"فيا" ستحدّ من السرعة القصوى للسيارات في موناكو عبر خرائط محرك جديدة
تُعد جائزة موناكو الكبرى واحدة من أكثر محطات روزنامة الفورمولا 1 شهرةً وأيقونية، إذ تمثل تحديًا تاريخيًا يمتد لأكثر من 70 عامًا من السباقات. وفي هذا الموسم، تستعد الحلبة لاستقبال نسخة مختلفة من الفورمولا 1 مع دخول القوانين التقنية الجديدة حيز التنفيذ.
لويس هاميلتون، فيراري وماكس فيرستابن، ريد بُل ريسينغ وليام لاوسون، آر بي وفرناندو ألونسو، أستون مارتن وإستيبان أوكون، هاس وإسحاق حجار، آر بي وكارلوس ساينز، ويليامز وألكسندر ألبون، ويليامز
الصورة من قبل: سام باجنال / صور موتورسبورت
ورغم أن السائق لا يزال العنصر الأساسي في المشهد، فإن القوانين الجديدة أدخلت عناصر سيكون لها تأثير كبير على السلامة وعلى الطريقة التي تتعامل بها الفرق مع إعدادات السيارات.
وتتمثل النقطة الأبرز في أن الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" لن يسمح باستخدام الانسيابية النشطة في أي جزء من اللفة على حلبة موناكو. وللمرة الأولى هذا الموسم، لن يتمكن السائقون من فتح الأجنحة خلال التصفيات أو السباق، حتى على الخط المستقيم الرئيسي أمام الحظائر، حيث كان ذلك مسموحًا به العام الماضي.
ويأتي هذا القرار نتيجة مجموعة من المعايير التي تهدف إلى تقليل المخاطر المرتبطة بتفعيل هذه الأنظمة.
وبشكل عام، تحدد "فيا" مناطق تفعيل الأجنحة المتحركة فقط في أجزاء من الحلبة لا تكون السيارة فيها عند حدود التماسك القصوى. بمعنى آخر، تكون تلك النقاط في أماكن لا تتعرض فيها الإطارات لأقصى الأحمال الجانبية أو أحمال التسارع، مثل المنعطفات أو مخارجها. ويُستخدم هذا العامل لتحديد بداية منطقة التفعيل.
ويهدف ذلك إلى ضمان ظروف تسمح باستخدام الأجنحة بأمان دون التأثير على استقرار السيارة، حتى في نهاية الطلعات الطويلة وعلى الإطارات المتآكلة.
لكن هناك معيارين إضافيين يؤخذان في الاعتبار. أولهما أن مدة منطقة التفعيل يجب أن تتجاوز ثلاث ثوانٍ على الأقل. ويمنع هذا الشرط عمليات تفعيل قصيرة جدًا لا تقدم فائدة حقيقية من ناحية الأداء أو كفاءة استهلاك الطاقة، بينما تزيد فقط من عبء العمل على السائق.
وخلال سباق موناكو العام الماضي، أبقى السائقون الجناح الخلفي مفتوحًا لأكثر بقليل من خمس ثوانٍ على الخط المستقيم الرئيسي، مع بلوغ سرعة تقارب 290 كيلومترًا في الساعة.
أما الآن، فإن نظام استعادة الطاقة الحركية "ام جي يو-كي" بقوة 350 كيلوواط يوفر دفعة أكبر بكثير خلال مرحلة التسارع، ما يسمح للسيارات بالوصول إلى سرعات مرتفعة بشكل أسرع.
وبما أن فتح الجناح لم يعد يوفر فائدة حقيقية، ومع وجود خطر الاقتراب بسرعة كبيرة من منطقة الكبح الخاصة بالمنعطف الأول، حيث تتطلب المطبات الموجودة هناك أقصى قدر من الارتكازية لمنع انغلاق العجلات الأمامية، فقد قررت "فيا" إلغاء ما يعرف باسم "وضع الخط المستقيم".
لكن هذه ليست خطوة السلامة الوحيدة التي سيتم تطبيقها. فنظرًا للإمكانيات الكبيرة لوحدات الطاقة الحالية المزودة بمحرك كهربائي قوي للغاية، ستستخدم بعض سباقات الجائزة الكبرى، ومنها موناكو، خريطة محرك خاصة تحمل اسم "ريف1"، والتي تفرض حدودًا مختلفة على منحنى طاقة نظام استعادة الطاقة الحركية "ام جي يو-كي".
ويستهدف هذا الإجراء هدفين رئيسيين في آن واحد: الأول منع الوصول إلى سرعات قصوى مرتفعة للغاية في مناطق مثل الخط المستقيم الرئيسي، والنفق، والصعود نحو الكازينو، حيث بلغت السرعات العام الماضي نحو 290 كيلومترًا في الساعة. أما الهدف الثاني فهو خفض سرعة الاقتراب من المنعطفات الحساسة مثل سانت ديفوت، حيث تكون منطقة الهروب محدودة ويزداد خطر الاصطدام بالحواجز.
وفي موناكو لن يتم خفض القدرة القصوى، إذ ستبقى عند 350 كيلوواط، لكن مرحلة خفض القدرة التدريجي ستتغير.
منحنى حد الطاقة البديل لنظام ام جي يو-كاي
الصورة من قبل: "فيا"
وفي السباقات الأخرى، يسمح الوضع القياسي للمحرك الكهربائي بتقديم 350 كيلوواط حتى سرعة 290 كيلومترًا في الساعة، قبل أن تبدأ القدرة بالتراجع تدريجيًا لتصل إلى 250 كيلوواط عند 310 كيلومترات في الساعة، ثم إلى الصفر عند 345 كيلومترًا في الساعة، ما لم تختر الفرق تقليص الاستخدام مبكرًا للحفاظ على الطاقة.
أما في مونتي كارلو، فستوفر السيارات قدرة 350 كيلوواط فقط حتى سرعة 200 كيلومتر في الساعة قبل بدء مرحلة خفض القدرة. وعند 270 كيلومترًا في الساعة تنخفض قدرة نظام استعادة الطاقة الحركية "ام جي يو-كي" إلى نحو 100 كيلوواط، بينما تتراجع مساهمته إلى الصفر عند سرعة 300 كيلومتر في الساعة.
ويُعد هذا الإجراء مخصصًا للسلامة وليس لإدارة الطاقة، خصوصًا أن موناكو ليست من الحلبات الصعبة على صعيد استهلاك الطاقة، بفضل كثرة مناطق الكبح التي تسمح بإعادة شحن البطارية بكفاءة عالية.
وبناءً على ذلك، تم تعديل وضع التجاوز أيضًا ولكن وفق مبدأ مختلف. ففي بقية السباقات يسمح وضع التجاوز بالحفاظ على قدرة 350 كيلوواط لفترة أطول مقارنة بالخريطة القياسية، حتى سرعة 335 كيلومترًا في الساعة، قبل أن تنخفض إلى الصفر عند 355 كيلومترًا في الساعة.
أما في موناكو، فسيبدأ نظام استعادة الطاقة الحركية "ام جي يو-كي" بخفض قدرته بعد سرعة 200 كيلومتر في الساعة كما هو الحال في خريطة "ريف1" القياسية، لكن منحنى التراجع سيكون أقل حدة.
فعلى سبيل المثال، بينما توفر الخريطة القياسية نحو 150 كيلوواط من المحرك الكهربائي عند سرعة 260 كيلومترًا في الساعة، سيمنح وضع التجاوز قدرة إضافية تقارب 100 كيلوواط فوق ذلك الرقم.
وبالطبع، كانت الفرق على دراية بهذه التغييرات منذ فترة طويلة، إذ يزود الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" جميع الفرق بالمواصفات التقنية الكاملة، بما في ذلك مناطق استخدام الانسيابية النشطة المسموح بها، قبل أربعة أسابيع على الأقل من موعد الحدث، ما يمنحها الوقت الكافي للتحضير لعطلة نهاية الأسبوع عبر المحاكاة داخل المصانع.
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات