تحليلات جورجيو بيولا التقنيّة

مراجعة تقنيّة لسباق الصين: فريق هاس يكشف أوّل تحديثات سيارته في الفورمولا واحد

نقدّم لكم في هذا الجزء الثاني من المراجعة التقنيّة أبرز التعديلات التي تمّ إدخالها على السيارات خلال جائزة الصين الكبرى وتحديداً على سيارتي هاس ومرسيدس.

هاس

فاجأ الفريق الأمريكي الجميع خلال أوّل سباقين من الموسم، مقدّماً أفضل أداءٍ له ومستغلاً أخطاء الآخرين في الوقت ذاته.

لكنّ سباق الصين قدّم لنا قصّة مختلفة، حيث عانى ثنائي الفريق لاستخراج أقصى قدرات سيارة «في.اف16». أبدى رومان غروجان على وجه الخصوص غضبه من فرض بيريللي زيادة ضغط الإطارات، موجّهاً إصبع الاتّهام نحو الضغط المرتفع على أنّه العامل المسبّب لضعف أداء الفريق الأمريكي في الصين.

الجناح الأمامي لسيارة هاس في.اف16 خلال جائزة الصين الكبرى
الجناح الأمامي لسيارة هاس في.اف16 خلال جائزة الصين الكبرى

تصوير: جيورجيو بيولا

وصل فريق هاس إلى شنغهاي وفي جعبته جناحٌ أمامي جديد، حيث قام إستيبان غوتيريز باختباره خلال التجارب، لكنّ الفريق أدرك سريعاً أنّ الوقت لن يكون كافياً لضبطه بشكلٍ جيّد والحصول على مكاسب كبيرة، لذلك تمّ وضعه جانباً قبل أن يتمّ اعتماده على سيارة غروجان بعد حادثه مع ماركوس إريكسون عند المنعطف الأوّل.

يُعتبر الجناح تطويراً للنسخة المستخدمة حتّى الآن، حيث تمّ إجراء عدّة تعديلات لتغيير طريقة انسياب الهواء حول الإطار الأمامي.

تمّ تعديل التدرّج الأساسي من خلال إزالة زعنفة التوجيه الوسطى واستبدالها بزعنفتين واحدة أطول من الأخرى. في الأثناء تمّت إزالة تدرّج "آر" وتغييره بزعنفة أفقيّة (انظر السهم).

وقدّ تمّ وضع الزعنفة الأفقيّة إلى جانب التدرّج الأساسي لكن الفريق عمِد إلى زيادة صلابتها من خلال دعامة صغيرة تحتها.

وفي حين أنّ غروجان بدأ السباق مستخدماً الجناح القديم، إلّا أنّ الضرر الذي لحق به جعله يجري توقّفاً لتغييره.

لكن بما أنّ السيارة لم يتمّ ضبطها لتتلاءم مع الجناح الجديد، أثّر استعماله خلال السباق على توازن سيارة هاس «في.اف16» ليفشل غروجان في تسجيل النقاط للمرّة الأولى هذا الموسم.

مرسيدس

تواصل مرسيدس السيطرة على ترتيب البطولة مجدّداً، لكنّ ذلك لن يدفعها للجلوس مكتوفة الأيدي.

في حين أنّ حزمة أكبر من التعديلات على سيارتها كانت مقرّرة لسباق الصين، إلّا أنّ الصانع الألماني قرّر أنّ الأفضليّة التي يتمتّع بها كافية لمنح موظّفي الفريق المزيد من الوقت لتحسين الحزمة، إذ من المقرّر أن تجد طريقها إلى السيارة خلال سباق إسبانيا.

أجرى الفريق بدلاً من ذلك تغييرات إضافيّة على قناة تهوية المكابح الأماميّة لتجاوز المشاكل البسيطة التي واجهها خلال الجولات الافتتاحيّة فضلاً عن تحسين أدائها أيضاً.

ربّما تصدّر نيكو روزبرغ قدراً كبيراً من لفّات سباق أستراليا محرزاً الفوز لكنّ الفريق كان قاب قوسين أو أدنى من سحب سيارة الألماني بعد التصاق بعض الأشلاء بفتحة تهوية المكابح الأماميّة ما تسبّب في ارتفاع درجة حرارة فكّ المكابح.

تمكّن روزبرغ من إدارة الوضع حينها من خلال تغيير أسلوب قيادته وتوازن المكابح لتقليل الضغط عن المكابح الأماميّة. لكن كان من الواضح أنّها أحد الجوانب التي توجّب على الفريق العمل عليها في المستقبل.

تفاصيل سيارة مرسيدس دبليو07
تفاصيل سيارة مرسيدس دبليو07

تصوير: جيورجيو بيولا

تمّ إجراء تعديلات على شكل الفتحة خلال سباق البحرين، وذلك لتقليص فرص عبور الأشلاء أمام الفتحة. كما قام الفريق برشّ رذاذ «تيفلون» على الأسطح الخارجيّة لمنع إمكانيّة التصاق الأشلاء بها.

تعتمد مرسيدس هذه الفكرة منذ مدّة على الجناح الأمامي لتقوم بتطبيقها على الأجزاء الأخرى من السيارة، كما قامت فرقٌ أخرى بنسخها أيضاً.

تفاصيل القسم الأمامي لسيارة مرسيدس دبليو07
تفاصيل القسم الأمامي لسيارة مرسيدس دبليو07

تصوير: جيورجيو بيولا

وأجرت مرسيدس المزيد من التحسينات لسباق الصين عبر إضافة جنيّحٍ بشكلٍ مثلّث عند الزاوية العلويّة اليمنى للفتحة.

تموضع الجنيّح مماثلٌ لما شاهدناه على سيارات بعض الفرق الأخرى، كما أنّه يرتبط مع شكل الفتحة والزعنفة التي فوقها حيث يسعى الفريق للتحكّم في كيفيّة تشكّل الاضطرابات الهوائيّة حول الإطار، ما يحسّن من أداء جانبي السيارة والأجزاء المحيطة الأخرى.

تفاصيل القسم الخلفي لسيارة مرسيدس دبليو07
تفاصيل القسم الخلفي لسيارة مرسيدس دبليو07

تصوير: جيورجيو بيولا

تظهر الصورة أعلاه أنّ مرسيدس أولت اهتماماً خاصاً بحرارة المكابح الخلفيّة، بالرغم من أنّ ذلك ليس بالأمر الجديد، حيث بدأت باعتماد نظام تسخين لعلبة المكابح منذ سباق إيطاليا العام الماضي.

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
الحدَث جائزة الصين الكبرى
حلبة حلبة شانغهاي الدولية
نوع المقالة تحليل
Topic تحليلات جورجيو بيولا التقنيّة