لماذا غيّر محرك هاميلتون الجديد قواعد اللعبة في البرازيل

ساهمت وحدة الطاقة الجديدة التي وضعتها مرسيدس على سيارة لويس هاميلتون في جائزة البرازيل الكبرى في زحف البريطاني نحو فوز لا يُنسى على حلبة إنترلاغوس.

لماذا غيّر محرك هاميلتون الجديد قواعد اللعبة في البرازيل

لم يكن تبديل محرك الاحتراق الداخلي على سيارة هاميلتون مفاجئًا بشكل كبير، حيث كان زميله بالفريق فالتيري بوتاس قد حصل بالفعل على نسخة سادسة قبل بضعة سباقات.

لكنّ ذلك السلوك هو المفاجئ عندما نضع في الاعتبار الموثوقية التي لا تُقهر التي تمتعت بها مرسيدس خلال حقبة المحركات الهجينة.

لكن ربما كان ذلك ليكون متوقّعًا في موسم وضعت خلاله "فيا" ما يبدو هدفًا متفائلًا بتحديد كل سائق بثلاثة محركات احتراق داخلية فقط لتغطية كامل الروزنامة المؤلفة من 23 سباقًا.

إذ وحتى مع تقلّص تلك الروزنامة إلى 22 سباقًا، فإنّ الفريقين الزبونين لفيراري، ألفا روميو وهاس، هما الوحيدان اللذان بلغا ذلك الهدف حتى الآن.

اقرأ أيضاً:

كما بات اعتماد مكوّنات وحدة طاقة إضافية جانبًا استراتيجيًا كذلك، ولا سيّما مع تخفيف عقوبة التراجع لعشرة مراكز على شبكة الانطلاق إلى خمسة فقط بعد تلقّي العقوبة الأولى، ما يجعله خطوة تستحق المجازفة في مقابل منافع الأداء المرتبطة بها.

وكان ذلك عاملًا هامًا للغاية في الأداء الذي ظهر به هاميلتون في البرازيل، مع القوة الكبيرة التي تمتعت بها وحدة طاقة مرسيدس الجديدة.

علاوة على ذلك، علينا أيضاً الوضع في الاعتبار أنّ وحدات الطاقة عادة ما تشتغل على مستويات أداء أقل من أجل أن تستمر في أدائها لعدد معيّن من السباقات. وذلك أمر منح أفضلية كبيرة لمحرك الاحتراق الداخلي الجديد الذي اعتمده هاميلتون ضمن مجموعة الأجزاء المتاحة من وحدة الطاقة.

وسنرى إلى متى ستستمر أفضلية الأداء من محرك الاحتراق الداخلي الجديد، لكن علينا الوضع في الحسبان أنه يتم تصميمه عادة مع اعتبار اعتماده من 7 إلى 8 سباقات، في حين أنه عليه الآن إكمال 4 سباقات فقط (بما فيها سباق البرازيل).

إذ تفتح تلك الفترة الأقصر احتمالية الضغط أكثر لمدة أكبر من المعتاد، وإن كان سيرتبط ذلك أيضًا بمجازفة الضغط أكثر على المكوّنات الأخرى لوحدة الطاقة.

مشاكل الدي آر اس

Mercedes AMG W12 rear wing Lewis Hamilton, Brazilian GP
DRS open detail

بعدما استغلّ أفضلية وحدة الطاقة الجديدة في التصفيات، انقلبت نهاية الأسبوع رأسًا على عقب بالنسبة إلى هاميلتون، حيث وجدت "فيا" أنّ الفجوة التي يصنعها جناح "دي آر اس" على سيارته "دبليو12" تتجاوز الحد الأقصى المقدّر بـ 85 ملليمترًا من أجل أن يتوافق مع القوانين التقنية.

وعلى غير المعتاد، حجرت "فيا" على الجناح إثر إخفاقه في الاختبار، ولم تصل إلى نتيجة فيما يتعلّق بشطب نتيجة هاميلتون في التصفيات حتى بعد التجارب الحرّة الثانية (التي تلي التصفيات في نهاية أسبوع السباق القصير). إذ وبحلول ذلك الوقت، كانت مرسيدس قد وضعت جناحًا خلفيًا آخر بذات المواصفات.

وقد نتج عن ذلك الجناح - الذي فتح بشكل أكبر بـ 0.2 ملليمتر من حدود القوانين - شطب نتيجة هاميلتون في التصفيات، ما جعله ينطلق في السباق القصير من آخر الترتيب.

وقد خلُصت "فيا" إلى أنه لم تكن هنالك نيّة لدى مرسيدس بأن تعتمد مواصفات جناح غير متوافقة مع القوانين، وأن الانثناء الإضافي على الجناح كان على الأرجح بسبب المشغّل الميكانيكي أو المحاور في نهايته. وأنّ ذلك قد يعود إلى عطل في الآلية، التوضيب الخاطئ للأجزاء أو ضرر ناتج عن مطبّات الحلبة.

اقرأ أيضاً:

ونتيجة لهذه العقوبة، اشتعلت المقارنات مع سلوك ريد بُل على مدار السباقات القليلة الماضية، حيث تعيّن على الفريق النمساوي إجراء إصلاحات على الجناح الخلفي لسيارته في جائزة الولايات المتحدة الكبرى وجائزة المكسيك الكبرى.

إذ أنّ السؤال الذي طرحته مرسيدس كان لماذا تم السماح لغريمتها بإجراء تلك الإصلاحات تحت ظروف خط الحظائر المغلق، ولم يُسمح للعلامة الألمانية بذلك من أجل التوافق مع القوانين أيضاً.

لكن يبقى الفارق الأبرز بين الحالتين هو الوقت الذي تفحص فيه "فيا" السيارة، حيث أجرت ريد بُل إصلاحاتها قُبيل التصفيات قبل أن تتم عملية الفحص.

Rear wing detail of Sergio Perez, Red Bull Racing RB16B
Sergio Perez, Red Bull Racing RB16B

وفي موسم تحتدم فيه المعركة بين المتنافسَين على اللقب إلى هذا الحد، فإنّ ذلك النوع من التسييس سترتفع حدّته، لا سيّما وأن نتائجه قد تكون على ذات القدر من التأثير مثل النتيجة الفعلية على المسار.

المشاركات
التعليقات
فاسور غير معجب بتعليقات جيوفينازي عقب التعاقد مع تشو
المقال السابق

فاسور غير معجب بتعليقات جيوفينازي عقب التعاقد مع تشو

المقال التالي

بينوتو: زخم فيراري سيكون مهمًا للغاية لموسم 2022

بينوتو: زخم فيراري سيكون مهمًا للغاية لموسم 2022
تحميل التعليقات