«فيا» تفرض المزيد من القيود الجديدة على نفث غازات العادم

المشاركات
التعليقات
«فيا» تفرض المزيد من القيود الجديدة على نفث غازات العادم
آدم كوبر
كتب: آدم كوبر
24-04-2018

فرض الاتّحاد الدولي للسيارات "فيا" قيودًا جديدة على إعدادات المحرّك التي تُساعد على نفث غازات العادم نحو الجناح الخلفي لسيارات الفورمولا واحد على إثر الجدل الأخير بخصوص المشكلة.

سُلّط الضوء مبكّرًا على نفث هواء العادم نحو الجناح الخلفي قبل بداية الموسم الحالي، كما أشار البعض إلى أنّ فيراري تعمل على هذا الجانب أيضاً حيث ارتبط ذلك بالعتلة الثالثة الغامضة على مقود سيارة سيباستيان فيتيل، ما دفع "فيا" للتدخّل قبيل جائزة باكو الكبرى.

وضمن مذكّرة أرسلها نيكولاس تومبازيس – المسؤول عن الجوانب التقنيّة في سباقات المقعد الأحادي صُلب "فيا" – قال فيها للفرق بأنّها بمثابة إجابة عن "أسئلة متعدّدة" حيال نفث غازات العادم.

ومن الواضح بأنّ الهيئة الحاكمة لن تتسامح مع أيّة فرق تقدم على اتّباع خدعٍ ذكيّة إمّا عبر إعدادات المحرّك أو أنظمة لتجاوز ضاغط الشاحن التوربيني والتوربينة من أجل نفث الغازات عبر أنبوب العادم.

وكتب تومبازيس: "لا نقبل إعدادات محرّك مصمّمة خصيصًا لزيادة تدفّق غازات العادم في المنعطفات. إعدادات المحرّكات المماثلة (غير المسموح بها) يُمكن أن تكون خصيصًا لنظام تجاوز الضاغط والتوربينة، أو التدفّق العابر للأُسطوانات".

وأضاف: "لتكون تلك الأنظمة مسموحًا بها، يجب أن يكون ذلك التدفّق نتيجة لإعدادات تُستخدم بشكلٍ أصلي لزيادة أداء أو موثوقيّة وحدة الطاقة، وليست مستغلّة بشكلٍ متعمّد لزيادة تدفّق غازات العادم".

وتنوي "فيا" التعامل مع كلّ حالة على حدة، حيث قال تومبازيس: "على الرغم ممّا ذُكر أعلاه، إلّا أنّنا لا نشعر بأنّه من العمليّ أو السهل صياغة قانونٍ شامل يبلغ هذا الهدف بطريقة مثاليّة".

وأردف: "وننوي لهذا الغرض التحكّم في استخدام إعدادات المحرّكات حالة بحالة وتوفير المطالب الضروريّة للفرق من أجل البقاء ضمن الحدود المسموح بها بخصوص النقطة المذكورة أعلاه".

وأكمل: "وفي حين أنّه من الواضح أنّ هذا الإجراء ليس مُرضيًا بشكلٍ مثالي، إلّا أنّنا نشعر بأنّه يُمثّل الطريقة المُثلى للتعامل مع الوضع في 2018، خاصة أنّ التأثيرات ليست كبيرة في أيّ حالة".

موقع الأنبوب

تمّ التعامل مع مسألة نفث غازات العادم في موسم 2014 بعد أن باتت عمليّة متداولة في الأعوام التي سبقت ذلك. لكنّ قوانين الارتكازيّة العالية لموسم 2017 سمحت باعتماد أجنحة خلفيّة أكثر انخفاضًا، ما سمح للفرق مجدّدًا بتحقيق بعض المكاسب الانسيابيّة من العوادم، بالرغم من أنّها أقلّ قوّة من السابق.

وكتب تومبازيس: "تمثّل أحد قوانين 2014 في القضاء على جميع تأثيرات العوادم على الأداء الانسيابيّ للسيارة. وفي حين أنّ هذا الهدف قد تمّ بلوغه في المجمل، إلّا أنّ قوانين 2017 أعادت جزءًا من تأثير العادم على الارتكازيّة في القسم الخلفي، بالأساس نتيجة الموقع المنخفض للجناح الخلفي. ومن الواضح أنّ هذا التأثير يبقى أقلّ من التأثيرات التي كانت متداولة في 2011 و2013، لكنّه لا يزال تأثيرًا غير مرغوبٍ فيه".

وكان الهدف من حظر مقاعد القرد نهاية العام الماضي تثبيط الفرق عن تسخير المزيد من الموارد لنفث غازات العادم، لكن من الواضح أنّ الفرق لم تستسلم.

وقال تومبازيس أنّه على صعيد موقع العوادم فلا توجد الكثير من المخاوف حيال ما تقوم به بعض الفرق – مثل رينو – عبر تبنّي مواقع عدائيّة.

وشدّد تومبازيس أوّلًا على أنّ الفرق لا تزال تتمتّع بالحريّة على صعيد تموضع العوادم في موقعٍ جيّد بالمقارنة مع الجناح الخلفي طالما أنّ الموقع يمتثل للقوانين – ما يشير إلى أنّ ذلك كان من بين الأسئلة التي تقدّمت بها الفرق.

وقال بخصوص ذلك: "في ما يتعلّق بموقع أنبوب العادم بالمقارنة مع الجناح الخلفي والهيكل الخارجي، فإنّنا نتقبّل أيّ موقعٍ ضمن حدود القوانين. من حقّ أيّ متنافسٍ تصميم سيارته بطريقة تقدّم أفضل مكاسب لأداء سيارته طالما أنّ تثبيت العادم يمتثل لحدود القوانين".

تغييراتٌ لموسم 2019

قالت "فيا" بأنّها تنوي زيادة القيود أكثر لموسم 2019 وضمان أنّ مواقع العوادم تتغيّر من أجل التأكّد من عدم نفث الهواء نحو الأجنحة الخلفيّة.

وقد تمّ بالفعل التباحث في مسألة مواقع العوادم لموسم 2019 بين "فيا" والفرق خلال مجموعة العمل التقنيّة، لكن لم يتمّ التوصّل إلى أيّ إجماع.

لكنّ تومبازيس يحرص على معالجة المسألة وضمان عدم تحقيق مكاسب انسيابيّة من العوادم.

وقال حيال ذلك: "ننوي تجاوز هذه المشكلة لموسم 2019 عبر العمل على موقع العادم. تمّ التباحث في هذه المسألة خلال الاجتماع الأخير لمجموعة العمل التقنيّة، لكنّنا لا نشعر بأنّه قد تمّ التوصّل إلى حلٍ كافٍ".

واختتم حديثه بالقول: "لذلك ننوي خوض محادثات في هذا الموضوع في الاجتماع المقبل بهدف بلوغ موقع عادم يمنع تحقيق مكاسب انسيابيّة مباشرة، ما يسمح بالقضاء على الحاجة لتفقّد إعدادات المحرّكات".

فورمولا 1 - المقال التالي

حول هذه المقالة

السلاسل فورمولا 1
الكاتب آدم كوبر
نوع المقالة أخبار عاجلة