راسل يكشف عن خطته لإنقاذ موسمه المتعثر في الفورمولا 1
اعترف جورج راسل بأن معركة لقب بطولة العالم للفورمولا 1 لموسم 2026 خرجت إلى حد كبير عن نطاق سيطرته، لكنه يرى أن الطريق لإنقاذ موسمه قد يكون أبسط مما يبدو.
جورج راسل، مرسيدس
الصورة من قبل: آني غراف
بدا سائق مرسيدس محبطًا للغاية عقب جائزة موناكو الكبرى التي شهدت سلسلة من الأحداث السلبية بالنسبة له، إلا أنه عاد بعد أربعة أيام ليتحدث بهدوء أكبر وهو يقيّم المرحلة الأولى من موسم صعب للغاية.
ومع عودة مرسيدس إلى الواجهة أخيرًا، بدأ راسل موسمه المثالي بتحقيق فوز من قطب الانطلاق الأول حتى خط النهاية في افتتاح الموسم في ملبورن. لكن ما تلا ذلك لم يكن ضمن المخطط، إذ تسببت مجموعة من عوامل سوء الحظ، والتحديات المرتبطة بأسلوب قيادته، وتألق زميله الشاب أندريا كيمي أنتونيللي، في تراجعه بفارق 68 نقطة في الترتيب.
ورغم أن عودة لاندو نوريس في صراع لقب 2025 تُظهر أن الأمور لم تُحسم بعد، فإن المستوى المذهل الذي يقدمه أنتونيللي يعني أن راسل سيحتاج إلى الكثير من المساعدة لتقليص هذا الفارق الكبير.
"موناكو أصبحت من الماضي ولا يمكنني فعل أي شيء حيالها الآن"
جسدت جائزة موناكو الكبرى بشكل مثالي الوضع الذي يمر به راسل مؤخرًا، بعدما وجد نفسه متأخرًا عن أنتونيللي في التصفيات، قبل أن يقع ضحية لمشكلة في نظام التوقيت أدت إلى فرض عقوبة مثيرة للجدل بسبب تجاوز السرعة في ممر الصيانة.
وتفاقمت الأمور بسبب خطأ في التواصل داخل فريق مرسيدس، إذ فشل راسل في تنفيذ العقوبة بالشكل الصحيح، ما أدى إلى تلقيه عقوبة العبور من خطّ الحظائر ما أخرجه من دائرة المنافسة على النقاط.
وجاء ذلك بعد جائزة كندا الكبرى، حيث كان متصدرًا للسباق أمام أنتونيللي قبل أن ينسحب بسبب عطل في وحدة الطاقة.
ورغم إحباطه مما حدث في موناكو، فإن انتقال البطولة مباشرة إلى برشلونة جعله مضطرًا لطي الصفحة سريعًا. ولهذا أكد أنه لم يحاول حتى البحث عن تفسير من إدارة الفورمولا 1 أو "فيا" حيال ما جرى، مفضلًا التركيز على السباق المقبل على متن سيارة مرسيدس "دبليو17".
وقال راسل: "من المحبط للغاية أن ترى شيئًا خارجًا تمامًا عن سيطرتك وسيطرة الفريق يدمر عطلة نهاية أسبوع كاملة".
وأضاف لموقعنا "موتورسبورت.كوم": "بصراحة، لم أحاول شخصيًا البحث عن تفسير، لأن الأمر أصبح من الماضي ولا يمكنني فعل أي شيء حياله الآن".
وأشار راسل إلى أن الصورة كانت ستبدو مختلفة لو أن سوء الحظ وحده هو ما أفسد موسمه، لكنه يدرك أيضًا أن عليه مواجهة أنتونيللي الذي أظهر مستوى مذهلًا ونضجًا أكبر مما كان متوقعًا.
وقال: "عندما جلست وفكرت في الموسم بأكمله، أعتقد أنه لو كان موسمًا طبيعيًا وخاليًا من المشاكل لكنت حققت ثلاث منصات تتويج إضافية، ولكنت أنهيت خمسةً من أصل ستة سباقات على منصة التتويج، وربما حققت انتصارين إضافيين وفزت باثنين من أصل ثلاثة سباقات قصيرة".
وأضاف: "أعتقد أنني كنت سأظل خلف كيمي قليلًا في الترتيب، لكن الصورة كانت ستكون مختلفة تمامًا".
وأكمل: "سأحاول الآن التركيز فقط على الأمور التي أستطيع التحكم بها في كل سباق. لا يمكنني فعل شيء حيال تعطل المحرك، ولا حيال توقيت سيارة الأمان السيئ، ولا حيال مشكلة مخالفة السرعة في خطّ الحظائر. هذه أمور خارج سيطرتي".
وأضاف: "بصراحة أشعر الآن بأن الضغط قد زال".
العمل على الجانب الذهني
ورغم صعوبة تحديد ما إذا كان راسل يخفي إحباطه الحقيقي أم أنه بالفعل تجاوز الأمر ذهنيًا، فإن الواضح أنه عمل كثيرًا على الجانب النفسي خلال السنوات الماضية.
وقال: "أتحدث كل أسبوع مع الأخصائي النفسي للأداء، وأفعل ذلك منذ ست سنوات".
وأضاف: "ليس هذا أمرًا جديدًا، لكن من الرائع دائمًا أن تتحدث مع شخص حول ما تشعر به وكيفية تجاوز تلك المشاعر".
وأكمل: "لو كنت متأخرًا بـ60 نقطة بسبب الأداء فقط لكنت في وضع نفسي أسوأ بكثير مما أنا عليه الآن، خصوصًا أن 45 نقطة على الأقل من هذا الفارق جاءت بسبب أمور خارجة عن إرادتي".
كما كشف أنه استلهم بعض الأفكار من متابعة أفلام وثائقية عن أساطير الرياضة.
وقال: "شاهدت مؤخرًا فيلمًا وثائقيًا عن رافا نادال وآخر عن رونالدينيو. كان رونالدينيو أحد أبطالي المفضلين، ولم أكن أدرك أنه مر بكل تلك السنوات والمباريات الصعبة".
وأكمل: "نتذكر دائمًا اللحظات المضيئة فقط لهؤلاء العظماء، لكن الجميع يمر بفترات صعبة. هذا هو وضعنا الآن، وسأتجاوز هذه المرحلة".
العودة إلى الغرائز
كما خفف راسل من انتقاداته السابقة لنفسه، بعدما لمّح في موناكو إلى أن أسلوب قيادته ربما تأثر أكثر من أنتونيللي بالتعامل مع إطارات بيريللي المختلفة هذا الموسم.
وبدلًا من ذلك، أكد أنه ينوي العودة إلى الأساسيات والاعتماد أكثر على إحساسه الطبيعي خلف المقود.
وقال: "أدخل عطلة نهاية الأسبوع هذه بذهن صافٍ. لن أنشغل كثيرًا بالبيانات وسأقود اعتمادًا على غرائزي".
وأضاف: "بصراحة، في العام الماضي كنت أدخل السيارة وأقود بسرعة وكان الأمر ينجح. أحتاج أحيانًا إلى الثقة بغرائزي كما كنت أفعل عندما كنت أتسابق في الكارتينغ".
وأوضح أن التطور مطلوب دائمًا عند قيادة سيارة جديدة وإطارات جديدة، لكنه لاحظ أن أسلوبه في القيادة تأقلم بشكل طبيعي مع حدود السيارة والإطارات.
وأضاف: "يقوم كيمي بعمل رائع للغاية حاليًا، لكن أسلوب قيادته هو نفسه تمامًا الذي كان عليه في العام الماضي. لم يحاول تغييره أو مطاردته، وكل شيء يعمل معه بشكل مثالي".
وأكمل: "أعلم أن الأمر يمكن أن ينجح معي مجددًا كما حدث في ملبورن والصين".
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات