سيارات الفورمولا واحد "المتوحشة" تولد قوى جاذبية تبلغ "8جي" في ملبورن

وصلت قوى الجاذبية في سيارات الفورمولا واحد الجديدة إلى حدود 8جي على حلبة ألبرت بارك، إذ تم وصف السيارات ذات الارتكازية المرتفعة "بالمتوحشة" و"العنيفة" وذلك عقب التجارب التأهيلية الأولى لهذا الموسم.

تمّ كسر أسرع الأزمنة التي تمّ تسجيلها في ألبرت بارك اليوم خلال التجارب التأهيلية، إذ نجح سيباستيان فيتيل في تحطيم زمنه الأسرع القديم الذي سجله في موسم 2011 خلال التجارب الحرة الثالثة قبل أن يتمكن لويس هاميلتون من تسجيل الزمن الأسرع حتى الآن خلال التجارب التأهيلية مع دقيقة و22.188 ثانية.

ويبدو أنّ سرعة السيارات في المنعطفات قد أثارت الكثير من علامات التعجب بين أوساط السائقين والمتابعين على حدّ سواء.

"إنّ السيارات عنيفة للغاية في قيادتها – لسنا بعيدين عن 8جي في رأس المنعطف – لذا إنها ممتعة للغاية" قال رومان غروجان وأكمل: "لكنها مجهدة على الجسم، وعلى أجزاء الهيكل والسيارة نفسها".

وأضاف: "من الأفضل ألا تخطئ نقطة الانعطاف في بعض الأماكن. إنّ السرعة التي نخوض بها المنعطفات جنونية مقارنة بالماضي. علينا توخي المزيد من الدقة، كما أنّ الجسم يتعب في بعض الأماكن".

من جهته، كرّر لويس هاميلتون صاحب قطب الانطلاق الأول والذي يحمل الرقم القياسي لأسرع لفة تمّ تسجيلها في ألبرت بارك، ما قاله غروجان حيال السيارات الجديدة ومتعة قيادتها.

إذ قال: "إنها لا تصدق. إنها أفضل ما اختبرته حتى الآن. التماسك رائع، الانسيابية أضافت الكثير من التغييرات. يمكننا الضغط أكثر في قلب المنعطف. إنه أمر رائع".

وأكمل: "لم أعان من انزلاق السيارة نتيجة التماسك المنخفض كما كان يحصل في الماضي، إنها مثيرة للغاية في قيادتها".

"وحوش حقيقية"

بالمقابل، أشار توتو وولف مدير فريق مرسيدس أنّ سيارات السباق اليوم أشبه "بالوحوش"إذ ستكون أشبه باختبار يوضح قدرة السائقين البدنية.

حيث قال: "تلك السيارات وحوش حقيقية".

وأكمل: "أعتقد أنه يمكننا أن نرى ذلك من الكاميرا المثبتة على السيارة، السرعة في المنعطفات مثيرة للإعجاب بالفعل، وسنرى غداً خلال السباق الأول كيف ستكون التحديات البدنية وكمية الإرهاق التي سيعاني منها السائقون".

من جهته، قارن فيليبي ماسا سيارات الموسم الحالي بتلك التي كانت سائدة خلال 2008، موضحاً أنه تفاجأ من عدم تحسّن أزمنة اللفات مقارنة بـ 2016.

إذ قال: "كنتُ أعتقد فعلاً أنّنا سنكون أسرع بثلاث ثوانٍ. لا أعلم، قد يكون هذا المسار بطيئاً نوعاً ما".

وأكمل: "السيارة أكثر متعة بكثير من ناحية القيادة، قريبة من سيارات 2008، والتي كانت تتمتع بالكثير من الارتكازية. أعتقد أننا سنأخذ في الغد فكرة حول كيفية سير الأمور. آمل حقاً أن نشهد سباقاً جيداً".

إحدى العواقب الجانبية للسرعة العالية في المنعطف هي الانخفاض المفاجئ في التماسك الذي عانى منه كلّ من لانس سترول، دانيال ريكاردو وجوليون بالمر.

وفقاً لغروجان فإنّ المجال المقبول لانزلاق السيارات منخفض للغاية.

إذ قال: "تمّ تصميمها لتنزلق وفق مجال محدد، في اللحظة التي تخرج فيها من ذلك، تفقد كامل الارتكازية. وبما أنّ الارتكازية مرتفعة للغاية فإنّ الانخفاض كبير كذلك، وعندما تختفي فإنها تختفي بالفعل".

من جهته، يرى ماكس فيرشتابن أن الإطارات تجعل من السيارات صعبة التحكم أثناء الانزلاق.

إذ قال: "إنّ السيارات أكثر ثباتاً خلال المنعطفات السريعة. المشكلة الوحيدة هي عندما تفقد السيطرة، فإنه من الصعب أن تستعيدها بسبب الإطارات العريضة".

وأكمل: "من الصعب أن تستعيد السيطرة. تلك هي المشكلة الوحيدة. بشكل عام، عندما تحافظ على السيارة ضمن المسار الصحيح فإن قيادتها أكثر متعة بكثير".

واختتم: "خاصة في التجارب التأهيلية مع المستوى المنخفض من الوقود، إنها ممتعة في القيادة بالفعل".

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
الحدَث جائزة أستراليا الكبرى
حلبة Melbourne Grand Prix Circuit
نوع المقالة أخبار عاجلة