ما الذي نعلمه حول موسم 2015 حتّى الآن؟

ما الذي نعلمه حول موسم 2015 حتّى الآن؟


بعد مضي أربع جوائز كبرى خلال الفترة الإفتتاحية من الموسم الجاري، تستعد الفرق المشاركة في بطولة العالم للفورمولا واحد للعودة إلى القارة العجوز حيث تنطلق سلسلة السباقات الأوروبية من بوابة سباق جائزة إسبانيا الكبرى بعد أقل من أسبوعين. وإليكم فيما يلي أبرز النقاط التي تم استخلاصها من مجريات هذا الموسم حتّى الآن.

مرسيدس ولويس هاميلتون لا يزالان في الصدارة

لم يتم التغلب على لويس هاميلتون سوى في مناسبتين منذ سباق جائزة بلجيكا الكبرى من الموسم الماضي حيث حلّ ثانيًا في كلا السباقين. كما ظهر بشكل جيد في ظل تأقلمه مع سيارة مرسيدس حيث نجح في تحقيق العلامة الكاملة خلال التجارب التأهيلية بالإضافة إلى تحقيق ثلاثة انتصارات مكّنته من الحصول على 93 من أصل 100 نقطة يمكن الحصول عليها ما أعطاه أفضلية مريحة حيال السباق على لقب البطولة.

هذا النجاح الذي حققه وضع الكثير من الضغط على زميله نيكو روزبرغ الذي بالرغم من بعض السباقات التي قدمها دون المستوى إلا أنه لا يزال قريبًا من المنافسة.

فيراري تقترب أكثر فأكثر

كان من الواضح خلال التجارب الشتوية أن فيراري أحرزت تقدّمًا ملحوظا لكن عددًا قليلاً من المتابعين توقع أن تحرز الحظيرة الإيطالية هذه القفزة النوعية إلى الأمام. لم يقتصر أداء السيارة الحمراء على تحقيق الفوز في السباق الماليزي بل واصلت البقاء على مقربة من سيارتي مرسيدس من أجل مواصلة الضغط عليهما كما حدث في سباق الصين وهو ما أدى إلى المشاحنات التي وقعت بين ثنائي مرسيدس بالإضافة إلى خسارة روزبرغ لمركزه الثاني خلال السباق الأخير في البحرين بعد أن تعطلت مكابح سيارته.

سيكون من الحتمي على فيراري أن تواصل نسق تطوير سيارتها رغم إظهار الفريق القدرة ليس فقط على استغلال الفرص، بل قدرته أيضاً على الفوز بالسباقات.

ويليامز وحيدة في المركز الثالث

حقق فريق ويليامز تقدما كبيرًا خلال الموسم الماضي ليمتلك بذلك ثاني أسرع سيارة خلف المتصدر مرسيدس لكن الأمور لا تبدو على نفس الحال في هذا الموسم. فريقا مرسيدس وفيراري كانا أسرع بفارق مريح وفي الآن ذاته تمتلك ويليامز بعض الأفضلية مع أقرب الفرق الأخرى التي تأتي ورائها لتكون بذلك صاحبة ثالث أسرع سيارة.

رغم ذلك يبقى الفريق في موقع جيد للغاية بالمقارنة مع الموسم الكارثي خلال العام 2013 إذ يأمل في تقليص الفجوة مع فريقي المقدمة. الأمور تسير بشكل عادي له خلال الموسم رغم مروره ببعض الظروف المتقلبة مثل تعرض سائقه فالتيري بوتاس لإصابة في ظهره.

رينو تواجه المشاكل كما هو الحال مع ريد بُل

عانى الصانع الفرنسي رينو من انطلاقة كارثية للموسم الحالي في ظل ضعف الأداء والموثوقية على حدٍ سواء. سباق فريق ريد بُل في أستراليا تمحور حول مشاكل في استجابة المحرك لدواسة الوقود ورغم أن الأمور تحسنت نسبيًّا إلا أن الأسترالي دانيال ريكاردو سيبدأ في استخدام محركه الرابع خلال السباق القادم ما يعني حصول الفريق على عقوبة على شبكة الإنطلاق أصبح أمرًا حتميًا.

وبالرغم من أن رينو تعد الطرف الأساسي في هذه الأعطال، إلا أن الفريق واجه بعض المشاكل الخاصة به مثل تعطل المكابح في ماليزيا وهو ما أدى إلى العودة إلى نظام المكابح الخاص بالعام الماضي.

هذه التركيبة المثالية من المشاكل منعت الفريق النمساوي من فرض نفسه كخطر محدق على فرق المقدمة حتى هذه النقطة من الموسم.

منطقة الوسط متقاربة للغاية

لم يتمكن أي فريق من بسط سيطرته خلال بداية هذا الموسم كأفضل فرق خط الوسط مع تقدم فرق مختلفة بالإنتقال من حلبة إلى أخرى. تمتع فريق ساوبر بالتحسن الكبير الذي أحرزته فيراري على وحدة طاقتها ما مكنه من إحراز عدد لا بأس به من النقاط في حين أظهرت تورو روسو سرعة جيدة مع سائقَيها الشابين رغم تعرض الفريق لبعض المشاكل في الموثوقية.

فريق لوتس واجه مشاكل جمة خلال السباقين الإفتتاحيين خاصة مع الفنزويلي باستور مالدونادو فيما أظهر الفرنسي رومان غروجان الأكثر نضجًا وتيرة جيدة للغاية. فريق فورس انديا واجه أوقاتًا صعبة في ظل استخدامه لسيارة غير مكتملة التطوير إلى حين إدخال النسخة المعدلة لاحقًا خلال الموسم. وبعد مرور أربعة سباقات لم يتمكن أي فريق من بسط سيطرته على هذه المنطقة في جدول الترتيب.

مكلارن واجهت نتائج مرعبة لكن التحسينات قادمة

مرت أربعة سباقات من دون أن يتمكن فريق مكلارن من إحراز أي نقطة في ظل المعاناة من مشاكل في الموثوقية بالإضافة إلى ضعف الأداء إذ لم تتمكن السيارة من بلوغ القسم الثاني من التجارب التأهيلية سوى في مناسبة يتيمة وهو ما يجعل انطلاقة الشراكة البريطانية-اليابانية صعبة للغاية. لكن الفريق شدد منذ البداية على صعوبة السباقات الأولى من الموسم علاوة على الحادث الذي تعرض له الإسباني فرناندو ألونسو خلال التجارب الشتوية. وبعد الأداء الضعيف الذي أظهرته السيارة في أستراليا بدأ الفريق في إحراز بعض التقدم حيث كان على مقربة من دخول النقاط في الجولة الأخيرة في البحرين.

العاملون داخل الفريق يؤمنون بقدرات التركيبة الحالية ويتوقعون إحراز خطوة كبيرة إلى الأمام مع العودة إلى سلسلة السباقات الأوروبية.

فريق مانور لا يزال يكافح

فشلت جهود فريق مانور في الدقائق الأخيرة في بلوغ شبكة الإنطلاق خلال سباق أستراليا لكن السائق الإسباني من أصل لبناني روبرتو مرعي تمكن من إنهاء السباق في ماليزيا فيما تمكن زميله ويل ستيفنز من بداية موسمه خلال سباق الصين. الفريق كان بعيدًا جدًا عن المنافسة باعتماده على هيكل سيارة ومحرك العام الماضي إلا أن كلا السائقين كانا قادرين على التواجد ضمن حدود الـ107% بصفة متواصلة. تواجد سيارتين إضافيتين على شبكة الإنطلاق يعد أمرًا إيجابيًا ويأمل الفريق في تحقيق خطوة إيجابية عندما يتم تجهيز السيارة الجديدة في وقت لاحق من الموسم.

كان بالإمكان أفضل بكثير مما كان..لكنها ليست النهاية

بعد السباق الإفتتاحي الذي غطت عليه بعض الأحداث الجانبية كغياب أحد السائقين وقضية لدى المحكمة حول عدم الإلتزام بالعقود، توجب على الفورمولا واحد أن تستعيد مكانتها من جديد. ومن ثم لم يتمكن فريق من الخروج إلى الحلبة بالإضافة إلى عدم تمكن ثلاثة سائقين من خوض السباق، ما ترك الباب أمام خمسة عشرة سيارة فقط لتقديم سباق ضعيف نسبيًا.

بعد ذلك بأسبوعين تغيرت الأمور بشكل جذري حيث احتضنت حلبة ماليزيا سباقًا مثيرًا للغاية قبل العودة إلى سباق متوسط في الصين ومن ثم الإنتقال إلى لعبة الإستراتيجيات على حلبة البحرين الدولية.

ورغم أن الظروف الحالية التي تمر بها الرياضة لا تعد مثاليّة إلا أن الأمور ليست بذلك السوء الذي يراه البعض.
اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
نوع المقالة أخبار عاجلة
وسوم فريق فيراري, فريق مرسيدس, فريق مكلارن, فريق ويليامز, لويس هاميلتون