تحليلات جورجيو بيولا التقنيّة

مراجعة تقنيّة: لماذا كانت مرسيدس في مستوى مغايرٍ في مونزا

لم يكن بمقدور أيّ أحدٍ إيقاف زحف مرسيدس خلال مجريات جائزة إيطاليا الكبرى، إذ أنّ قوّة محرّكها وتركيبتها الانسيابيّة المنخفضة الارتكازيّة جعلتاها في مستوىً مغايرٍ تماماً عن بقيّة منافساتها مرّة أخرى.

مرسيدس

كانت سيطرة مرسيدس حول "معبد السرعة" واضحة للعيان، إذ أنّ إعدادات سيارة "دبليو07" تمحورت حول استخراج السرعة القصوى على الخطوط المستقيمة التي تهيمن على المسار الإيطالي إلى جانب أخذ المنعطفات المزدوجات ومنعطف "بارابوليكا" الطويل بعين الاعتبار أيضاً.

اتّبعت مرسيدس "الخطّة البديلة" منذ البداية من خلال التخلّي عن جناحها الخلفي الخاص بسباق مونزا، من دون أيّ تنويهٍ من برنامجها على المسار. بدل ذلك استخدم الفريق التركيبة ذاتها التي اعتمدها في باكو، حيث استخدم الجناح الخلفي "الملعقة" من دون مقعد قرد.

تفاصيل الجناح الخلفي لسيارة مرسيدس دبليو07 بدون مقعد القرد فى باكو
تفاصيل الجناح الخلفي لسيارة مرسيدس دبليو07 بدون مقعد القرد فى باكو

جورجيو بيولا

بالرغم من عدم استخدامها للتصميم منخفض الارتكازيّة الذي جلبته في البداية، إلّا أنّ تصميم "الملعقة" الخاص بمرسيدس يُقلّل الارتكازيّة والجرّ عند مقارنته بالتصميم الاعتيادي.

لكن كان ذلك قراراً متعمّداً من قبل الفريق لاعتماد المزيد من الارتكازيّة من أجل تحسين سرعة السيارة على المنعطفات من دون الإضرار كثيراً بسرعتها القصوى على الخطوط المستقيمة.

الجناح الخلفي لسيارة مرسيدس دبليو07
الجناح الخلفي لسيارة مرسيدس دبليو07

جورجيو بيولا

كان تصميم الجناح الخلفي الخاص بسباق مونزا مشابهاً للغاية للذي استخدمه الفريق في سباق إيطاليا العام الماضي (الصورة أعلاه)، حيث يعتمد على تصميم الملعقة أيضاً لكن بانحناءٍ أقلّ.

ريد بُل

بشكلٍ مماثلٍ للمواسم الماضية، استخدمت ريد بُل تركيبة منخفضة الارتكازيّة بالكامل لتعويض فارق قوّة وحدة طاقتها بالمقارنة مع بقيّة المصنّعين الآخرين.

قام الفريق بقطع الرفرفة العلويّة للجناح الأمامي من أجل موازنة خسارة الارتكازيّة التي يولدّها الجناح الخلفي النحيل.

يتضمّن الجناح الخلفي زاوية هجومٍ منخفضة للغاية، إلى جانب الوتر الأقصر للرفرفة العلويّة وقسمٍ أساسيٍ أفقيٍ.

كما قام الفريق بإعادة تصميم الدعامة الوسطى، حيث تتضمّن جزءاً أنحف مثبّتاً عند الواجهة السفليّة للقسم الأساسي من الجناح الخلفي، عوضاً عن امتداده إلى الأمام ليصل إلى الذراع المشغّلة لنظام "دي آر إس".

تفاصيل سيارة ريدبُل آر.بي12
تفاصيل سيارة ريدبُل آر.بي12

اكس بي بي

قيّم الفريق خياراته المتعلّقة باستخدام المحور النافخ خلال التجارب الحرّة الثالثة، حيث قام باختبار النظام الجديد على سيارة ماكس فيرشتابن.

وتمّ وضع غطاء مخروطي عند نهاية المحور من أجل تغيير كيفيّة تصريف الهواء، وفي حين قد يبدو الغطاء مغلقاً بالكامل، إلّا أنّ فتحة المحور تتضمّن العديد من الثقوب على سطحها.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان الفريق سيقتصر على استخدام ذلك التصميم في مونزا فقط أم أنّه اختبارٌ مبكّرٌ من أجل اعتماده في السباقات المقبلة، لكن في جميع الأحوال تخلّى الفريق عن التصميم قبل انطلاق التجارب التأهيليّة ليعود إلى التركيبة الاعتياديّة (الصورة المصغّرة).

المكابح الأمامية لسيارة ماكس فيرشتابن، ريد بُل
المكابح الأمامية لسيارة ماكس فيرشتابن، ريد بُل

جورجيو بيولا

استخدم كلا السائقان تصميماً جديداً لفتحة تهوية المكابح، حيث عمل فيرشتابن على اختباره في تجارب الجمعة الحرّة. ويتميّز التصميم الجديد بقناة مفتوحة أكثر، حيث يكون القرص مكشوفاً عوضاً عن تغليفه بالكامل.

يؤثّر ذلك في كيفيّة انتقال الحرارة من المكابح إلى الهيكل المعدني للإطار، ليغيّر بذلك حرارة السطح الخارجي وتحديداً زاويته الخارجيّة كون الفريق يسعى لاستخراج أقصى أداءٍ من الإطار بأكمله.

فيراري

بعد أن استخدمت آخر مفاتيح تطوير وحدة طاقتها الثلاث، ركّزت فيراري معظم جهودها على إعدادات ثبات السيارة. استخدم الفريق نفس الحزمة الانسيابيّة التي كان ينوي استخدامها في سبا قبل أن يغيّر الجناح الخلفي بآخر يولّد ارتكازيّة أكبر.

نتيجة ذلك انتقل الفريق لاستخدام الجناح الأمامي منخفض الارتكازيّة ذي الرفرفتين، إلى جانب المحور الأمامي المغلق والجناح الخلفي الأنحف الذي شاهدناها في باكو.

وبشكلٍ مماثلٍ لمرسيدس، بدا أنّ الفريق توصّل إلى حقيقة أنّ اعتماد حزمة منخفضة الارتكازيّة بالكامل سيحدّ من أداء السيارة العام، إلى جانب مستويات الضغط المرتفعة التي تزيد مشاكل ثبات السيارة عند المنعطفات.

مقارنة الجناح الأمامي لسيارة فيراري إس.إف16-اتش في إيطاليا
مقارنة الجناح الأمامي لسيارة فيراري إس.إف16-اتش في إيطاليا

جورجيو بيولا

في حين أنّ الجناح الأمامي بدا مشابهاً من الخارج للتصميم المستخدم في سبا-فرانكورشان، إلّا أنّ هناك بعض التعديلات التي تجب الإشارة إليها. تمّ تخفيف الجناح الأمامي بشكلٍ كبيرٍ من أجل تقليص العبء على المحور الأمامي، حيث تمّ تعديله بدوره ليتلاءم مع متطلّبات كلّ سائق (مشارٌ إليه بالسهم).

كما بوسعكم ملاحظة مدى قطع الرفرفة أيضاً. في المقابل قام الفريق بإزالة الصفيحة المقوّسة من الجهة الداخليّة للصفيحة الجانبيّة، ما يُغيّر كيفيّة عبور التيارات الهوائيّة حول واجهة الإطار.

الجناح الأمامي لسيارة فيراري اس.إف16-اتش
الجناح الأمامي لسيارة فيراري اس.إف16-اتش

جورجيو بيولا

كما زُوّدت السيارتان بقناتي تهوية مكابح غير متناظرتين، إذ تمّ غلق القناة اليسرى بالكامل.

فتحة تهوية المكابح لسيارة فيراري، برشلونة
فتحة تهوية المكابح لسيارة فيراري، برشلونة

جورجيو بيولا

في المقابل تتضمّن القناة اليمنى نافذة في أعلى علبة المكابح تظهر القطعة المعدنيّة المحيطة بقرص المكابح والمخصّصة لتصريف الحرارة، بينما تمّ وضع الفتحات على شكل قطرة على أنابيب الربط للسماح بعبور المزيد من التيارات الهوائيّة للمساحة المتواجدة بين العلبة والهيكل المعدني للإطار.

قناة تهوية مكابح سيارة فيراري اس.اف16-اتش في موناكو
قناة تهوية مكابح سيارة فيراري اس.اف16-اتش في موناكو

تصوير: جورجيو بيولا

يُستخدم الفارق بين تصميمي قناة تهوية المكابح على جانبي السيارة لاستخراج أقصى أداء من الإطار وتقليل تآكله بناءً على العبء الموضوع على السيارة عند إكمالها للفّة سريعة أو فترة كاملة.

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
الحدَث جائزة إيطاليا الكبرى
حلبة مونزا
قائمة الفرق مرسيدس , ريد بُل ريسينغ , ويليامز
نوع المقالة تحليل
Topic تحليلات جورجيو بيولا التقنيّة