دليل موسم 2016: حظوظ ريد بُل تعتمد مرّة أخرى على محرّك رينو

من غير المرجّح أن يستعيد فريق ريد بل أمجاده الماضية هذا الموسم، مع اعتماده مرّة أخرى على محرك سداسي الأسطوانات من شركة رينو – المزود العائد كفريق مصنعي للبطولة.

أسال فريق ريد بُل الكثير من الحبر في الموسم الماضي، ليس بخصوص نتائجه وإنما بانتقاداته اللاذعة تجاه الصانع الفرنسي رينو وبحثه عن مزود جديد. تصريحات الفريق جاءت على أساس توصله إلى اتفاق مع مرسيدس، المحرك الذي من شأنه إخراجه من الوضع الصعب والغير العادل، إلا أنّ هذا الحلم سرعان ما ذهب أدراج الرياح.

وعلى الرغم من الانتقادات التي تلقتها الشركة الفرنسية من طرف ريد بُل، إلا أنها قررت تجديد عقد "الشراكة" مع الفريق لأن ذلك يصب في مصلحتها – حيث سيستعمل فريق ريد بُل محركات رينو تحت تسمية "تاغ هوير"، طريقة جيدة ربّما لتفادي السخرية ولتضميد جراحه ولإخفاء شعار رينو عن الواجهة.

والحقيقة أنّ مشكلة ريد بُل مصدرها المحرك المُصنع في فيري شاتيون، حتى وإن تمكن فريق ريد بُل من تحقيق ثلاثة انتصارات بتوقيع دانيال ريكاردو خلال الموسم الأوّل للمحرّكات الهجينة في 2014، إلّا أنه عجز عن تكرار ذلك في العام الماضي، إذ أن فريق فيراري فقط تمكن من منافسة مرسيدس – وخطف ثلاثة انتصارات عن طريق سيباستيان فيتيل، النجم السابق لفريق ريد بُل والذي تمكن الأسترالي من التفوق عليه في 2014... ولكن هذه قصة أخرى.

على الرغم من تنحي المصمم العبقري أدريان نيوي، إلا أن ريد بُل لا تزال قادرةً دائماً على تصميم هيكل جيد. والدلالات القادمة من التجارب الشتويّة في برشلونة تظهر أن السيارة الجديدة "آر.بي12" كسابقاتها تمتلك هيكلاً قوياً.

يعتقد ريكاردو أنه سينافس ويليامز على المركز الثالث هذا الموسم، بالرغم من أنّ مدير الفريق كريستيان هورنر يخشى من تقدّم تورو روسو على ريد بُل من خلال استخدامها لوحدة طاقة فيراري بمواصفات 2015 – على الأقل في النصف الأول من الموسم الجديد – إذ أن الإشارات القادمة من التجارب الشتويّة في برشلونة توحي بذلك.

Red Bull Racing RB12

ومن المتوقع أن ينتفض الفريق النمساوي خلال النصف الثاني من الموسم، بفضل التقدم الذي يتوقع أن يتمّ إحرازه على وحدة طاقة رينو. ومن المفارقات، فإن نتائج فريق رينو المصنعي – والذي كان المزود الوحيد الذي سمح لفريق مشروب الطاقة ورئيسه ديتريش ماتيشيتز بالحصول على محرك هذا الموسم – سيكون لها تأثير مباشر على نتائج فريق ريد بُل في موسم 2016.

من الصعب معرفة ما إذا كان هذا المحرك سيكون كافياً بالنسبة للفريق كي لا يحتلّ مركزاً أسوأ من الرابع ضمن بطولة المصنعين على الأقل، المركز الذي لا يتوقع تحسنه هذا الموسم على أية حال. الشيء الأكيد أن فريق فورس إنديا ليس ببعيد، إذ سيحذو على خطى ويليامز، كلاهما مزود بمحرك مرسيدس، ليصعد مركزاً إضافياً في سلم الترتيب بالمقارنة مع موسم 2015.

استعاد دانيال ريكاردو طاقته عقب سباق جائزة المجر الكبرى العام الماضي، مع وصول التحديثات التي مكنت سيارة "آر.بي11" من تقديم أداء أكثر تنافسية، لينهي الموسم متأخراً عن زميله دانييل كفيات بثلاث نقاط فقط. بالرغم من ظهور الروسي الذي أخذ مكان فيتيل على أنّه غير قادر على تهديد أفضليّة ريكاردو كالسائق رقم واحد في الفريق.

تعتبر عودة كفيات أيضاً إلى تقديم تأدية تنافسيّة رائعة جداً، خصوصاً بعد بداية كارثية نوعاً ما، والشكوك التي أحاطت بمستقبله داخل أسوار الفريق. ومع ذلك، فإنه مطالب بتقديم أداء ثابت في حال أراد الحفاظ على مقعده لموسم 2017، لأنّ سائقي فريق تورو روسو يتطلعان بشدّة لأخذ مكانه.

ومن الصعب معرفة تأثّر تأدية الفريق ببحثه مرةً أخرى عن وحدة طاقة جديدة لموسم 2017، إذ حتى وإن تمكن محرك رينو "في6" من تحقيق خطوة كبيرة إلى الأمام بحلول العام المقبل، فقد خسر فريق ريد بُل مكانته كممثل رسمي للصانع الفرنسي، ليجد نفسه كمجرد فريق "زبون" فقط، لن يتمكن بالتأكيد من تحقيق رغبته باستعادة السيطرة على البطولة في السنوات القليلة المقبلة.

نقاط القوّة نقاط الضعف
هيكل السيارة يبدو جيداً محرك "زبون" ضعيف بعض الشيء
ثقافة تحقيق الانتصارات داخل الفريق سائقان، خصوصاً كفيات، تحت الضغط
+ سائقان متحفزان لتحقيق نتائج جيدة منافسة داخلية مع تورو روسو
اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
قائمة السائقين دانيال ريكاردو , دانييل كفيات
قائمة الفرق ريد بُل ريسينغ
نوع المقالة تقديم