فيراري 2017: كسوة جديدة وقاعدة عجلات طويلة مع تعديلات على المحرك

انتقل تركيز بطولة العالم للفورمولا واحد إلى تقديم السيارات الجديدة بالكامل لموسم 2017 والتي ستكون أعرض وذات مظهرٍ أكثر عدوانيّة وأسرع بكثيرٍ من سابقاتها. لكن كما سيكشف لكم موقعنا "موتورسبورت.كوم" فمن الممكن أن تشهد سيارة فيراري تعديلات أكبر من ذلك.

هل أنّ فيراري جاهزةٌ للتخلّي عن كسوتها البيضاء على سبيل المثال؟ تلك هي رغبة الطاقم التقني في مارانيللو، إذ أنّ هناك بعض المصادر التي أشارت إلى أنّ الفريق بات جاهزاً للتخلّي عن الأشرطة البيضاء التي عادت إلى السيارة في الموسم المنصرم.

وكان اللون الأبيض متّصلاً بالفترات السيّئة في تاريخ فيراري، وبعد موسمٍ حقّقت فيه سيارة "إس.إف16-اتش" 11 منصّة تتويجٍ من دون الفوز في أيّ سباق، فإنّ إدارة فيراري قد تأمل أن تمثّل العودة إلى الكسوة الحمراء بالكامل علامة على بداية فصلٍ جديدٍ على الأقل.

ويريد رئيس العلامة الإيطاليّة سيرجيو ماركيوني ومدير الفريق ماوريتسيو أريفابيني قلب صفحة خيبات أمل موسم 2016. وبالرغم من أنّهما لن يُجازفا بتقديم توقّعات رسميّة لموسم 2017، إلّا أنّ كليهما مقتنعان بالعمل الذي يُنجزه الطاقم التقني تحت إدارة ماتيا بينوتو.

ويُعدّ بينوتو منظّماً مدهشاً، ويُعزى إليه تقديم فرصة إعادة الاعتبار للكثير من المختصين في قسم السباقات والذين كانوا بعيدين عن الأضواء نتيجة انضمام جايمس أليسون والعديد من الإداريين التقنيين في الماضي.

ولم تخلُ مغادرة أليسون في يوليو/تموز الماضي من الألم بالنسبة للفريق، إذ أنّ بعض المتبقين لم يكونوا مقتنعين بالهيكل الجديد الذي تمّ اعتماده، حيث تخلّى الفريق عن هيكل الإشراف الهرمي لصالح آخر أفقي.

واختارت فيراري في المقابل عدم التعاقد مع اسمٍ كبيرٍ لتعويض أليسون، بالرغم من أنّ جزءاً من ذلك يعود لعدم توافر مرشّحين بارزين.

فعلى سبيل المثال يرتبط ألدو كوستا بعقدٍ مع مرسيدس حتّى الأوّل من يناير/كانون الثاني 2018، وحتّى لو اختار العودة إلى صفوف الحظيرة الإيطاليّة فسيتوجّب عليه إكمال عامٍ كاملٍ كفترة مغادرة آمنة، ما يعني أنّه لن ينضمّ إلى الفريق حتّى 2019 على أقلّ تقدير.

لكنّ بينوتو انهمك في العمل مباشرة، حيث يدفع مجموعات العمل الـ 14 في فيراري لمحاولة العودة إلى سكّة الانتصارات وإنهاء صيام يمتدّ منذ جائزة سنغافورة الكبرى موسم 2015.

وأعلنت فيراري عن أنّ الـ 24 من فبراير/شباط المقبل سيمثّل موعداً لكشف النقاب عن مقاتلتها الجديدة لموسم 2017، والتي سيتمّ اختبارها للمرّة الأولى خلال يوم تصويرٍ ترويجيٍ على حلبة فيورانو.

وتمّ تحديد ذلك الموعد، أي قبل ثلاثة أيّام من انطلاق التجارب الشتويّة في برشلونة، كون الفريق يرغب في تأخير الكشف عن محرّكه (حيث ستتقيّد الفرق باستخدام أربعة محرّكات فقط في 2017) وتطويراته الانسيابيّة حتّى اللحظة الأخيرة.

ومن ناحية المحرّك، ستسجّل وحدة الطاقة "062/2" وجهة مختلفة للفريق، حيث يتّجه تييري باريتو، المسؤول عن نظام استعادة الطاقة، للحصول على محرّك احتراقٍ داخليٍ قادرٍ على توفير استخدام أفضل لنظام استعادة الطاقة الحراريّة "إم.جي.يو-اتش"، ما من شأنه زيادة فاعليّة الأنظمة الهجينة والحدّ من مخاطر موثوقيّة الشاحن التوربيني.

لكن رُبّما يتعلّق الابتكار الراديكالي بغرفة الاحتراق، حيث تفكّر فيراري في استخدام نظام جديدٍ متعدّد الإشعال النفاث، حيث سينقل ذلك شراكة الحصان الجامح مع شركة "ماهلي" للتكنولوجيا إلى مستوىً مغاير.

كما ستشهد علبة التروس مراجعة كاملة، حيث أثبت تصميم 2016 من خلال تثبيت نظام التعليق الخلفي بين الترس التفاضلي وعلبة التروس نجاعته من خلال المساعدة على تقديم نظام تعليقٍ خلفيٍ نحيفٍ للغاية لكنّه لم يكن فعالاً للغاية من ناحية استخراج أقصى قدرٍ من الجرّ عند المحور الخلفي.

لذلك تتّجه فيراري للعودة إلى حلٍ أكثر فاعليّة وستتّبع تصميماً مشابهاً لمرسيدس بالنسبة لنظام التعليق الأمامي.

كما أنّ القلعة الحمراء تتّجه لتغيير مقاييس الهيكل، بالرغم من أنّها مجبرة على ذلك جزئياً بالنظر إلى زيادة حجم خزّان الوقود ليستوعب 105 كلغ عوضاً عن 100 فقط كجزءٍ من القوانين الجديدة.

ومن المتوقّع أنّ قاعدة العجلات الحالية البالغ طولها 3494 ملم ستزداد بحوالي 200 ملم، على أن يتموضع المحرّك إلى الخلف قليلاً بالمقارنة مع سيارة العام الماضي.

وفي حين أنّ الفريق آثر الصمت بخصوص ما يتمّ العمل عليه، إلّا أنّه من المتوقّع أن يحمل مشروع 668 (رقم سيارة فيراري لموسم 2017) بعض المفاجآت، في ظلّ بعض الأحاديث عن اختبار بعض الأشكال "غير الاعتياديّة" في نفق الهواء.

لكن سيتعيّن علينا الانتظار حتّى الشهر المقبل لمعرفة مدى راديكاليّة هذه التصاميم.

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
قائمة الفرق فيراري
نوع المقالة تحليل