدة… إلا إذا كنت شريكًا لهوندا التي ما زالت تحافظ على قوتها إذا قارنا الوضع بما كان عليه قبل عقد.
ومع ذلك، سيكون من السذاجة استبعاد فريق "البابايا". فقد أثبتت مكلارين في السنوات الأخيرة أنه لا يوجد فريق على الشبكة يطور سيارته بسرعة أكبر منها. وسوف تتحسن.
وكذلك ريد بُل.
في أغسطس الماضي، وخلال جلسة إعلامية مع صحفيين هولنديين، تحدث وولف عن صعوبة المهمة أمام ريد بُل وقسم المحركات الجديد لديها. حتى أنه مازح قائلًا: "سيكونون سيئين جدًا".
لكن بعد أقل من ستة أشهر وصف محرك ميلتون كينز بأنه "المعيار".
ثم مع حلول الصيف سيغلق الاتحاد الدولي للسيارات الثغرة الموجودة في قوانين المحركات أيضًا.
لكن هذه أمور قد يؤجل وولف التفكير فيها إلى وقت لاحق. يمكنه اليوم ببساطة الاستمتاع بالعودة إلى المكان الذي أحبه كثيرًا قبل عام 2022.
مساء الأحد، عندما واجه وسائل الإعلام بعد السباق، ابتعد قليلًا عن الإجابة عن السؤال الأول الذي كان عن تهديد فيراري.
وقال: "الأهم بالنسبة لي أنني أشعر بارتياح كبير داخل الفريق الآن. لقد عشنا سلسلة انتصارات مع ثماني بطولات، ثم مررنا بسنوات صعبة."
وأضاف: "ما زلنا فزنا بسباقات واحتللنا المركز الثاني في البطولة، لكن أن يكون لديك مركز أول وثانٍ وتشعر بأن لديك موسمًا كاملًا للمنافسة على بطولة العالم، فهذا لم يحدث منذ فترة طويلة. لذلك تصبح أكثر امتنانًا عندما تعود بعد سنوات صعبة. لهذا أنا سعيد جدًا للجميع."
مرسيدس عادت بالفعل.
السؤال الآن: هل تستطيع تحويل هذه العودة إلى سنوات جديدة من الهيمنة؟
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات