لوي: "مقدارٌ ضئيلٌ من الذكاء" كافٍ لطرد فكرة تخريب محرك هاميلتون من قِبَل الفريق

قال بادي لوي المُدير التِقني لفريق مرسيدس أنّ أيّ شخصٍ يمتلك "مقدارًا ضئيلًا من الذكاء" ينبغي أن يُدرك أنّ اقتراح تورّط الفريق في تخريب محرّك لويس هاميلتون خلال جائزة ماليزيا الكُبرى ليس إلا أمرًا سخيفًا.

يُذكر أنّ هاميلتون انسحب من السباق في سيبانغ إثرَ احتراق محرّكه عندما كان في طريقه لتحقيق فوزٍ مريحٍ كان ليُعيده إلى صدارة ترتيب بطولة السائقين.

من جهته، تسبّبت تعليقات السائق البريطاني عقب السباق بعاصفةٍ من التكهّنات والتساؤلات حينما قال "أحدٌ ما لا يُريدني أن أُحرز اللقب هذا الموسم" إذ طالب مرسيدس بأن تمنحه إجاباتٍ حيال هذا الأمر.

بالرُغم من أنّ البعض نظر إلى رسالة هاميلتون على أنّه يقصد بـ "أحد ما" فريقه مرسيدس، إلّا أنّه أوضح لاحقًا أنّه كان يقصد "قوةً أعلى" تسبّبت في عرقلة الأمور.

في معرض حديثه خلال المؤتمر الصحفي اليوم الجمعة في سوزوكا، أوضح لوي أنّ الفريق لم يُفسّر رسالة هاميلتون مُطلقًا على أنّها اتّهام بتخريب محرّكه.

حيث قال: "لا اتّفق معك في أنّ السائق ألمح بوجود تخريبٍ متعمّد من قِبَل الفريق. لقد كان لويس واضحًا جدًا، لا سيّما في حديثه معنا، حيال ثقته في الفريق وأنّه لم يقصد ما فهمه البعض من تعليقاته".

وأردف: "أعتقد بأنّ أيّ شخصٍ يمتلك ولو قدرًا ضئيلًا من الذكاء وقام بتحليل الوضع كان لُيدرك أنّ احتمالية تصميمنا لنظامٍ قد يُسبّب عُطلًا في المحرّك عند هذه النقطة المحدّدة من السباق ... إن كنّا جيّدين إلى هذا الحد، كنّا لنفوز بكلّ شيء ونتحكم بكلّ الأمور في كلّ الأوقات".

وأضاف: "لقد مررنا بإخفاقاتٍ أخرى هذا الموسم تسبّبت في تعثّرنا على طول الطريق، إذ في حال كنّا جيّدين كفاية لتنظيم تخريبٍ متقنٍ مثل هذا، ما كنّا لنواجه أيًّا من هذه الإخفاقات. يُمكن لهذه الرياضة أن تكون قاسية".

وتابع: "يعمل المهندسون على حدود الأداء مباشرةً والخطأ واردٌ في مثل هذه الأمور".

وأكمل: "التعقيد هنا هائل ومحاولة تصميم شيءٍ ليحدث عمدًا على سيارة ... الأمر مشابهٌ عندما يقول الناس لنا «أنتم تُفضّلون سائقًا على الآخر» أو فكرة أنّنا ربما نمنح معدّاتٍ أفضل لسائقٍ دون الآخر".

واستدرك: "في حال قمنا باختراع شيءٍ يجعل سيارتنا أسرع، بالطّبع سنرغب في أن تحظى به كلتا السيارتين، كوننا نريد أن نفوز بالسباق. لم نبخل بأيّ شيءٍ على سائقًينا مطلقًا أو فكّرنا في مثل هذا التخريب، حتّى لو كان باستطاعتنا تصميمه، ولكنّنا لا نستطيع. أيّ شخصٍ عاقل يستطيع إدراك ذلك الأمر".

صدفةٌ بحتة

أصرّ لوي على أنّه لا يوجد نمطٌ مُحدّدٌ وراء سلسلة أعطال محرّك هاميلتون هذا الموسم، إذ اعترف بأنّ البريطاني لطالما كان ببساطة سيء الحظ أكثر من زميله نيكو روزبرغ.

"أرى بأنّ الأمر الذي يتعيّن وضعه في الاعتبار هو أنّ جميعنا أُناسٌ عقلانيّون، لاسيّما في الجانب الهندسي، إذ يعلم جميعنا أنّه يُمكنك أن ترمي حجري نرد وتحصل على رقم ستّة مزدوج ثلاث مراتٍ متتاليّة" قال لوي.

وأضاف: "هذا أمرٌ ممكن، إحصائيًّا – ومع ذلك، عندما تراه يحصل، تشعر لا إراديًا بـ «كيف حصل هذا!»".

وتابع: "ما حدث مع لويس هو أمرٌ مُشابهٌ لذلك بعض الشيء. لدينا ثماني سيارات مزوّدة بوحدات طاقة مرسيدس هذا الموسم. باستثناء عُطلٍ واحد، فقد انصبّت باقي الأعطال في وحدة الطاقة الخاصّة بلويس، وهذا أمرٌ لا يستطيع احدٌ منّا فهمه، كيف يُمكن للأمور أن تنقلب بهذا الشكل".

وأكمل: "لكنّ الأمر يتعلّق فقط بالطريقة التي تمّ بها رمي حجر النرد. الأمور تسوء وهذا أمرٌ طبيعي. نحن نتفهّم ذلك، إلّا أنّها ساءت كثيرًا، وبالصدفة البحتة، لدرجة تكرُّر حدوثها على سيارة لويس".

واختتم حديثه قائلًا: "نحن متأثّرون بهذا الأمر. إذ نأمُل فقط ألّا يتعثّر حظنا بهذه الطريقة. حيث تفهّمنا ما شعر به لويس، والذي شعرنا به نحن أيضاً، مباشرةً عقب احتراق المحرّك، «كيف يُمكن لذلك أن يحدث مُجددًا؟»".

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
الحدَث جائزة اليابان الكبرى
حلبة سوزوكا
قائمة السائقين لويس هاميلتون
قائمة الفرق مرسيدس
نوع المقالة أخبار عاجلة