ضرر السيارات في بول ريكار يُشعل جدل الحفف وحدود المسار

لم يتمّ إدخال أيّة تعديلات على الحفف الجانبيّة على حلبة بول ريكار بالرغم من تذمّر فرق الفورمولا واحد من الضرر الذي لحق بسياراتها خلال التجارب الحرّة أمسٍ الجمعة ضمن جائزة فرنسا الكبرى.

ضرر السيارات في بول ريكار يُشعل جدل الحفف وحدود المسار

بعد عبور فالتيري بوتاس بشكلٍ عنيف بعض الشيء على حفف "النقانق" مطلع التجارب الحرّة الأولى، تواصل رون ميدوز المدير الرياضيّ لفريق مرسيدس مع مايكل ماسي مدير سباقات الفورمولا واحد ليُشير غلى حجم الضرر والتبعات الماليّة المنجرّة عن ذلك. وأشار ماسي إلى أنّ تلك الحفف كانت حاضرة بالفعل خلال النسخة الماضية من السباق في 2019.

كما تعرّض ماكس فيرشتابن لضرر في جناحه الأمامي عند تلك الحفف ذاتها، وهو ما دفع جوناثان ويتلي المدير الرياضي لريد بُل للحديث مع ماسي لضمان تمكّن المارشلز من أخذ الجزء المنفصل وإرجاعه للفريق بالنظر إلى قلّة قطع الغيار المتوافرة.

وأعادت تلك الحوادث الجدل المتعلّق بحدود المسار وكيفيّة مراقبته. إذ أنّ ضرر السيارات أصبح يُحظى بأهميّة أكبر هذا العام على ضوء سقف النفقات، حيث تقترب فرق الصدارة بالفعل من الحدّ الأقصى على صعيد إنتاج المكوّنات.

إذ أنّ الحلبة المقبلة في النمسا عادة ما تسبّبت في الكثير من الجدل بشأن حدود المسار، حيث تعرّض السائقون مرارًا لضرر في أجنحتهم الأماميّة عند خروجهم عن المسار في آخر منعطفين قبل الخطّ المستقيم الرئيسي.

وتمّ التباحث في الحفف الجانبيّة على حلبة بول ريكار ضمن اجتماع السائقين مساء الجمعة، وقال ماسي أنّه سينظر في ذلك.

لكن لم تطرأ أيّة تغييرات ضمن مذكّرة السباق المُحدّثة التي أرسلها ماسي صباح السبت، بالرغم من أنّه أضاف مراقبة حدود المسار عند المنعطف السادس إلى جانب المناطق السابقة بين 1-2، 3-5 و8-9.

وقال توتو وولف مدير فريق مرسيدس لموقعنا "موتورسبورت.كوم": "نحن في مستوى ضيّق وحرجٍ جدًا على صعيد ما يُمكننا إنفاقه ضمن قوانين سقف النفقات".

وأضاف: "وفي حال خسرت أرضيّة بسبب حفف النقانق فذلك محبط ومزعج، لكن ليس ذلك خطأ أيّ أحد. أعتقد بأنّنا نحتاج للتوصّل إلى حلولٍ مشتركة تمنع السيارات من الابتعاد كثيرًا عن المسار ولا تكسر الهيكل في ذات الوقت".

وأكمل: "المراقبة الإلكترونيّة ليست رائعة، والمراقبة البصريّة كذلك. أعتقد بأنّه يجب أن تكون هناك عوامل لتشكيل ضريبة للخروج عن المسار، لكن من المحبّذ أن لا تكون ضريبة ماليّة".

وواصل حديثه بالقول: "رربّما تعلق في منطقة حصويّة، وقد يُمثّل ذلك عودة إلى الحلول الأبسط. لكن بقول ذلك فإنّ تلك الحلول الأبسط يُمكن أن تتسبّب في تعقيدات على صعيد السلامة على سبيل المثال".

وأشار وولف إلى أنّ حدود المسار لا تمثّل مشكلة كبيرة بهذا الحجم على حلبات معيّنة: "أعتقد بأنّ علينا ربّما النظر إلى حلبات جديدة ورؤية كيف يُمكننا الحصول على تسابق مدهش مثلما شاهدنا في موجيللو وبورتيماو وحتّى إيمولا وتعلّم دروس من ذلك، ربّما ليس علينا إعادة اختراع العجلة".

كما شاطره كريستيان هورنر مدير فريق ريد بُل الرأي بأنّ المناطق الحصويّة ستُمثّل حلًا أفضل.

وقال البريطاني: "أعتقد بأنّه من المهمّ إيجاد توازن. المشكلة في طريقة وضع هذه الحفف على الحلبة، لا تكون واضحة مباشرة للسائقين، الأمر كما لو أنّها تدعوك للتوجّه إليها".

وأكمل: "سيكون من الرائع لو وجدنا حلًا لا يتسبّب في كلّ هذا الضرر على السيارة، ويتسبّب في ذات الوقت في ضريبة زمنيّة. لهذا السبب أعتقد بأنّ المناطق الحصويّة هي السبيل الأفضل على المدى البعيد، كون هناك ضريبة بالفعل تختلف عن تدمير الجناح الأمامي حاليًا، من الواضح أنّ ذلك مكلفٌ للغاية في ظلّ سقف النفقات الذي لدينا الآن".

وشدّد هورنر على أنّ ريد بُل في وضعٍ صعبٍ على صعيد إنتاج المكوّنات، كما أنّ حوادث جولة أذربيجان عقّدت الوضع أكثر.

وقال حيال ذلك: "الوضع قاسٍ لأنّ استهلاك المكوّنات عالٍ، ليست لدينا أعداد ضخمة في مخزوننا بسبب سقف النفقات. إنّها عمليّة موازنة متواصلة، ومررنا بثلاث حلبات متتالية مدمّرة للأجنحة الأماميّة".

وأكمل: "لم يكن الوضع جيّدًا بعد باكو على إثر حادث السباق وكذلك حادث ماكس صباح السبت".

المشاركات
التعليقات
أستون مارتن تُثني على قدرة فيتيل "المثيرة للإعجاب" في تقييم أدق تفاصيل أداء السيارة

المقال السابق

أستون مارتن تُثني على قدرة فيتيل "المثيرة للإعجاب" في تقييم أدق تفاصيل أداء السيارة

المقال التالي

فيرشتابن يضرب بقوّة ويُغرّد وحيدًا في التجارب الثالثة في بول ريكار

فيرشتابن يضرب بقوّة ويُغرّد وحيدًا في التجارب الثالثة في بول ريكار
تحميل التعليقات