لماذا تستعد فرق الفورمولا واحد لصراع "البقاء" في سباق المكسيك؟

يستعد سائقو الفورمولا واحد لخوض صراع على "البقاء" في سباق جائزة المكسيك الكبرى، إذ يبدو أنّ الظروف الصعبة للحلبة ستؤثر على عملية تبريد المحركات والمكابح.

الخصائص المتميزة لجولة المكسيك – المتمثلة في الارتفاع الكبير عن سطح البحر ما يعني كثافة أقل للهواء – تصعّب من مهمة الفرق في الحفاظ على حرارة السيارات ضمن الحدود المقبولة.

حتى خلال التجارب، اضطر السائقون إلى محاولة الحفاظ على حرارة سياراتهم ومكابحهم ضمن الحدود المقبولة مع نهاية المقاطع المستقيمة، ومن المتوقع أن يزداد الوضع سوءاً خلال السباق.

ويتوقع كارلوس ساينز سائق رينو أنّ الوضع سيكون سيئاً أكثر من المعتاد.

فقال: "نعلم أننا كنا على الحدود القصوى خلال التجارب الحرة الثانية، وخلال السباق في المكسيك سيكون الوضع كذلك على الدوام – أشبه ما يكون بصراع على ’البقاء’ من ناحية الموثوقية".

وأكمل: "إنه السباق الأصعب هذا الموسم. يمكنك تسجيل زمن جيد للغاية خلال التصفيات، لكنّ السباق مفتوح على جميع الاحتمالات".

وتعني مشاكل التبريد أنّ الحصول على هواء نقيّ سيكون له أفضلية كبيرة في المكسيك مقارنة بأي مكان آخر – ما يضفي أهمية خاصة على معركة الصدارة في المنعطف الأول".

حيث قال دانيال ريكاردو: "لا يمكننا ’التواجد’ ضمن علبة تروس أحد ما لـ 20 لفة. أعتقد أنه سيناسبنا، من الواضح أننا في حال اقتربنا سنحاول المهاجمة مباشرة، لكن هناك مسائل الحفاظ على المكابح والتبريد".

مرسيدس، التي سينطلق سائقاها من الصف الثاني خلف سيباستيان فيتيل وماكس فيرشتابن، تأمل أنها قد جهّزت سيارتيهما للتعامل بشكل جيد مع الوضع.

فقال توتو وولف مدير فريق مرسيدس: "حاولنا التحضّر بقدر المستطاع واضعين ظروف الحلبة بعين الاعتبار. لكن وبالتأكيد، سيكون الوضع صعباً على جميع الفرق فيما يتعلق بتبريد المحرك والمكابح".

وأكمل: "آمل أن نكون قد تجهّزنا بما فيه الكفاية... أو أعتقد أننا نمتلك هامشاً ضئيلاً وسنضع ذلك بعين الاعتبار".

مخاوف رينو

من جهته، اعترف سيريل أبيتبول مدير فريق رينو أنّ عملية اختبار إعدادات السيارة الصحيحة للتأقلم بشكل جيد مع متطلبات الحلبة المكسيكية، مهمة شاقة للغاية.

فقال: "أعلم أنّ لدينا مخاوفنا، لذا علينا توخي الحذر الشديد بالطريقة التي نقارب بها السباق في الغد".

كما يخشى أنّ السباق قد يكون مملاً نظراً لمخاوف الفرق في السماح لسياراتها بالضغط إلى الحدود القصوى.

حيث أضاف: "قد نشهد أرتال السيارات خلف بعضها، أعتقد أننا نواجه خطر مثل هذا الوضع. قد تتشبث السيارات بمواقعها حتى النهاية، نظراً لصعوبة التجاوزات والخطر المرتفع على المحركات في هذه الظروف".

وأكمل: "في حال حاولت المهاجمة لوقت طويل.. قد يكتفي السائقون في النهاية بمراكزهم. قد نضطر للقيام بذلك – هذا النوع من الأمور علينا مناقشته الليلة".

خصوصية حلبة المكسيك

بالمقابل، أوضح بادي لوي المدير التقني لدى ويليامز أنّ خصائص حلبة المكسيك – نتيجة ارتفاعها عن سطح البحر – تسبب بالكثير من المشاكل للفريق في مجال التبريد.

فقال: "إنها حلبة صعبة من ناحية التبريد، ربما الأصعب في الموسم بأكمله، نظراً لانخفاض كثافة الهواء والاستعمال الكبير للمكابح".

وأكمل: "مع المحركات ذات الشواحن التوربينية، وعلى عكس تلك التي تعتمد على الاحتراق الطبيعي والتي تنقص قوتها، فإنها تعمل بقوتها الاعتيادية. لذا فإنّها تنتج مقدار الحرارة نفسه – الذي تنتجه على حلبات أخرى – أو في الحقيقة أكثر، لأنّ الضاغط يعمل أكثر من المعتاد".

وتابع: "من ثم، هناك انخفاض في كفاءة التبريد نظراً لقلة حجم الهواء الداخل إلى مشعاع التبريد، ومع الزيادة في الحرارة الناتجة، تصبح المهمة مضاعفة".

واستكمل: "يتطلب الأمر نوعاً من المحافظة، احتلت تلك المسألة صدارة النقاشات طوال الأسبوع حتى الآن. أعتقد أنها ستكون مسألة هامة للفرق الأخرى كذلك، لذا سنرى من سيقلب ذلك الوضع لصالحه".

واختتم: "قمنا بكافة الإجراءات الممكنة في مجال الوقود، الإطارات، المكابح والتبريد. ربما في مجال التبريد أكثر من أي شيء آخر".

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
نوع المقالة تحليل