جائزة فرنسا الكبرى: حلبة بول ريكار مسرحًا لصراع فيرشتابن وهاميلتون

تعود جائزة فرنسا الكبرى للظهور مجدّدًا في روزنامة الفورمولا واحد بعد غيابها العام الماضي بسبب جائحة كورونا، ومن المنتظر أن تتواصل المعركة الحامية على لقب 2021 بين ماكس فيرشتابن ولويس هاميلتون.

جائزة فرنسا الكبرى: حلبة بول ريكار مسرحًا لصراع فيرشتابن وهاميلتون

يتواصل الحماس والإثارة في بطولة العالم للفورمولا واحد نهاية الأسبوع الجاري ضمن سلسلة من ثلاثة سباقات متتالية بداية بجولة فرنسا قبل التوجّه إلى النمسا لخوض سباقَين متتاليين.

ومن المرجّح أن يكون الأداء متقاربًا مجدّدًا بين فيرشتابن وهاميلتون وفريقَيهما ريد بُل ومرسيدس على التوالي بالنظر إلى أنّ أجزاء مختلفة من الحلبة ترجّح كفّة كلٍ من السيارتين.

وبالطبع لن تقتصر المنافسة على الصدارة، إذ أنّ معارك الوسط الحامية، خاصة تلك التي تجمع فيراري بمكلارين ستكون على أشدّها مجدّدًا نهاية الأسبوع الجاري.

ستشرع "فيا" في تطبيق الاختبارات الأكثر صرامة لمرونة الأجنحة الخلفيّة بدءًا من عطلة نهاية هذا الأسبوع، وسيكتشف الجميع مدى تأثر فرقٍ مثل ريد بُل وفيراري وأستون مارتن بعد اعترافها بحاجتها لتعديل أجنحتها.

لمحة تاريخيّة وأرقام لافتة

تُعتبر جائزة فرنسا الكبرى أقدم جائزة كبرى في التاريخ، إذ تمّ تنظيم أوّل جائزة كبرى في لومان في العام 1906، قبل فجر بطولة الفورمولا واحد في العام 1950.

وستشهد نهاية الأسبوع الجاري إقامة النسخة الـ 61 من جائزة فرنسا الكبرى وستكون هذه المرّة الـ 17 التي تُقام فيها جولة فرنسا على حلبة بول ريكار.

أُقيمت الجولة الفرنسيّة على عددٍ هائلٍ من الحلبات المختلفة على مرّ تاريخها، وتحديدًا 16 حلبة مختلفة، لكنّ حلبتَي بول ريكار وماني كور تستحوذان على نصيب الأسد.

لكنّ الجائزة غابت عن روزنامة الفورمولا واحد في عددٍ من الفترات، وأبرزها بين 2009 و2017 قبل أن تعود أخيرًا على حلبة بول ريكار منذ 2018.

يُعتبر لويس هاميلتون السائق الوحيد من بين السائقين الحاليين في الفورمولا واحد الذي تمكّن من الفوز بجائزة فرنسا الكبرى أكثر من مرّة بعد انتصاره في النسختين الماضيتين من السباق.

وكما هو شبه معتاد على الدوام فإنّ فيراري هي الفريق الأنجح في جائزة فرنسا الكبرى من خلال فوزها بـ 17 نسخة من السباقات الـ 80 التي أُقيمت حتّى الآن، حيث يعود آخر انتصاراتها إلى نسخة 2008 على حلبة ماني كور.

من جانبه يُعتبر البارون الأحمر مايكل شوماخر السائق الأنجح على الأراضي الفرنسيّة بثمانية انتصارات كاملة.

الجائزة الكبرى

تتشابه خصائص حلبة بول ريكار مع برشلونة، وبالنظر إلى الأداء القويّ لمرسيدس في سباق إسبانيا هذا العام، فمن الممكن أن يتكرّر المشهد يوم الأحد في فرنسا.

حقّق لويس هاميلتون قطب الانطلاق الأوّل بأريحيّة في النسختين الماضيتين من السباق، لكن من المنتظر أن يكون الأداء متقاربًا للغاية هذه المرّة بينه وبين فيرشتابن.

حقّقت مرسيدس ثلاث منصّات تتويج في 2018-2019، بينما حقّقت فيراري اثنتين مقابل واحدة فقط لريد بُل.

ومن الجدير بالذكر أنّ لاندو نوريس أصبح السائق الوحيد الذي سجّل النقاط في جميع جولات هذا الموسم حتّى الآن. وهو إنجازٌ ليس بالهيّن بالتأكيد بالنسبة لسائق مكلارين.

الحلبة

افتُتحت الحلبة في 1970 ومثّلت نقلة نوعيّة آنذاك بالنظر إلى مستويات السلامة العالية عليها.

وتُعدّ حلبة بول ريكار من أكثر الحلبات الفريدة في الفورمولا واحد بأكملها، وذلك بالنظر إلى تضمّنها للكثير من التصاميم المختلفة المُتاحة طوال الوقت.

إذ أنّه يُمكن للمنظّمين الخروج بـ 167 مسارًا مختلفًا منها من خلال تشكيلة المنعطفات والمنعطفات المزدوجة.

يبلغ طول المسار الحاليّ المستخدم في الفورمولا واحد 5.842 كلم المتضمّن لمنعطف مزدوجٍ في وسط خطّ "ميسترال" المستقيم الخلفي الشهير.

كما يتضمّن المسار 15 منعطفًا 6 منها إلى اليسار و9 إلى اليمين. ويتميّز المنعطف العاشر بصعوبته والتحدّي الذي يفرضه على السائق والسيارة على حدّ السواء.

إذ تحتاج السيارة لارتكازيّة وتماسكٍ عاليين نسبيًا من أجل عبوره بأقصى سرعة، كما يتعيّن على السائق التحلّي باللياقة اللازمة من أجل تحمّل قوى الجاذبيّة المُسلّطة عليه هناك.

ويتعيّن على الفرق التوصّل إلى إعدادات مُعتدلة تسمح لها بالتمتّع بسرعة عالية على الخطوط المستقيمة من جهة والمنعطفات المتطلّبة من جهة أخرى.

كما يلعب عامل السحب دورًا مهمًا للغاية مثلما شاهدنا في النسختين الماضيتين من السباق، خاصة عندما تكون وجهة الرياح معاكسة على الخطّ المستقيم الخلفي.

الإطارات

لا تُعدّ خشونة الأسفلت في بول ريكار من بين الأعلى بين حلبات روزنامة الفورمولا واحد، وكذلك مستويات الكبح. لكنّ المسار يتضمّن العديد من المنعطفات السريعة وهو ما يتسبّب في قوى جاذبيّة جانبيّة عالية تفرض جهدًا كبيرًا على الإطارات.

إذ أنّ المقطع الثالث يُجهد الإطارات كثيرًا ما يتطلّب بعض العمل من قبل السائقين للإبقاء على حرارة الإطارات تحت السيطرة، خاصة مع الأجواء الحارة التي تصل فيها حرارة الأسفلت أحيانًا إلى أكثر من 50 درجة مئويّة!

لكنّ مستويات التآكل لا تكون عالية في المجمل، وهو ما يدفع السائقين إلى الاقتصار على توقّفٍ وحيدٍ في السباق، وهو ما نجح أغلب سائقي الصدارة في فعله في سباق 2019.

ستجلب بيريللي تركيبات "سي2" لتكون إطارات "هارد"، و"سي3" لتكون "ميديوم"، و"سي4" لتكون "سوفت" ذات اللون الأحمر لعطلة نهاية الأسبوع، أي أنّ الصانع الإيطالي أبقى على ذات خياراته مثل نسخة 2019.

وسيبلغ ضغط الإطارات 21 رطلًا في الإنش المربّع بالنسبة للإطارَين الأماميين، و19.5 بالنسبة للخلفيين.

المشاركات
التعليقات
مرسيدس تؤجل تجارب غروجان في بول ريكار

المقال السابق

مرسيدس تؤجل تجارب غروجان في بول ريكار

المقال التالي

أستون مارتن تضمّ مصمم الفورمولا واحد لدى ألفا روميو في دور هندسي

أستون مارتن تضمّ مصمم الفورمولا واحد لدى ألفا روميو في دور هندسي
تحميل التعليقات