خمسة سائقين يمنحون الأمل إلى راسل

المشاركات
التعليقات
خمسة سائقين يمنحون الأمل إلى راسل
19-04-2019

يأمل جورج راسل استغلال الظروف غير الاعتياديّة خلال هذا الموسم من بطولة العالم للفورمولا واحد لإثبات موهبته، حيث يسعى لأن يُصبح أحدث ناشئ يُقدّم أداءً قويًا على متن سيارة ضعيفة.

يتأخّر فريق ويليامز عن بقيّة منافسيه ويتذيّل ترتيب الأداء منذ بداية موسم 2019، ما ترك راسل وزميله روبرت كوبتسا ضمن معركة تقتصر على كليهما فقط.

وتفوّق راسل على زميله العائد إلى عالم الجائزة الكبرى في التصفيات والسباق خلال أوّل جولتين حتّى الآن، حيث قال بأنّ يهدف إلى دفع الفريق إلى الأمام واستغلال جميع الحصص الصعبة، وربّما الظروف الجويّة المتقلّبة من أجل إثبات قدراته خلف المقود".

ظفَر صاحب الـ 21 ربيعًا بلقبَي جي بي 3 والفورمولا 2 تواليًا قبل ترقيته إلى الفورمولا واحد، لكنّه يعي بأنّه يحتاج للتحلّي بالصبر بالنظر إلى معاناة ويليامز الحاليّة.

وقال بخصوص ذلك: "الوضع صعبٌ بعض الشيء في الفورمولا واحد من منظورٍ خارجي، أي من منظور المشجّعين أو المشاهدين أمام شاشات التلفاز كي يتمكّنوا من فهم إن كان سائقٌ مُعيّنٌ يقومٍ بعملٍ جيّدٍ أم لا. الأشخاص الذين يحتاجون لمعرفة ذلك يعلمون بالضبط الأداء الذي أُقدّمه".

لكن لحسن حظّ راسل فقد شهد تاريخ البطولة عدّة أمثلة على سائقين وصلوا إلى الفورمولا واحد على متن أبطأ السيارات واستغلّوها لبناء قاعدة لنجاحات بارزة تالية.

فرناندو ألونسو، ميناردي

فرناندو ألونسو، ميناردي

تصوير: صور لات

فرناندو ألونسو – ميناردي (2001)

مركزه في سباقه الأوّل: 12.

ترتيبه في البطولة ضمن موسمه الأوّل: 23.

مسيرته في الفورمولا واحد: بطلٌ للعالم مرتين (2005، 2006)، 32 انتصارًا.

تتأخّر سيارة ويليانز عن بقيّة منافساتها هذا الموسم. لكنّ فرناندو ألونسو الذي حقّق لقبين لاحقًا قدّم بداية مطابقة في التصفيات خلال موسم 2001 مع فريق ميناردي.

وتأهّل ألونسو في المركز الـ 19 بفارق 3.7 ثوانٍ عن الصدارة قبل أن يحلّ في المركز الـ 12 في السباق متأخّرًا بلفّتين. كان الترتيب أقلّ تنافسيّة حينها، لذا كان بوسعه الحصول على بعض اللحظات البارزة خلال الموسم، لكنّه لم يُحقّق أيّة نقاط خلال عامه الأوّل في البطولة، إذ كان أفضل مراكزه العاشر.

لم يتسابق الإسباني في موسم 2002 أيضاً، عوضًا عن ذلك انتقل إلى رينو ليلعب دور سائق التجارب ما مهّد الطريق أمامه ليظفر بلقبين لاحقًا وما مجموعه 32 انتصارًا من أصل 311 انطلاقة وفترات مع مكلارين وفيراري.

مارك ويبر

مارك ويبر

تصوير: ميناردي

مارك ويبر – ميناردي (2002)

مركزه في سباقه الأوّل: الخامس.

ترتيبه في البطولة ضمن موسمه الأوّل: 16.

مسيرته في الفورمولا واحد: 9 انتصارات، حلّ ثالثًا في الترتيب العام للبطولة في 2010، 2011 و2013.

نعدكم بأنّ هذه القائمة لا تقتصر على سائقي ميناردي. لكن كانت هناك الكثير من الأمثلة لسائقين أظهروا قدرات رائعة مع هذا الفريق المتأخّر.

إذ اتّبع مارك ويبر خطوات ألونسو في 2002، وربّما توقّع موسمًا طويلًا خاليًا من النقاط عندما اصطفّ عل الخانة الـ 18 من شبكة الانطلاق خلال سباقه الأوّل على أرضه وأمام جماهيره في ملبورن.

لكنّ حادثًا كبيرًا في اللفّة الافتتاحيّة جعل السباق يتمحور حول الصمود أمام الإجهاد، وبشكلٍ ما تمكّن ويبر من الحلول خامسًا في النهاية. تعيّن عليه الانتظار حتّى الموسم التالي لتحقيق النقاط مجدّدًا عندما انتقل إلى جاغوار، لكنّ ويبر فرض نفسه منذ الفرصة الأولى التي أتيحت له في البطولة.

دانيال ريكاردو، أتش آر تي أف11

دانيال ريكاردو، أتش آر تي أف11

تصوير: صور لات

دانيال ريكاردو – اتش آر تي (2011)

مركزه في سباقه الأوّل: 19.

ترتيبه في البطولة ضمن موسمه الأوّل: 27.

مسيرته في الفورمولا واحد: 7 انتصارات، حلّ ثالثًا في الترتيب العام للبطولة في 2014 و2016.

لعب دانيال ريكاردو ناشئ ريد بُل دور السائق الثالث لفريق تورو روسو إلى جانب مشاركته في بطولة الفورمولا رينو 3.5 في 2011 عندما تمّ وضعه خلف مقود سيارة فريق اتش آر تي المتعثّر وسط موسم الفورمولا واحد.

تأهّل الأسترالي متأخّرًا بسبع ثوانٍ عن الصدارة، وهو ما يُؤكّد حجم معاناة الفريق الإسباني آنذاك.

وكانت ريد بُل قد عمدت إلى إعارة ريكاردو إلى اتش آر تي من أجل تقييمه في ظروف السباق وفي مواجهته زميله الأكثر خبرة فيتانتونيو ليوزي. وبالرغم من عدم تحقيقه لمركزٍ أفضل من الـ 18 خلال بقيّة موسه، إلّا أنّ ريكاردو مُنح فرصة القيادة لصالح تورو روسو في الموس التالي.

انطلقت حينها رحلة الأسترالي من قيادة سيارة غير قادرة على منافسة أيّ أحدٍ ليُصبح لاحقًا إلى حدٍ يعتبره البعض أفضل مُتجاوزٍ في الفورمولا واحد.

فالتيري بوتاس، ويليامز

فالتيري بوتاس، ويليامز

تصوير: صور ساتون

فالتيري بوتاس – ويليامز (2013)

مركزه في سباقه الأوّل: 14.

ترتيبه في البطولة ضمن موسمه الأوّل: 17.

مسيرته في الفورمولا واحد: 4 انتصارات، حلّ ثالثًا في الترتيب العام للبطولة في 2017.

أمضى بوتاس موسمًا على دكّة الاحتياط إن صحّ التعبير قبل أن تتمّ ترقيته إلى الفورمولا واحد في صفوف ويليامز، وذلك بعد أن لعب دور السائق الثالث إثر ظفره بلقب الجي بي 3 في 2011. لكن لسوء حظّ الفنلندي فقد تقهقر أداء فريق ويليامز من الفوز بسباقٍ في 2012 ليُصبح فريقًا متأخّرًا في 2013 فقط أمام ماروسيا وكاترهام.

لكنّ الفنلندي حظي بلحظتين مدهشتين، جاءت أولاهما عندما كان بوتاس نجم تصفيات جائزة كندا الكبرى عبر وضع سيارته على الخانة الثالثة على شبكة الانطلاق، بالرغم من عدم تواجدها ضمن العشرة الأوائل مسبقًا.

أمّا نقاطه الأولى فقد جاءت عندما تخلّى فريقه ويليامز عن العادم ذي تأثير "كواندا" لجائزة الولايات المتّحدة الكبرى ما وفّر تحسّنًا مفاجئًا في الأداء وسمح لبوتاس بتحقيق المركز الثامن.

إستيبان أوكون، مانور

إستيبان أوكون، مانور

تصوير: صور لات

إستيبان أوكون – مانور (2016)

مركزه في سباقه الأوّل: 16.

ترتيبه في البطولة ضمن موسمه الأوّل: 23.

مسيرته في الفورمولا واحد: السائق الاحتياطي لمرسيدس، أفضل نتيجة له في البطولة في المركز الثامن في 2017.

قد يعتبر البعض عدم حصول أوكون على مقعد لموسم 2019 بمثابة تحذيرٍ لراسل. إذ أنّ خسارة أوكون لمقعده بالرغم من اعتباره من قبل مرسيدس بطل عالم مستقبل ليست بالأمر المشجّع للمواهب الشابة.

لكنّ سيناريو أوكون كان خارجًا عن المألوف. إذ أنّ الأهمّ بالنسبة لراسل هو كيفيّة حصول أوكون على هذه السمعة العالية. تمّ وضع الفرنسي الشاب خلف مقود سيارة مانور المتأخّرة وسط موسم 2016، ما سمح له بالبروز رفقة باسكال فيرلاين ناشئ مرسيدس الآخر آنذاك.

أغرت موهبة أوكون على الحلبة وسلوكه خارجها فريق فورس إنديا زبون مرسيدس الآخر ليتعاقد معه لموسم 2017. صحيحٌ أنّ تعقيدات سوق السائقين أدّت إلى عدم حصوله على مقعدٍ لموسم 2019، إلّا أنّ مرسيدس ترغب في عودته إلى البطولة في 2020 وهي مهتمّة به كثيرًا من أجل المستقبل.

المقال التالي
هورنر يوضّح أقاويل "شكوكه" حيال وقود فيراري

المقال السابق

هورنر يوضّح أقاويل "شكوكه" حيال وقود فيراري

المقال التالي

ريسينغ بوينت: علينا التحلّي بالصبر

ريسينغ بوينت: علينا التحلّي بالصبر
تحميل التعليقات

حول هذه المقالة

السلاسل فورمولا 1
كُن أول من يحصل
على الأخبار العاجلة