جائزة ستيريا الكبرى: لا مجال لإهدار النقاط في النمسا

بعد نسختين مليئتين بالإثارة من سباق النمسا مطلع الموسم المنقضي، تعود حلبة ريد بُل رينغ مجدّدًا هذا العام لتكون مسرحًا لمعركة جديدة بين ماكس فيرشتابن ولويس هاميلتون وفريقيهما على لقب 2021 من بطولة العالم للفورمولا واحد.

جائزة ستيريا الكبرى: لا مجال لإهدار النقاط في النمسا

بعد أيّام فقط من سباق جائزة فرنسا الكبرى المليء بالحماس والإثارة والتجاوزات، تتّجه قافلة البطولة إلى النمسا لخوض جائزة ستيريا الكبرى التي ستكون الأولى من بين جولتَين متتاليتين على حلبة ريد بُل رينغ.

وبالنظر إلى طبيعة الحلبة فإنّ الأداء سيكون متقاربًا للغاية مجدّدًا بين مرسيدس وريد بُل في الصدارة وكذلك فرق الوسط خلفهما – وتحديدًا مكلارين وفيراري ضمن معركتها على المركز الثالث في بطولة الصانعين – وهو ما يُنبئ بإثارة عالية.

لمحة تاريخيّة وأرقام لافتة

سجّلت النمسا حضورها الأوّل في روزنامة بطولة العالم للفورمولا واحد في موسم 1963، لتحضر في 40 مناسبة في المجمل، 39 منها تحت مظلّة جائزة النمسا الكبرى، في حين أُقيمت نسخة إضافيّة العام الماضي تحت مسمّى جائزة ستيريا الكبرى كجزء من التغييرات البارزة التي طرأت على روزنامة البطولة بسبب جائحة كورونا.

وأُقيم السباق النمساويّ على حلبتَين في المجمل، حيث تسابقت البطولة بين 1963 و1968 على حلبة في مطار زيلتفيغ، قبل أن تُقام جميع النسخ التالية على الحلبة الحاليّة التي تغيّر اسمها من "أستورايشرينغ" إلى "آي1 رينغ" وصولًا إلى ريد بُل رينغ حاليًا بعد استحواذ عملاق مشروبات الطاقة عليها في 2011.

اقرأ أيضاً:

وغاب السباق النمساوي عن الروزنامة في مرحلتين، أولاهما بين 1988 و1996 وثانيهما بين 2004 و2013.

تتعادل مكلارين وفيراري  ومرسيدس في صدارة ترتيب الفرق الأكثر فوزًا بالسباق النمساوي بستّة لكلٍ منها.

لكن على صعيد جائزة ستيريا الكبرى فإنّ لويس هاميلتون وفريقه مرسيدس هما الفائزان الوحيدان بجائزة ستيريا الكبرى.

أمّا من جانب السائقين فإنّ جو سيفرت وألان بروست هما السائقان الأكثر نجاحًا بفوزهما ثلاث مرّات في النمسا.

الحلبة

تقع الحلبة في منطقة سبيلبرغ من مقاطعة ستيريا في النمسا وتتميّز بأرجائها الغابيّة التي تمنح خلفيّات حابسة للأنفاس.

استحوذت ريد بُل على الحلبة في 2011 وأُعيد افتتاحها للتسابق عليها بدءًا من 15 مايو ذلك العام بعد تجديدات واسعة على مرافقها.

وعادت الحلبة إلى روزنامة الفورمولا واحد بدءًا من نسخة 2014 وقدّمت سباقات عالية الإثارة.

تتميّز الحلبة بمعدّل سرعتها العالي بالنظر إلى تضمّنها للعديد من الخطوط المستقيمة والمنعطفات عالية السرعة، فضلًا عن بعض نقاط الكبح القويّة التي توفّر فرصًا رائعة للتجاوز.

يبلغ طول المسار الحالي 4.318 كلم ويتضمّن 10 منعطفات.

على صعيد الأزمنة فإنّ زمن اللفّة على حلبة ريد بُل رينغ يُعدّ الأسرع في كامل روزنامة الفورمولا واحد.

إذ أنّ الزمن القياسيّ في التصفيات يبلغ 1:02.939 دقيقة وهو بحوزة فالتيري بوتاس الذي حقّق من خلاله قطب الانطلاق الأوّل العام الماضي.

أمّا الزمن القياسي في السباق فهو يعود إلى كارلوس ساينز الإبن على متن سيارة مكلارين في سباق العام الماضي بـ 1:05.619 دقيقة.

لكنّ قصر اللفّة يتسبّب في العديد من مشاكل الزحام في التصفيات والسباق، وهو عاملٌ يجب أخذه بالحسبان ضمن استراتيجيّة الفريق.

الإطارات

تُعدّ حلبة ريد بُل رينغ متوسّطة على صعيد متطلّبات الكبح وإجهاد الإطارات وخشونة الأسفلت، وهو ما يجعلها رحيمة بعض الشيء على الإطارات.

لهذا السبب اختارت بيريللي جلب تركيبات "سي2"، و"سي3" و"سي4" لعطلة نهاية هذا الأسبوع كجزء من خيارها للتنويع بين الجولتين عبر جلب تركيبات ألين بدرجة في عطلة نهاية الأسبوع المقبل.

وتسمح طبيعة المسار بالاقتصار في المجمل على توقّف وحيد، خاصة في حالة التأهّل على إطارات "ميديوم" في القسم الأوسط من التصفيات بالنسبة للعشرة الأوائل ما يُسهّل ويفتح خياراتهم في السباق.

وبالنظر إلى قصر اللفّة، فإنّ الفوارق بين تركيبات الإطارات تكون أقصر ممّا هي عليه على حلبات أخرى أطول وهو ما يزيد من الخيارات الاستراتيجيّة المتاحة أمام الفرق.

المشاركات
التعليقات
مونتويا: بوتاس بحاجة لقرارٍ سريعٍ من مرسيدس حيال مستقبله مع الفريق

المقال السابق

مونتويا: بوتاس بحاجة لقرارٍ سريعٍ من مرسيدس حيال مستقبله مع الفريق

المقال التالي

بوتاس: من الخطأ الاعتقاد بأنّ علاقتي بمرسيدس انهارت

بوتاس: من الخطأ الاعتقاد بأنّ علاقتي بمرسيدس انهارت
تحميل التعليقات