مكلارين تؤكّد انفصالها عن دينيس بعد بيع حصّته

أكّدت مكلارين انفصالها بشكلٍ نهائي عن رون دينيس، وذلك بعد أن قام مدير الفريق السابق ببيع حصّته في مجموعة مكلارين للتقنية ومكلارين لصناعة السيارات وتخلّيه عن مهامه الإداريّة في كلتيهما.

تمّ تأسيس شركة قابضة جديدة تحت مسمّى "مجموعة مكلارين" لتحتضن الشركتين المذكورتين تحت هذا السقف الجديد.

وقالت مكلارين أنّ شركة ممتلكات القابضة البحرينيّة ومجموعة "تاغ" ستحافظان على دورهما كصاحبتي الحصص الأكبر في مجموعة مكلارين، لكن لم يتمّ تحديد أيّة تفاصيل بخصوص هويّة من اشترى حصّة دينيس، بالرغم من أنّ قناة "سكاي نيوز" أوردت أنّ دينيس سيجني 275 مليون جنيه استرليني من هذه العملية.

وسيكون الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة الرئيس التنفيذي لمجموعة مكلارين.

وكان دينيس قد بدأ العمل مع مكلارين في سبتمبر/أيلول 1980 عندما نظّمت شركة الرعاية "فيليب موريس" صفقة اندماجٍ بين الفريق البريطاني الذي كان يعاني حينها مع مشروع دينيس الجديد "بروجكت 4 اف1".

وتحت إشرافه فاز الفريق بألقاب مع نيكي لاودا (1984)، وألان بروست (1985، 1986، 1989)، وآيرتون سينا (1988، 1990 و1991)، وميكا هاكينن (1998 و1999) ولويس هاميلتون (2008).

وابتعد دينيس عن الفريق قليلًا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عندما تخلّى عن دوره كرئيس ومدير تنفيذي لمجموعة مكلارين للتقنية.

وقال البريطاني حينها: "أشعر بخيبة أمل من مُمثلي تاغ وممتلكات، المساهمين الرئيسيين الآخرين في فريق مكلارين، على إجبارهم لي بوضعي خارج الشركة، على الرُغم من التحذيرات من بقيّة فريق الإدارة بشأن العواقب المحتملة لقرارهم هذا".

وازدادت الشكوك حيال تواصل عمله مع الشركة على المدى البعيد منذ ذلك الحين، كما لم يكن حاضرًا في أيّ جائزة كبرى هذا العام.

لكنّ انفصاله الرسمي عن الفريق جاء وليد روح تعاونيّة كبيرة بين الطرفين، ليتمّ الإعلان عن ذلك في بيانٍ نُشر اليوم الجمعة حدّد فيه دينيس خططه.

وقال البريطاني: "أنا سعيدٌ للغاية للتوصّل إلى اتّفاق مع المساهمين الآخرين. سيمثّل ذلك نهاية لفترة تواجدي في مكلارين وسيمسح لي بالتركيز على اهتماماتي الأخرى".

وأضاف: "دائمًا ما قلت أنّ فترة عملي الممتدّة لـ 37 عامًا في ووكينغ يجب أن تُعتبر فصلًا في كتاب مكلارين، وأتمنّى كلّ النجاح لمكلارين أثناء نقلها لهذه القصّة إلى الأمام".

وتابع: "رُبّما يتمثّل أعظم ارتياحٍ بالنسبة لي في سجّل فريق الفورمولا واحد على صعيد سلامة التسابق، وهو عبارة عن إشادة بالالتزام والجهد الذي بذله المئات إن لم نقل الآلاف من الموظّفين الموهوبين والواعين الذين كان لي الشرف لقيادتهم".

وأضاف: "سأكمل عملي كاستشاريّ للعديد من الشركات ودوري مع الفريق الاستشاري للابتكارات التابع لوزارة الدفاع في المملكة المتحدة بهدف المساعدة على تحسين التقنية، التثقيف والتنظيم المؤسساتي التي تعمل كدور واقٍ للأمن الوطني البريطانيّ".

وأكمل: "سأكمل العمل على إدارة مؤسسة عائلتي الخيرية – دريم تشايسينغ - والتي تركز على رعاية وتأمين التمويل للأطفال والشباب اليافعين ضمن جميع مناحي الحياة، كي يتمكنوا من متابعة وتحقيق طموحاتهم مهما كانت. كان العمل مع لويس هاميلتون – الذي احتضنته عندما كان بعمر 12 عامًا فقط في 1998 – ما أوحى لي بفكرة إقامة «دريم تشايسينغ» كمؤسسة خيرية".

واستكمل: "الآن، ومع اقتراب وقتي ضمن مكلارين على النفاد، سأتمكن من الانخراط في عدة برامج ونشاطات متنوعة، خاصة تلك التي تركز على الخدمة العامة. سأكمل العمل في المجال الذي أرغبه بدعم الفنانين المعاصرين وتجميع أعمالهم. لكن الأهم من ذلك هو دفع الأفكار والمشاريع الجديدة قدمًا إلى الأمام".

واسترسل: "أخيرًا وليس آخرًا، أتمنى لمكلارين كل الخير، وقد أرسلتُ شكري الكبير وأصدق تمنياتي الطيبة إلى زملائي في هذه الرياضة. حقيقةً، إنهم نخبة النخبة. كذلك مع التمويل الجيد للنجاح والنمو، مع فريق إداري طموح، وضعت مكلارين نفسها على طريق بناء النجاح الذي أفخر بأنني شاركت به خلال فترة قيادتي لمجموعة الشركات البريطانية الرائعة تلك".

بالمقابل، قال الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة المدير الرئيس التنفيذي الجديد لمجموعة مكلارين: "سنحظى في المستقبل القريب بإطار يحدّد خططنا، ستكون الأشهر والسنوات المقبلة أوقاتًا حماسية للغاية في حياة مكلارين. لكن الآن، اليوم، من اللائق أن نقف لنعبّر عن تقديرنا لرون، لذا، بالنيابة عن مكلارين وجميع العاملين فيها، سأقول ثلاث كلمات نابعة من القلب: «شكرًا لك رون»".

مجموعة مكلارين

من جهتها، صرّحت مكلارين: "يوحّد ذلك الإعلان جميع النشاطات تحت علامة واستراتيجية متناغمة، ما يسمح للسمعة الاستثنائية لكلّ مجال عمل تقنيّ مثاليّ أن يتمّ استعماله ضمن كامل المجموعة لفائدة جميع الزبائن، الشركاء وأصحاب العمل".

بالمقابل، عبّر منصور عجّة مالك القسم الأكبر من الأسهم عن رأيه بأنّ التوحّد تحت راية مجموعة مكلارين كان الخيار الصحيح للشركات.

حيث قال: "منذ أن أصبحتُ مستثمرًا كبيرًا ضمن هذا المجال منذ 33 عامًا خلت، وأنا فخور للغاية بجميع قطاعات عمل مكلارين الاستثنائية، نموّها المستقلّ والمكانة الريادية التي تتمتع بها".

وأكمل: "الآن، بعد أن وصلت إلى مستوى النجاح العالميّ، كانت تلك الخطوة المنطقية لتوحيد الاستراتيجيات والعلامات التجارية في بوتقة واحدة تجمع السيارات الفاخرة، السباقات والتفوق التقني".

وتابع معلقًا على فريق الفورمولا واحد: "مكلارين ريسينغ - جزء من مجموعة مكلارين التقنية – لا تحقق النجاح المطلوب على أرض الحلبة في البطولة، لكننا نعلم أنها قادرة على ذلك وهو أمرٌ حققته في الماضي. لكنّ الوضع الحاليّ سيتغير".

واختتم: "باعتبار سباقات السيارات هي جوهر علامتنا، فإننا متحمسون لإحراز الفوز في الفورمولا واحد كي نكون الأفضل في كل شيء نشارك به. جوناثان نيل وزاك بروان بدعم من إريك بولييه وأفضل المهندسين، الميكانيكيين والمسوّقين في الفورمولا واحد جميعهم منخرطون في المشروع الذي يشهد المزيد من التحولات، وسيكون من الرائع أن نرى مكلارين تعود إلى قائمة الفائزين مجددًا بعد غياب طويل".

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
قائمة الفرق مكلارين
نوع المقالة أخبار عاجلة

المنطقة الحمراء: ما هو الأهمّ حالياً