فيليبي ماسا: البحث عن إجابات بعد سباق صعب في سيلفرستون

في مقاله الخاص بموقعنا "موتورسبورت.كوم"، يتحدّث فيليبي ماسا عن أحداث جائزة بريطانيا الكبرى إضافة إلى وجهة نظره عن الجدَل الدائر حيال قوانين المحادثات اللاسلكية.

بالرغم من أنني راضٍ حيال أدائي ضمن منافسات جائزة بريطانيا الكبرى، لكنّني وفريقي كنا نتوقع أسبوعاً مختلفاً في سيلفرستون.

أحياناً، تأتي النتائج المهمة بسهولة نسبية، بينما قد تقدّم جهوداً جبارة في أحيان أخرى من دون إحراز أية نقطة. وهذا ما كان عليه الوضع يوم الأحد الماضي.

لقد امتلكتُ سرعة أفضل من زميلي في الفريق، لكنني ما زلتُ أعاني مع السيارة كثيراً. خضتُ نزالاً مع فرناندو ألونسو، سيباستيان فيتيل وغيرهما من السائقين، لكنني لم أحرز نتيجة تتلاءم مع ذاك الجهد.

بعد التوقعات بنتيجة جيدة خلال الأسبوع، يبدو أنّ شيئاً ما سار على غير ما هو متوقع. بذل مهندسو الفريق مجهوداً هائلاً لإضافة بعض الأجزاء الجديدة خلال السباقَين الأخيريَن، والتي توقّعنا أن تساعدنا.

وبالرغم من أننا قدمنا كامل جهودنا في النمسا وبريطانيا، لكنّ مجريات السباق لم تسرْ كما كنا نتوقع.

يقوم الفريق بتركيز جهوده لتفهم الأسباب وراء ضعف الأداء، وآمل أن نعود إلى المستوى الذي نستحقه.

نظراً لمعدّل تآكل إطاراتي الكبير، عانيت خلال التجارب التأهيلية الأمر الذي لم يسمح لي بتقديم أداء جيد كما كنت أرغب. عانى فالتيري بوتاس من مشاكل أقلّ على مدار اللفة الواحدة لكنني كنت أفضل أثناء السباق.

على الرغم من الصعوبات التي واجهتني استطعتُ المنافسة على مراكز النقاط، رغم أنها لم تكن مهمة سهلة لأنني كنت أخوض معركة ضدّ سائقين ماهرين.

لقد خضتُ عدة معارك جيدة للغاية، وفي معركتي مع فيتيل كان خطر الاحتكاك كبيراً. إذ اشتكيتُ خلال الراديو مع الفريق لأنه دفعني خارج المسار، لكن بعد السباق عندما رأيتُ الإعادة عرفت أنها لم تكن حركة مقصودة أبداً.

بالرغم من ذلك، لقد اضطررت للخروج عن المسار، لذا فالأمر يعود للحكّام ليقرروا معاقبته أم لا. في النهاية، لم يؤثر ذلك على سباقي كثيراً، إذ أنهيته في المركز الـ 11.

سنتجه إلى بودابست للجولة التالية، وهي حلبة كانت صعبة بالنسبة لنا خلال الموسمين الماضيين. لكن لا أحد يعلم ما الذي قد يحصل في المجر. قد نجد مفاجأة بانتظارنا.

الجدل حول المحادثات اللاسلكية

مع انتهاء سباق سيلفرستون، بدأ الجدَل يتصاعد حول قانون المحادثات اللاسلكية وأحقية تطبيقه، لأنّ عواقبه طالت نتيجة نيكو روزبرغ.

خلال سباق النمسا، اضطررتُ للانسحاب بسبب مشكلة في المكابح، ولو استطعتُ التكلم مع مهندسي السباق لدينا لتمكنتُ من تفاديها على الأغلب. لكنّ ذلك ليس مسموحاً حسب القانون الجديد.

عانى روزبرغ من مشكلة في علبة التروس، لكنه لم يتردّد في سؤال مهندسيه – ليحصل على المعلومات التي ساعدته على إكمال سباقه وتخطي المشكلة. إذ خسر مركزاً في النهاية بسبب العقوبة التي تمّ فرضها عليه وفق القانون – لكنه رغم ذلك أنهى ثالثاً.

لم تعد السيارات الحالية "ميكانيكية" كما كان الحال في الماضي، لقد تطورت وأصبحت ورشات عمل متنقلة لذا فإن إدارتها عملية معقدة للغاية.

لدينا مئات الأوامر والإعدادات على المقود، ولا أعتقد أنّ أيّ سائق بإمكانه تذكّرها جميعها. ولو كنا نعلمها جميعاً لما كنا سائقين أساساً بل مهندسي سباق – جيدين كذلك!

هناك الكثير من تركيبات الإعدادات المختلفة، ولدينا الكثير من المعلومات أيضاً، وفي النهاية علينا التركيز على تلك التي نستعملها أكثر من غيرها. أشكّ في أنّ أحداً من السائقين يعلم جميع الخيارات المتوافرة.

إضافة إلى ذلك، يمكنني التأكيد لكم بأنّ القيادة على سرعة 300 كلم/سا ليست الوضع المثالي للتركيز على إعدادات وأوامر المقود، بل الأهمّ هو الانتباه ومراقبة ما يحصل على الحلبة.

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
الحدَث جائزة بريطانيا الكبرى
حلبة سيلفرستون
قائمة السائقين فيليبي ماسا
قائمة الفرق ويليامز
نوع المقالة مقالة خاصة