فيليبي ماسا

عمود ماسا: التجهّز لسباق البرازيل العاطفي

نقطتان في بطولة العالم للفورمولا واحد لقاء المركز التاسع كانتا النتيجة في النهاية لما يُمكنني وصفه بجائزة المكسيك الكبرى الصعبة.

بالنسبة لي ولفريقي ويليامز، فإنّ إكمال السباق في أحد مراكز النقاط بات الآن أمرًا ثمينًا إذ يبدو أنّ معركتنا مع فورس إنديا على المركز الرابع ضمن بطولة الصانعين ستُحسم عند العلم الشطرنجي في أبوظبي.

تفصلنا فقط تسع نقاطٍ عن فورس إنديا، ما يعني أنّه خلال هذه المرحلة الختامية من الموسم لا يُمكننا تحمّل تكلفة ارتكاب أيّة أخطاء.

بدأتُ سباقي بانطلاقةٍ جيّدة، حيث كنت قادرًا خلال اللفّة الأولى على تجاوز فالتيري بوتاس عند الخروج من المنعطف الأوّل، ومن ثَمّ تجاوزت سيباستيان فيتيل أثناء الكبح عند المنعطف الخامس. كانت بدايةً موفّقةً للغاية، لكن بعد ذلك حظيت ببعض الصعوبات.

بعد إكمالي لـ14 لفّة، قمت بتغيير الإطارات فائقة اللّيونة "سوبر سوفت" التي انطلقت على متنها، وبينما عدت مُجددًا إلى المسار، كنت أعاني بشدّة للحصول على تماسكٍ جيّد. على مدار عشر لفّاتٍ كان من الصعب الحصول على تماسكٍ جيّد، إذ أنّه ومع تواجد سيرجيو بيريز خلفي مباشرةً علمت أنّه في حال كنت ارتكبت أيّ خطأ لكان تجاوزني.

لكنّني كنتُ مُركزًا للغاية، إذ أنّه وبعد عشر لفّاتٍ من انتقالي للإطاراتٍ الأجدد بدأ أداؤها يتحسّن واستطعت التحكم بالوضع بصعوبةٍ أقل. كان من المهم للغاية أن أُحافظ على تقدّمي أمام فورس إنديا وتمكّنت من فعل ذلك حتّى العلم المرقّط.

رقمٌ قياسيٌّ جديد لأعلى سرعةٍ سُجّلت في سباق

خلال نهاية الأسبوع في مكسيكو سيتي، كان هناك اهتمامٌ كبير بالرقم القياسي الجديد لأعلى سرعةٍ سُجّلت في سباق. حيث تمكّنت من الوصول إلى سرعة 371.5 كم/س، بيد أنّ زميلي في الفريق فالتيري بوتاس كان أسرع بـ0.8 كم/س!.

تساءل بعض المشجعين عن شعوري كسائق سباقاتٍ عندما أصل لسرعةٍ مثل هذه، حيث أنّه إن أجبت بصدقٍ سأقول أنّ سائق السباقات يعي ذلك الأمر جيّدًا نظرًا لأنّه يتوجّب عليه أن يكون سريعًا للغاية، لكن عندما يصل إلى 350 كم/س أو 370 كم/س لا يُشكّل الأمر فارقًا كبيرًا.

نحن معتادون على السرعة، حتّى وإن استمتعنا بقيادتنا السريعة، فإنّ تحقيق الأرقام القياسيّة هو أمرٌ يُثير حماسة محبي الإحصاءات أكثر من هؤلاء خلف عجلة القيادة.

قضاء الوقت في الوطن

بعد جائزة المكسيك الكُبرى سافرت مباشرةً إلى ساو باولو. دائمًا ما يكون الاستعداد لسباق موطني أمرًا مميزًا للغاية حتّى أنّه أكثر خصوصيّة هذا العام. حيث أنّها ستكون المرة الأخيرة التي أشارك فيها ضمن جائزة البرازيل الكُبرى إذ أثق بأنّه سيكون أحد أكثر السباقات خصوصيّةً في مسيرتي.

كانت حلبة إنترلاغوس هي المكان الذي اتّخذت فيه خطواتي الأولى نحو عالم السباقات، فضلًا عن أنّها كذلك المكان الذي تمكّنت فيه من تحقيق أكبر أحلامي: الفوز بسباق موطني. يرغب كلّ سائقٍ في الفوز بسباق موطنه، لكنّني متأكدٌ من أنّ الأمر بالنسبة للبرازيليّين يحمل معنىً أكبر بعض الشيء.

كانت فرحتي عارمة عندما حقّقت هذا الحلم، إذ أنّني كنت محظوظًا كوني فزت هناك مرتين! لذا فإن معرفتي بأنّني سأُشارك بعد بضعة أيام للمرة الأخيرة في سباق موطني أمام جمهورٍ رائع تجعل من هذه المرة مميزةً للغاية. أتطلع قُدمًا للخروج على الحلبة هناك.

بالرُغم من كلّ ذلك، لا زال أمامنا هدف نسعى وراءه، وإن كنت لا أعتقد بأنّنا سنشهد تغيّرًا على صعيد فِرق المنتصف في إنترلاغوس بالمقارنة مع السباقات القليلة الماضيّة.

يتعيّن علينا أن نضغط ونحقّق أفضل نتيجةٍ ممكنة لفريقنا، إذ أنّه يوجد مكانٌ واحدٌ فقط آمُل أن نستطيع تحقيق نتيجةٍ أفضل فيه، ألا وهو حلبة إنترلاغوس.

دعم المشجعين، وأسباب منحهم شيئًا يسعدون به، تعني أنّي أستعدّ لعطلة نهاية أسبوعٍ لن أنساها مُطلقًا.

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
الحدَث جائزة المكسيك الكبرى
حلبة أوتودرومو هرمانوس رودريغيز
قائمة السائقين فيليبي ماسا
قائمة الفرق ويليامز
نوع المقالة مقالة خاصة
Topic فيليبي ماسا