تحليلات جورجيو بيولا التقنيّة

مراجعة تقنيّة لسباق الصين: كيف دفعت ريد بُل بفكرة مرسيدس نحو مستوى مغاير؟

يقدّم لكم موقعنا «موتورسبورت.كوم» القسم الأوّل من المراجعة التقنيّة لجائزة الصين الكبرى من خلال تسليط الضوء على التحديثات التي تمّ إدخالها على سيارات ريد بُل، وفيراري ومكلارين.

ريد بُل

لا تزال الحظيرة النمساويّة تعاني من ضعف أداء وحدة طاقة رينو، إذ كان الصانع الفرنسي الأقلّ استخداماً لمفاتيح التطوير الـ 32 المتاحة قبل انطلاق موسم 2016.

ومع مواصلة عملها مع العلامة الفرنسيّة وعلمها بحصولها على تحسّن كبيرٍ في الأداء عندما تقدّم رينو نسخة محدّثة من وحدة طاقتها خلال جائزة كندا الكبرى، تعمل ريد بُل بشكلٍ حثيث على زعزعة الترتيب الحالي للمنافسة في الصدارة.

كما يمكن للبعض أن يُجادل أنّنا لم نشاهد بعد الإمكانيّات الكاملة لريد بُل خلال الجولات الافتتاحيّة، إذ تحاول مواصلة استخدام نفس مكوّنات وحدة الطاقة خلال السباقات الستّة الأولى من الموسم لتتماشى مع برنامج التحديثات المنتظر، وربّما تحدّ من الأداء العام لوحدة الطاقة لتحسين الموثوقيّة قدر الامكان.

لكنّ العلامة النمساويّة لا تزال تضغط بقوّة لتحسين هيكل سيارتها، إذ تواصل إحراز خطوات متتالية لزيادة الارتكازيّة. اختبرت ريد بُل نسختها الخاصة المستوحاة من سيارة مرسيدس خلال سباق الصين، حيث وضعت شريطاً مسنّناً على رفرفة الجناح الأمامي لتحسين مجال عمله.

الجناح الأمامي لسيارة ريد بُل آر.بي12 خلال جائزة الصين الكبرى
الجناح الأمامي لسيارة ريد بُل آر.بي12 خلال جائزة الصين الكبرى

تصوير: جيورجيو بيولا

اتّبعت ريد بُل فكرة مرسيدس لكن مع إضفاء لمستها الخاصّة، حيث تمّ وضع التسنّنات على الرفرفة ما قبل الأخيرة بشكلٍ مماثلٍ لمرسيدس، لكنّ ريد بُل اعتمدت نفس الأسلوب على الرفرفة التي أسفلها مباشرة.

وتقوم التسنّنات بتشويش تدفّق الهواء، قاطعة إيّاه عند أطوال مختلفة عند تجاوزه القسم الجانبيّ من الجناح، ناقلة بذلك نقطة الانفصال على الرفرفة التي خلفها.

لم يتمّ اعتماد الجناح خلال التجارب التأهيليّة ولا السباق، في ظلّ رضا الفريق عن تركيبته الاعتياديّة وقدرتها على توفير نتائج أفضل. في المقابل ستقوم الحظيرة النمساويّة بتقييم إضافيٍ للتسنّنات على حلبة سوتشي في روسيا.

تفاصيل القسم الخلفي من سيارة ريد بُل آر.بي12
تفاصيل القسم الخلفي من سيارة ريد بُل آر.بي12

تصوير: جيورجيو بيولا

كما تمّ التقاط صورة أفضل لتفاصيل الصفيحة الخلفيّة المتّجهة إلى الأعلى والتي تساعد على التحكّم في عمل الناشر بالنسبة للقناة الخارجيّة.

فيراري

تفاصيل القسم الأمامي من سيارة فيراري اس.اف16-اتش
تفاصيل القسم الأمامي من سيارة فيراري اس.اف16-اتش

تصوير: جيورجيو بيولا

لم تجلب القلعة الحمراء الكثير من التحديثات البارزة لسباق الصين، حيث من المتوقّع أن تدخل تحديثات كبيرة على سيارتها خلال سباق برشلونة.

تواصل فيراري تركيزها على تقديم أفضل ضبطٍ لكلٍ من سائقيها، مانحة اهتماماً خاصاً للمكابح. لا تُعتبر حلبة شنغهاي قاسية على المكابح مثل البحرين أي أنّ بوسعها اعتماد تركيبة مختلفة لتتلاءم مع متطلّبات الحلبة، حيث عادت فيراري إلى استخدام قرصٍ يحتوي على عدد ثقوبٍ يتراوح بين 850 و900 بدلاً من أكثر من 1200 في البحرين.

ويظهر هذا التغيير جلياً من خلال تواجد أربعة ثقوب أفقيّة فقط على الحافة الأماميّة، في حين كان القرص الذي يحتوي على أكثر من 1200 ثقب يتطلّب خمسة ثقوب بنموذج "شيفرون"، وذلك لضمان عدم إحداثها ضرراً لمكوّنات علبة المكابح في حال ارتفاع درجة حرارتها أكثر من اللازم.

كما اختبر الفريق حلولاً جديدةً من ناحية علبة المكابح، حيث تمّ اعتماد ثقوب تبريد مختلفة للسماح بتصريف الحرارة وتوجيهها نحو الإطار المعدني للإطار.

أقراص المكابح
أقراص المكابح

تصوير: جيورجيو بيولا

(تظهر الصورة أعلاه التحسّن الكبير في أداء أقراص المكابح التي تمّ تطويرها على مدار السنوات الماضية).

مكلارين 

أجرى فريق مكلارين بعض التعديلات الطفيفة على الجهة السفليّة لأنف سيارته خلال جولة الصين، حيث أضافت زعنفة قرش مقلوبة عند خطّ الوسط. تعتمد فيراري تصميماً مشابهاً لكنّه ليس بالحجم الذي اعتمدته مكلارين، حيث يهدف كلاهما للتحكّم في كيفيّة عبور الهواء أسفل الأنف.

كما من المرجّح أن تحسّن الزعنفة طريقة تفاعل التيارات الهوائيّة مع دوّامات «واي250» وشفرات التوجيه، ما يحسّن تأدية السيارة عند الانعطاف وتحديداً عند المنعطفات البطيئة والمتوسّطة.

تفاصيل الجناح الأمامي لسيارة مكلارين ام.بي4-31
تفاصيل الجناح الأمامي لسيارة مكلارين ام.بي4-31

تصوير: جيورجيو بيولا

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
الحدَث جائزة الصين الكبرى
حلبة حلبة شانغهاي الدولية
نوع المقالة تحليل
Topic تحليلات جورجيو بيولا التقنيّة