"فيا" والفورمولا 1 تتّفقان على "ضرورة عدم الوقوع كرهينة لشركات السيارات"
يستهدف رئيس القسم التقني في الهيئة الحاكمة خفض التكاليف لصيغة المحركات المقبلة حتى تتمكّن الفورمولا 1 من امتلاك تأثير أكبر على مصيرها.
وحدة طاقة
مع استمرار الجدل الدائر حول لوائح الفورمولا 1 المثيرة للجدل لعام 2026، تحدّث الرجل المكلّف بتنفيذها علنًا.
ولم يكن نيكولا تومبازيس مدير قسم سيارات المقعد الأحادي صُلب "فيا" هو من اقترح تقسيم الطاقة شبه المتساوي بنسبة تقارب 50/50 بين الطاقة الكهربائية وطاقة محرّك الاحتراق الداخلي، وهو المبدأ الذي يشكّل جوهر اللوائح الجديدة، لكن فريقه كان المسؤول عن تحويل هذا المفهوم إلى واقع قابل للتسابق.
وقد تطلّبت تلك العملية سلسلة واسعة من التسويات للتخفيف من التحدّيات الجوهرية المرتبطة بإدارة دورات نشر الطاقة الكهربائية وإعادة شحنها.
وخلال مكالمة طاولة مع عدد من وسائل الإعلام المختارة، من بينها موقعنا "موتورسبورت.كوم" قبل جائزة ميامي الكبرى، ردّد تومبازيس الآراء التي عبّر عنها الرئيس التنفيذي للفورمولا 1 ستيفانو دومينيكالي في مقابلة حصرية مع هذا الموقع قبل أسبوعين. ومن دون توجيه اللوم مباشرة إلى شركات السيارات المشاركة في الفورمولا 1، أقرّ بأن أولويات السوق لدى تلك الشركات في ذلك الوقت هي التي فرضت فعليًا مبدأ 50/50.
ومع الاعتراف الواسع بأن الأسس الجوهرية للصيغة التقنية التالية يجب الاتفاق عليها هذا العام، فإنّ الأطراف المعنية بحاجة إلى تجنّب تكرار سيناريو تتغيّر فيه أولويات السوق قبل دخول اللوائح حيّز التنفيذ.
وقال تومبازيس: "صحيح أنّ المشهد السياسي تغيّر، وعندما ناقشنا اللوائح الحالية سابقًا، أخبرتنا شركات السيارات المنخرطة بشكل كبير أنّها لن تطوّر أي محرّك احتراق داخلي جديد مرة أخرى.
وأضاف: "كانت تخطّط للتخلّي عنه بشكلٍ تدريجي، وبحلول سنة معيّنة ستصبح كهربائية بالكامل".
وأردف: "من الواضح أنّ ذلك لم يحدث. وهذا لا يقلّل من أهمية التحوّل نحو الكهرباء عالميًا، لكن الأمر لم يحدث بالقدر الذي قيل. ثانيًا، هناك قصة لا يجري الحديث عنها كثيرًا لأنها غير مرئية، وهي أننا اتجهنا نحو الوقود المستدام بالكامل، وأعتقد أنّ هذه نتيجة جيدة إلى حدّ معقول".
وأكمل: "بالنسبة إلى موقعنا المستقبلي، فنحن بحاجة إلى حماية الرياضة من الوضع الاقتصادي الكلّي العالمي، وهذا يعني أنّه لا يمكننا أن نكون رهينة لقرارات شركات السيارات بشأن المشاركة في رياضتنا من عدمها".
وواصل حديثه قائلًا: "نحن نريدهم جزءًا من رياضتنا بالتأكيد – ولهذا عملنا بجدّ لضمان انضمام شركات جديدة. لكن لا يمكن أيضًا أن نكون في وضع نصبح فيه عرضة للخطر فجأة إذا قرروا عدم المشاركة، ولذلك علينا مواصلة العمل على خفض التكاليف".
وأردف: "وأخيرًا، إذا أردنا تغيير أي شيء للدورة التالية، فعلينا البدء في مناقشته قريبًا جدًا، لأن الوقت اللازم لتطوير وحدة طاقة ومحرّك وكل ما يرتبط بذلك طويل للغاية. نعم، قد يبدو غريبًا مناقشة هذه الأمور بعد بضعة سباقات فقط من بداية الحقبة الجديدة، لكن هذه هي الدورة الطبيعية للنقاش والتوقيت الذي يجب أن يحدث فيه".
وعندما جرى الاتفاق على مبدأ 50/50 في صيف عام 2022، كان يُنظر إلى التحوّل الكامل نحو الكهرباء في صناعة السيارات باعتباره مسألة وقتٍ وليست بالأمر المشكوك، فقد كانت العديد من الحكومات حول العالم ملتزمة بسنّ تشريعات تنهي وجود محرّكات الاحتراق الداخلي.
لكن انتشار السيارات الكهربائية واجه مقاومة من المستهلكين في العديد من الأسواق، وأصبح واضحًا أنّ التحوّل الكامل إلى الكهرباء غير قابل للتحقيق ضمن الجداول الزمنية التي جرى تصورها في البداية. وبالتوازي مع ذلك، منح تطوير الوقود المستدام محرّكات الاحتراق الداخلي فرصة جديدة للاستمرار، إلى درجة أنّ العديد من شركات السيارات بدأت تتراجع عن التزامها السابق بالكهربة الكاملة.
ويتمثّل السؤال الذي يواجه الجهات التي ستشكّل مجموعة اللوائح التقنية التالية في الفورمولا واحد في ما إذا كان السوق سيتغيّر مجددًا بين الآن وموعد دخول القوانين المقبلة حيّز التنفيذ، والمخطّط له حاليًا في عام 2031. إذ أنّ جعل وحدات الطاقة أقل تكلفة من حيث التطوير والإنتاج لن يساعد فقط إدارات شركات السيارات على تبرير استمرار مشاركتها، بل قد يفتح الباب أيضًا أمام مصنّعين مستقلّين.
وكأثر جانبي، قد يؤدّي ذلك كذلك إلى تقليص تأثير شركات السيارات على التفاصيل الدقيقة في اللوائح، مثل المواد المسموح باستخدامها داخل المحرّكات. وتُشير القراءة ما بين السطور إلى أنّ هذه النتيجة تُعدّ هدفًا مرغوبًا للغاية لكلٍّ من الفورمولا 1 والاتحاد الدولي للسيارات.
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات