مكلارين تدعو إلى تعديلات "ضرورية" تتعلق بالسلامة قبل انطلاق موسم الفورمولا 1
كشفت اختبارات ما قبل موسم 2026 من بطولة العالم للفورمولا 1 في البحرين عن ثلاث نقاط ألم رئيسية لوحدات الطاقة لعام 2026، والتي قال أندريا ستيلا من مكلارين إنه يجب التعامل معها لأسباب تتعلق بالسلامة.
أوسكار بياستري، مكلارين
الصورة من قبل: سام باجنال
دعا مدير فريق مكلارين أندريا ستيلا الفورمولا 1 إلى الاتفاق على عدة تحسينات لقواعد وحدة الطاقة لعام 2026 لتحسين العرض والسلامة العامة.
أدى تحول الفورمولا 1 إلى وحدات طاقة تحتوي على مكون كهربائي أكبر بكثير، يقترب من 50 بالمئة من إجمالي القدرة، إلى إثارة القلق لعدة أشهر. ولكن مع وصول السيارات أخيرًا إلى الحلبة بشكل جدي في التجارب التمهيدية في برشلونة والاختبار الرسمي لما قبل الموسم في البحرين، ظهر أن هناك ثلاث قضايا رئيسية لا تزال عالقة تسبب أكبر صداع للفرق والسائقين.
وتتمثّل الأولى في انطلاقات السباقات، التي أصبحت أكثر تعقيدًا لأن السيارات تعتمد الآن على محرك "في6" لتدوير الشاحن التوربيني عند الانطلاق. وسُمعت السيارات وهي تضغط على دواسة الوقود لأكثر من 10 ثوانٍ للوصول بمستوى التعزيز إلى المستوى المطلوب في البحرين. ولكن التوقيت الخاطئ قليلًا للإجراء يمكن أن يسبب إما انطلاقة بطيئة أو إدخال السيارة في وضع منع التوقف، كما حدث مع فرانكو كولابينتو سائق ألبين في نهاية مجريات يوم الجمعة. علاوة على ذلك، تصطف السيارات في مؤخرة الشبكة متأخرة جدًا بحيث قد لا تحصل تحت الإجراءات الحالية حتى على العشر ثوانٍ المطلوبة لتدوير التيربو.
وهناك أيضًا مخاوف بشأن ضرورة رفع دواسة الوقود والتوقف في نهاية الخطّ المستقيم، ما قد يسبب سرعات إغلاق خطيرة مع سيارة تسير بأقصى سرعة خلفها. ومن المثير للقلق أيضًا أن السيارات تعاني من نقص شديد في الطاقة بحيث تنفد البطارية مبكرًا جدًا، وفي غياب نظام مشابه لدي آر اس، يقل نطاق اكتساب السرعة على السيارة الأمامية.
فرانكو كولابينتو، ألبين
الصورة من قبل: Mark Sutton / Formula 1 via Getty Images
ما يجعل الأمر أكثر خطورة هو أن برشلونة والبحرين لا يُعتبران حتى من أسوأ الحلبات لجمع الطاقة، لذلك يمكن أن تتصاعد الحوادث بشكل أكبر في الحلبات التي تتطلب طاقة أكثر.
ويحث ستيلا مجتمع الفورمولا 1 على التعاون لتنفيذ الإصلاحات الأساسية في الوقت المناسب لافتتاح الموسم في ملبورن لتحسين الوضع، سواء لأسباب تتعلق بالسلامة أو لتحسين المشهد على الحلبة.
وسيُقام اجتماع لجنة الفورمولا 1 يوم الأربعاء المقبل مع الفرق الـ11، و"فيا" و"فوم" مالكة الحقوق التجارية، حيث سيكون فرصة للاتفاق على أي تغييرات في اللحظات الأخيرة قبل انطلاق الجولة الافتتاحيّة في أستراليا في 8 مارس.
وقال ستيلا عن إجراءات انطلاق السباق المعقدة: "نحن لا نتحدث عن مدى سرعتك في التجارب التأهيلية. نحن لا نتحدث عن وتيرة سباقك. نحن نتحدث عن السلامة على شبكة الانطلاق. هناك بعض الموضوعات التي هي ببساطة أكبر من المصلحة التنافسية. وبالنسبة لي، وجود السلامة على الشبكة، والتي يمكن تحقيقها بتعديل بسيط، هو أمر بديهي".
ويُمكن لأحد الحلول أن يكون بإجراء تعديلات على توقيت إجراء الانطلاق لمنح السائقين نافذة أكبر لتدوير التوربو إلى مستوى عدد دورات المحرّك الصحيح على الشبكة.
وأوضح ستيلا: "نحتاج إلى التأكد من أن إجراء انطلاقة السباق يسمح لجميع السيارات بأن تكون وحدة الطاقة جاهزة للانطلاق، لأن الشبكة ليست المكان الذي تريد أن تكون فيه السيارات بطيئة عند الانطلاق. هذه مصلحة أكبر من أي مصلحة تنافسية. لذلك أعتقد أن جميع الفرق وفيا يجب أن تلعب دور المسؤولية عندما يتعلق الأمر بما هو مطلوب".
لقد أصبح التجاوز الآن أكثر تعقيدًا بسبب إزالة نظام "دي آر اس" وإدخال الديناميكا الهوائية النشطة، التي تسمح لجميع السيارات بتسوية جناحها الأمامي والخلفي على المستقيمات المحددة، مما يحد من القدرة على خلق فرق في السرعة.
وشرح ستيلا الأمر بالقول: "خلق نظام دي آر اس في الماضي ميزة كبيرة من ناحية مقاومة الهواء للسيارة التالية. هذا العام، عندما تتبع سيارة، لديك نفس المقاومة ونفس القوة، لذلك يصبح التجاوز صعبًا جدًا. سائقونا كانوا يتسابقون مع سائقين آخرين خلال هذه الأيام الثلاثة من الاختبارات في البحرين ووجدوا صعوبة كبيرة جدًا في التجاوز".
وقدّمت وضعية التعزيز التي تم تنفيذها شعورًا بأنها لا تحدث فرقًا كافيًا لتعويض فقدان نظام "دي آر اس" لأن السيارات عادةً لا تمتلك طاقة كافية لإنفاقها على أي حال. أحد الحلول الممكنة هنا سيكون تقليل الحد الأقصى للطاقة الكهربائية المسموح بها في السباق، حاليًا 350 كيلوواط، والذي له فائدة مزدوجة تتمثل في أن السيارات تنفد طاقتها لاحقًا على الخطّ المستقيم وكذلك لضمان أن وضع التعزيز الجديد يعمل كما هو معلن لخلق فرق أكبر.
وقال ستيلا: "حقيقة أن لديك كمية إضافية من الطاقة عند ملاحقة سيارة أخرى وأنت ضمن ثانية واحدة صعبة الاستغلال، لأن هذه الطاقة الإضافية قد تعني فقط القليل من التوفير في نهاية الخطّ المستقيم، إذا كان هناك أي شيء".
وأضاف: "لذلك أعتقد، مرة أخرى، كمجتمع فورمولا 1، يجب أن ننظر فيما يمكن فعله لضمان أن لدينا قابلية معقولة عند التجاوز. وإلا، فإننا نفقد أحد العناصر الأساسية لطبيعة السباق، وهو منح السائقين إمكانية التجاوز".
وتعتبر النقطة الأخيرة لستيلا بشأن الحد من الحاجة إلى رفع دواسة الوقود أيضًا مصدر قلق كبير للسلامة نظرًا للسرعات الكبيرة التي تصل إليها السيارات الحالية عندما تنفد بطارية السيارة الأمامية، ما قد يؤدي إلى تكرار حوادث مثل انقلاب مارك ويبر في فالنسيا عام 2010.
وحذر ستيلا قائلًا: "قد لا تكون هذه وضعية مثالية عند الملاحقة عن قرب، وهذا يمكن أن يخلق موقف سباق كما رأينا سابقًا عدة مرات مع ويبر في فالنسيا، ريكاردو باتريزي في البرتغال وهناك بعض الحالات الأخرى التي لا نريد بالتأكيد أن نراها مرة أخرى في الفورمولا 1".
وتتمثّل إحدى الطرق لتقليل الحاجة إلى تقنيات رفع القدم عن دواسة الوقود في تعديل اللوائح حول "التجميع الفائق" وهو الظاهرة التي تبدأ فيها السيارات بجمع الطاقة أثناء السير بدواسة الوقود مضغوطة بالكامل. ويُسمح حاليًا للسيارات بـ "التجميع الفائق" حتى 250 كيلوواط، لكن زيادة هذه الكمية إلى السعة الكاملة 350 كيلوواط للمحرك الكهربائي ستمنح السيارات طاقة أكبر للعب بها دون اللجوء إلى تقنيات أكثر خطورة.
واختتم ستيلا: "يتعلق الأمر بثلاثة أشياء بسيطة - الانطلاق، التجاوز وإيجاد تدابير لتجنب رفع دواسة الوقود. وأعتقد أن هذه الحلول التقنية البسيطة موجودة وسيتم مناقشتها في لجنة الفورمولا 1 القادمة".
وأضاف: "أعتقد أنه أمر ضروري لأنه ممكن وبسيط. لذلك، لا يجب علينا تعقيد ما هو بسيط ولا يجب علينا تأجيل ما هو ممكن على الفور".
ويبقى أن نرى ما إذا كانت الفرق ستجد أرضية مشتركة في اجتماع لجنة الفورمولا 1، على الرغم من أنّ فيا قد تدفع لإجراء تغييرات إذا لزم الأمر لأسباب تتعلق بالسلامة.
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات