لوكلير لا يتفّق مع هاميلتون بشأن تحضيرات جهاز المحاكاة
لا يتفق شارل لوكلير مع انتقادات زميله لويس هاميلتون لجهاز محاكاة فيراري، مؤكدًا أن الأداة لا تزال تلعب دورًا مهمًا في تحضيراته وتطوير السيارة.
شارل لوكلير، فيراري
الصورة من قبل: أليكس بيرينز دي هان
أصبحت أجهزة المحاكاة أكثر أهمية في الفورمولا 1 مع تقلص فرص اختبار السيارات الحالية على الحلبات. فبالنسبة لجميع الفرق، لا يُعد المحاكي مجرد أداة أساسية للتحضير لكل جولة والوصول إلى إعدادات أولية مناسبة، بل يساعد أيضًا في تقييم أداء القطع الجديدة قبل تركيبها على السيارة.
لكن لويس هاميلتون أصبح أكثر صراحة في التعبير عن عدم رضاه عن محاكي فيراري، أو بالأحرى عن عدم تطابق ما يشعر به داخله مع سلوك سيارة اس.اف-26 على أرض الواقع. وقد تزامنت أفضل نتيجتين له هذا الموسم مع عدم استخدامه للمحاكي في التحضير، ما دفعه إلى إعلان استغنائه عنه.
إلا أن زميله شارل لوكلير لا يشارك الرأي نفسه.
وقال لوكلير في موناكو عندما سُئل عن موقف هاميلتون من المحاكي: "لا يؤثر ذلك على تحضيراتي إطلاقًا".
وأضاف: "في النهاية، أعتقد أن لكل منا تفضيلاته الخاصة. بالنسبة لي، كان المحاكي يعمل بشكل جيد جدًا".
وأكمل: "هذا ما اعتدت عليه منذ وصولي إلى الفورمولا 1، ولن أغير ذلك لأنه كان أداة فعالة للغاية بالنسبة لي في الماضي".
وأردف: "كما أننا نجري في كثير من الأحيان تعديلات على السيارة استنادًا إلى ما نجربه على المحاكي في المصنع، لذلك فهو جزء من عملية تطوير السيارة. إنه ينجح بالنسبة لي، ولذلك سأواصل استخدامه".
ويُظهر الاختلاف في وجهات النظر بين لوكلير وهاميلتون مدى أهمية الروتين والعادات والقدرة على التعرف على الأنماط بالنسبة لسائق الفورمولا 1، إلى جانب الدور النفسي الكبير للثقة. فلوكلير يؤمن بفعالية المحاكي، بينما لا يشعر هاميلتون بالأمر نفسه.
ومن المهم التمييز بين عملية استخدام المحاكي وبين شعور السائق تجاه نتائجه. فعلى سبيل المثال، لم يكن مايكل شوماخر قادرًا على استخدام المحاكي عندما عاد إلى الفورمولا 1 مع مرسيدس في عام 2010 بسبب معاناته من دوار الحركة.
ويرى هاميلتون أن المشكلة تكمن في أن المحاكي لا يعكس بدقة السلوك الحقيقي للسيارة، وبالتالي يعتبره مضيعة للوقت والجهد الذهني.
وقبل أواخر العقد الأول من الألفية، كانت الفرق قادرة على إجراء اختبارات غير محدودة خارج عطلات السباقات، باستثناء ما تفرضه الميزانيات. لكن القيود المفروضة على الاختبارات منذ عام 2009 دفعت الفرق إلى الاعتماد بشكل أكبر على العالم الافتراضي وأجهزة المحاكاة.
كما أن تقليص مدة الحصص الحرة وزيادة عدد عطلات السباقات التي تتضمن سباقات قصيرة جعل الوصول إلى إعداد أساسي جيد للسيارة أكثر أهمية من أي وقت مضى، إذ لم يعد هناك وقت كافٍ للتجارب خلال عطلة نهاية الأسبوع.
لكن الطبيعة الافتراضية للمحاكاة تفتح الباب أمام مشكلات التوافق مع الواقع، وقد اشتكت عدة فرق من هذه المشكلة خلال السنوات الأخيرة. وكان ريد بُل قد أرجع تراجع مستواه منذ عام 2024 إلى ضعف الترابط بين أدواته المختلفة، من المحاكي إلى نفق الهواء.
وبالنسبة لهاميلتون، فإن اعتراضه على محاكي فيراري يستند إلى شعور شخصي، لكن اللافت أن لوكلير لا يشاركه هذا الشعور، ما يشير إلى أن المشكلة ليست بالضرورة في المحاكي نفسه.
وقال هاميلتون بعد حلوله ثانيًا في جائزة كندا الكبرى: "إذا نظرت إلى أفضل سباقين قدمتهما هذا الموسم، فستجد أنني لم أستخدم المحاكي، وهذه هي الحقيقة".
وأضاف: "في معظم البطولات التي فزت بها سابقًا، باستثناء ربما موسم 2008، لم أستخدم المحاكي، لذلك فهو ليس ضرورة."
وقد يرى البعض أن استنتاج هاميلتون يستند إلى عينة محدودة جدًا من النتائج، إذ لا يعني الارتباط بالضرورة وجود علاقة سببية مباشرة.
لكن الإيمان بما ينجح مع السائق يبقى عنصرًا أساسيًا في الجانب النفسي للأداء. وما يهم في النهاية هو ما يحقق النتائج، وإذا كان هاميلتون يعتقد أن تحليل البيانات الواقعية يمنحه إعدادات أفضل من المحاكي، فإن هذا النهج يبدو أنه يحقق الفائدة بالنسبة له.
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات