مرسيدس: سلوك هاميلتون "المتمرّد" قد يجبر الفريق على إعادة التفكير بطريقة إدارة السباقات

أوضحت مرسيدس أنّ تحدّي لويس هاميلتون لأوامر الفريق خلال سباق أبوظبي الختامي لهذا الموسم، قد يجبر الفريق على إعادة التفكير بشكل كامل بطريقة مقاربته للسباقات الموسم المقبل – أو حتى فرض بعض العقوبات على السائق البريطانيّ.

خلال محاولته السماح لبعض السيارات بتجاوز زميله نيكو روزبرغ – وهو الأمر الذي كان يحتاجه لنيل اللقب – قام هاميلتون عمداً بالإبطاء لدفع غريمه الألماني إلى الخلف صوب السيارات الأخرى.

شعرت مرسيدس أنّ هذا الوضع قد يشكّل خطراً على الفوز بالسباق – خاصة مع تبديل سيباستيان فيتيل لإطاراته مستعملاً مجموعة جديدة من "سوبر سوفت" – حيث طلب الفريق من هاميلتون رفع سرعته.

لكنّ البريطانيّ اختار تجاهل طلب الفريق، ما ترك إدارة الفريق محبطة بالفعل جرّاء ذلك.

حاولت مرسيدس جاهدة المساواة بين السائقين – بما في ذلك إجراءات معينة مثل السائق المتصدّر هو الذي يحظى بالأفضلية في استراتيجية التوقفات – حيث أوضح توتو وولف مدير الفريق أنّ أفعال هاميلتون تتطلب من الفريق تعديل طريقة التعامل في 2017.

كما لم ينفِ كذلك احتمالية اتخاذ إجراءات محدّدة ضدّ هاميلتون جرّاء ما حصل.

حيث قال: "علينا أن ننظر إلى الوضع الإجماليّ ونفهم ما يعنيه ذلك" قال وولف رداً على سؤال حول ما يخطط الفريق للقيام به رداً على سلوك هاميلتون.

وأكمل: "كلّ شيء ممكن، بدءاً من تغيير قوانين الفريق للموسم المقبل - لأنها لم تعمل كما يجب في السباقات الحاسمة – تجاه إعطائهما المزيد من الحرية في منافسة بعضهما البعض".

وأضاف: "أو يمكننا أن نعتمد الاتجاه الأقسى، حيث شعرنا أنّ القيم التي اتفقنا عليها لم يتمّ احترامها. تلك مقاربات متعاكسة، إذ لستُ واثقاً بعد كيف ستسير الأمور".

من جهة أخرى، أوضح وولف أنه يتفهم جزئياً موقف هاميلتون بدفع روزبرغ إلى الخلف، لكنه كذلك يشعر أنّ تحدّي الفريق بشكل علنيّ ليس بالأمر الصائب.

حيث قال: "جزء مني برى أنه ومع تواجد 1.500 شخص في براكلي/بريكسورث و300.000 آخرين في دايملر، أنشؤوا قيماً علينا أن نقدّرها ونحترمها. التقليل من قيمة تلك الهيكلية بشكل علنيّ يعني أنكّ تضع نفسك أمام الفريق – بكلّ بساطة. التمرّد لا ينفع ضمن أيّ فريق أو شركة".

وأكمل: "الجزء الآخر مني يرى أنّ تلك كانت فرصته الوحيدة للفوز بالبطولة في تلك المرحلة وربما لا يمكنك أن تطلب من سائق سباق - هو أحد أفضل، إن لم يكن أفضل السائقين حالياً - أن يكون مجرّد كلب حراسة في السيارة، وأن يُجبَر على وَضعٍ ترفضهُ غريزته التنافسية".

وتابع: "علينا إيجاد الحلّ لهذه المشكلة في المستقبل لأنّ ما حصل قد حصل. دعوني أفكّر في الأمر لإيجاد حلّ".

مرسيدس تستحق التقدير

بالمقابل، أشار وولف إلى أنّ إيجاد حلّ يرضي السائقَين، الفريق والمعجبين لم يكن سهلاً – حيث شعر أن مرسيدس تستحق التقدير كونها سمحت لسائقيها بالمنافسة ضدّ بعضهما البعض على مدار المواسم السابقة.

"تلك ليست بالمهمة السهلة" قال وولف، وأكمل: "طوال تلك السنوات الثلاث حاولنا بالفعل أن ننشئ بيئة، وقيماً محددة ضمن الفريق. إحدى الأسباب وراء ذلك هي أنّ الأفراد ضمن مواقع المسؤولية في الفريق والسائقين هم جزء كبير منها وهم من أنشأ تلك القيم".

وأكمل: "لا يمكنك وضع قانون لكلّ شيء. هذه رياضة سيارات، وستكون أكثر الرياضات مللاً لو قمنا بوضع قانون لكلّ صغيرة وكبيرة".

وأضاف: "لقد رأينا سباقاً ممتعاً للغاية، مع الكثير من الجدل والكلام حوله، الكثير من الكتابات حوله. أليس هذا ما نريده في نهاية المطاف؟".

وتابع: "يكمن التحدي هنا فيما يعنيه ذلك لمستقبل الفريق وكيف يمكننا أن نتقدم من دون أن نسيطر أكثر ونصبح أكثر مللاً – ولكن أن نسمح لهما بالمنافسة".

واستطرد: "لم يتمّ الاعتراف بأننا سمحنا لهما بالمنافسة على مدار المواسم الثلاثة السابقة. كان باستطاعتنا إكمال سباقات أكثر هدوءاً وأن نقرر أيّ منهما سيفوز. وذلك ما قامت به ريد بُل وفيراري طوال الكثير من المواسم، وربما فرقٌ أخرى كذلك".

واختتم: "لستُ واثقاً من أننا نتلقى التقدير المناسب في هذه الرياضة، لأنها تحتاج إلى العناوين المثيرة، لكننا تأقلمنا بشكل جيد للغاية مع ذلك الوضع خلال المواسم الثلاثة الأخيرة".

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
الحدَث جائزة أبوظبي الكبرى
حلبة حلبة ياس مارينا
قائمة السائقين لويس هاميلتون , نيكو روزبرغ
قائمة الفرق مرسيدس
نوع المقالة أخبار عاجلة