خمسة أشياء تعلّمناها من جائزة أستراليا الكبرى

حصلنا على بعض الأجوبة لنقاط الاستفهام الرئيسيّة التي كانت مطروحة قبل سباق ملبورن، وفي حين أنّ جائزة أستراليا الكبرى لم تكن تقليديّة من حيث التسابق إلّا أنّها قدّمت عددًا من النقاط الأساسيّة التي سنتناولها...

خمسة أشياء تعلّمناها من جائزة أستراليا الكبرى

1: وقفات الصيانة باتت أكثر أهميّة

سيباستيان فيتيل، فيراري
سيباستيان فيتيل، فيراري

تصوير: لات إيميتجز

رُبّما ازداد ارتياح طاقم استراتيجيّة مرسيدس بعض الشيء بعد السباق عندما علم بأنّ فيراري كانت تخطّط بالفعل لإجراء التوقّف قبل لويس هاميلتون المتصدّر حينها. لكنّ توقّف البريطاني المبكّر إلى حدٍ ما دفع فيراري للانتقال إلى استراتيجيّة التوقّف المتأخّر وهو ما حدّد نتيجة السباق بطريقة أسهل.

أم هل كان الأمر كذلك بالفعل؟

في الواقع كانت حقيقة عدم قدرة هاميلتون على تجاوز ماكس فيرشتابن، بالرغم من تمتّع مرسيدس بأفضليّة طاقة المحرّك والإطارات الجديدة، هي ما كلّفت هاميلتون الفوز بالسباق. كانت وتيرة سيباستيان فيتيل خلال اللفّات التي تلت توقّف هاميلتون جيّدة، لكنّها لم تكن مدهشة.

لكنّ وتيرة البريطاني في المقابل تأثّرت بتواجد سيارة ريد بُل أمامه، حيث كانت رسائله عبر الراديو متشنّجة إلى حدٍ ما ليختتمها في النهاية بالقول: "لا توجد طريقة يُمكنني من خلالها تجاوزه".

بعد معرفة ما حدث، لو بقي هاميلتون على الحلبة وكان فيتيل من أقدم على التوقّف أوّلًا لكان من المرجّح أن تكون المعركة بينهما عند المنعطفات الأولى من الحلبة نتيجة توقّف هاميلتون بعده مباشرة ولم تكن معركة بين فيتيل وفيرشتابن، ومن يعلم مالذي كان ليحدث حينها.

من المرجّح أن تكون مرسيدس أقلّ رغبة في الخضوع لتذمّر هاميلتون "بمعاناته مع الإطارات" في المرّة المقبلة...

أمّا بالنسبة لفيراري التي واجه طاقما الانسيابيّة والاستراتيجيّة في صفوفها نقدًا لاذعًا خلال السنوات الأخيرة، فقد كان سباق أستراليا بمثابة وسام فخرٍ على صدورهم. إذ أنّها طبّقت خطّتها بشكلٍ مثاليٍ وحقّقت فوزًا مستحقًا نتيجة لذلك.

2: هيكل ريد بُل فائق الحساسيّة

ماكس فيرشتابن، ريد بُل
ماكس فيرشتابن، ريد بُل

تصوير: اكس بي بي

كان سقف التوقّعات مرتفعًا بالنسبة لسيارة "آر.بي13" من تصميم أدريان نيوي وهو عبقريٌ من ناحية فهم الجوانب الانسيابيّة وتوضيب هذه السيارات المعقّدة، خاصة بعد تغيير القوانين هذا العام، لكنّ سباق ملبورن لم يمنحنا فكرة واضحة حول قدرات سيارة الحظيرة النمساويّة.

صحيحٌ أنّ محرّك رينو يفتقد لبعض القوّة بالمقارنة مع مرسيدس وفيراري، لكنّ جانب استجابة السيارة للانعطاف، الذي عادة ما تفوّقت فيه ريد بُل، لم يكن عند المستوى المتوقّع. ظهر ذلك جليًا من خلال حادث دانيال ريكاردو في القسم الثالث من التجارب التأهيليّة.

بقول ذلك فإنّ فيرشتابن كان السائق الأسرع على المسار معظم الفترة الثانية من عمر سباق ملبورن، لكن لا يجب نسيان أنّ السائقين الذين أمامه كانوا بصدد الحفاظ على إطاراتهم ومحرّكاتهم والسير نحو خطّ النهاية من دون عناء خلال تلك الفترة.

واعترف هيلموت ماركو مستشار ريد بُل بعد السباق قائلًا: "إعدادات هيكلنا صعبة للغاية. نجري بعض التعديلات البسيطة لكنّ النتائج تكون كبيرة للغاية، فجأة نصبح أسرع بثانية ونصف".

وأضاف: "علينا فهم ذلك واستخدام الأجزاء الانسيابيّة المناسبة".

ويعتقد ماركو أنّ ريد بُل ستتجاوز هذه المشاكل قبل بداية السباقات الأوروبيّة، لكن في حال عانى الفريق من أداء كارثيٍ مشابهٍ بعد ذلك، وهو ما أدّى إلى عطلة نهاية الأسبوع الكارثيّة التي واجهها دانيال ريكاردو على أرضه وأمام جماهيره، فقد يكون الوقت قد فات حينها.

3: الإثارة تعود للتجارب التأهيليّة

سيباستيان فيتيل، فيراري ينظر الى سيارة مرسيدس
سيباستيان فيتيل، فيراري ينظر الى سيارة مرسيدس

تصوير: اكس بي بي

بعد نظام الإقصاء في التجارب التأهيليّة الذي شهدته أستراليا العام الماضي، شهدت حصص التصفيات الثلاث في ملبورن هذا العام إثارة رائعة، حيث أنّ هويّة قطب الانطلاق الأوّل تحدّدت في اللحظات الأخيرة بعد رفع العلم الشطرنجي، ما حبس أنفاس المشجّعين إلى حين ضمان هاميلتون لقطب الانطلاق الأوّل.

لا يجب أن ننسى أنّ فالتيري بوتاس تفوّق على هاميلتون في القسم الثاني من التجارب التأهيليّة، لذلك رُبّما لن تكون مهمّة البريطاني سهلة في كلّ تجارب تأهيليّة في مواجهة زميله في الفريق، من دون أن ننسى سائقَي فيراري.

كما أنّ القسم الأوّل كان مثيرًا، إذ خرجت خمس سيارات من خمس فرقٍ مختلفة.

وما لم تتمكّن السيارات من تجاوز بعضها البعض، رُبّما من خلال مناطق تفعيل نظام "دي آر اس" أطول، فرُبّما ستكون التجارب التأهيليّة أكثر إثارة للاهتمام من السباق هذا الموسم.

4: معركة الوسط كبيرة للغاية

دانييل كفيات، تورو روسو وسيرجيو بيريز، فورس انديا ونيكو هلكنبرغ، رينو
دانييل كفيات، تورو روسو وسيرجيو بيريز، فورس انديا ونيكو هلكنبرغ، رينو

تصوير: لات إيميتجز

رُبّما كانت إحدى أكثر اللحظات إثارة على مدار اللفّات الـ 57 في ملبورن عند عبور فرناندو ألونسو، وإستيبان أوكون ونيكو هلكنبرغ للخطّ المستقيم جنبًا إلى جنب ضمن معركتهم على آخر مراكز النقاط.

صحيحٌ أنّ المنافسة اشتعلت نتيجة مشكلة في أرضيّة سيارة ألونسو، لدرجة أنّها كسرت نظام التعليق، إلّا أنّ المعركة خلف الثلاثة الأوائل ستكون ملتهبة هذا الموسم.

كان العائد فيليبي ماسا أفضل البقيّة على متن سيارة ويليامز، لم يكن ذلك أداءً سيّئًا لسائقٍ لم يكن ليتواجد على شبكة الانطلاق هذا العام. لكنّ فورس إنديا لن تبقى مكتوفة الأيدي حيال ذلك في السباقات المقبلة، خاصة أنّ زميل البرازيلي لانس سترول لم يُقدّم بعد أداءً قويًا، في حين بدأت رينو بإحراز تقدّمٍ لتكون فريقًا مصنّعًا فعليًا.

أضف إلى ذلك فريقَي هاس وتورو روسو، كما أنّنا نفتقد سيارة مكلارين-هوندا أكثر قوّة لجعل المعركة أكثر إثارة على آخر مراكز النقاط.

5: يُمكنكم المساعدة في تشكيل مستقبل الفورمولا واحد

الاستبيان العالمي لمتابعي الفورمولا واحد
الاستبيان العالمي لمتابعي الفورمولا واحد

تصوير: موتورسبورت.كوم

في حين أنّ مجريات سباق ملبورن كانت جيّدة في جميع الأحوال، فإنّ السباق تحدّد بتجاوزٍ في وقفات الصيانة نتيجة تآكل الإطارات، واستراتيجيّة السباق وفارق قارب الـ 10 ثوانٍ عند خطّ النهاية. كيف يُمكننا جعل هذه الرياضة ذات شعبيّة أعلى ولا يجب تفويتها، كي تكون السباقات أكثر إثارة بشكلٍ متواصل؟

يعود ذلك إلى الملّاك الجدد للرياضة وأنتم: المشجّعون. لا يُمكن اعتبار الرياضة أيّ شيء من دون متابعيها، وهي تحتاج للاستماع لأفكارهم ورغباتهم للمساعدة على تشكيل معالمها.

لهذا السبب أعلن موقعنا "موتورسبورت.كوم" في ملبورن عن تكرار الاستبيان الذي أجراه في 2015.

ومن خلال مشاركة 217.000 متابع حينها، مثّل ذلك الاستبيان الأضخم في تاريخ الرياضة وتأكّدنا من استفادة القائمين على الرياضة من كلّ تلك البيانات.

إذًا لماذا يتمّ إعادة ذلك الاستبيان؟ حسنًا استمع الملّاك السابقون للرياضة لتطلّعاتكم حينها، لكنّ الوقت يتغيّر سريعًا في الفورمولا واحد. ملّاكٌ جددٌ وقوانين جديدة، نحتاج لمساعدتكم مرّة أخرى لضمان حصولنا على أحدث ردود الأفعال ليحصل صُنّاع القرار على فكرة أوضح لاتّخاذ القرارات المناسبة في المستقبل.

وفي هذه الرياضة المليئة بالعقول الخلّاقة، سيكون من الرائع أن تُوفّر البطولة سيارات ذات مظهر رائعٍ وتتسابق بشكلٍ مثيرٍ ويكون صوتها مدهشًا. يتمّ تقديم ذلك لكم بطريقة ترغبون بمتابعتها سواءً كان ذلك عبر التلفاز، أو الحاسوب، أو جهازكم النقّال أو على المسار فعليًا.

الملّاك الجدد يستمعون إلى آرائكم ويتحضّرون لبدء العمل، ما عليكم سوى المشاركة في الاستبيان.

يُشار إلى أنّ الاستبيان ينتهي بعد جائزة الصين الكبرى بعد أقلّ من أسبوعين.

المشاركات
التعليقات
ويبر: ألونسو قد لا يُكمل موسم 2017 مع مكلارين

المقال السابق

ويبر: ألونسو قد لا يُكمل موسم 2017 مع مكلارين

المقال التالي

ريد بُل تنفي أنّ حظر أنظمة التعليق الذكيّة أثّر على تأديتها

ريد بُل تنفي أنّ حظر أنظمة التعليق الذكيّة أثّر على تأديتها
تحميل التعليقات