جائزة هولندا الكبرى أرض الإثارة والتشويق

تتّجه الفورمولا واحد لتسجيل زيارتها الأولى إلى حلبة زاندفورت منذ 1985 نهاية هذا الأسبوع وذلك مع عودة جائزة هولندا الكبرى إلى روزنامة البطولة.

جائزة هولندا الكبرى أرض الإثارة والتشويق

على إثر فوضى نهاية الأسبوع الماضي في بلجيكا، ستسعى جميع الأطراف في الفورمولا واحد إلى تعويض جماهيرها بسباقٍ رائع نهاية هذا الأسبوع في هولندا.

يأتي ذلك ضمن عودة الجولة الهولنديّة بعد غيابٍ دام 36 عامًا بسبب الأزمات الماليّة التي حالت دون تواجدها في روزنامة البطولة.

وبعد أن كان من المفترض أن يتسابق على أرضه العام الماضي، تسبّبت جائحة كورونا في إلغاء نسخة العام الماضي، وسيحصل ماكس فيرشتابن أخيرًا على فرصة إمتاع جماهيره على أرضه بعد أن آزرته في المواسم الماضية في النمسا وبلجيكا القريبتَين.

لكنّ غريمه لويس هاميلتون سيكون له بالمرصاد وسيُحاول تعويض النقاط التي خسرها لصالحه نهاية الأسبوع الماضي في بلجيكا.

لمحة تاريخيّة وأرقام لافتة

تعود جذور جائزة هولندا الكبرى إلى العام 1952 على صعيد بطولة العالم للفورمولا واحد، بالرغم من أنّ هولندا استضافت بعض السباقات الأخرى قبل ذلك التي لم تُصنّف ضمن بطولة العالم.

بقيت الجائزة الهولندية حاضرة في روزنامة الفئة الملكة إثر ذلك ما عدا غيابها عن مواسم 1954، و1956، و1957 و1972.

وبعد أن اعتبر عرّاب البطولة السابق بيرني إكليستون أنّ الحلبة صغيرة جدًا وكذلك خطّ حظائرها ما لا يتناسب مع معايير البطولة، وإلى جانب المشاكل الماليّة الكبيرة التي حالت دون دفع هولندا لرسوم استضافة السباقات، غابت الجائزة الكبرى عن الروزنامة منذ ذلك الحين.

لكن مع بزوغ نجم ماكس فيرشتابن في الفورمولا واحد، فقد تسارع الزخم خلف مشروعٍ أشرف عليه الأمير بيرنار الذي اشترى حلبة زاندفورت في 2016 وقاد عمليّة تجديدها إلى أن ضمنت عودتها إلى الروزنامة أخيرًا في العام الماضي أساسًا.

تُعتبر فيراري الفريق الأنجح ضمن جائزة هولندا الكبرى برصيد 8 انتصارات مقابل 6 للوتس خلفها.

أمّا من ناحية السائقين فإنّ الراحل جيم كلارك كان السائق الأنجح برصيد أربعة انتصارات.

الحلبة

استضافت حلبة زاندفورت جميع نسخ جائزة هولندا الكبرى بمختلف تصاميمها. ويتميّز المسار في المجمل بتموّجه ومنعطفاته عالية السرعة.

وستكون الأعين موجّهة إلى المنعطفَين المائلين الجديدين الثالث والـ 14 المائلين بزاوية تُقارب الـ 19 درجة – أي أعلى من درجة ميلان حلبة إنديانابوليس الأمريكيّة – وبالتالي قدرة السائقين على عبورهما بسرعة عالية جدًا.

سيعبر السائقون المنعطف الأخير بأقصى سرعة ومن المنتظر أن تبلغ قوى الجاذبيّة 4جي هناك.

يبلغ طول المسار 4.259 كلم وسيتألّف السباق من 72 لفّة، فيما تشمل الحلبة 14 منعطفًا 10 منها إلى اليمين و4 إلى اليسار.

على صعيد أسرع اللفّات، فإنّ التصميم الحالي لم يتمّ التسابق عليه مطلقًا سابقًا، وهو ما يحول دون وجود معيارٍ سابقٍ.

لكنّ المحاكاة تُشير إلى إمكانيّة تحقيق 1:10 دقيقة وهو ما يعني لفّة قصيرة، وقد يتسبّب ذلك في بعض مشاكل الزحام في التصفيات وربّما حتّى في السباق أثناء تجاوز المتصدّرين للسيارات المتأخّرة بلفّة.

الإطارات

في حين أنّ خشونة الأسفلت ومستويات التماسك متوسّطة على سطح مسار حلبة زاندفورت، إلّا أنّ المنعطفات السريعة المتتالية والقوى الجانبيّة الناجمة عنها تفرض الكثير من الجهد على الإطارات.

كما تتأثّر مستويات التماسك على الحلبة بالنظر إلى أنّها تتواجد على مقربة من الكثبان الرمليّة في الشاطئ القريب، لذا تنثر الرياح بعض الرمال على سطح المسار وهو ما يُعقّد مهمّة السائقين أكثر.

نتيجة لذلك اختارت بيريللي جلب أقسى تركيباتها الثلاث المتاحة، حيث ستكون "سي1" هي "هارد" نهاية هذا الأسبوع و"سي2" هي "ميديوم" و"سي3" هي "سوفت".

ومثلما هو معتاد وبالنظر إلى خيارات الإطارات القاسية، فمن المرجّح أن يُحاول الجميع الاقتصار على استراتيجيّة توقّف وحيد في السباق، بالرغم من أنّ توافر فرص التجاوز قد يدفع إلى بعض المغامرات والانتقال إلى استراتيجيّة التوقّفين لكسب الأفضليّة مثلما شاهدنا في إسبانيا وفرنسا هذا العام ضمن معركة الصدارة.

المشاركات
التعليقات
فيتيل: الفورمولا واحد بحاجة إلى محركات جديدة وتغييرات في الروزنامة للتعامل مع المخاوف البيئية

المقال السابق

فيتيل: الفورمولا واحد بحاجة إلى محركات جديدة وتغييرات في الروزنامة للتعامل مع المخاوف البيئية

المقال التالي

محرك نوريس يحصل على الضوء الأخضر بعد حادثة سبا

محرك نوريس يحصل على الضوء الأخضر بعد حادثة سبا
تحميل التعليقات