فرق الفورمولا واحد مُخاطبةً كاري: عليكم حمايتنا من أنفسنا في جانب النفقات

صرّح المدير التنفيذيّ الجديد للفورمولا واحد تشايس كاري بأنّ فرق الطليعة قد أخبرت المُلاك الجُدد للرياضة بأنّهم يرغبون بأن تتمّ "حمايتهم من أنفسهم" ومنعهم من إنفاق كمّيات مُفرطة من الأموال.

قال كاري أنّ الفرق الكبيرة تُنفق ببذخٍ كونها ترغب بمُجاراة منافسيها، وأنّ السبيل الوحيد لتخفيض ذلك يتمثّل في تعديل القوانين لتقليل التكلفة وإيقاف النفقات غير الضروريّة.

حيث يرى كاري والمدير الرياضي الجديد روس براون أنّ قوانين محرّكات ما بعد 2020 ستُمثّل عاملًا رئيسيًا في عملية تقليل النفقات.

وفي أثناء اجتماعٍ عُقد مؤخّرًا مع الاتّحاد الدولي للسيارات "فيا" وأربعة مُصنّعين – إلى جانب وجود ممثّلين لألفا روميو وفولكسفاغن/أودي – تمّ الاتّفاق على الصيغة الأساسيّة لهذا الأمر.

"لقد خرجنا من اجتماعٍ عُقد منذ بضعة أسابيع بخصوص المحرّكات ونحن متّفقون على أنّنا نرغب بمحرّك أبسط، أرخص وبصوتٍ أعلى" قال كاري، مُضيفًا: "بات الجيل الأخير من المحرّكات أكثر تكلفة وتعقيدًا، الأمر الذي مكّن مرسيدس لفترة من الزمن من بناء محرّكٍ أفضل من الجميع".

وأردف: "نرغب بأن تكون التكنولوجيا والهندسة جزءًا من الرياضة، لكن لا ينبغي لدورهما أن يكون حاسمًا. عليك أن تحظى بأفضليّة، لكن أولًا وقبل كلّ شيء ما نزال نرغب بأن يكون السائقون هم النجوم".

ثمّ تابع: "تُنفق بعض الفرق كمية هائلة من الأموال على الرياضة اليوم، وهم معترفون بذلك، إلى حدّ قولهم «نحن بحاجةٍ إلى أن تتمّ حمايتنا من أنفسنا». هنالك بعض الفرق التي تُنفق كمّية استثنائيّة من الأموال على أمورٍ لا تُساهم في تعزيز تجربة الزبائن. فما يقومون به هو الإنفاق لأنّ فريقين آخرين يقومان بذات الأمر، لذا يتعيّن عليهم فعل ذلك فقط من أجل منافسة هذين الفريقين".

وأكمل: "نرغب بتغيير ذلك ليكون أمرًا صحيًا أكثر بالنسبة لجميع الفرق، إذ نودّ بأنّ نكون مشروعًا تجاريًا صحيحًا من أجلهم. في حال كان بوسعنا إدارة عملية الإنفاق، فإنّ المحرّك سيُصبح جزءًا هامًا في إنجاح ذلك".

قوانين أبسط

في المقابل أصرّ كاري على أنّ التكنولوجيا تلعب دورًا أكبر من اللازم في الوقت الحالي، على الرُغم من درايته بأنّها لطالما كانت جزءًا من الرياضة.

حيث قال: "سنقوم بكلّ ما في وسعنا على الحلبة لضمان تطوّرنا وتعزيز تجربة المشجّعين من خلال رفع مستوى المنافسة وإثارة العرض المُقدّم، تحسين عملية التجاوز، إلى آخر هذه الأمور".

وواصل بالقول: "دعونا لا نجعل الأمور معقدّة أكثر من اللازم حتّى يكون بوسع المشجّعين المتابعة وفهم ما يجري. أحد الأمور التي دائمًا ما نقولها هي أنّنا نقوم بذلك من أجل المشجّعين في نهاية المطاف، فنحن لا نقوم به من أجل الفرق".

واسترسل: "نرغب أوّلًا وقبل كل شيء برياضة أبسط، أكثر متعة، ومن ثمّ تمكين المشجّعين من التواصل معها".

واستدرك: "يُعدّ جانب البحث والتطوير هامًا للغاية، إذ أنّنا، مرّة أخرى، لا نرغب بفقدان الجوانب الهندسيّة للأمر، لكنّها لا ينبغي أن تهيمن على الوضع. فنيكي لاودا دائمًا ما يقول لي أنّه يتعيّن علينا السماح للسائقين بالقيادة دون قيود".

من جهةٍ أخرى، تتمثّل الأهميّة الحقيقيّة للتحكّم في النفقات بالنسبة إلى كاري وزملائه في أنّ هناك صورة أكبر تتعلّق بتوزيعٍ جديد للعائدات بين الفرق، بمجرّد أن تنتهي اتّفاقية كونكورد الحالية في 2020.

حيث أوضح بأنّ تخفيض ما ينبغي على الفرق إنفاقه سيُساهم في تبرير حصّتهم من العائدات لقاء ما يدفعونه.

"النفقات والعائدات أمران مترابطان. إذ يتعيّن عليك التعامل مع كلّ أمرٍ على حدة، بيد أنّك ترغب البدء بالتركيز على الأمر ككلّ" قال كاري، وأضاف: "لذا فإنّ الأمر يتمثّل في النفقات، العائدات، القوانين، المحرّكات – لهذا فإنّ تركيزنا الأساسيّ ينصبّ على أنّنا نرغب بجعل مشروع امتلاك فريق أفضل بكثيرٍ بالنسبة للجميع".

واستطرد: "هنالك منافع بكلّ تأكيد بالنسبة لبعض الفرق تتمثّل في التسويق، العلامة التجارية وغيرها من هذه الأمور التي تأتي نتيجة لذلك، لكنّنا نرى أنّه من مصلحة الجميع، بما فيهم نحن، أن نجعل العملية الاقتصاديّة لامتلاك أحد الفرق صحيّة أكثر. إذ أنّنا نتناول ذلك بشكلٍ أكبر من ذي قبل في الوقت الحالي".

فيما يبدو كاري واثقًا بأنّ الفرق ستتّفق مع ذلك الأمر، بالرُغم من اعترافه بأنّ الإجماع عليه لن يكون سهلًا.

حيث قال: "هنالك شعورٌ إيجابيّ بالفعل بين الفرق. إذ أثق أنّه وبينما نخوض في تفاصيل تنفيذ تلك الخطط، ستكون الأمور مختلفة. وهذه هي وظيفتنا، أن نجد أرضًا مشتركة في بعض الجوانب المُحدّدة".

واختتم بالقول: "لكنّني أعتقد بأنّ الفرق متحمّسة حيال المستقبل، حيال محاولة الحصول على رؤية طويلة الأمد للرياضة، وحيال التخلّص من بعض المشاكل التي تواجهها".

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
نوع المقالة أخبار عاجلة