فيليبي ماسا: تغيير القوانين في منتصف الموسم ليس جيداً للفورمولا واحد

أسبوع آخر صعب في ألمانيا يكمل خيبة أمل شهر يوليو/تموز لفيليبي ماسا الذي يأمل الحصول على نصف ثانٍ أكثر إيجابية من هذا الموسم بعد انقضاء العطلة الصيفية.

لم تقدم جائزة ألمانيا الكبرى النتيجة التي كنتُ آمل الحصول عليها. كما لم أكن أتوقع الانسحاب من السباق، إذ خاب أملي بشكل خاصّ بعد النتيجة الجيدة التي قدّمها فريق ويليامز خلال التجارب التأهيلية.

يوم السبت، بدت الأمور جيدة خلال القسم الثالث من التجارب التأهيلية بفارق عُشر واحد من الثانية فصلنا عن فريق فورس إنديا، لذا كانت حظوظنا جيدة لتسجيل النقاط الثمينة في البطولة.

لكنّ السباق كان مخيباً للأمل. بعد الانطلاقة وفي المنعطف السادس استعملت المكابح بشكل اعتيادي، لكن عند خروجي من المنعطف وبعد أن ضغطت على دواسة الوقود شعرت أنني خسرت مؤخرة السيارة.

كان جوليون بالمر قد اصطدم بإطاري الأيمن، ومنذ ذلك الحين شعرت أنّ شيئاً ما غريباً كأن السيارة لم تعد تعمل كما يجب.

بعد مرور عدة لفات، بدأت أعاني مع الإطارات ولم يعد بمقدوري الحفاظ على نفس السرعة التي بدأتُ سباقي بها. دخلتُ منصة الصيانة على أمل أن يتحسّن الوضع، لكنّ التماسك لم يكن جيداً وعدتُ إلى نفس المشكلة مجدداً.

بدأت أزمنتي تصبح أبطأ بمقدار ثانيتين أو ثلاث مما كان متوقعاً، لذا لم يعد هناك أيّ سبب منطقي لبقائي على الحلبة، حيث قرّر الفريق استرجاع السيارة إلى المرآب، وكان هذا رأيي أنا كذلك.

ما تزال الاستقصاءات جارية حتى الآن لمعرفة السبب وراء ما حصل، لكن لا شكّ لديّ بأن الحادثة مع بالمر كان لها علاقة بذلك.

كان حظاً سيئاً للغاية، بعكس سيلفرستون حين كنت أعاني بسبب الظروف الجوية، كنت أتوقع أن ننهي السباق أمام سيارتي فورس إنديا.

الموسم الأطول

هناك 21 سباقاً ضمن روزنامة هذا الموسم الذي يعتبر الأطول في تاريخ الفورمولا واحد، أغلب طواقم الفرق تحتاج إلى العطلة الصيفية لإعادة شحن طاقتهم وهمتهم للعمل.

لكن، إذا كان عليّ الاختيار ما بين عدد السباقات وما بين إجراء المزيد من التجارب، أعتقد أنني سأفضل الخيار الأول. كما أعتقد أنّ أغلب السائقين يوافقونني الرأي.

إننا نحب المنافسة، كما أنّ السباقات تمنحنا جرعة الأدرينالين التي نحتاجها على الدوام. قد تكون التجارب والاختبارات مفيدة، لكنها ليست مثل السباقات.

بالمقابل، إن أربعة سباقات في شهر واحد لهي كمية كبيرة بالفعل، خاصة إن لم تخرج منها بالنتيجة المرجوّة.

بالنسبة لي، جاءت العطلة الصيفية في الوقت المناسب لمساعدتي على إعادة شحذ همّتي والتفكير في النصف الثاني للموسم بشكل أكثر إيجابية.

لقد كانت بداية موسمنا مشجعة للغاية، لكنّ الحظّ عاندنا في شهر يوليو/تموز. عانيتُ من مشاكل تقنية خلال ثلاثة من أصل أربعة سباقات، وقد تأثر مركزي ضمن الترتيب العامّ نتيجة لذلك.

يسعى فريقنا لاحتلال المركز الرابع ضمن ترتيب الفرق، وأعتقد أننا نمتلك جميع المقوّمات التي تسمح لنا بذلك. لكن، كل ما علينا هو المزيد من العمل، وأنا واثق من قدرتنا على العودة وبقوة لاستعادة الأداء نفسه الذي بدأنا به موسمنا.

التعديلات في القوانين

قبيل أسبوع سباق ألمانيا، اتخذت الفورمولا واحد بعض القرارات المهمة. وكما يحصل على الدوام في هذه الرياضة، هناك إيجابيات وسلبيات لكلّ شيء.

إنّ إلغاء القيود على المحادثات اللاسلكية بين السائق والفريق يعتبر خطوة إيجابية بالنسبة للمتابعين. لذا، يمكن لهم التفاعل أكثر مع ما يجري على الحلبة والسائقين إذ لم يعد هناك أية قيود على محادثاتنا مع الفرق.

قبل ذلك، حصلت عدة حالات خلال السباق كان من الممكن تفاديها لو سُمح للسائق بالكلام مع الفريق بحرية.

لكنني لطالما كنتُ مشككاً بتغييرات القوانين في منتصف الموسم. وبالنسبة لي فإنّ ذلك لم يؤثر عليّ بشكل كبير.

اعتدتُ على "الصمت" خلال المحادثات اللاسلكية قبل هوكنهايم، وعدتُ للكلام من دون أية مشكلة خلال الأسبوع الماضي. لكن، تمّ تطبيق بعض العقوبات على السائقين خلال السباقين اللذين سبقا ألمانيا، لذا ما زال هناك بعض الشكوك.

من وجهة نظري، ليس من الجيد تعديل القوانين بين سباق وآخر إلا بدواعي السلامة.

الاستمتاع بالألعاب الأولمبية

بعد انتهاء جائزة ألمانيا الكبرى، سأتجه إلى البرازيل خلال بضعة أيام مع بداية الألعاب الأولمبية.

ستكون حدثاً رائعاً، ولن أفوّت الفرصة لحضور مثل هذه المناسبة العالمية. ستسمح لي العطلة الصيفية بالاستمتاع بجمال مدينة ريو دي جانيرو، وسأشجع الرياضيين البرازيليين.

استمتعتوا بالعطلة الصيفية، وأراكم قريباً في بلجيكا.

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
الحدَث جائزة ألمانيا الكبرى
حلبة هوكنهايم
قائمة السائقين فيليبي ماسا
قائمة الفرق ويليامز
نوع المقالة مقالة خاصة