مرسيدس أم ريد بُل: لمن ستكون الغلبة في آخر سبعة سباقات من موسم 2021 للفورمولا واحد؟

معركة لقب الفورمولا واحد الحالية هي الأكثر احتداماً منذ خمس سنوات، حيث يتصدر لويس هاميلتون سائق مرسيدس ترتيب بطولة السائقين بفارق نُقطتين فقط أمام ماكس فيرشتابن مع بقاء سبعة سباقات حتى نهاية الموسم.

مرسيدس أم ريد بُل: لمن ستكون الغلبة في آخر سبعة سباقات من موسم 2021 للفورمولا واحد؟

في الحقيقة، إن موسم 2021 الحالي يقدم منافسة محتدمة لم نشهدها طوال المواسم الأربعة السابقة.

خلال موسم 2020، وبحلول السباق الـ 16 كان لويس هاميلتون قد حسم اللقب بالفعل.

وبينما كان ذلك الموسم مختلفاً عن غيره بسبب تداعيات جائحة فيروس كورونا الذي ضرب العالم بأسره، لكن المواسم السابقة شهدت تفوق هاميلتون بفارق كبير جداً أمام أقرب منافسيه (مع 65 نقطة أمام فالتيري بوتاس زميله ضمن صفوف الفريق قبل سباق سوتشي، و40 نقطة أمام سيباستيان فيتيل خلال نفس الفترة في 2018، و34 نقطة أمامه مجدداً في 2017 قبل سباق اليابان).

وما عدا تفوق نيكو روزبرغ على بطل العالم سبع مرات بفارق ثماني نقاط، قبل التوجه إلى ماليزيا في 2016، فإن معركة اللقب ما بين هاميلتون وفيرشتابن هي الأكثر احتداماً حتى الآن.

هناك فوارق أخرى في تلك المواسم مقارنة بـ 2021. خاصة وأن روزنامة موسم 2020 كانت أقصر وتأثرت بجائحة كورونا. وفي الحقيقة فإنه مع إضافة جولة قطر كبديل عن أستراليا سيكون لدينا موسم برقم قياسي لعدد الجولات.

ستكون المنافسات قاسية للغاية حتى نهاية العام، لكننا سنشهد معركة حماسية جداً على اللقب بين نجمَين متألقَين.

من جهة أخرى، فإن المعركة على لقب بطولة المصنّعين متقاربة كذلك، بالرغم من تفوق مرسيدس الحالي أمام ريد بُل. حيث تتصدر السهام الفضية بفارق 33 نقطة، نظراً لتسجيل سيرجيو بيريز 49.07 بالمئة فقط من نقاط زميله فيرشتابن، مقارنة بـ 61.25 بالمئة لبوتاس.

فالتيري بوتاس، مرسيدس وسيرجيو بيريز، ريد بُل ريسينغ

فالتيري بوتاس، مرسيدس وسيرجيو بيريز، ريد بُل ريسينغ

تصوير: صور موتورسبورت

كذلك الأمر هناك خصوصية فيما تبقى من حلبات، مع توجه البطولة إلى تركيا لعام ثانٍ على التوالي، وكذلك استضافة حلبة لوسيل القطرية لسباقٍ - قبل أن يتم نقله إلى حلبة أخرى جديدة بعد كأس العالم، في 2023 - وكذلك السباق على حلبة المملكة العربية السعودية الجديدة.

لكن ما زالت هناك إمكانية لتحليل أيّ من الفريقين سيحظى بتنافسية أفضل على ما تبقى من حلبات خلال الموسم الجاري.

بدءاً من تركيا، حين أحرز هاميلتون فوزه الشهير الذي منحه لقبه السابع العام الماضي. لقد قدم أداءً مذهلاً على المسار المبلل، لكنه عانى في إيجاد التماسك خلال التصفيات، حيث قدم أسوأ نتيجة له في التصفيات طوال الموسم.

وكان من المفترض حينها أن يحقق فيرشتابن قطب الانطلاق الأول، ومن ثم انزلق خلال محاولته السعي نحو الفوز عندما كان ينافس بيريز (سائق ريسينغ بوينت حينها، والذي تصدر نصف السباق الأول مع لانس سترول).

وقد تمّ تطبيق ضغط مائي مرتفع على سطح مسار حلبة اسطنبول بارك من أجل زيادة مستويات التماسك قُبيل سباق نهاية هذا الأسبوع، كما جلبت بيريللي تركيبات ألين بدرجة (سي2-سي4).

وعلى مرسيدس أن تأمُل بأن تعالج تلك الاختلافات مشاكل تحمية الإطارات التي واجهتها في 2020.

لكن المشكلة التي تواجه الفريق كذلك هي أنّ ريد بُل أسرع بكثير في 2021 على صعيد الوتيرة الكلية، كما كانت مشاكل تحمية الإطارات مكلّفة ضمن أحداث أخرى في وقت سابق من هذا العام (مثل موناكو وباكو).

"ربما يكون العامل الذي قد يحمل التأثير الأكبر حتى الآن في نتيجة ذلك الموسم المتقارب للغاية هو الموثوقية"

هذا وتمثّل الجولة التالية في أوستن معقلاً قوياً لهاميلتون ومرسيدس، لكن وبينما يُضيف ذلك إلى الانتصارات الخمسة في 8 سباقات (والخمسة الإجمالية لمرسيدس)، فإنّ ريد بُل كانت قادرة بالفعل هذا الموسم على زعزعة سيطرة مرسيدس على الحلبات المعروفة بملاءمتها للصانع الألماني، مثل بول ريكار وسيلفرستون.

ومع تصميم حلبة تكساس المتألفة من مقطع أول سريع وخط مستقيم خلفي طويل - مشابه للحلبتين الفرنسية والبريطانية - فإنّ ذلك ربما يمنح ريد بُل بعض الأفضلية.

لكن بالرُغم من ذلك، فإنّ التحديث الذي جلبته مرسيدس في سيلفرستون قرّبها أكثر على صعيد أداء الهيكل على الحلبات عالية السرعة التي تتميّز عليها ريد بُل.

في المقابل، كانت حلبتا المكسيك والبرازيل معقلَي قوة لريد بُل في مواسم ما قبل 2020، حيث أن ارتفاعهما عن سطح البحر يلائم وحدة طاقة هوندا المستلهمة من المحرّك النفّاث.

كما أنّ الهواء الأخفّ بكثير على الحلبة الأولى ربما يعمل كذلك في صالح ريد بُل بشكل أكبر في الوقت الذي لن يكون هنالك فيه اهتمام كبير بتقليل السحب. وغياب تلك السباقات منح مرسيدس مهمة أسهل لاكتساح منافستها مع سيارة "دبليو11" المهيمنة في العام الماضي.

لويس هاميلتون، مرسيدس وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ وألكسندر ألبون، ريد بُل ريسينغ وكارلوس ساينز الإبن، مكلارين ولاندو نوريس، مكلارين

لويس هاميلتون، مرسيدس وماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ وألكسندر ألبون، ريد بُل ريسينغ وكارلوس ساينز الإبن، مكلارين ولاندو نوريس، مكلارين

تصوير: صور موتورسبورت

من جهة أخرى، ستكون قطر علامة الاستفهام الأكبر، لكن افتقارها للمنعطفات عالية السرعة يعني خفوت أكبر نقاط قوة ريد بُل.

مع ذلك، فإنّ أداء الفريق في باكو ينبغي أن ينعكس بشكل جيّد على حلبة جدّة مع مسار شوارعها السريع مع قدوم شهر ديسمبر/كانون الأول - بالرُغم من أنّ المنعطفات الصغيرة على الحلبة ربما تتسبب في بعض المفاجآت التي بوسع مرسيدس الاستفادة منها.

هنالك كذلك أداء الإطارات الذي يجب وضعه بالاعتبار على حلبة متطلّبة كهذه، وهو ما اكتشفه فيرشتابن وكلّفه غالياً في باكو.

وبالانتقال إلى ختام الموسم، فإنّ أبوظبي ستكون مختلفة هذا العام، مع التغييرات التي يتمّ القيام بها على حلبة ياس مارينا من أجل تحسين التجاوز. وتلك بالتأكيد خطوة مُرحّب بها بالنظر إلى السباقات التي لم تشهد الكثير من الإثارة سابقاً - حتى إذا ما زال هنالك شك حول مدى تأثير تلك التغييرات (إذ قد يكون التجاوز ممكناً فقط في مكان واحد، المنعطف المزدوج بين الخطين المستقيمين الخلفيين الطويلين).

وبوسع ريد بُل النظر بالثقة إلى الوراء واستذكار أداء فيرشتابن المهمين في الجولة الختامية لموسم 2020، حيث عانت مرسيدس مُجدداً من الوصول بإطارات سوفت لمجال العمل المثالي.

وربما يكون العامل الذي قد يحمل التأثير الأكبر حتى الآن في نتيجة ذلك الموسم المتقارب للغاية (حيث أنّ أيّة فوارق أداء في السباقات السبعة المتبقية ينبغي أن تكون طفيفة) هو الموثوقية.

اقرأ أيضاً:

وتواجه مرسيدس مخاوف جدية حول مجموعة المحركات المتبقية لهاميلتون بعدما تعيّن على الفريق إزالة وحدة الطاقة الجديدة التي حصل عليها بوتاس في مونزا وفحصها إثر اكتشاف مشكلة عليها في سوتشي.

لذلك من المحتمل بشكل كبير أن يحصل هاميلتون، على الأقل، على عقوبة تراجع على شبكة الانطلاق من أجل تفادي تكرار الانسحاب الذي عانى منه في ماليزيا والذي منح روزبرغ في نهاية المطاف النقاط الـ 15 الحاسمة التي اقتنصها من ذاك السباق في 2016.

في المقابل، عانت ريد بُل بالفعل من ألم عقوبة التراجع على شبكة الانطلاق - المرة الأخيرة كانت مع فيرشتابن في سوتشي. لكنّ انقلاب الموازين في المراحل الأخيرة من السباق مع هطول الأمطار ساهم في تقدّم الهولندي نحو المركز الثاني، ما قلّل كثيراً من تأثير عقوبة حصوله على المحرك الرابع له هذا الموسم وزاد من ضغط تلك المعركة المشتعلة على لقب الفورمولا واحد في 2021.

ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ ولويس هاميلتون، مرسيدس

ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ ولويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور موتورسبورت

المشاركات
التعليقات
تعويض طاقم السيارة الطبيّة في الفورمولا واحد بعد إصابته بفيروس كورونا

المقال السابق

تعويض طاقم السيارة الطبيّة في الفورمولا واحد بعد إصابته بفيروس كورونا

المقال التالي

ألونسو: ردّة الفعل حيال حركتي في سوتشي تُثبت وجود قوانين مختلفة لسائقين مختلفين

ألونسو: ردّة الفعل حيال حركتي في سوتشي تُثبت وجود قوانين مختلفة لسائقين مختلفين
تحميل التعليقات