عام كامل بلا فوز: الإحصائيات القاسية لموسم بياستري في 2026
مرّ الآن عام كامل منذ آخر فوز لأوسكار بياستري في أحد سباقات الجائزة الكبرى، ولا يبدو أن الأسترالي قريب إلى سكة الانتصارات، رغم عودة مكلارين إلى مستواها المعهود.
أوسكار بياستري، مكلارين
الصورة من قبل: بولين باليه
موتورسبورت.كوم "برايم"
أفضل المقالات التقنية والتحليلات المميّزة من عالم المحركات على موقع "موتورسبورت.كوم" باللّغة العربية.
إعداد وترجمة / خلدون يونس
يوم 31 أغسطس 2025، حقق أوسكار بياستري الفوز في جائزة هولندا الكبرى في زاندفورت، موسعًا صدارته لترتيب البطولة أمام زميله في فريق مكلارين لاندو نوريس إلى 34 نقطة.
وكان ماكس فيرستابن سائق ريد بُل متأخرًا بفارق 104 نقاط ويبدو خارج دائرة المنافسة.
وخلال ما تبقى من ذلك الموسم، لم يحقق بياستري أي انتصار آخر في سباقات الجائزة الكبرى، وانتهى به المطاف في المركز الثالث ضمن ترتيب البطولة، وسط موجة من التكهنات التي لا أساس لها من الصحة بأن فريقه نفسه كان يتعمد عرقلة فرصه.
وباستثناء صعوده إلى منصة التتويج في سوزوكا وميامي خلال الربيع، لم يقترب أيضًا من الفوز بأي سباق جائزة كبرى طوال موسم 2026 المضطرب.
والأكثر إثارة للقلق، رغم أن أصحاب نظريات المؤامرة سيجدون بالطبع تفسيرًا سهلًا لذلك، هو أن نوريس تفوق عليه، محققًا الفوز في هنغارورينغ وزاندفورت، إلى جانب الفوز بالسباق القصير في ميامي.
تبدأ مشاكل بياستري في التصفيات وتستمر خلال السباقات. وأصبحت نتيجة المواجهة في التصفيات الآن 22-7 لصالح نوريس منذ جائزة هولندا الكبرى الموسم الماضي. ولديه ستة مراكز انطلاق أول وتسع لفات سريعة وتسعة انتصارات في سباقات الجائزة الكبرى، لكنه لم يبدُ مرشحًا لتحسين هذه الحصيلة حتى الآن هذا الموسم.
جزء من المشكلة متأصل ضمن مفهوم سيارة مكلارين إم سي إل 40. إذ لطالما واجه بياستري صعوبات على الحلبات منخفضة التماسك، حيث يميل أسلوب قيادته التقليدي نسبيًا إلى توليد ارتفاعات حادة في درجة حرارة سطح الإطارات الخلفية عندما تنزلق.
وأثبت نوريس أنه الأكثر قدرة على التكيف بين السائقين. فأسلوبه في الجمع بين الضغط على المكابح ودواسة الوقود مع اقترابه من المنعطف بمسار أكثر انفتاحًا يشجع العجلات الأمامية على مساعدة الجزء الخلفي في تدوير السيارة عندما تصل إلى ذروة التماسك الجانبي. لكن لكي ينجح ذلك، يحتاج إلى إحساس جيد بذلك التماسك عبر المحور الأمامي، إلى جانب الثقة في أن الجزء الخلفي من السيارة سيؤدي دوره.
أما حركات بياستري الأكثر خطية أثناء الضغط على المكابح ودواسة الوقود ورفعهما، تميل إلى جعل الجزء الخلفي ينزلق أكثر عندما يكون التماسك منخفضًا، وهو أمر تفاقم بسبب انخفاض مستوى الارتكازية في سيارات هذا العام بشكل عام.
وعانت مكلارين من صعوبة في إضافة ارتكازية فعالة حول القسم الخلفي من سيارة إم سي إل 40 بسبب اختيارها أقصر قاعدة عجلات مسموحة. وقد ساعد ذلك في تحقيق توفير سهل في الوزن، لكنه يوفر مساحة أقل في أرضية السيارة لإضافة الشرائح والفتحات اللازمة لتوجيه تدفق الهواء.
أوسكار بياستري، مكلارين
الصورة من قبل: Simon Galloway / LAT Images via Getty Images
وتميل خسائر الوقت الصغيرة الناتجة عن انزلاق الجزء الخلفي إلى التراكم خلال اللفة، اعتمادًا على تصميم الحلبة، إذ يتعين على بياستري استخدام قدر أكبر من الطاقة الكهربائية مقارنة بنوريس لاستعادة سرعته.
وقد يتركه ذلك مع مستوى شحن أقل، ما يؤدي إلى خسارة في السرعة القصوى على الخطوط المستقيمة.
وأعادت التحديثات الأخيرة مكلارين إلى دائرة المنافسة على انتصارات السباقات بعد بداية مخيبة للآمال للموسم، لم يتمكن خلالها بياستري حتى من الانطلاق في أستراليا والصين بسبب مشاكل في وحدة الطاقة. لكن سلوك المحور الخلفي لا يزال يمثل مشكلة، وخصوصًا في السباقات، حيث يميل إلى المعاناة من تآكل أكبر للإطارات مقارنة بنوريس.
وكان ذلك واضحًا في جائزة هولندا الكبرى الأخيرة، حيث تغلب نوريس على سيارة مرسيدس التي يقودها متصدر البطولة أندريا كيمي أنتونيللي في مواجهة مباشرة، بينما تأخر بياستري بسبب توقف بطيء في منطقة الصيانة ومشاكل في الإطارات الخلفية، لينهي السباق في المركز السادس بفارق 32 ثانية.
حيث قال بياستري في زاندفورت: "بشكل عام، كنت أكثر سعادة بكثير بالسيارة خلال عطلة نهاية الأسبوع هذه، وهذا أمر جيد".
وأكمل: "أشعر بأنها عادت إلى الوتيرة الطبيعية نوعًا ما، بحيث تكون لدينا نقاط قوة في بعض المنعطفات ونقاط ضعف في أخرى، بدلًا من مجرد محاولة إيجاد الوقت في كل مكان، وهذا كان أمرًا جيدًا".
وأردف: "ما زلنا على الأرجح نفتقر إلى قدر قليل من الارتكازية مقارنة ببعض الآخرين، أو على الأقل إلى بعض خصائص التوازن. أعتقد أننا نعتمد كثيرًا على التماسك الذي توفره الإطارات الجديدة لمساعدتنا في تحقيق التوازن".
واختتم: "ربما ندفع الثمن أكثر قليلًا عندما تسوء حالة الإطارات، لكن هذا مجرد تخمين".
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات