خمسة أمور يجب متابعتها خلال جائزة ميامي الكبرى للفورمولا 1
تعود منافسات الفورمولا 1 هذا الأسبوع مع إقامة جائزة ميامي الكبرى، التي تستضيف الجولة الرابعة من موسم 2026.
ماكس فيرستابن، ريد بُل ريسينغ وشارل لوكلير، فيراري وكارلوس ساينز الإبن، فيراري وسيرجيو بيريز، ريد بُل ريسينغ
الصورة من قبل: سام بولكسهام/ صور لات
يأتي ذلك بعد مرور خمسة أسابيع على الجولة الثالثة في اليابان، عقب إلغاء جائزتي السعودية والبحرين بسبب الصراع في الشرق الأوسط، بعدما كانتا مقررتين في شهر أبريل.
كما تعود البطولة عبر عطلة نهاية أسبوع بصيغة السباق القصير، في وقت أُدخلت فيه عدة تعديلات على اللوائح المثيرة للجدل عقب انطلاقة حافلة بالأحداث خلال أول ثلاث جولات.
وفي ما يلي خمسة أمور تستحق المتابعة في ميامي.
هل يردّ راسل؟
ربما تفاجأ من توقع أن يبتعد جورج راسل بسهولة في صدارة البطولة مع بداية الموسم بوجود كيمي أنتونيللي حاليًا على قمة ترتيب السائقين. ويتقدم أنتونيللي بفارق تسع نقاط فقط، ويعود جزء كبير من ذلك إلى سوء حظ راسل على صعيد الاعتمادية في تصفيات الصين والاستراتيجية في اليابان، لكن تجدر أيضًا الإشادة بالسائق الإيطالي الشاب بعد الخطوة الكبيرة التي حققها خلال فترة التوقف الشتوية.
وبعد شهر كامل لتحليل أول ثلاث جولات، سيرغب راسل في إعادة فرض مكانته كسائق أول داخل أسورة مرسيدس. فعلى صعيد السرعة الصافية فإنّ البريطاني متقدّم، إذ لم يبتعد متوسط زمنه الأفضل سوى بنسبة 0.112% عن الزمن المثالي، مقابل 0.230% لأنتونيللي، لكن الأخير يتقدم بنتيجة 2-1 في التصفيات الخاصة بالسباقات الرئيسيّة.
ولا ينبغي نسيان أنّ أنتونيللي حقق قطب الانطلاق الأول في السباق القصير لميامي العام الماضي، ما يمنحه الثقة لتكرار الأمر مع سيارة أكثر تنافسية. لكنّ راسل يمتلك الخبرة الكافية لتجاوز مستوى زميله واستعادة زخمه الخاص، وقد تكون ميامي المكان المثالي للانطلاق من جديد.
فدائمًا ما تبقى هناك إمكانية لأن تقلب الفرق الأخرى الموازين عبر تحديثات ناجحة في توقيتها، ولذلك تحتاج مرسيدس إلى استغلال أفضلية البداية قبل أن تتفوق عليها منافساتها تطويريًا. وتمثل ميامي فرصة مثالية لراسل لاستعادة مستواه، خاصة مع النقاط الإضافية المتاحة خلال عطلة السباق القصير.
أندريا كيمي أنتونيللي، مرسيدس
الصورة من قبل: Simon Galloway / LAT Images via Getty Images
كيف ستكون سرعة مكلارين "الجديدة بالكامل"؟
قال أندريا ستيلا خلال لقائه بالإعلاميين في فترة التوقف خلال أبريل إنّنا "سنرى سيارة ام.سي.ال40 جديدة بالكامل بين ميامي وكندا"، مع الإشارة إلى أن الفرق المنافسة ستجلب بدورها تحديثات. لكن بالنظر إلى سرعة تطور فريق ووكينغ خلال الأعوام الأخيرة، فإن ذلك قد يثير قلق المنافسين المباشرين.
لم يبدأ فريق مكلارين الموسم بقوة، إذ يحتل حاليًا المركز الثالث في بطولة الصانعين، مع اقتراب الفارق عن مرسيدس من حاجز 100 نقطة بعد ثلاث جولات فقط. وكانت بداية أوسكار بياستري صعبة للغاية مع تسجيل حالتي عدم انطلاق في ملبورن وشنغهاي، لكنه عاد للمنافسة على الفوز في اليابان بعدما بدأ الفريق يفهم بشكل أفضل وحدة طاقة مرسيدس، في تذكير واضح بعدم استبعاد مكلارين مبكرًا.
وحصل مهندسو ستيلا على أكثر من شهر لإجراء المحاكاة وتحليل البيانات، ما يعني أن التقدم في فهم وحدة الطاقة ينبغي أن يظهر بوضوح في ميامي، إلى جانب سيارة يُفترض أن تكون مختلفة "كليًا". وقبل ثلاثة أعوام، بدأ انتعاش مكلارين مع تحديث كبير في ميامي، ولم يتوقف الزخم منذ ذلك الحين.
فرضت اللوائح الجديدة تحديًا كبيرًا، لكن مكلارين كانت من بين الأفضل في تحسين سيارتها مع كل حزمة تحديثات. ويبقى السؤال: هل سيستمر ذلك؟ قد لا تقدم ميامي إجابة نهائية، لكنها ستمنح مؤشرًا قويًا.
حان وقت عودة فيرستابن وريد بُل
حقق ماكس فيرستابن وريد بُل نتائج قوية سابقًا في ميامي، إذ فاز الفريق بنسختين من أصل أول ثلاث سباقات أُقيمت هناك، وكان بالإمكان تحقيق ثلاثة انتصارات لولا سيارة الأمان في توقيت غير مناسب خلال نسخة 2024 التي منحت لاندو نوريس فوزه الأول.
لكنّ الأمر سيتطلب تحولًا كبيرًا خلال فترة التوقف في أبريل إذا أراد الفريق تكرار ذلك هذا الأسبوع.
فأفضل نتيجة لريد بُل خلال أول ثلاث جولات من موسم 2026 كانت المركز السادس لفيرستابن في ملبورن. والأهم أن مشكلات الفريق لا ترتبط بوضعه الجديد كمصنّع لوحدات الطاقة، بل بهيكل يعاني من مشاكل توازن واضحة، بدا معها أحيانًا صعب القيادة حتى بمعايير فيرستابن.
وفي ظل هذه الظروف، يحتاج فريق ريد بُل إلى مغادرة ميامي بعد تحقيق خطوة واضحة إلى الأمام، ليبدأ بناء موسم يتماشى مع طموحاته وسجل فيرستابن، بدل الاستمرار في صراع وسط الترتيب مع فرق مثل هاس وألبين.
ماكس فيرستابن، ريد بُل ريسينغ
الصورة من قبل: Mark Thompson / Getty Images
أوّل سباق على أرض الوطن لكاديلاك
سيخوض فريق كاديلاك سباقه الأول على أرضه تحت ضغط أكبر بكثير مقارنة بالجولات الثلاث الأولى. إذ سيحصل الفريق في ميامي على مقياس حقيقي لمستواه، ليس فقط أمام الجماهير، بل أمام السوق الأمريكية بالكامل.
يصل الفريق إلى فلوريدا بسيارة غير مستقرة وهشة نسبيًا وتقبع في مؤخرة الترتيب، إذ يفتقر مشروع ماك-26 إلى السرعة، بينما تبقى أفضل نتيجة حتى الآن المركز الثالث عشر عبر فالتيري بوتاس في الصين.
وفي الوقت ذاته، ما زال السائقان والفريق يمران بمرحلة التأقلم، ويجب أن تتسارع وتيرة التعلم سريعًا مع ازدياد الأضواء المسلطة عليهما داخل الولايات المتحدة. كما يبقى تفاعل الجماهير محدودًا حتى الآن، إذ يعتمد كاديلاك بدرجة كبيرة على جماهير بوتاس وسيرجيو بيريز دون بناء هوية قوية خاصة به داخل الفورمولا 1.
ولا يزال المشروع في مراحله الأولى، وهو أمر غير مفاجئ، فبعكس أودي التي استحوذت على بنية ساوبر القائمة، بدأت كاديلاك مشروعها من الصفر. لذلك لا يُتوقع الكثير من سباق موطنها الأول، لكن أمام جماهير داعمة ستحتاج إلى إظهار علامات تقدم واضحة.
لكنها أيضًا جائزة وطنية لهاس…
ستتجه الأنظار طبيعيًا نحو كاديلاك في أول سباقٍ لها في موطنها، خاصة مع سعيه لأن يصبح الفريق الأمريكي المصنع الكامل الوحيد في الفورمولا 1.
لكنّ فريق هاس يستحق بدوره الاهتمام، خصوصًا بعد انطلاقته المميزة في موسم 2026، إذ يحتل المركز الرابع برصيد 18 نقطة، وهو أفضل مركز له في هذه المرحلة من الموسم منذ ظهوره الأول عام 2016.
وقدم الفريق الأمريكي ببساطة سيارة "في.اف-26" متماسكة، مع هيكل موثوق ومحرك فيراري عالي الكفاءة. وبينما عانت عدة فرق في وسط الترتيب من بداية بطيئة، واصل هاس التقدم بثبات وكان بإمكانه حصد نقاط أكثر.
فقد كان الفريق قريبًا من تسجيل نتيجة مزدوجة في الصين قبل اصطدام إستيبان أوكون بفرانكو كولابينتو وتلقيه عقوبة عشر ثوانٍ. ولذلك ستتجه الأنظار إلى أوكون لتحسين مستواه، إذ يملك الفائز السابق بسباق جائزة كبرى نقطة واحدة فقط هذا الموسم، وهو أقل مما يُنتظر من سائق يبلغ 29 عامًا.
ويخوض أوكون العام الأخير من عقده، ما يعني أن التساؤلات حول مستقبله ستتصاعد إذا لم ينجح في قلب الوضع. وعلى الجانب الآخر من المرآب، يعيش أوليفر بيرمان موسمًا قويًا باحتلاله المركز السابع في ترتيب السائقين، مع أفضل نتيجة تمثلت بالمركز الخامس في الصين.
وبالتالي سيدخل السائق البالغ 20 عامًا سباق هذا الأسبوع بثقة كبيرة لتحقيق حصيلة جيدة من النقاط، رغم أن ميامي العام الماضي لم تكن حلبة موفقة له بعد انطلاقه أخيرًا في كل من السباق القصير والسباق الرئيسي.
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات