موتورسبورت.كوم
مقالات

موتورسبورت.كوم "برايم"

كيف دفعت فرق الفورمولا واحد توقّفات الصيانة إلى حدودها القصوى؟

اشتعل النقاش في كواليس بطولة العالم للفورمولا واحد عشيّة جائزة ستيريا الكبرى التي أُقيمت نهاية الأسبوع الماضي على حلبة ريد بُل عندما تم الكشف عن إجراءات جديدة سيتبعها الاتحاد الدولي للسيارات تهدف إلى الحد من التوقّفات الفائقة السرعة.

كيف دفعت فرق الفورمولا واحد توقّفات الصيانة إلى حدودها القصوى؟

بعدما تزايد مستوى القلق عند الاتحاد الدولي للسيارات من اعتماد الفرق مبدأ أتمتة بعض عملياتها ونظرًا للاتساق الذي أظهرته في التقيّد بالوقت الثابت لمدة ثانيتين وحتى التغلب عليه في توقّفات الصيانة، أصدرت "فيا" توجيهًا تقنيًا سيدخل حيّز التنفيذ بدءًا من جائزة المجر الكبرى.

ركّز التوجيه التقني الجديد على المعدات المستخدمة في توقّفات الصيانة وذكّر الفرق بالمادة 12.8.4 من القوانين التقنيّة التي تنصّ على التالي: "يجوز لأي نظام استشعار العمل بشكلٍ سلبي فقط".

 ما يمكن استخلاصه بشكل واقعي في هذا الصدد أنّ بعض الفرق قد تكون ربما وجدت نفسها متعثرة في منطقة رمادية للقوانين التقنيّة.

يعلم الجميع أنّ الفرق لديها أنظمة استشعار حاسوبيّة تربط مسدسات تغيير الإطارات الخاصة بها مع نظام الإشارات الضوئيّة الذي يرسل بدوره إشارات للسائق عندما يُعتبر التوقّف مكتملًا.

تحوّل التركيز في هذه المرحلة إلى طبيعة هذه الأنظمة والتأكّد من كونها "سلبية" ويتم تسجيل المعلومات فيها فقط من دون أن يتم استخدام هذه المعلومات "بشكلٍ نشط" لتشغيل المرحلة التالية من التوقّف.

تُثير هذه الفرضيّة الجدل حول استفادة الفرق بشكلٍ فعّال من تجاوز زمن رد الفعل البشري النموذجي والذي يُقاس بحوالي 200 إلى 250 جزء بألف من الثانية.

إذا كان لدى الفريق نظام يقوم تلقائيًا بتشغيل المرحلة التالية من توقّف الصيانة بمجرّد أن يكتشفه جهاز الاستشعار فيمكنه حينئذٍ تقليل زمن رد الفعل عند كل عنصر من عناصر التوقّف والتي يمكن أن تضيف ما يصل إلى بضع أعشارٍ من الثانية.

يريد الاتحاد الدولي للسيارات لهذا السبب أن يكون هناك حد أدنى لزمن رد الفعل من كل عملية رئيسيّة أثناء توقّف الصيانة: 0.15 ثانية من وجود الإطارات في السيارة بعد تبديلها إلى إنزال السيارة عن الرافعة تباعًا و0.2 ثانية من إنزال السيارة والتحضير لإطلاقها من خانة التوقّفات.

من الطبيعي أنّ هذه المتطلبات التقنيّة ستُبطئ أسرع توقّفات الصيانة بهامش صغير حيث وصلت بعض الفرق فعليًا إلى إجراء توقّفاتها خارج الحدود الزمنيّة الجديدة المُشار إليها.

سيكون فريق ريد بُل أكثر الفرق التي ستخسر من خلال إجراءات التوقّف الجديدة حيث سجل أسرع توقّفات الصيانة في ست مناسباتٍ من السباقات الثمانية الافتتاحيّة.

كانت ثلاث من تلك التوقّفات تحت حدود الثانيتين وهو الوقت الذي لم يستطع أي فريق آخر هذا الموسم الوصول إليه حتى الآن حيث قدّم فريق أستون مارتن أسرع توقّف لفريق غير ريد بُل مع 2.08 ثانية في جائزة البرتغال الكبرى.

الأمر أكثر من مجرّد توقّف

فرض تقارب المستوى التنافسي والأثر الاستراتيجي للسائقين من وجودهم خلف بعضهم البعض ضمن "نافذة التوقّفات" المزيد من الأعباء على المراحل المختلفة لتوقّفات الصيانة هذا الموسم أيضًا.

يُوضح الخطأ الذي حدث أثناء توقّف فالتيري بوتاس في سباق جائزة موناكو الكبرى كيف يمكن حتى لأصغر التفاصيل أن يكون لها عواقب وخيمة.

ميكانيكي فريق مكلارين يساعدون فالتيري بوتاس، مرسيدس

ميكانيكي فريق مكلارين يساعدون فالتيري بوتاس، مرسيدس

تصوير: صور موتورسبورت

سلّط فقدان بوتاس للسيطرة على سيارته في خط الحظائر في النمسا الضوء على رغبة مرسيدس في تحسين سرعة إجراء توقّفاتها بالكامل حيث يمكن العثور على أعشار إضافيّة من الثانية في مرحلة الكبح والتسارع في التوقّف أيضًا.

على الرُغم من أنّ تجربة الفنلندي للتسارع من خانة التوقّفات على الغيار الثاني فشلت في النهاية وكلّفته عقوبة التراجع ثلاثة مراكز من مكان تأهّله إلا أنّها أعطت الفريق بعض الإجابات التي كان يبحث عنها.

كانت هذه محاولة أخرى لاسترداد بعض الخسائر التي شعرت مرسيدس أنّها تتكبدها لصالح ريد بُل من خلال إجراء التوقّفات حيث حدد الفريق مقدار دوران الإطارات حول نفسها عند الخروج من خانة التوقّفات كعامل مساهم في إضاعة الوقت لصالح ماكس فيرشتابن في فرنسا.

تُعتبر الفورمولا واحد رياضة البحث عن أجزاءٍ من الثانية تلعب دورًا محوريًا أساسيًا في معركة اللقب بين فرق متقاربة للغاية على المستوى التقني كما هو حال المعركة المُشتعلة هذا الموسم بين ريد بُل ومرسيدس.

ولهذا السبب يُعدّ جمع الأجزاء من الثانية خلال فترة التوقّفات أمر بغاية الأهمية وإذا لم يتم أخذه في عين الاعتبار بشكل صحيح سيخسر السائق وقتًا ثمينًا جدًا لمنافسه سواء كان ذلك من خلال سرعة الدخول إلى خط الحظائر أو وضع السيارة في خانة التوقّفات المخصصة لها والتسارع بعيدًا بعد إجراء التوقّف أو إزالة مُحدد السرعة والخروج من خط الحظائر بشكل سلسٍ.

وعلى صعيدٍ مُتصل تتعامل الفرق أيضًا مع الخطوط المُحددة لخانة التوقّفات في خط الحظائر حيث تتطلع إلى إنشاء ميزة تنافسيّة خاصة بها.

توفر هذه الطريقة خطًا مستقيمًا أكثر للسائق لكي يجري توقّفه خاصة إذا كان هناك أكثر من فريق واحد يجري توقّفات الصيانة في الوقت نفسه.

مرآب فريق أستون مارتن

مرآب فريق أستون مارتن
1/7

الصورة من قبل: ستيفن تي/ صور لات

دانيال ريكاردو، مكلارين

دانيال ريكاردو، مكلارين
2/7

الصورة من قبل: غلين دنبار / صور لات

سيرجيو بيريز، ريد بُل

سيرجيو بيريز، ريد بُل
3/7

الصورة من قبل: غلين دنبار / صور لات

لويس هاميلتون، مرسيدس

لويس هاميلتون، مرسيدس
4/7

الصورة من قبل: غلين دنبار / صور لات

لاندو نوريس، مكلارين

لاندو نوريس، مكلارين
5/7

الصورة من قبل: غلين دنبار / صور لات

لاندو نوريس، مكلارين

لاندو نوريس، مكلارين
6/7

الصورة من قبل: صور لات

ميك شوماخر، هاس

ميك شوماخر، هاس
7/7

الصورة من قبل: زاك موجر/ صور لات

المشاركات
التعليقات
ألونسو يشرح السبب وراء "عادته الجديدة" في المشي على الحلبة قبل كل جولة

المقال السابق

ألونسو يشرح السبب وراء "عادته الجديدة" في المشي على الحلبة قبل كل جولة

المقال التالي

هاميلتون يتقدّم ثنائيّة مرسيدس في التجارب الحرّة الثانية على حلبة ريد بُل رينغ

هاميلتون يتقدّم ثنائيّة مرسيدس في التجارب الحرّة الثانية على حلبة ريد بُل رينغ
تحميل التعليقات