سائقو الفورمولا واحد يأملون أن يجتذب المُلاك الجُدد للرياضة الجيل الأصغر من المتابعين

رحّب سائقو الفورمولا واحد باستحواذ شركة ليبرتي ميديا على رياضة سباقات الفئة الأولى، مع تفاؤل الكثيرين حيال ما يُمكنها تقديمه للرياضة خلال السنوات القادمة.

بشكلٍ مثيرٍ للاهتمام، يتمحور التسويق الأمريكي حول موضوعين متكرّرين ألّا وهما إعطاء دفعةٍ للرياضة مع الحاجة إلى تعزيز الانتشار بين صفوف الأجيال اليافعة.

اعترف سائق مرسيدس نيكو روزبرغ بالإنجازات التي حقّقها بيرني إكليستون، لكن على الجانب الأخر أشار إلى أنّ التغيير قد يكون أمرًا جيّدًا كذلك.

حيث قال السائق الألماني حيال هذا الأمر: "قام بيرني وشركاؤه ممّن أداروا أمور الرياضة كلّ هذه الأعوام بعملٍ رائع، كما نرى من مبلغ صفقة الاستحواذ الذي يبلغ 8.5 مليار دولار".

وأضاف: "من المؤكّد أنّ شخصًا ما قام بعملٍ رائع لتُقدّر رياضتنا بهذا المبلغ مقابل الحقوق التجارية فقط. هذا أمرٌ مثيرٌ للإعجاب".

وأردف: "لكنني أعتقد بأنّ العالم يتغيّر كثيرًا، من الرائع في بعض الأوقات أن تحصل على نسمة هواءٍ منعشة حولك، مجموعة جديدة من الأشخاص المتخصّصين الذين ربما يأتون بأفكارٍ جديدة".

وأكمل: "لا سيّما وأنهم أمريكيّون، إذ أنّ الأمريكيّين دائمًا ما يكونون متقدّمين بخطوةٍ عن الجميع، خصوصًا في التقنية وأشياءٍ من هذا القبيل. فيما يخصّ التلفزة، فهم يقومون بعملٍ رائع".

وأستدرك: "لذا أعتقد أنّ الأمر يُمكن أن يكون واعدًا، إذ أتطلّع إلى رؤية ما يتمخّض عن هذا التغيير، وآمُل أن يُعزز من تواجدنا في الولايات المتّحدة الأمريكيّة. يُمكن لذك أن يكون رائعًا".

وأضاف: "حتّى في أوروبا أيضاً وحول العالم هناك العديد من الشباب ممّن يحبّون هذه الرياضة لكنهم لا يُشاهدونها في الواقع كونهم لا يتابعون السباقات في ساعةٍ محدّدة أو أنّهم لا يبذلون جهدًا لمعرفة موعد بدء السباقات، إذ أنّنا نسافر حول العالم، لذا فمواعيد بداية السباقات دائمًا ما تتغيّر".

واختتم حديثه قائلًا: "أرى بأنّها مجرد حقبةٌ جديدة حيث يعيش معظم الشباب اليافعين بهذه الطريقة، لذا فهذا جانبٌ من رياضتنا يُمكن أن يتمّ تحسينه، أن نصل لأُناسٍ أكثر يحبّون هذه الرياضة، لكنهم لا يلتفتون بالضرورة إلى مواعيد انطلاق السباقات".

كان فرناندو ألونسو سائق مكلارين هو الآخر قد ركّز على الجانب الأمريكي في الأمر.

حيث قال في هذا الصّدد: "أعتقد أنّه أمر إيجابي، فلديهم خبرةٌ جيدة، إنهم أمريكيون، وأعتقد أنّ الرياضة هناك تتمتّع بشعبيةٍ جيّدة".

وأضاف: "لذا أرى بأنّ وجهة نظرهم وأفكارهم سيكون مُرحبًا بها ضمن رياضتنا. أرى مستقبلًا جيّدًا، شيئًا جيّدًا للفورمولا واحد".

مثل روزبرغ، شدّد جنسن باتون على أنّ الرياضة تحتاج انتشارًا أكبر ضمن صغار المشجعين.

حيث قال السائق البريطاني حول هذا الأمر: "أعتقد بأنّ كونهم أمريكيّين على الأرجح أمرٌ إيجابي، إذ يُعزز انتشار الرياضة في الولايات المتّحدة ويُثير اهتمام الناس هناك لها".

وأكمل: "يُمكنني القول ممّا رأيته حتّى الآن أنّهم مهتمون باجتذاب جمهورٍ يافعٍ شغوفٍ بالرياضة".

وأضاف: "متوسط أعمار المشجعين الآن أكبر بكثيرٍ ممّا ينبغي أن يكون عليه، مع الوضع في عين الاعتبار أنّ لدينا سائقًا ذا 18 عامًا في البطولة. أعتقد بأنّ متوسط أعمار المشجعين لدينا يتراوح بين نهاية الـ 30 وأوائل الـ 40".

"ستؤول الأمور إلى الأفضل بالتأكيد"

آراء باتون حيال هذا الأمر تمّ ترديدها أيضاً من قِبَل كارلوس ساينز، الذي يُعدّ نفسه أحد أصغر السائقين في البطولة، والذي أكّد على أهمية دور شبكات التواصل الاجتماعي.

إذ قال سائق تورو روسو حيال هذا الأمر: "أعتقد بأنّي سأبدو سلبيًا بعض الشيء، لكنني أرى بأنّ الأمور لن تؤول إلا إلى أفضل ممّا نحن عليه الآن".

وأضاف: "أرى هكذا بالنسبة إلى المشجعين، الإعلام، والعالم. أعتقد بأنّ شركة جديدة تعني دافعًا لجعل الأمور أفضل، لا يُمكن للأمور سوى أن تكون أفضل ممّا هي عليه الآن. أنا واثقٌ من ذلك ولا يُمكننا سوى السعي في الطريق الصحيح".

وأكمل: "آمُل أن يساعد ذلك في اجتذاب المشجعين اليافعين الذين يصعُب اجتذابهم عادة، وذلك عبر شبكات التواصل الاجتماعي. حتّى أصدقائي، عندما أخبرهم أن يشاهدوا سباقات الفورمولا واحد، يجدون صعوبةً في الأمر كونهم لا يرون تواجدًا لها على شبكات التواصل الاجتماعي".

واختتم ساينز حديثه قائلًا: "من الصعب إقناعهم. فهم يتابعون الفورمولا واحد كوني أسابق فيها، لكن يصعُب عليهم إخباري بأنّهم يحبّونها وأن يتفاعلوا معها. أعتقد أنّ الأمر سيصبح أفضل وسيكون عاملًا مساعدًا، لذا فأنا متفائلٌ حياله".

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
قائمة السائقين كارلوس ساينز الإبن , فرناندو ألونسو , جنسن باتون , نيكو روزبرغ
نوع المقالة أخبار عاجلة
وسوم ليبرتي