جائزة بلجيكا الكبرى: جولة استرجاع البطولة لفيرشتابن؟

بعد عطلة صيفيّة مستحقّة لجميع العاملين في البادوك، تعود عجلات الفورمولا واحد للدوران مجدّدًا من بوابة جائزة بلجيكا الكبرى التي ستكون أرضًا لمعركة جديدة بين الغريمَين على اللقب ماكس فيرشتابن ولويس هاميلتون.

جائزة بلجيكا الكبرى: جولة استرجاع البطولة لفيرشتابن؟

بعد أن تصدّر البطولة منذ جائزة موناكو الكبرى في مايو الماضي وبنائه لأفضليّة واسعة، مرّ فيرشتابن بسباقَين مخيّبين للآمال في سيلفرستون والمجر ليخسر على إثرهما صدارة البطولة لغريمه هاميلتون، كما حدث الأمر ذاته مع فريقه ريد بُل الذي انتزعت منه مرسيدس صدارة بطولة الصانعين.

وسيحظى الهولندي بدعمٍ جماهيري واسع بالنظر إلى قرب حلبة سبا-فرانكورشان من هولندا وتوافد جماهير الهولندي لتشجيعه.

في المقابل فإنّ هاميلتون سيسعى لتعزيز صدارته على هذه الحلبة التي حقّق عليها الكثير من النجاحات على مرّ الأعوام.

أمّا في ما يخصّ معركة أفضل البقيّة بين فيراري ومكلارين فإنّ الإثارة ستكون حاضرة بالتأكيد في ظلّ تقارب أداء الفريقَين اللافت في هذه المرحلة من الموسم.

اقرأ أيضاً:

لمحة تاريخيّة وأرقام لافتة

تواجدت جائزة بلجيكا الكبرى في روزنامة الفئة الملكة منذ فجرها في 1950، لكنّها غابت في ستّ نسخ خلال مواسم 1957، و1959، و1969، و1971، و2003 وأخيرًا في 2006 لبعض المشاكل المتنوّعة وعلى رأسها المشاكل الماليّة.

وأُقيمت الجائزة الكبرى على ثلاث حلبات في المجمل، لكنّ حلبة سبا-فرانكورشان الحاليّة نالت نصيب الأسد، حيث استضافت حلبة نيفيل نسختين، وزولدر 10 نسخ، مقابل 53 لحلبة سبا.

شهد السباق الكثير من اللحظات المثيرة الملهبة للحماس، خاصة على صعيد التجاوزات ونذكر منها تجاوز ميكا هاكينن المثير لمايكل شوماخر على خطّ كيميل المستقيم أثناء تجاوزهما لسيارة ريكاردو زونتا المتأخّرة بلفّة.

كما يبقى مشهد حادث 1998 الفوضويّ خالدًا في الأذهان بعد أن جمع 13 سيارة وتسبّب في انسحاب العديد منها.

وعلى صعيد النجاحات فإنّ فيراري هي الفريق الأنجح في بلجيكا برصيد 18 انتصارًا تليها مكلارين بـ 14.

أمّا على الجانب الفردي، فإنّ البارون الأحمر مايكل شوماخر هو الأفضل بتحقيقه لستّة انتصارات ويتقدّم على الراحل آيرتون سينا بانتصارٍ واحد.

 وبالنسبة لأقطاب الانطلاق الأولى فإنّ هاميلتون يُعدّ السائق الأنجح برصيد 6 أقطاب انطلاقٍ أولى.

اقرأ أيضاً:

الحلبة

دائمًا ما يتطلّع مشجّعو الفورمولا واحد وسائقوها إلى جولة بليجكا بالنظر إلى أنّ حلبة سبا-فرانكورشان من بين الأكثر إثارة في الروزنامة.

إذ تُشتهر الحلبة بمركّبها الحابس للأنفاس الذي يجمع منعطفَي "أوروج" و"راديون" اللذين يدخلهما السائقون على سرعة عالية تصل إلى قرابة 300 كلم/س عبر النزول ومن ثمّ الصعود إلى أعلى التلّة ضمن منعطف أعمى.

لكن بالرغم من تلك الإثارة فقد طرحت الحوادث الكثيرة التي وقعت هناك في مختلف فئات التسابق العديد من نقاط الاستفهام حول مستويات السلامة، خاصة منذ الحادث الذي أودى بحياة الفرنسي الواعد أنطوان هوبير في نسخة 2019 من سباق الفورمولا 2.

يبلغ طول المسار الحالي 7.004 كلم وهو الأطول حاليًا في الفورمولا واحد.

ويفرض المسار العديد من التحديات على السائق والسيارة على حدّ السواء، إذ في حين يتميّز المقطعان الأوّل والثالث بخطوطهما المستقيمة التي تتطلّب سرعة قصوى عالية، فإنّ المقطع الأوسط يتضمّن الكثير من المنعطفات التقنيّة التي تفرض حاجة لارتكازيّة جيّدة.

لهذا السبب تميل الفرق عادة لجلب إعدادات خاصة بسباق سبا وأبرزها الجناح الخلفي بشكل الملعقة الذي يسمح بتوفير حلٍ متوازنٍ بين مختلف المتطلّبات.

كسر البريطاني هاميلتون زمن قطب الانطلاق الأوّل العام الماضي عندما حقّق 1:41.252 دقيقة، أي بمعدّل سرعة بلغ 249 كلم/س.

أمّا أسرع لفّة رسميّة في السباق فهي من نصيب فالتيري بوتاس بـ 1:46.286 دقيقة حقّقها في نسخة 2018.

اقرأ أيضاً:

الإطارات

تفرض حلبة سبا-فرانكورشان الكثير من المتطلّبات العالية على الإطارات وقد فرضت بالفعل الكثير من التحديات على مدار المواسم الماضية.

إذ أنّ مستويات الإجهاد تبلغ الحدود القصوى وفق مقاييس بيريللي، وكذلك الحال بالنسبة للقوى الجانبيّة بالنظر إلى المنعطفات السريعة الطويلة المتواجدة في الحلبة.

تكون مستويات التماسك عالية في المجمل، وكذلك مستويات خشونة الأسفلت، وهو ما دفع بيريللي لجلب تركيبات "سي2" لتكون" هارد"، و"سي3" لتكون "ميديوم" و"سي4" لتكون "سوفت" نهاية هذا الأسبوع.

كما أنّ الأجواء المتقلّبة تفرض عادة الحاجة لاستخدام إطارات الأمطار في مراحل مختلفة من عطلة نهاية الأسبوع.

اقتصر أغلب السائقين على توقّف وحيد في نسخة العام الماضي، حيث تأهّل هاميلتون على إطارات "ميديوم" لبدء السباق عليها، قبل أن ينتقل إلى إطارات "هارد" ضمن توقّفه الوحيد مثله مثل فالتيري بوتاس وفيرشتابن اللذين انضما إليه على منصّة التتويج.

اقرأ أيضاً:

المشاركات
التعليقات
ريكاردو بصدد الانضمام إلى نادي الـ 200 في بلجيكا .. فمن هم أعضاؤه وكيف خلّدوا تلك الذكرى؟

المقال السابق

ريكاردو بصدد الانضمام إلى نادي الـ 200 في بلجيكا .. فمن هم أعضاؤه وكيف خلّدوا تلك الذكرى؟

المقال التالي

شتاينر "مسرور للغاية" من نجاحات غروجان في إندي كار

شتاينر "مسرور للغاية" من نجاحات غروجان في إندي كار
تحميل التعليقات