خمس خلاصات سريعة من حصّة تصفيات جائزة اليابان الكبرى
إليكم ما تعلّمناه من حصّة التصفيات في سوزوكا اليوم السبت.
ماكس فيرستابن، ريد بُل ريسينغ
الصورة من قبل: سام باجنال
تستضيف جائزة اليابان الكبرى الجولة الثالثة من موسم 2026 من بطولة العالم للفورمولا 1، وسينطلق أندريا كيمي أنتونيللي من قطب الانطلاق الأول بعد حصّة تصفيات حافلة بالإثارة على حلبة سوزوكا.
في ما يلي خمس خلاصات ممّا حدث للتو.
تعديل التصفيات خطوة في الاتجاه الصحيح للوائح 2026
أثارت تغييرات لوائح 2026 الكثير من الجدل دون أدنى شك. فعند النظر إلى السائقين فقط، كان كلّ من فيرستابن ولاندو نوريس من أبرز المنتقدين، في حين أبدى كلّ من جورج راسل ولويس هاميلتون دعمهما للوائح الأكثر اعتمادًا على الطاقة الكهربائية.
وبسبب الاعتماد المتزايد على الطاقة الكهربائية، لعب أسلوب رفع القدم عن دواسة الوقود والحفاظ على الطاقة إضافة إلى ظاهرة السوبر كليبنغ دورًا أكبر في مجريات الحلبة. وبينما أصبحت السباقات أكثر متعة مع معارك بأسلوب "اليويو"، جاءت حصص التصفيات في ملبورن وشنغهاي مخيّبة للآمال.
رفع السائقون أقدامهم عن دواسات الوقود قبل مناطق الكبح بفترة طويلة بسبب السوبر كليبنغ، وكشف السائقون أنّهم كانوا يتعرّضون للعقوبة كلّما حاولوا المخاطرة أكثر. وبالتالي، اختفى التحدي المثير المتمثّل في رفع جميع الإعدادات إلى الحد الأقصى والانطلاق بأقصى سرعة خلال التصفيات في أول جولتين من الموسم.
ودفع ذلك إلى إجراء تعديل قبل جائزة اليابان الكبرى، إذ جرى خفض الحد الأقصى المسموح به لإعادة شحن الطاقة من 9.0 ميغا جول إلى 8.0 ميغا جول بهدف تقليل السوبر كليبنغ. ويمكن القول إنّ هذا التغيير كان إيجابيًا، إذ شهدت سوزوكا رفع السائقين أقدامهم عن دواسة الوقود أقرب بكثير إلى نقطة دخول المنعطف، مع تحوّل منعطف ديغنر، السلسلة الواقعة في نهاية القسم الأول، إلى جزء مثير للغاية من اللفة.
ولا تزال هذه اللوائح قيد التطوير، فما شاهدناه في ملبورن سيكون مختلفًا تمامًا عمّا قد نراه، على سبيل المثال، في نهاية العام المقبل، وقد أظهرت تغييرات التصفيات كيف ستتحسن الأمور تدريجيًا.
تراجع ويليامز
أصبح ضعف أداء كاديلاك وأستون مارتن أمرًا موثقًا جيدًا حتى الآن وكان متوقعًا إلى حدّ كبير قبل بداية موسم 2026. لكن ما شكّل مفاجأة، أو ربما خيبة أمل، هو التراجع الذي شهده فريق ويليامز، خصوصًا بعد موسمه القوي في 2025.
كارلوس ساينز، ويليامز
الصورة من قبل: Mark Thompson / Getty Images
شهد العام الماضي قفزة فريق غروف من المركز التاسع إلى الخامس في بطولة الصانعين، محققًا أول موسم متعدد منصات تتويج منذ عام 2015. وجاء ذلك مع ثنائية أليكس ألبون والمنضم الجديد كارلوس ساينز، ما يعني أنّ ويليامز امتلك للمرة الأولى منذ سنوات طويلة سائقين قويين، وهو ما جعل التوقعات إيجابية للغاية قبل دخول اللوائح الجديدة.
لكن الواقع كان مختلفًا تمامًا، رغم تأكيد مدير الفريق جيمس فاولز مرارًا قبل الموسم أنّ كل العمل كان موجّهًا لتحقيق انطلاقة قوية في 2026. ففي ملبورن فشل الفريق في تسجيل أي نقطة، ولم يسجّل ساينز حتى لفة في التصفيات، وفي شنغهاي خرج الفريق مرتين من القسم الأول في السباق القصير والتصفيات، وتكرر السيناريو نفسه في سوزوكا مع خروج سيارة ويليامز من الحصّة الأولى مجددًا.
تأهّل ألبون في المركز السابع عشر بعد إقصائه في اللحظات الأخيرة على يد سائق ويليامز السابق فرانكو كولابينتو، وعلّق بشكل مبهم قائلًا: "أشتكي لثلاثة سباقات متتالية من وجود أمر خاطئ، لكنني متأكد أنّ المشكلة في أسلوب قيادتي".
أما ساينز فنجح بصعوبة في بلوغ القسم الثاني بعدما أنهى القسم الأول في المركز السادس عشر، قبل أن يحجز نفس المركز على شبكة انطلاق سباق الأحد. وكان الاعتقاد السائد أنّ فريق ويليامز سيكون في طليعة فرق الوسط هذا الموسم، مع امتلاكه كل المقومات على الورق للتقدم نحو المقدمة، خصوصًا مع اعتماده على محرّك مرسيدس، لكن العكس تمامًا هو ما حدث.
ريد بُل فريق من وسط الترتيب
لا يبدو أنّ فيرستابن يستمتع بحياته في الفورمولا 1 حاليًا. فالسائق البالغ 28 عامًا يُعد على نطاق واسع الأفضل في البطولة مع أربعة ألقاب عالمية، وكان قريبًا جدًا من إضافة لقب خامس الموسم الماضي، لكن موسمه الحالي يبدو وكأنه معركة من أجل مجرد الوصول إلى القسم الثالث من التصفيات.
بدأ هذا الوضع فعليًا في الصين، إذ تأهّل الهولندي ثامنًا للسباق القصير قبل أن يتراجع خارج النقاط، كما انطلق ثامنًا في السباق الرئيسي قبل أن ينسحب بسبب مشكلة ميكانيكية.
ماكس فيرستابن، ريد بُل ريسينغ
الصورة من قبل: Sam Bagnall / Sutton Images via Getty Images
وكان الأمل أن تكون تلك مجرد حالة استثنائية وأن يستعيد فريق ريد بُل سرعته القوية التي ظهر بها في ملبورن، حيث نافس فيرستابن سائق مكلارين لاندو نوريس على المركز الخامس في المراحل الأخيرة، لكن يبدو أنّ سباق أستراليا كان الاستثناء الحقيقي.
ففي اليابان خرج فيرستابن من القسم الثاني بعدما تأهّل في المركز الحادي عشر، ما يعني أنّه لا يكتفي بانتقاد اللوائح الجديدة بشدة، إذ قال إنّ من يستمتع بها "لا يفهم السباقات"، بل يجد نفسه أيضًا عالقًا في صراع ضمن فرق الوسط. ووصف سيارته بأنها "غير قابلة للقيادة إطلاقًا" عقب الإقصاء المبكر الذي أنهى سلسلة أربعة أقطاب انطلاق أول متتالية له في اليابان.
ومن المفترض أن ينافس فريق ريد بُل فرقًا مثل فيراري ومرسيدس، لا فريقه الرديف ريسينغ بولز الذي بلغ القسم الثالث. وعلى الأقل، يبدو أنّ إسحاق حجار يشكّل تطورًا مقارنة بزملاء فيرستابن السابقين بعدما تفوّق على بطل العالم في سوزوكا.
أرفيد لينبلاد مبتدئ قوي
دخلت بعض الشكوك حول أرفيد لينبلاد قبل بداية موسم 2026، إذ كان يستعد لخوض أول موسم له في الفورمولا 1 بعمر 18 عامًا فقط بعد موسم فورمولا 2 غير لافت أنهى خلاله البطولة في المركز السادس. ورأى كثيرون أنّ ريد بُل كان ينبغي أن تمنحه عامًا إضافيًا في الفئات التطويرية لاكتساب الخبرة والتأكد من جاهزيته للفورمولا 1 بعد تسريع مسيرته عبر سُلّم المقعد الأحادي.
لكن تلك الشكوك اختفت الآن. فقد أثبت لينبلاد أنّ مكانه في الفورمولا 1 بعدما بلغ القسم الثالث للمرة الثانية خلال ثلاثة أسابيع فقط. وهو يُظهر كل المؤشرات التي تميّز السائقين الكبار، إذ يجب أولًا إظهار السرعة الخام قبل أن تأتي عناصر أخرى مثل الخبرة وإدارة السباقات لاحقًا.
وما يجعل الأمر أكثر إثارة للإعجاب أنّ سيارة ريسينغ بولز ليست مرشحة دائمًا لبلوغ القسم الثالث، بل وصلت إليه بفضل لينبلاد نفسه، في حين خرج زميله ليام لاوسون من القسم الثاني. وبالتالي فإنّ التفوق على زميل الفريق بهذه السرعة خلال موسم مبتدئ يُعد إنجازًا كبيرًا للغاية.
من غير المرجح أن يحسم جورج راسل اللقب بسهولة
عندما ظهرت سيارة مرسيدس كأكثر الفرق نجاحًا في التعامل مع لوائح 2026، أصبح جورج راسل المرشح الأبرز فورًا للفوز بلقب بطولة العالم. وكان ذلك منطقيًا، فهو يخوض موسمه الثامن في البطولة، وقدم أفضل مواسمه في 2025، وأظهر كل المقومات اللازمة للمنافسة على اللقب.
لكن الصورة على الجانب الآخر من المرآب مختلفة تمامًا، إذ لا يزال كيمي أنتونيللي مراهقًا، وقد كان مستواه متذبذبًا بشكلٍ طبيعي خلال موسمه الأول العام الماضي، ما جعل التوقعات تشير إلى صعوبة مجاراته لزميله الأكثر خبرة على المدى الطويل.
وأكد سباق ملبورن تلك الفرضيات عندما فاز راسل من قطب الانطلاق الأول بينما لم يتمكن أنتونيللي من الاقتراب منه رغم تحقيق مرسيدس للمركزين الأول والثاني. لكن السيناريو انقلب بعد أسبوع واحد في شنغهاي، حين أصبح السائق البالغ 19 عامًا أصغر من ينطلق من قطب الانطلاق الأول في تاريخ الفورمولا 1 قبل أن يحقق أول انتصار له في جائزة كبرى ضمن ثنائية جديدة لمرسيدس.
وكان السؤال المطروح: هل يستطيع تقديم هذا الأداء باستمرارية؟ وإذا كانت اليابان مؤشرًا، فالإجابة نعم، بعدما حقق أنتونيللي قطب انطلاق أول آخر وتفوّق على زميله منذ التجارب الحرة الثانية.
وبالتالي، يبدو حاليًا أنّ راسل رغم بقائه المرشح الأوفر حظًا لن يتجه بسهولة نحو لقبه العالمي الأول، لأن أنتونيللي بات يشكّل تهديدًا حقيقيًا. فقد امتلك السرعة دائمًا، لكنه بدأ الآن يُظهر الاستمرارية المطلوبة بعد أن تعلّم من أخطائه العديدة في الموسم الماضي.
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات