عدة فِرق فورمولا واحد تدعم إقامة التجارب الشتويّة في البحرين بخطابٍ موجّه إلى "فيا"

وقّعت عدة فِرق فورمولا واحد خطابًا موجّهًا إلى "فيا" لدعم نقل التجارب الشتويّة القادمة من برشلونة إلى البحرين، لتجنّب ما أشار إليه المدير التقني لدى مرسيدس بادي لوي من احتمالية تكرار فضيحة الإطارات التي حصلت في سباق الولايات المتّحدة لموسم 2005.

عبّرت بيريللي عن رغبتها في اختبار التصميم النهائي لإطاراتها الجديدة الخاصة بموسم 2017 - والذي سيشهد مستويات ارتكازيةٍ أعلى من السيارات المُعدّلة التي تخوض الاختبارات الحاليّة - ضمن ظروف جوية أكثر حرارة.

ترى بيريللي أنّه بالرُغم من الضغوط الأكبر على الإطارات التي نراها على حلبة برشلونة، إلّا أنّه يتوجّب عليها اختبار إطاراتها الجديدة ضمن ظروفٍ مناخيّةٍ حارّة كي تستكشف حدود الإطارات بشكلٍ كامل.

وكانت الفِرق قد وافقت سابقًا على إقامة فترتي التجارب الشتويّة في برشلونة على أن تمتد الفترة الواحدة لأربعة أيام، بيد أنّ مرسيدس واصلت ضغطها لنقل تجارب ما قبل الموسم إلى البحرين، حيث يقوم نيكي لاودا شخصيًا بحثّ الفِرق المشاركة على ذلك.

حظيت مرسيدس في البداية بدعمٍ محدود لاقتراحها كونه سيُشكّل مزيدًا من الأعباء الماديّة على الفِرق الصغيرة، لكنّ العديد من الفِرق باتت الآن داعمةً لانتقال التجارب الشتويّة إلى البحرين.

أخبر أحد المصادر موقعنا "موتورسبورت.كوم" بأنّ إقامة التجارب الشتويّة في البحرين تقدّم إيجابيات أكثر من السلبيات، خاصة مع المنافع الإضافية الواضحة والمتمثلة بقدرة الفِرق على اختبار أنظمة تبريدٍ في ظروفٍ جويّةٍ حارّة وضمان اختبار السيارات في مناخٍ جاف.

تستلزم لوائح الاتّحاد الدولي للسيارات "فيا" الحاليّة دعم غالبية الفِرق قبل أية خطةٍ لإقامة التجارب الشتوية خارج أوروبا، إذ أنّ الفِرق التي تدعم الانتقال إلى البحرين قامت بتوقيع خطابٍ إلى تشارلي وايتينغ مؤكّدة دعمها لإجراء اختبارات ما قبل الموسم هناك.

من المعلوم أنّ الفِرق التي تدعم اقتراح مرسيدس الآن تتضمّن فيراري، مكلارين، رينو، هاس وفورس إنديا، في حين أنّ ريد بُل وويليامز لا زالتا بين الفِرق التي تدعم إقامة التجارب في برشلونة.

وجاء في نصّ الخطاب الذي أرسلته المجموعة آنفة الذكر إلى وايتينغ: "نحن الموقّعون أدناه نوافق، طبقًا للمادة 10.6 (جي) من اللوائح الرياضيّة للفورمولا واحد، على إجراء فترتي التجارب الشتويّة لموسم 2017 على حلبة البحرين الدوليّة (بي آي سي)".

وأضافوا: "كون أنّ حلبة البحرين الدوليّة تقع خارج أوروبا، نتقدّم بعريضة طلبنا هذه طبقًا للمادة 10.6 (دي). قمنا بكتابة هذه العريضة دعمًا لطلب بيريللي العمل على حلبة اختبارٍ أكثر ملائمةً للإطارات الجديدة لموسم 2017".

اختباراتٌ مُوازيّة

في البداية، دارات مناقشاتٌ بين الطرفين (مجموعتي الفِرق) للاتّفاق على خيارٍ محدّد.

مع ذلك، وعلى الرُغم من أنّه نظريًا لا تسمح اللوائح بأمرٍ كهذا، لكنّ الاتّحاد الدولي للسيارات "فيا" بات منفتحًا الآن على إمكانيّة إقامة اختبارين متوازيين حيث تُقرّر الفِرق المكان الذي ترغب بأداء التجارب فيه، إذ قال وايتينغ في اجتماع الليلة الخاص بالسائقين أن تلك هي الخيارات الثلاثة المتاحة.

فكرة إقامة اختبارٍ أوّلٍ في برشلونة يليه اختبارٌ في البحرين لم تكن موجودةً ضمن جدول الأعمال.

في حين أنّ إجراء الاختبارات بشكلٍ متوازٍ، يُمكن أن يفتح إمكانيّة إجراء سبع سياراتٍ للتجارب أمام العامّة للمرة الأولى في التاسعة صباحًا بالتوقيت المحلي للبحرين في الـ 27 من فبراير/شباط، بينما تظهر السيارات الأربع الأخرى لاحقًا خلال نفس اليوم في برشلونة، ما يترك الخيار للإعلام العالمي في تغطية أيّ الحدثين.

من المتوقّع أن يُناقش وايتينغ غدًا خطط البحرين بشكلٍ أكثر استفاضة مع مدير بيريللي بول هيمبري، قبل اجتماعه بمُدراء الفِرق يوم الأحد.

من جهته، يُصرّ المدير التقني لدى مرسيدس بادي لوي على أنّ الفِرق يتعيّن عليها دعم طلب شركة الإطارات بإقامة التجارب الشتويّة في البحرين.

حيث قال في هذا الشأن: "الوضع هو أنّنا سنحظى بأكبر تغييرٍ في قوانين الإطارات على الأرجح خلال العقد أو العقدين الأخيرين، إذ طلبت بيريللي دعم الاتّحاد الدولي للسيارات لإجراء تجارب ما قبل الموسم في البحرين، والتي تقع خارج أوروبا".

وأضاف: "بالنسبة لي، الأمر الهام الذي طلبته بيريللي هو اختبار التركيبات تحديدًا في ظروفٍ جويّةٍ حارّة".

وأردف: "ولسوء الحظ فإنّ برنامج السيارة المُعدّلة خلال الاختبارات الحاليّة قدّم ثلاث سيارات ساعدت كثيرًا في عملية التقييم، لكنّها لم تصل إلى مستوى الحِمل الانسيابيّ الذي سنراه العام المقبل".

وتابع: "لذا بالنسبة لي هي مسألة دعمٍ لطلب بيريللي احتواء مخاطر الوصول إلى أوّل سباقٍ تحت ظروفٍ جويّةٍ حارّة من دون الاستعداد لمتطلباته، ما يُشكّل خطرًا حقيقيًا".

وأكمل: "لقد رأينا ما يُمكن أن يحصل، على سبيل المثال، في حلبة إنديانا بوليس موسم 2005. لا يجب أن ننسى أنّنا بحاجةٍ إلى تقديم عرضٍ جيّد، إذ نحتاج إلى خوض سباق 300 كيلومترًا على عددٍ معقولٍ من الإطارات، لذا لا تجب الاستهانة بخطورة الأمر وينبغي وضعه في الاعتبار وتجنّب حدوثه".

واختتم حديثه قائلًا: "لهذا السبب تحديدًا ندعم هذا الطلب".

من جانبٍ آخر، أوضح المسؤول التقني لدى ويليامز بات سيموندز أنّ فريقه لا زال مُعارضًا لهذه الفكرة.

إذ قال حول هذا الأمر: "تكلفة إجراء اختبارٍ خارج أوروبا ضخمة".

واستدرك: "اعتمادًا على كيفية قيامك بذلك الأمر على نحوٍ صحيح وما يتعيّن عليك إرجاعه إلى المملكة المتّحدة، ما يُمكنك شحنه للسباق الأوّل – فنحن نتحدّث عن 300,000 جنيهٍ أسترليني كحدٍ أدنى، على الأرجح 500,000 جنيهٍ أسترليني هو رقمٌ يجعلك في منتصف الطريق".

وأضاف في ختام حديثه: "الآن بالنسبة لفريقٍ مثل مرسيدس، فأنا واثقٌ أنّهم يستطيعون وضع حالات طارئةٍ ضمن ميزانيتهم لتغطية أمور كهذه. فريقٌ مثل ويليامز لا يستطيع ببساطةٍ فعل ذلك، إذ سيجعل الأمر قسمًا كبيرًا من ميزانيتنا يضيع هباءً ولذلك أرى بأنّه اقتراحٌ خاطئ".  

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
نوع المقالة أخبار عاجلة