فيراري: أرقام سيارة 2017 تفوق أفضل التوقّعات

يعمل تقنيو فيراري على قدمٍ وساق تحت قيادة ماتيا بينوتو المدير التقني للقلعة الحمراء على مشروع 668 وهو رمز مقاتلة 2017، حيث تُطابق الأرقام الأوّليّة من قسم السباقات "ريبارتو كورسي" مستوى توقّعات البيانات التقنيّة الأساسيّة.

شُوهد المهندس الجنوب أفريقي روري بيرن خلال حفل جوائز "أوتوسبورت" في لندن الأحد الماضي برفقة جوك كلير كبير مهندسي السباق لتمثيل الحصان الجامح، حيث يلعب صاحب الـ 72 عاماً دوراً استشارياً في قسم الانسيابيّة، بعد أن سبق له شغل منصب كبير المصمّمين خلال الحقبة الذهبيّة للقلعة الحمراء أثناء تواجد مايكل شوماخر.

ويعمل بيرن الآن إلى جانب سيموني ريستا كبير المصمّمين في فيراري على مشروع 668، حيث يُحاول بشكلٍ متواصل العمل على تطوير مفاهيم تصل إلى الحدود القصوى التي توفّرها القوانين الجديدة.

ولم تُقدم فيراري على جلب حلول تقنيّة تجذب الأنظار بشكلٍ لافت بالقدر ذاته الذي تمكّن أدريان نيوي من القيام به مع ريد بُل، أو ما قامت به مرسيدس على سيارة دبليو07 لموسم 2016 من خلال نظام التعليق الأمامي ذي التحكّم الهايدروليكي.

لكنّ القوانين الجديدة لموسم 2017 التي ستشهد زيادة كبيرة في الارتكازيّة إلى جانب اعتماد إطارات أعرض تهدف جميعها إلى جعل السيارات أسرع بخمس ثوانٍ في اللفّة الواحدة بالمقارنة مع نظيراتها من موسم 2015 على حلبة برشلونة. وفي حين أنّ تلك تُعدّ قفزة نوعيّة، لكن يبدو أنّ ذلك الهدف بات على مرمى حجرٍ من الفريق التقني الذي يقوده بينوتو.

لكنّ أفراد طاقم البيت الداخلي لفيراري لا يريدون تقديم توقّعات دقيقة بعد، حيث اعترف ماوريتسيو أريفابيني مدير الفريق خلال حدث "فيراري فينالي مونديالي" في دايتون: "موسم 2017 بدأ شهر أغسطس/آب الماضي من خلال الثورة التقنيّة. يُمكن توقّع الكثير من فيراري: الانتصارات، ونتيجة لذلك النجاح وهذا ما سنسعى لتحقيقه".

كيف يُمكن لفريق لم يُحقّق أيّ انتصارٍ في 2016، بعد أن أحرز ثلاثة انتصارات في الموسم الذي سبقه إلى جانب المركز الثاني في الترتيب العام لبطولة الصانعين، أن يُصبح تنافسياً من دون تدعيم نفسه بموظّفين جدد، بل أنّ قائمة التقنيين المغادرين طغت عليه بعض الأسماء اللامعة على غرار جايمس أليسون؟

الإجابة جاءت على لسان رئيس فيراري سيرجيو ماركيوني الذي قال: "قمنا بإعادة هيكلة بنية الإدارة الرياضيّة في أغسطس/آب الماضي، كلّي ثقة في بينوتو. أعتقد أنّ البنية الحالية جيّدة للغاية، دائماً ما يكون هناك مجالٌ للتغيير، لكنّ الركائز الأساسيّة موجودة".

ويُشير ذلك إلى تبنّي فيراري نموذج الهيكل الأفقي لفريقها، حيث تعمل 14 مجموعة عملٍ بشكلٍ متوازٍ تحت إدارة بينوتو. ويبدو أنّ الأهداف التي وضعها ماركيوني لسيارة 2017 طموحة للغاية، يأتي ذلك من أجل استغلال تغيّر القوانين للعودة إلى سكّة الانتصارات من جديد، على خلفيّة معاناة الحظيرة الإيطاليّة مع سيارتها "اس.اف16-اتش" التي قدّمت أداءً قوياً مطلع الموسم لكنّها تراجعت بالمقارنة مع الفريقين الآخرين.

ويبدو أنّ جواً من التفاؤل يسود أسوار مارانيللو إذ أنّ السيارة الجديدة تتماشى مع مستوى التوقّعات، لكنّ ذلك لا يعني بالضرورة أنّ قسم السباقات سيُقدّم سيارة فائزة بالضرورة، إذ أنّ كلّ شيء يعتمد على مستوى أداء مرسيدس وريد بُل، لكنّ المعلومات تشير إلى أنّ التقنيين في الفريق يحصلون على أرقام محاكاة مشجّعة للغاية.

هل سيبلغ الفريق مستوى تحسّنٍ حتى خمس ثوانٍ في اللفّة الواحدة؟ من الصعب الإجابة على ذلك، كون عاملاً متغيّراً شديد الأهميّة يكمن في إطارات بيريللي الأعرض. من الممكن أن يُقدم مزوّد إطارات البطولة على توفير إطارات أكثر صلابة في بداية الموسم من أجل انطلاقة آمنة وأكثر موثوقيّة للموسم المقبل.

وفي حين أنّ بعض التوتّر يسود أوساط قسم التسابق نتيجة "إجباريّة" العودة إلى القمّة، إلّا أنّ الابتسامة باتت متواجدة في أروقة فيراري تحت إدارة بينوتو الذي يرغب في تأكيد امتلاكه أفكاراً كافية لمقارعة مرسيدس.

هل ذلك حقيقة؟ أم خيال؟ ذلك ما سنعرفه خلال التجارب الشتويّة الأولى عندما تطأ السيارات الجديدة أرض الحلبة للمرّة الأولى على حلبة برشلونة، لكنّ الشائعات من داخل أروقة القسم الرياضي تشير إلى أن بيرن يضغط من أجل اعتماد بعض الحلول التي تُعتبر بمثابة تأويلٍ عدواني للقوانين.

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
نوع المقالة أخبار عاجلة